أزمة المياه تهدد الزراعة الإسبانية والمغربيسعى للهيمنة على الأسواق الأوروبية
تاريخ النشر: 28th, December 2024 GMT
تواجه الزراعة الإسبانية تحديات كبيرة تهدد استدامتها، حيث يشهد القطاع أزمة مياه متفاقمة تؤثر بشكل خطير على الإنتاج الزراعي في مناطق حيوية مثل أليكانتي، مورسيا وألميريا، التي كانت تعد سابقًا الركيزة الأساسية لإنتاج المحاصيل الزراعية في أوروبا.
ويعزى جزء كبير من هذه الأزمة إلى الجفاف المستمر، الذي يشكل تهديدًا مباشرًا للإنتاج الزراعي الإسباني.
هذه الظروف الصعبة قد تجعل إسبانيا غير قادرة على تلبية الطلب المتزايد على المنتجات الزراعية في الأسواق الأوروبية، مما يفتح المجال أمام دول أخرى، مثل المغرب والبرازيل والأرجنتين، لتعزيز وجودها كمصادر رئيسية للإمدادات الزراعية إلى الاتحاد الأوروبي.
من جانب آخر، يبدو أن المغرب يقتنص الفرص الناشئة عن هذه الأزمة بفضل موقعه الجغرافي الاستراتيجي.
حيث تشير التقارير إلى أن المغرب قادر على تعزيز صادراته الزراعية، خاصة الطماطم، ليظل أحد الموردين الرئيسيين للأسواق الأوروبية حتى عام 2035 وفقًا لتوقعات المفوضية الأوروبية.
وفي هذا السياق، يواجه القطاع الزراعي الإسباني انتقادات واسعة من قبل الفاعلين في هذا المجال، الذين يتهمون الحكومة الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيز بالفشل في التعامل مع أزمة المياه، بالإضافة إلى ضعف تمثيل مصالح الزراعة الإسبانية في المفاوضات التجارية مع الاتحاد الأوروبي. كما يحذر الخبراء من أن هذا التراجع قد يهدد الأمن الغذائي في إسبانيا ويزيد من الاعتماد على الواردات من دول مثل المغرب وتركيا والبرازيل.
وفي خضم هذه التحديات، يتوقع الخبراء أن يشهد قطاع الزراعة الإسباني تغيرات كبيرة في الفترة المقبلة، حيث من المرجح أن تصبح الشركات الزراعية الكبرى هي المستفيد الأول من الأزمة، ما سيزيد من تعقيد الوضع بالنسبة للمزارعين الصغار والمتوسطين الذين يواجهون صعوبة في تحمل تكاليف المياه وارتفاع التحديات البيئية.
في ظل هذه الأزمات، يتوقع أن يستمر المغرب في تعزيز موقعه كمورد رئيسي للمنتجات الزراعية في الأسواق الأوروبية، مستفيدًا من الجغرافيا والتسهيلات التي يتيحها لتوسيع صادراته الزراعية في المستقبل القريب.
المصدر: مملكة بريس
كلمات دلالية: أزمة زراعية إسبانيا الأسواق الأوروبية الأمن الغذائي الإنتاج الاتحاد الأوروبي الاتفاقيات التجارية الزراعة الإسبانية الزراعیة فی
إقرأ أيضاً:
المغرب يعزز موارده المائية بتشغيل 240 محطة متنقلة لتحلية المياه
زنقة 20 ا الرباط
أعلن نزار بركة، وزير التجهيز والماء، عن اقتناء 240 محطة متنقلة لتحلية مياه البحر، والتي من المرتقب أن تدخل الخدمة بحلول نهاية السنة الجارية.
وخلال استضافته في برنامج على القناة الثانية مؤخرا أوضح بركة أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة لمواجهة تحديات ندرة المياه وضمان تزويد مستدام للساكنة، خاصة في المناطق التي تعاني من شح الموارد المائية.
وتندرج هذه المحطات ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى تنويع مصادر المياه وتعزيز الأمن المائي، عبر تقنيات حديثة تتيح تحلية مياه البحر بشكل سريع وفعال.
وأكد بركة أن تشغيل هذه المحطات سيساهم في التخفيف من تداعيات الجفاف وتحسين ولوج المواطنين إلى المياه الصالحة للشرب، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تسريع وتيرة تنفيذ هذا المشروع الطموح.
يُذكر أن المغرب يعتمد بشكل متزايد على تحلية مياه البحر كأحد الحلول المستدامة لمواجهة التغيرات المناخية والنقص المتزايد في الموارد المائية التقليدية