عززت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، خلال عام الاستدامة 2024 حضورها العالمي في قطاع الطاقة النظيفة، بما يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة والرامية إلى تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة ونشر حلول الطاقة المتجددة.

وحققت “مصدر” نجاحا استثنائيا خلال العام 2024 في تطوير ونشر تقنيات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر لمواجهة تحديات الاستدامة العالمية، واستثمرت في مجموعة من المشاريع الضخمة على مستوى العالم، ووقعت العديد من الاتفاقيات المثمرة، وسجّلت مشاركة مهمة في مؤتمر الأطراف “COP29” في العاصمة الأذربيجانية “باكو”، ونظمت فعاليات بارزة خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل التي أقيمت في أبوظبي، بينما تستعد لاستضافة أسبوع أبوظبي للاستدامة خلال الفترة من 12 إلى 18 يناير 2025 ليشكل أول حدث على أجندة الاستدامة العالمية خلال العام المقبل.

تأتي هذه الجهود في إطار تطلعات “مصدر” لزيادة قدرتها الإنتاجية لتصل إلى 100 جيجاواط بحلول عام 2030، وأن تصبح منتجاً رائداً للهيدروجين الأخضر بحلول العام نفسه.

وقال محمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لشركة “مصدر”، إن الشركة حققت إنجازات بارزة خلال 2024، ورسّخت مكانتها في مجال الطاقة النظيفة على مستوى المنطقة والعالم من خلال عقد شراكات إستراتيجية مهمة والاستحواذ على مشاريع نوعية ذات جدوى تجارية تسهم بشكل فاعل في تعزيز مزيج الطاقة ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

وأشار إلى أن “مصدر” تعمل على تحقيق نقلة نوعية في قطاع الطاقة من خلال الاستثمار في حلول ومشاريع الطاقة المتجددة التي تدعم الأهداف الرامية لمضاعفة القدرة العالمية للطاقة المتجددة ثلاث مرات، وذلك تماشياً مع “اتفاق الإمارات” التاريخي الذي تم التوصل إليه خلال مؤتمر الأطراف “COP28”.

وأكد الرمحي أن “مصدر” تمضي بخطوات واثقة نحو تحقيق أهدافها وتعزيز محفظة مشاريعها المنتشرة حول العالم حيث نجحت الشركة في تحقيق زيادة ملحوظة في إجمالي القدرة الإنتاجية لمحفظة مشاريعها خلال العامين الماضيين لتفوق 30 جيجاواط.

وعقدت “مصدر” خلال العام الجاري مجموعة من الصفقات الاستثمارية بهدف تعزيز محفظة مشاريعها المنتشرة حول العالم وتوسيع نطاق عملياتها حيث استحوذت بموجبها على شركات ومشاريع عالمية كبرى في مجال الطاقة المتجددة، ففي شهر مارس الماضي، أعلنت “مصدر” توقيع اتفاقية نهائية للاستحواذ على حصة 50 % في شركة “تيرا-جن باور هولدينغز”، إحدى أكبرالشركات المستقلة المنتجة للطاقة المتجددة في الولايات المتحدة، من شركة “انرجي كابيتال بارتنر”.

وفي اليونان، استكملت “مصدر” صفقة الاستحواذ على 70 % في شركة “تيرنا انرجي اس ايه” التي تمتلك محفظة مشاريع بقدرة إجمالية تبلغ 1.2 جيجاواط وتستهدف الوصول إلى 6 جيجاواط بحلول عام 2029.

كما استحوذت على شركة “سايتا ييلد” من شركة بروكفيلد رينوابل مقابل قيمة مؤسسية بلغت 4.6 مليار درهم، حيث تضم الصفقة محفظة متنوعة من المشاريع أغلبها في مجال طاقة الرياح بقدرة إجمالية تصل إلى 745 ميجاواط، من بينها أصول مشاريع لطاقة الرياح في إسبانيا والبرتغال، وأصول مشاريع للطاقة الشمسية الكهروضوئية في إسبانيا.

وقامت “مصدر” و”إنديسا” باستكمال اتفاقية شراكة تهدف إلى تطوير مشاريع طاقة متجددة في أوروبا، حيث استحوذت “مصدر” بموجبها على حصة 49.99% في أصول شركة “إي جي بي إي سولار” مقابل قيمة مؤسسية بلغت 3.1 مليار درهم، والتي تُعد واحدة من أكبر صفقات الطاقة المتجددة فيإسبانيا.

وتندرج “إي جي بي إي سولار” تحت شركة “إنديسا” التابعة لمجموعة “إينيل”، وتمتلك محفظة مشاريع طاقة شمسية كهروضوئية قيد التشغيل بقدرة 2 جيجاواط في إسبانيا.

واستكملت “مصدر” أيضاً صفقة استحواذها على حصة 49 % من مشروع محطات “دوغر بانك ساوث” لطاقة الرياح بقدرة 3 جيجاواط، والذي يضم إحدى أكبر محطات طاقة الرياح البحرية المخطط تطويرها على مستوى العالم، وتستثمر فيه “مصدر” بالشراكة مع “آر دبليو اي”، الشركة الرائدة في مجال الطاقة المتجددة ومقرها في ألمانيا.

وأصدرت الشركة ثاني سنداتها الخضراء بقيمة 3.6 مليار درهم حيث تجاوزت طلبات الاكتتاب على السندات 4.6 أضعاف، مما يعكس ثقة المستثمرين الكبيرة، وذلك بعد الإصدار الأول الناجح للشركة العام الماضي.

وتماشياً مع التصنيف الائتماني لـ”مصدر”، حصل الإصدار الثاني من السندات على تصنيف “AA-” من قبل وكالة “فيتش” و”A2″ من قبل وكالة “موديز”.

وكانت وكالة “فيتش” قد رفعت التصنيف الائتماني لـ “مصدر” درجة واحدة إلى “AA-“، مع منحها نظرة مستقبلية مستقرة، تقديراً للقوة المالية للشركة والدعم الذي تتلقاه من الشركات المساهمة، والذي يتجلى في دورها الكبير في تمويل مشاريع “مصدر” الطموحة.

وعلى صعيد تطوير المشاريع، قامت “مصدر” بوضع حجر الأساس وتدشين سبعة مشاريع، تضمنت تطوير مشروعين لنظم بطاريات تخزين الطاقة في المملكة المتحدة، ومشروعين للطاقة الشمسية، ومشروع طاقة رياح برية بقدرة إجمالية تبلغ 1 جيجاوط في أذربيجان، ومشروع محطة العجبان للطاقة الشمسية بقدرة 1.5 جيجاواط في دولة الإمارات، إلى جانب تدشين محطة زارافشان لطاقة الرياح بقدرة 500 ميجاواط في أوزبكستان، والتي تُعتبر الأكبر من نوعها في آسيا الوسطى.

وتم اختيار شركة “مصدر” “المتناقص الأفضل” لتنفيذ المرحلة السادسة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بتقنية الألواح الشمسية الكهروضوئية وفق نظام المنتج المستقل للطاقة، بتكلفة تصل إلى نحو5.5 مليار درهم.

وستوفر هذه المرحلة الطاقة النظيفة لنحو 540.000 منزل، وستسهم عند اكتمالها في تقليل 2.36 مليون طن من انبعاثات الكربون سنوياً.

وعلى صعيد مشاريع الهيدروجين الأخضر، أعلنت “مصدر” في شهر أكتوبر الماضي نجاحها في استكمال تطوير المشروع التجريبي لإنتاج الصلب المستدام باستخدام الهيدروجين الأخضر، بالتعاون مع مجموعة “إمستيل”، أكبر شركة مدرجة لتصنيع الحديد ومواد البناء في دولة الإمارات.

وانضمت “مصدر” ورئيسها التنفيذي إلى مجلس إدارة “مجلس الهيدروجين”، لتكون بذلك أول عضو في المجلس من منطقة الشرق الأوسط وتشكل إضافة مهمة تعزز تنوع هذه المنظمة العالمية التي يقودها رؤساء تنفيذيون من حول العالم، يلتزمون بتقديم رؤى فعالة ويتخذون خطوات تسهم في تنمية قطاع الهيدروجين بما يدعم عملية التحول في قطاع الطاقة العالمي.

وتستعد الشركة لعقد أسبوع أبوظبي للاستدامة في الفترة من 12 إلى 18 يناير 2025 ويركّز على تسريع جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وباعتباره أول حدث على أجندة الاستدامة العالمية خلال العام، يمثل أسبوع أبوظبي للاستدامة 2025 الذي يقام تحت عنوان “تكامل القطاعات لمستقبل مستدام”، منصة لتوحيد جهود مجتمع الأعمال العالمي وصناع السياسات من خلال إيجاد حلول لأبرز تحديات الاستدامة التي يواجهها العالم عبر التركيز على إبراز أهمية تحقيق الترابط بين التقنيات المتقدمة، لا سيما الذكاء الاصطناعي، وقطاع الطاقة والخبرات البشرية في دفع عجلة التنمية المستدامة.

وتجمع دورة عام 2025 من أسبوع أبوظبي للاستدامة قادة عالميين ومبتكرين وصناع سياسات، بهدف إيجاد حلول لأبرز التحديات التي يواجهها العالم عبر توظيف التقنيات المتطورة وتكنولوجيا المناخ والابتكارات التي تدعم الاقتصاد الدائري وغيرها.وام


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: أسبوع أبوظبی للاستدامة الطاقة المتجددة للطاقة الشمسیة الطاقة النظیفة فی قطاع الطاقة محفظة مشاریع طاقة الریاح خلال العام ملیار درهم فی مجال

إقرأ أيضاً:

“يوم التحرير التجاري”.. خطة ترامب الجمركية تهديد للاقتصاد العالمي

#سواليف

في خطوة تعيد إلى الأذهان سياسات الحماية الاقتصادية التي اتبعتها الولايات المتحدة في عهدها السابق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد #ترامب عزمه تنفيذ تصعيد واسع النطاق في سياسته التجارية، وذلك من خلال ما وصفه بـ” #يوم_التحرير ” التجاري في الثاني من أبريل/نيسان المقبل.

ووفقا لما نشرته فايننشال تايمز، يعتزم ترامب فرض #رسوم_جمركية انتقامية شاملة على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، مما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من #الحروب_التجارية ويضع النظام التجاري العالمي أمام تحديات غير مسبوقة.
“يوم التحرير”.. تفاصيل #خطة_ترامب_التجارية

وتتضمن خطة ترامب عدة مراحل، تبدأ بوصول تقارير تحقيقات تجارية أمر بإعدادها منذ يوم تنصيبه، وتستهدف تقييم العلاقات التجارية الأميركية مع عدد كبير من الدول.

مقالات ذات صلة حقيقة وفاة رفعت الأسد 2025/04/01

هذه التحقيقات، التي من المقرر أن تُرفع له في الأول من أبريل/نيسان، تمهّد للإعلان الرسمي في اليوم التالي عن رسوم “متبادلة” تهدف لمعادلة ما تراه الإدارة ضرائب غير عادلة، ودعما صناعيا مفرطا، أو حواجز تنظيمية تفرضها الدول الأخرى على المنتجات الأميركية.

وفي هذا السياق، نقلت فايننشال تايمز عن الرئيس ترامب قوله -في منشور له على منصة تروث سوشيال- “لقد جرى استغلال أميركا لعقود من كل دولة في العالم، حان الوقت لنسترد أموالنا واحترامنا”.

وفي 26 مارس/آذار الجاري، استبق ترامب الإعلان الرسمي وفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات، كما لمّح إلى إمكانية فرض رسوم إضافية على واردات الرقائق الإلكترونية والأدوية، وإن كان الإعلان عنها قد يُؤجَّل لموعد لاحق.

كذلك، يُتوقع أن تُعاد فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع واردات الولايات المتحدة من كندا والمكسيك، بعدما منح الرئيس إعفاء مؤقتا للسلع المطابقة لشروط اتفاقية التجارة الموقعة بين الدول الثلاث عام 2020.


تعريف “الرسوم المتبادلة” وتطبيقها

وبحسب فايننشال تايمز، تسعى إدارة ترامب إلى تطبيق هذه الرسوم بشكل انتقائي “حسب الدولة”، بناء على الفروقات في الرسوم الجمركية والسياسات التنظيمية بين واشنطن وشركائها.

من الأمثلة التي ذكرها مسؤولون أميركيون مرارا ضريبة القيمة المضافة في الاتحاد الأوروبي، التي يعتبرونها تمييزا ضد المنتجات الأميركية، وكذلك الضرائب الرقمية المفروضة على شركات التكنولوجيا الأميركية.

وفي حال تنفيذ الرسوم فورا، قد تلجأ الإدارة إلى قوانين طوارئ مثل “قانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية للطوارئ” أو المادة 338 من قانون الجمارك لعام 1930، والتي تسمح بفرض رسوم تصل إلى 50%.


الرسوم الحالية وردود الفعل العالمية

وفرضت إدارة ترامب بالفعل رسوما بنسبة 20% على جميع الواردات من الصين، و25% على واردات الصلب والألمنيوم، إضافة إلى قائمة واسعة من المنتجات المصنعة بهذه المعادن.

كما فرضت رسوما بنسبة 25% على جميع الواردات من المكسيك وكندا في محاولة للحد من الهجرة غير الشرعية وتدفق الفنتانيل.

وأصدر ترامب في 24 مارس/آذار أمرا تنفيذيا بفرض “رسوم ثانوية” على الدول التي تشتري النفط من فنزويلا، بدءا من الثاني من أبريل/نيسان، لتستمر لمدة عام ما لم تُلغَ بقرار من كبار المسؤولين الأميركيين.

ردود الفعل لم تتأخر، فقد أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيرد برسوم على منتجات أميركية تصل قيمتها إلى 28 مليار دولار، في حين فرضت الصين رسوما على صادرات زراعية أميركية بقيمة 22 مليار دولار، مثل فول الصويا، ولحم الخنزير، والذرة.

وفرضت كندا رسوما على منتجات أميركية بقيمة 21 مليار دولار في مارس/آذار، تبعتها حزمة ثانية بالقيمة ذاتها. أما بريطانيا، ففضّلت التفاوض بدلا من التصعيد.

الدول المعرضة للخطر والقلق من التضخم

وحسب ما ورد في فايننشال تايمز، تشمل قائمة الدول المستهدفة بالرسوم: اليابان، والهند، والاتحاد الأوروبي، والبرازيل، ودول مجموعة العشرين، فضلا عن الدول التي تمتلك أكبر عجز تجاري مع الولايات المتحدة، مثل تركيا، وفيتنام، وماليزيا.

ويخشى مسؤولو مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى موجة تضخمية واسعة، خصوصا أن الاقتصاد الأميركي لم يتعافَ بالكامل من موجة التضخم الكبيرة التي ضربته مؤخرا. وعلّق الخبير الاقتصادي ستيفن مور من مؤسسة هيريتدج قائلا إن الرد بالمثل “خطأ كبير ويزيد من تعنت ترامب”.

وتخلص فايننشال تايمز إلى أن “يوم التحرير”، كما تصفه إدارة ترامب، قد يصبح يوم اضطراب عالمي في العلاقات التجارية، مع تصاعد التوترات وردود الأفعال المتبادلة.

وبينما يرى ترامب في هذه الخطوة استعادة للعدالة التجارية، فإن شركاء واشنطن التجاريين يستعدون لمواجهة موجة جديدة من الحرب التجارية المتعددة الجبهات.

مقالات مشابهة

  • باستثمارات 650 مليون دولار.. وزير قطاع الأعمال يتابع مشروع تغذية مجمع الألومنيوم بالطاقة النظيفة
  • إيران تردّ على طلب «وكالة الطاقة الذريّة» لزيارتها.. ماذا تخطط إسرائيل؟
  • “الغذاء العالمي” يحذر من نفاد إمداداته بغزة قريبا
  • اتصال هاتفي بين وزير خارجية إيران ومدير “الطاقة الذرية” وموافقة مبدئية على طلب لزيارة البلاد
  • صفقات استحواذ استراتيجية تعزز توسع «مصدر» بأوروبا
  • “يوم التحرير التجاري”.. خطة ترامب الجمركية تهديد للاقتصاد العالمي
  • منظومة الصناعة والثروة المعدنية تستعرض أحدث الابتكارات الصناعية في معرض التحول الصناعي العالمي “هانوفر ميسي 2025”
  • وزير النفط: خطة مشتركة مع الكهرباء لإنتاج 12 ألف ميغاواط من الطاقة النظيفة
  • في اجتماع بريكس.. الإمارات تؤكد التزامها بمواصلة دعم التحول العالمي للطاقة
  • الإمارات تؤكد التزامها بمواصلة دعم التحول العالمي للطاقة