موقع أميركي: مؤسسة بريطانية ترسم خرائط تحدد مواقع الإبادة الجماعية في غزة
تاريخ النشر: 29th, December 2024 GMT
نشرت مؤسسة "فورينسيك آركيتيكشر" للعمارة الجنائية، في أكتوبر/تشرين الأول، تحقيقا يوثق بدقة حجم العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والهدف من ورائه، وفق تقرير في موقع موندويس الأميركي.
واعتمدت المؤسسة في توثيقها على آلية التحليل المكاني الذي يستخدم مجموعة من التقنيات ومناهج تحليلية مختلفة، وخاصة الإحصاءات المكانية.
وأشار القسيس جيف رايت -في تقريره للموقع الأميركي- إلى أن التحليل المكاني لا يقتصر على إيراد أدلة تثبت إيغال الجيش الإسرائيلي في اللجوء إلى العنف وحده ضد جوانب الحياة المدنية باستهدافه المستشفيات والمدارس والملاجئ والمواقع الأثرية والمراكز الدينية إلى الأراضي الزراعية وآبار المياه والمخابز وتوزيع المساعدات، بل يوثق أيضا كيف أن ممارساته تلك في مجملها تكشف نية لارتكاب إبادة جماعية.
الفريق القانوني لجنوب أفريقياوذكرت مؤسسة "فورينسيك آركيتيكشر" أن تحقيقها يمثل حصيلة أكثر من عام من البحث المستمر في سلوك الجيش الإسرائيلي في غزة، وقد تم تقديمه إلى الفريق القانوني لجنوب أفريقيا لدعم الدعوى التي رفعها إلى محكمة العدل الدولية يتهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.
ويقع مقر المؤسسة داخل كلية غولد سميث التابعة لجامعة لندن، وهي مجموعة بحثية تضم عدة تخصصات في الهندسة المعمارية والصحافة وصناعة الأفلام والقانون وعلوم الحاسوب، وتجري تحقيقات استقصائية في جرائم الدول وانتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.
إعلانونقل رايت عن إيال وايزمان، مؤسس تلك المجموعة البحثية في مقابلة بإحدى منصات البودكاست، القول "نحن نستجوب فقط الجيوش وأجهزة المخابرات وقوات الشرطة".
سياق تاريخي
وتحدث وايزمان أيضا عن أهمية وضع أعمال الإبادة الجماعية الإسرائيلية في سياق تاريخي. وقال: "لا يمكنك تقديم قضية إبادة جماعية دون فهم كيف تتشكل النوايا من خلال تاريخ المشروع الاستيطاني/الاستعماري الصهيوني".
ووصف رايت التحقيق بأنه من أهم الوثائق التي أصدرتها وحدة "الحق" للتحقيق الاستقصائي التابعة لمؤسسة "فورينسيك آركيتيكشر". وقد أسفر التحقيق في مقتل شيرين أبوعاقلة، مراسلة قناة الجزيرة في رام الله عام 2022، عن شرح مفصل استند إلى تحليل بصري وسمعي ومكاني يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الحادثة كانت عملية قتل متعمد.
ويحتوي التقرير الاستقصائي على أكثر من 800 صفحة من الأدلة على آلاف حالات العنف العسكري الإسرائيلي الموثقة توثيقا جيدا والمدرجة في 6 فئات، هي السيطرة المكانية، والتهجير، وجرف المزروعات والموارد المائية، وتدمير البنية التحتية الطبية، وهدم البنية التحتية المدنية، واستهداف الإغاثات.
وقد جرى تخطيط هذه الآلاف من الأدلة في نقاط بيانية بصرية، وأُدرجت في خرائط للإبادة الجماعية، تكشف ما يعتبره التحقيق الاستقصائي "أنماطا متداخلة من الحوادث".
يستوفي تعريف الإبادة
ومن أهم ما جاء في التحقيق أن هذه الأنماط مجتمعة يمكن استخدامها لبناء قضية مفادها أن أفعال إسرائيل وتصريحات قادتها العديدة تستوفي متطلبات تعريف جريمة الإبادة الجماعية.
وورد في التحقيق -وفق موقع موندويس- أن هذه الأنماط تشير إلى أن "هذه الهجمات دُبرت، على مستوى رسمي أو غير رسمي، ولم تحدث عشوائيا أو بمحض الصدفة".
ولاحظ التحقيق أيضا أن "الأعمال العسكرية متعددة الأوجه، ويمكن أن توجد أنماطا عبر الأفعال.. وقد تولد تأثيرا متراكما، حيث يؤدي كل فعل إلى تفاقم أثر فعل آخر".
إعلانوطبقا للموقع الأميركي، فإن أحد الأمثلة الواردة في التحقيق أو التقرير الاستقصائي هو الآثار المتفاقمة الناجمة عن جرف الجيش الإسرائيلي للأراضي الزراعية ومنعه إيصال المساعدات الغذائية الخارجية إلى المحتاجين. حيث أسفر ذلك عن ندرة في الغذاء وحدوث مجاعة.
ومن الأمثلة على ذلك، ما أشار إليه إيال وايزمان من أنماط "نقل" إسرائيل الفلسطينيين من شمال قطاع غزة "الغني زراعيا" إلى الجنوب مثلما في 1948-1949، وكيف أنها تكرر الفعل نفسه مرة أخرى بنقلهم من الشمال في غزة إلى الجنوب، أي إلى الصحراء.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
موزة بنت مبارك: منظومة التعليم الإماراتي ترسم مستقبلاً مشرقاً للوطن
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأكدت الشيخة الدكتورة موزة بنت مبارك بن محمد آل نهيان رئيسة مجلس إدارة مؤسسة المباركة، اعتزاز المجتمع وتقديره للمبادرة الكريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بشأن تخصيص يوم الثامن والعشرين من فبراير ليكون يوماً إماراتياً للتعليم، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تترجم مكانة التعليم في فكر القيادة الرشيدة حيث شكّل التعليم إحدى الركائز الأساسية لنهضة الوطن وتقدمه منذ انطلاق مسيرة الاتحاد، فقد آمن الوالد المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بأن التعليم هو قاطرة المستقبل التي تقود أبناء وبنات الوطن إلى غد مشرق، وهو نهج تواصل قيادتنا الرشيدة السير عليه، حيث يولي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قطاع التعليم رعاية واهتماماً، وذلك ضمن رؤية وطنية شاملة للاستثمار في الإنسان باعتباره استثماراً في المستقبل.
وقالت الشيخة الدكتورة موزة بنت مبارك آل نهيان: إن هذه المناسبة تفتح آفاقاً واسعةً لتسليط الضوء على القيم والمبادئ التي يمثلها التعليم بصفته أداةً رئيسة لتحقيق التنمية والتقدم والنجاح على مستوى الفرد والمجتمع والوطن.
كما يأتي الاحتفال باليوم الإماراتي للتعليم في الثامن والعشرين من فبراير، «تخليداً لليوم الذي شهد فيه المغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات، تخريج أول دفعة من المعلمين من جامعة الإمارات عام 1982، وترسيخاً لإيمان القيادة بالقيمة الجوهرية للتعليم في بناء الأجيال ودفع عجلة التقدم والتنمية.
وأكدت الشيخة الدكتورة موزة بنت مبارك آل نهيان، أن احتفاء مختلف مؤسسات المجتمع والأفراد كباراً وصغاراً باليوم الإماراتي للتعليم خلال الأسبوع الأخير من شهر فبراير تحت شعار «كلنا نعلّم، وكلنا نتعلّم»، عبر المشاركة بالقصص والأنشطة والحوارات التعليمية والتوعوية والتثقيفية يسهم في تعزيز الوعي بأهمية التعليم وترسيخ دوره المحوري في بناء المستقبل، وذلك تماشياً مع مضامين العام الحالي «عام المجتمع» وشعاره «يداً بيد» وما يحمله من رسالة مجتمعية سامية تعكس قيم الترابط والتعاون بين كافة أفراد المجتمع لتحقيق الأهداف المشتركة في التقدم والتطور والتنمية.
وأكدت أن مؤسسة المباركة تولي قطاع التعليم اهتماماً كبيراً في رسالتها وبرامجها وفعالياتها إذ طرحت المؤسسة عدداً من البرامج التي تستهدف تحسين جودة التعليم لشرائح طلابية مختلفة، وقد نجحت هذه البرامج في تحقيق أهدافها المنشودة في تنمية المهارات وبناء الشخصية الطلابية المعتزة بهويتها الوطنية والفخورة بإرثها الحضاري والمتطلعة لمواكبة العصر والتفاعل مع تطوره العلمي والتقني.
ودعت مختلف فئات المجتمع للتفاعل مع هذه المبادرة لترسيخ ثقافة التعلّم المستمر وتحفيز الأجيال القادمة للمضي قدماً في مسيرتهم التعليمية، فالتعليم عملية متواصلة ومستدامة بحيث تمتد عبر جميع جوانب الحياة، واعتماد هذا النهج أسلوبَ حياة داخل الأسر والمدارس والجامعات وأماكن العمل والمجتمع ككل، بهدف تطوير عقلية البحث والاكتشاف، والاستفادة من التجارب السابقة لإلهام الآخرين وتحفيزهم على الإبداع والابتكار، وتعزيز ثقافة التعليم المستمر، ودعم المبادرات التي من شأنها تطوير المنظومة التعليمية وتمكين الطلبة من اكتساب العلوم والمهارات اللازمة لمواكبة متطلبات العصر والمساهمة في بناء الاقتصاد والمجتمع.
واختتمت الشيخة الدكتورة موزة بنت مبارك بن محمد آل نهيان كلمتها: إن اليوم الإماراتي للتعليم مناسبة تعزز مكانة التعليم والمعلم كأولوية وطنية، ولتمكين الأجيال القادمة من خلال توفير بيئات تعليمية محفزة على الإبداع والابتكار، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين القطاعات المختلفة والمجتمع لدعم مسيرة التعليم وتقوية أساسها وضمان استدامتها وربط المخرجات التعليمية بسوق العمل، بما ينعكس إيجاباً على المجتمع ككل، وينسجم في الوقت نفسه مع التوجهات والمتغيرات العالمية، ويرسخ بالتالي المكانة الرائدة لدولة الإمارات في العلم والتقدم والتنمية والابتكار على مستوى العالم أجمع.