كشف دراسة بحثية حديثة عن الأثر الإيجابي للفنون الشعبية على صحة الرئتين وجودة الحياة، موضحةً أن هذه الممارسات التقليدية ليست مجرد إرث ثقافي، بل تمتد فوائدها إلى تحسين الصحة العامة، وخاصة صحة الجهاز التنفسي.
الدراسة قادها الدكتور سعيد بن مرضي الغامدي، الأستاذ المساعد من جامعة أم القرى، جاءت لتسليط الضوء على التصورات الاجتماعية حول دور الفنون الشعبية في تعزيز الصحة العامة والتنفسية في المملكة العربية السعودية.

واستهدفت عينة شملت 273 مشاركاً من مختلف مناطق المملكة، حيث بلغت نسبة الإناث 56% وكانت الغالبية في الفئة العمرية بين 21 و41 سنة، فيما أظهرت النتائج أن 32% من المشاركين يعانون من أمراض تنفسية مزمنة. وأوضح الغامدي لـ “اليوم ” أن الدراسة أظهرت أن 58% من المشاركين يمارسون الفنون الشعبية بشكل دوري، فيما أكد 59% منهم على أن لهذه الفنون تأثيراً إيجابياً على الصحة العامة.

وأشار 42% إلى أن الفنون الشعبية يمكن أن تحسن صحة الرئتين، بينما أبدى 54% اعتقادهم بأن هذه الموروثات تسهم في تحسين جودة الحياة.

وعلى الرغم من هذه النتائج الإيجابية، أظهرت الدراسة أن هناك تحديات تواجه المشاركة في هذه الممارسات، من أبرزها غياب التحفيز الاجتماعي، وهو ما أشار إليه 41% من المشاركين، إلى جانب الاعتقاد السائد لدى البعض بأن الفنون الشعبية مجرد ممارسات ترفيهية دون فوائد صحية، وهو ما عبر عنه 29.3% من العينة.وبين الغامدي، أن الفنون الشعبية التي تطرقت إليها الدراسة شملت موروثات متنوعة تعكس التنوع الثقافي في المملكة، مثل العرضة والخطوة والمزمار والدمة والسامري واللعب الدوسري والينبعاوي والبدواني والدحة والمجرور والحيوما والتكثير، حيث أجمعت الدراسة على أهمية هذه الفنون كجزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية للمجتمع السعودي.
ورغم النتائج الإيجابية التي أظهرتها الدراسة، أوصى فريق البحث بأهمية إجراء دراسات طبية إكلينيكية إضافية لتقييم التأثير الفعلي لهذه الفنون على الصحة العامة ومعاييرها السريرية.


استثمار الفنون الشعبية
وفي هذا الإطار، شددت الأخصائية في العلاج التنفسي، رافانا باجوده، على أهمية توجيه المجتمع نحو استثمار الفنون الشعبية كوسيلة لتعزيز الصحة العامة والتنفسية، مشيرة إلى ضرورة تقديم برامج تعليمية وثقافية تهدف إلى رفع الوعي بأهمية الحفاظ على هذا الإرث الثقافي.
فيما أكدت الأخصائية بشاير سعد آل مشيط، أن الفنون الشعبية، وخاصة الغناء التقليدي، تسهم بشكل ملحوظ في تحسين نمط التنفس العميق وتعزيز صحة الجهاز التنفسي.أما الأخصائية وئام أحمد حديمور، فقد وصفت النتائج بالمبهرة، مؤكدة أن الربط بين التراث والصحة يمثل خطوة مبتكرة لتعزيز الوعي بأهمية الموروثات الشعبية.
وأضافت الأخصائية رفال محمد أبو درك أن الدراسة ألقت الضوء على فوائد صحية غير متوقعة للفنون الشعبية، داعيةً إلى تبني هذه الفنون كجزء من نمط حياة صحي ومستدام.
وفي السياق ذاته، أوضحت الأخصائية حنين بديع الهوساوي أن هذه الممارسات ليست فقط انعكاساً للهوية الثقافية، بل تسهم أيضاً في تحسين اللياقة البدنية وتعزيز الروابط الاجتماعية، ما يجعلها عنصراً مهماً لتحسين جودة الحياة واستدامة التراث الثقافي.

صحيفة اليوم السعودية

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: الصحة العامة هذه الفنون

إقرأ أيضاً:

6769 ندوة إرشادية خلال مارس.. الزراعة تعزز مفهوم الصحة الواحدة

 واصلت الهيئة العامة للخدمات البيطرية جهودها المكثفة في تنظيم الندوات الإرشادية خلال شهر مارس ٢٠٢٥، ضمن خطتها لتوحيد الخطاب الإرشادي على مستوى الجمهورية، وتعزيز مفهوم "الصحة الواحدة"، الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.

يأتي ذلك بناءً على توجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتعليمات المهندس مصطفى الصياد، نائب الوزير، وتحت إشراف الدكتور ممتاز شاهين، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية.

 إجمالي الندوات الإرشادية خلال مارس: ٦٬٧٦٩ ندوة
تنوعت موضوعات الندوات ما بين الأمراض المشتركة وسلامة الغذاء، والرعاية التناسلية، والمجازر، والتأمين على الماشية، وغيرها من القضايا التي تهم المربي والمستهلك.

 أبرز الموضوعات الموحدة والندوات المنفذة:
   إنفلونزا الطيور (١ – ٦ مارس):
• عدد الندوات: ٣٨٥
• إجمالي الحضور: ٦٬٩١٣ شخصًا
• تمت الندوات في ٢٧ محافظة، وركّزت على سبل الوقاية والتبليغ السريع.
  مرض الفاشيولا (٨ – ٢٠ مارس):
• المرحلة الأولى (٨ – ١٢ مارس):
o عدد الندوات: ٤٨٨
o إجمالي الحضور: ٩٬٦٥٤ شخصًا
• المرحلة الثانية (١٣ – ٢٠ مارس):
o عدد الندوات: ٤٦٦
o إجمالي الحضور: ٤٬٩٨٥ شخصًا.
مرض السل البقري (من ٢٠ مارس حتى تاريخه):
• عدد الندوات: ٦٥٠
• إجمالي الحضور: ٥٬٨٥٠ شخص
الأسماك المملحة (مع اقتراب عيد الفطر):
• عدد الندوات: ٦٢٠
• إجمالي الحضور: ٥٬٥٨٠ شخص

الرسائل الإرشادية وأهداف الحملة:
• توعية المربين والمواطنين بكيفية الوقاية من الأمراض المشتركة مثل إنفلونزا الطيور والسل.
• نشر ثقافة الاستهلاك الآمن للأغذية، خاصة في المناسبات الموسمية مثل شم النسيم.
• تقديم معلومات علمية موحدة موجهة حسب الوضع الصحي في كل محافظة.
• دعم التواصل المباشر مع المجتمع ضمن رؤية الهيئة لتفعيل مفهوم "الصحة الواحدة"، الذي يجمع بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.

تؤكد الهيئة العامة للخدمات البيطرية أن هذه الأنشطة التوعوية والإرشادية تأتي في إطار خطة وطنية شاملة تستهدف بناء وعي مجتمعي مستدام، وتحقيق أقصى درجات الوقاية، بما يضمن سلامة الغذاء، وصحة المواطن المصري، واستدامة الثروة الحيوانية.

مقالات مشابهة

  • حمادة هلال يشعل حماس جمهور مسرح البالون في احتفالية الفنون الشعبية بعيد الفطر
  • دراسة جامعية برأس الخيمة تدعو لاستخدام مواد معاد تدويرها في بناء الأرصفة
  • دراسة تقول إن منجم الفضة بإميضر يستنزف المياه ويلوث البيئة ويؤثر على صحة السكان
  • الزراعة تعزز مفهوم الصحة الواحدة بندوات إرشادية وتوعوية
  • 6769 ندوة إرشادية خلال مارس.. الزراعة تعزز مفهوم الصحة الواحدة
  • حسب دراسة.. العمل عن بعد يُعرّض الموظفين “لمخاطر نفسية واجتماعية جديدة”
  • الفنون الشعبية تُزين احتفالات العيد بالقصيم
  • بالصور.. الفنون الشعبية تجذب أهالي وزوار المنطقة الشرقية
  • دراسة: الأمهات الجدد يحتجن لساعتين من التمارين أسبوعيا
  • “العرضة” تتألق في صدارة الفنون الشعبية لأهالي الباحة احتفالًا بعيد الفطر