يتساءل العديد من الأشخاص عن سبب تمسكهم بالعزوبية، أو عدم رغبتهم في الدخول في علاقة عاطفية أو الزواج حتى الآن. غالبًا ما يجيب البعض بأن السبب يكمن في "أن النصيب لم يأتِ بعد"، ولكن هناك دراسة جديدة تكشف عن أسباب أعمق ترتبط بالشخصية وتؤثر في اتخاذ قرار الاستمرار في العزوبية.

دراسة ألمانية تكشف الأسباب وراء طول فترة العزوبية: هل هو الاختيار أم النصيب؟

 الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة بريمن في ألمانيا أظهرت أن هناك ثلاث سمات شخصية رئيسية قد تحدد ما إذا كان الشخص سيظل عازبًا طيلة حياته أم لا، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

البحث عن العلاقة بين السمات الشخصية والعزوبيةالعزوبية 


أجرى الباحثون دراسة واسعة تشمل مقارنة بين الأشخاص العزاب وأولئك الذين يعيشون في علاقات عاطفية، حيث تم التركيز على معدلات الرضا عن الحياة والسمات الشخصية المختلفة. كشفت الدراسة أن الأشخاص الذين لم يدخلوا في علاقات عاطفية طويلة الأمد كانوا أقل انفتاحًا على التجارب، وأقل قدرة على التكيف مع التغييرات بالمقارنة مع الأشخاص المتزوجين أو المرتبطين.

قالت جوليا ستيرن، إحدى مؤلفي الدراسة: "هناك اختلافات واضحة بين أولئك الذين يظلون عازبين طوال حياتهم وأولئك الذين يرتبطون بشريك عاطفي. ولذا يجب أن نولي هؤلاء الأشخاص اهتمامًا خاصًا". وأضافت أن الدعم العاطفي والاجتماعي لهؤلاء الأفراد قد يكون مفيدًا في تحسين جودة حياتهم.

العزوبية: تعريفات متعددة وتأثيرات مختلفة
لقد تناولت العديد من الدراسات السابقة العزوبية من جوانب مختلفة، إلا أن بعضها اعتمد على الوضع الحالي للأشخاص فقط، دون النظر إلى تاريخهم العاطفي أو العلاقات السابقة. لذلك، كان الهدف من الدراسة الحالية هو تقديم رؤية أعمق ومتعددة الأبعاد عن أسباب العزوبية والتأثيرات النفسية المترتبة عليها.

لإجراء هذه الدراسة، تم تجنيد أكثر من 77 ألف شخص فوق سن الخمسين، حيث تم تقسيمهم إلى خمس مجموعات رئيسية بناءً على نوع علاقتهم الحالية أو الماضية: "شريك حاليًا"، "لم أعيش مع شريك من قبل"، "لم أتزوج أبدًا"، "لم أدخل في أي علاقة طويلة الأمد على الإطلاق". كما طلب من المشاركين إكمال استبيانات تقيم رضاهم عن الحياة بالإضافة إلى تقييم سماتهم الشخصية مثل الانفتاح على التجربة، الضمير، الانفتاح الاجتماعي، الود، والعصبية.

نتائج الدراسة: السمات الشخصية وتأثيرها على العزوبية


أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لم يدخلوا في علاقات طويلة الأمد سجلوا درجات أقل في الانفتاح على التجارب مقارنة بأولئك الذين كانوا عازبين في الوقت الحالي ولكن لديهم علاقات سابقة. كما أظهر هؤلاء الأشخاص أيضًا مستويات أقل من الرضا عن الحياة مقارنة بأولئك الذين كانوا مرتبطين في الماضي.

 وهذا يشير إلى أن السمات الشخصية مثل الانفتاح قد تؤثر بشكل كبير في قدرة الشخص على إقامة علاقات عاطفية طويلة الأمد.

من ناحية أخرى، كشف الباحثون أيضًا عن فروق ثقافية وجن سية ملحوظة في هذه النتائج. في البلدان التي تتمتع بمعدلات زواج عالية، سجل الأشخاص العزاب مستويات أقل من الرضا عن حياتهم مقارنةً بمن يعيشون في علاقات طويلة الأمد.

 وفي الوقت نفسه، وجد أن النساء العازبات أظهرن مستويات أعلى من الرضا عن حياتهن مقارنة بالرجال العزاب. علاوة على ذلك، كانت الفئة العمرية الأكبر (أكثر من 60 عامًا) أكثر سعادة كعزاب مقارنةً بالعزاب الأصغر سنًا.

اختيارات الشخصية أو التنشئة الاجتماعية؟
أحد التساؤلات التي طرحتها الدراسة هو ما إذا كانت السمات الشخصية هي التي تحدد فرص الشخص في الدخول في علاقة عاطفية، أم أن التنشئة الاجتماعية والعلاقات السابقة هي التي تغير هذه السمات بمرور الوقت. في الوقت الحالي، لا يمكن الجزم إذا كانت الاختلافات في الشخصيات سببًا رئيسيًا في اختيار الأزواج أو أن التنشئة الاجتماعية والعلاقات الطويلة الأمد هي التي تؤثر في تكوين السمات الشخصية.

ومع ذلك، تشير الأدلة إلى أن الاختيار يلعب دورًا مهمًا في تحديد ما إذا كان الشخص سيدخل في علاقة عاطفية أو لا. تقول ستيرن: "من المرجح أن يكون لدى الأشخاص الأكثر انفتاحًا على التجربة استعداد أكبر للبحث عن علاقات. هؤلاء الأشخاص قد يتصفون برغبة أكبر في استكشاف المواقف العاطفية الجديدة وبالتالي يكونون أكثر عرضة لتكوين علاقات عاطفية".

إلى أين يمكن أن يقود هذا؟
من خلال هذه الدراسة، يصبح من الواضح أن قلة دخول الأشخاص في علاقات طويلة الأمد قد لا تكون مرتبطة دائمًا بعدم توفر "النصيب"، بل قد تكون نتيجة سمات شخصية قد تؤثر في اختياراتهم في الحياة. كما أن الأشخاص الذين يظلون عازبين قد يكونون أكثر انسحابًا من تجارب جديدة، ما قد يؤثر في رغبتهم في البحث عن شريك حياة.

إحدى النقاط الهامة التي تطرقت إليها الدراسة هي أهمية الدعم الاجتماعي والعاطفي للأشخاص العزاب. في حال كانت سماتهم الشخصية تمنعهم من الدخول في علاقات عاطفية، فإن توافر بيئة داعمة ووجود أشخاص يهتمون بهم قد يساعد في تحسين جودة حياتهم وزيادة رضاهم.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الاختيار دراسة الأسباب دراسة ألمانية العزوبية النصيب نتائج الدراسة المزيد السمات الشخصیة طویلة الأمد فی علاقات الرضا عن

إقرأ أيضاً:

وسائل إعلام تكشف علاقات ابن سلمان بأكبر المتبرعين لجيش الاحتلال

 

الثورة  /

كشفت وسائل إعلام عبرية عن علاقات وثيقة يقيمها محمد بن سلمان مع أكبر المتبرعين لجيش الاحتلال الإسـرائيلي، وذلك في إطار نهج ولي العهد القائم على التحالف والتطبيع الشامل مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأوردت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبريّة، أن الأمر يتعلق بالملياردير “الإسرائيليّ” حاييم سابان، الذي يُعتبر أكبر المتبرعين لـ”الجيش الإسرائيليّ”، وقد جمع ثروته التي تُقدّر بـ4 مليارات دولار من عمله كمخرجٍ سينمائيٍّ في الولايات المتحدة الأمريكية.

وبحسب الصحيفة، فإن محمد بن سلمان عقد مؤخرا اجتماعا مطولا مع بسابان، الذي يحمل الجنسية الأمريكيّة لمناقشة فرص إسهامه في تدشين مشاريع فنية وثقافية، على اعتبار أنّ الأخير قد جمع ثروة طائلة من خلال استثماره في مجال إنتاج الأفلام والمسلسلات، إلى جانب احتكاره أسهما في الكثير من المؤسسات الإعلاميّة في الولايات المتحدة و”إسـرائيل”.

وكشفت الصحيفة أنّ محمد بن سلمان أطلع سابان على مخططاته الهادفة إلى التخلص من وطأة القيود التي تفرضها التفاسير المتشددة للدين على المجتمع السعودي..

 

 

وأوضحت أن ولي العهد أطلع المستثمر الإســـــرائيليّ”-الأمريكيّ على رؤيته لمستقبل السعودية، وتأكيده على أنّه يسعى إلى تنويع المصادر الاقتصادية للمملكة، إلى جانب سعيه لتحويلها إلى مركز ثقافي.

وأكدت الصحيفة أن محمد بن سلمان أبلغ سابان، أنه يتوجب فتح عهد جديد في العلاقة بين إسـرائيل والسعودية.

وكان حاييم سابان الذي توسط من أجل إبرام اتفاق التطبيع العلني بين الإمـارات العربية المتحدة وإسـرائيل، قد كشف في حديث لصحيفة يديعوت أحرونوت عام 2020 عن أنه التقى على مأدبة عشاء محمد بن سلمان وسأله: لماذا يبقي العلاقات مع إسـرائيل تحت الرادار؟ لماذا لا يخرج ويقود الأمور.

فأجاب محمد بن سلمان أنه يستطيع أن ينفذ ذلك في لحظة، لكنه يخشى من مهاجمة الرأي العام العربي والإسلامي له كما يخشى من حدوث فوضى داخل بلاده أيضا.

مقالات مشابهة

  • نائب الوفد: دراسة قانون التجارة تحتاج مقارنة التجارب الدولية وضمان الحماية القانونية لجميع أطراف الشركة
  • قنديل: دراسة قانون التجارة تحتاج مقارنة التجارب الدولية وضمان الحماية القانونية لجميع أطراف الشركة
  • دراسة حديثة تكشف دور "ميكروبيوم الأمعاء" في الحد من تطور السكري
  • دراسة تكشف علامات تحذيرية للموت القلبي المفاجئ بين الشباب
  • اليوم.. مجلس الشيوخ يبحث دراسة لقياس أثر بعض أحكام قانون التجارة
  • دراسة جديدة: «النوم غير المنتظم» يزيد فرص الإصابة بأمراض قاتلة
  • مجلس الشيوخ يستأنف جلسة العامة ويناقش دراسة بتعديل قانون التجارة.. غدًا
  • وسائل إعلام تكشف علاقات ابن سلمان بأكبر المتبرعين لجيش الاحتلال
  • استشاري الأمراض الجلدية تكشف الأسباب الرئيسية التي تؤدي للشيب المبكر
  • أحمد عزمي يكشف تفاصيل الشخصية التي قدمها بمسلسل ظلم المصطبة