تونس.. تنديد واسع بقرار التحقيق مع رئيس جمعية القضاة
تاريخ النشر: 19th, August 2023 GMT
نددت منظمات حقوقية في تونس، الجمعة، بقرار استدعاء رئيس جمعية القضاة، أنس الحمايدي، للتحقيق معه في تهمة "تعطيل حرية الشغل"، في قضية تعود إلى العام الماضي.
وكشفت منظمات تونسية في بيان، الجمعة، أن المجلس الأعلى المؤقت للقضاء رفع الحصانة عن الحمادي للبحث في "جريمة تعطيل حرية الشغل"، وذلك بعد إضراب القضاة وتحركات الجمعية ضد قرار إعفاء 57 قاضيا، يونيو 2022.
وطالبت منظمات تونسية، من بينها الجمعية التي يرأسها والرابطة التونسية لحقوق الإنسان ونقابة الصحفيين، بإسقاط جميع التهم وإيقاف التتبعات الجارية ضده لما فيها من "استهداف للحق النقابي للقضاة".
تونس في 18 أوت 2023 بيـــــــــــــــــــــان مشترك يمثل رئيس جمعية القضاة...
Posted by النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين-Snjt on Friday, August 18, 2023وكشف البيان ذاته أن الحمايدي، استدعي أكثر من أربع مرات على خلفية "نشاطه النقابي"، السنة الماضية، وأطلقت وزارة العدل تتبعات تأديبية ضده من أجل نفس الأفعال أمام مجلس التأديب بالمجلس الأعلى المؤقت للقضاء، في انتظار مثوله أمامه في شهر سبتمبر المقبل.
واعتبرت المنظمات أن إحالة رئيس جمعية القضاة التونسيين على مجلس التأديب وعلى التحقيق "تندرج في إطار ضرب استقلالية القضاء، واستهداف الحق النقابي للقضاة".
ويأتي التحقيق مع الحمايدي على خلفية احتجاجات وإضرابات قادتها جمعية القضاة ضد قرار الرئيس التونسي، قيس سعيد، بإعفاء 57 قاضيا من مهامهم لشبهات بالفساد، شهر يونيو 2022.
وجاء في البيان: "تعكس هذه المحاكمة إمعانا، على وجه الخصوص، في استهداف الحقّ النقابي للقضاة، وفي مواصلة هرسلة القضاة المباشرين عبر السعي لبث مناخات الخوف والترهيب في صفوفهم".
وكانت المحكمة الإدارية في تونس، أصدرت حكما يقضي بإيقاف تنفيذ قرار الرئيس قيس سعيد بعزل القضاة، وأمرت بالسماح لـ49 قاضيا بالعودة إلى مناصبهم، لكن وزارة العدل رفضت قرار المحكمة، وفقا لموقع "بوابة تونس".
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
كيف ساهمت منظمات يهودية بملاحقة طلاب مناهضين للاحتلال في أمريكا؟
تشهد الساحة الأكاديمية الأمريكية تصاعداً في التوترات السياسية على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث تحولت الاحتجاجات الطلابية المؤيدة للقضية الفلسطينية إلى ساحة صراع بين مؤيدي الاحتلال الإسرائيلي والمعارضين لسياساته.
في هذا السياق، كشفت تقارير إعلامية عن قيام منظمات يهودية موالية لإسرائيل، أبرزها "بيتار يو إس إيه"، بحملة ممنهجة لجمع معلومات عن الطلاب والأكاديميين المشاركين في هذه الاحتجاجات، بدعوى مكافحة معاداة السامية.
وتشير وثائق حصلت عليها شبكة "سي إن إن" إلى أن هذه المجموعات استخدمت تقنيات متطورة مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل وسائل التواصل الاجتماعي لتحديد هويات المتظاهرين، قبل تسليم قوائم بأسمائهم إلى السلطات الأمريكية.
وقد اتخذت هذه الحملة منحى خطيراً بعد إصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً في كانون الثاني/يناير الماضي يسمح بترحيل الأجانب المشاركين في أنشطة مؤيدة للقضية الفلسطينية، مما أثار مخاوف من استغلال هذه السياسة لقمع حرية التعبير.
ورغم نفي الحكومة الأمريكية التعاون مع هذه المنظمات، أكد مسؤولون أنها تستخدم كافة الوسائل المتاحة لفحص التأشيرات، مما يترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية استهداف الطلاب بناءً على آرائهم السياسية.
من جهة أخرى، بدأت تظهر تداعيات ملموسة لهذه الحملة، حيث تعرض عدد من الطلاب للملاحقة القانونية والتهديدات، من بينهم الطالب محمود خليل من جامعة كولومبيا، ورميسة أوزتورك من جامعة تافتس، اللذين اعتقلا دون تقديم أدلة ملموسة على تورطهما في أي أنشطة غير قانونية.
كما تعرضت طالبة الدكتوراه سارة راسيخ من جامعة تورنتو لموجة من التهديدات بعد نشر اسمها في قوائم سوداء على مواقع الكترونية.
وهذه الملاحقات والتهديدات أثارت جدلاً واسعاً حول حدود حرية التعبير في المؤسسات الأكاديمية الأمريكية، حيث يحذر خبراء قانونيون من أن هذه الممارسات قد تشكل انتهاكاً صارخاً للحق في الخصوصية وحرية الرأي.
وتؤكد منظمات حقوقية أن استهداف الأفراد بسبب مواقفهم السياسية يمثل خطراً داهماً على القيم الديمقراطية الأساسية، في حين تصر الجهات المؤيدة للاحتلال الإسرائيلي على أن حملتها تهدف فقط إلى مكافحة خطاب الكراهية.