رحمة ضياء: الكتابة رحلة اكتشاف وتجريب
تاريخ النشر: 29th, December 2024 GMT
أحمد عاطف (القاهرة)
الكتابة تمثل لها وسيلة لتبدد حيرتها، وتواجه تساؤلاتها العميقة حول العالم، تكتب لتبدد الحيرة، كما تقول حتى لا يُكتب على شاهدة قبرها: «هنا ترقد فتاة عاشت وماتت حائرة»، هكذا تبدو فلسفة الكتابة عند الكاتبة المصرية رحمة ضياء، وتقول: طالما حسدت أولئك الواثقين بخطواتهم في الحياة، بينما تمنحني الكتابة هذا اليقين، ولو مؤقتاً.
أوضحت رحمة ضياء، أن الكتابة كانت منذ مراحل التعليم وسيلتها لترتيب أفكارها، واتخاذ القرارات، وحتى تدوين لحظات حياتها المختلفة، وأن الجوائز التي حصلت عليها، سواء في مجال الصحافة أو الرواية، عزّزت ثقتها بنفسها وقدرتها على الاستمرار، فـ«جوائز مثل جائزة خيري شلبي ساعدتني على الانتقال من مجرد الكتابة إلى النشر ومشاركة أعمالي مع الآخرين».
«سيدة القرفة»
وكشفت رحمة ضياء عن أن فكرة روايتها «سيدة القرفة»، مستوحاة من أسطورة قديمة حول نشأة شجرة القرفة، حيث ربطت بين شخصية البطلة (ميمي) والشجرة السحرية، واستغرقت حوالي عام ونصف العام من التحضير والكتابة، وهدفت من خلالها تقديم منظور مختلف للحياة من خلال عالم الطهي، مشخّصة عناصره، ومستعرضة تاريخ التوابل والأساطير المرتبطة بها.
وحول مشروعها الأدبي، قالت رحمة ضياء إن رحلتها في الكتابة تُعد «رحلة اكتشاف وتجريب»، وهي لا تسعى إلى الاستقرار على نوع أدبي معين في هذه المرحلة، تكتب لنفسها في المقام الأول، لكنها تريد أن يجد القارئ في كتاباتها صدىً لتساؤلاته وهمومه. أخبار ذات صلة أعمال عبد الرحمن رحول.. تأملات فلسفية وجمالية كريمة أحداد: الرواية فنّ إعادة ترتيب الواقع
وأضافت أن روايتها «النقشبندي»، جاءت وسيلة للتغلب على أشباح الخوف والكآبة خلال فترة الكورونا (كوفيد-19)، بينما «سيدة القرفة»، كانت محاولة للبناء على نجاح تجربتها الأولى، وتعمل حالياً على مجموعة قصصية جديدة ضمن أدب الرحلات.
وترى الكاتبة المصرية، أن الخيال يمثل أساس الكتابة الجيدة، وأن التميز الأدبي ينبع من رؤية الكاتب المتفردة للعالم، مع وجود تحديات في التوفيق بين الكتابة الصحفية والكتابة الأدبية، ووصفت نفسها بأنها «عالقة بين حبيبين غيورين».
قراءة إلكترونية
وتجمع رحمة ضياء بين قراءة أعمال كبار الأدباء، مثل نجيب محفوظ ويوسف إدريس، وبين الاستمتاع بأعمال كتاب معاصرين مثل محمد المنسي قنديل ومحمد المخزنجي ورضوى عاشور وإيمان مرسال، كما أن تطبيقات القراءة الإلكترونية منحتها فرصة أكبر لاكتشاف أعمال متنوعة والتعلم منها.
ورحمة ضياء، كاتبة وصحفية مصرية، حصدت عدة جوائز صحفية، أبرزها، جائزة هيكل للصحافة العربية، وجائزة «الصحفي الواعد» الدولية، واختارتها مجلة «نساء من مصر» ضمن قائمة 50 سيدة مُلهمة عام 2019، وكُرِّمت في إطار حملة 21 سيدة مصرية مُؤثِّرة عام 2021، ونُشرت لها مجموعةٌ قصصية بعنوان «رقصة مع الرومي»، كما فازت روايتها «النقشبندي» بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول عام 2021.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الكتابة الثقافة القراءة الرواية
إقرأ أيضاً:
دولة عربية تسجل أكبر اكتشاف للغاز في عام 2024 قبل
وكشفت دولة قطر، في فبراير/ شباط الماضي، عن اكتشاف احتياطيات غاز إضافية ضخمة في حقل "الشمال"، بما يدعم جهودها لزيادة الطاقة الإنتاجية من الغاز المسال إلى 142 مليون طن سنويًا قبل نهاية عام 2030.
وبلغت احتياطيات أكبر اكتشاف غاز في عام 2024، الذي توصلت إليه قطر للطاقة، وفق بيانات حقول النفط والغاز لدى منصة "الطاقة" المتخصصة، نحو 240 تريليون قدم مكعبة.
وتنفّذ "قطر للطاقة" مشروعًا ضخمًا لتوسعة حقل "الشمال"، من شأنه أن يرفع قدرات الدوحة من إنتاج الغاز المسال من 77 مليون طن سنويًا، إلى 126 مليون طن بحلول عام 2027، وصولًا إلى 142 مليون طن سنويًا قبل نهاية هذا العقد، ما يمثّل زيادة 85% عن مستويات الإنتاج الحالية.
ودعم الاكتشاف، احتياطيات حقل "الشمال" بنحو 240 تريليون قدم مكعبة، ما رفع احتياطي الغاز في قطر من 1760 إلى 2000 تريليون قدم مكعبة.
وأعلن وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، في تصريحات سابقة، أن "الدراسات الأخيرة قد بيّنت أن حقل الشمال يحتوي على كميات غاز إضافية ضخمة، بالإضافة إلى كميات المكثفات تُقدَّر بنحو 70 إلى 80 مليار برميل، وكميات كبيرة من غاز النفط المسال والإيثان وغاز الهيليوم".
وأطلقت "قطر للطاقة" برنامجًا خلال المدة الماضية، لتحديد مدى امتداد حقل "الشمال" باتجاه الغرب، لتقييم إمكان الإنتاج من تلك المناطق، من خلال حفر عدد من الآبار التقييمية.
وكشفت أعمال الحفر والاختبارات الفنية للآبار التقييمية امتداد الطبقات المنتجة لحقل الشمال إلى الجهة الغربية، ما يعزز احتياطيات الغاز في حقل "الشمال"، وإمكان إنتاج كميات ضخمة من المورد الحيوي من القطاع الجديد.
ويعدّ حقل غاز "الشمال"، أكبر حقل غاز في العالم، إذ تسعى قطر لتطويره، لتعظيم إنتاجه والاستفادة من إيراداته، بما يحقق للدوحة إحداث تنمية شاملة في مختلف القطاعات الأخرى، بما في ذلك القطاعات غير النفطية. وتبلغ مساحة حقل الغاز الطبيعي الذي تتقاسمه كل من الدوحة وطهران، نحو 9700 كيلومتر مربع، منها 6 آلاف كيلومتر مربع في المياه الإقليمية القطرية، و3700 كيلومتر مربع بالمياه الإقليمية الإيرانية.
ويُطلق على الحقل العملاق في قطر اسم "حقل غاز الشمال"، وتسمّيه إيران "حقل بارس الجنوبي"، ويحتوي على كميات ضخمة من الاحتياطيات القابلة للاستخراج، ويمثّل أهمية جيوسياسية وجيواستراتيجية كبيرة بالنسبة لمنطقة الخليج، وأجزاء واسعة من العالم، حسبما ذكره موقع "الطاقة".
واكتُشف حقل غاز "الشمال"، للمرة الأولى في عام 1971، إلّا أن عمليات تطويره وبدء الإنتاج منه تأخرت حتى عام 1989، بينما انطلقت عمليات الاستكشاف التجاري لثروات الغاز الطبيعي فيه عام 1991. كما يحتوي الحقل على نحو 50 مليار برميل من المكثفات، وهو ما يضع قطر في صدارة الدول المالكة لأكبر احتياطيات الغاز في العالم، بعد روسيا وإيران