بوابة الوفد:
2025-04-06@06:43:10 GMT

اليابان تريد ربط الأرض بالمريخ

تاريخ النشر: 28th, December 2024 GMT

لقد أثار مفهوم المصعد الفضائي، الذي يمكنه رفع البشر والبضائع من سطح الأرض إلى الفضاء، فضول العلماء والمهندسين على مر السنين، تقترب شركة Obayashi Corporation اليابانية من الحلم بالعديد من الصعوبات التكنولوجية، إذا تم بناؤها بنجاح، فإن المصعد الفضائي سيغير مفهوم السفر إلى الفضاء من خلال جعله خيارًا ميسور التكلفة للسرعة إلى كواكب أخرى.

المصعد الفضائي هو مجرد كابل متصل بالفضاء من الأرض - كل شيء آخر هو نقل بدون دفع صاروخي. لولا ذلك، لكان من الضروري استخدام العديد من محركات الصواريخ الثقيلة والمكلفة لاستخدام هذا المصعد، ولكن بدلاً من ذلك، سيكون به مركبات كهرومغناطيسية تسمى المتسلقين، تعمل بالطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية أو الموجات الدقيقة.

ستعمل هذه المتسلقات على نقل البضائع إلى المدار، وبالتالي خفض تكلفة إرسال شيء إلى الفضاء إلى بضعة سنتات للكيلوجرام. الآن، بعد أن بدأ الكثير من الضجيج حول المصاعد الفضائية ليس فقط للمدار بل وأيضًا للكواكب الأخرى في الظهور في وسائل الإعلام والمجلات، ربما يكون أحد أكثر الأمثلة شهرة هو السفر إلى كوكب المريخ المجاور للأرض.

تشير التقديرات إلى أنه من الممكن أن يقلل ذلك من وقت السفر إلى المريخ بشكل كبير، من حوالي 6 أشهر كما يستغرق عادةً إلى أقل من شهرين، وربما 40 يومًا فقط. يمكن لمثل هذه الابتكارات أن تحدث ثورة في استكشاف الفضاء إلى مستقبل أكثر جدوى وأقل تكلفة للاستيطان البشري على كواكب مثل المريخ.

المهمة النهائية للمصعد الفضائي: الحصول على المادة المثالية للربط
تبدو فكرة المصعد الفضائي واعدة ومستقبلية، ولكن هناك بعض التحديات المرتبطة بها. أحد هذه التحديات هو المادة المستخدمة في بناء الربط. إن الحبل يجب أن يكون قوياً جداً لأنه مطلوب منه أن يحمل وزن الجسم وشدته حتى النقطة التي يصل فيها ذلك الجسم إلى المدار الجغرافي المتزامن حيث يكون خط الجسم حذراً للغاية حتى لا يسمح له بالغرق تحت جاذبية الأرض ولكن حتى الآن لم تتم دراسة مواد متقدمة مثل الفولاذ وما وراء هذا الشكل من الاهتمام.

إن البديل المثالي سيكون أنابيب الكربون النانوية، والتي من خصائصها أنها أقوى من الفولاذ بمرتين أو ثلاث مرات وأخف وزناً منه. ومع ذلك، فإن التكنولوجيا الحالية في الأنابيب النانوية لم تتقدم بشكل كافٍ حيث أن أطول الأنابيب النانوية لا يتجاوز طولها بضعة أقدام ولا يزال أمامها الكثير لتقطعه للوصول إلى الرقم السحري الذي يبلغ حوالي 40 ألف كيلومتر لتصبح مصعداً فضائياً.

كما يجب أن يتحمل الحبل ظروفاً قاسية تقريباً مثل ضربات البرق والأعاصير والعواصف. لا يمكن تجنب الطقس بوضع قاعدة الحبل على طول خط الاستواء، ولكن الحبل يجب أن يظل أقل عرضة للكوارث. سوف يتضمن المشروع مساحة إجمالية ضخمة ومالاً لا يقدر بثمن بحوالي 100 مليار دولار. إن مثل هذا التعاون في المشاريع لا يمكن أن يأتي من صناعة واحدة فقط بل من العديد من الصناعات.

إن التأثير الكبير الذي قد يترتب على مصعد الفضاء المحتمل في خفض تكاليف رحلات الإطلاق بنحو 90% في السفر إلى الفضاء
إن الإيجابيات الحاسمة في رؤية مصعد الفضاء هي التغييرات المذهلة في عيوبه. ولعل أهمها هو أن التكلفة سوف تنخفض بأكثر من 90%، بما في ذلك تكلفة إرسال حمولات ثقيلة.

على سبيل المثال، وفقاً لشركة أوباياشي، فإن التكلفة سوف تنخفض من تطورات تكنولوجيات الصواريخ التجارية إلى 24 دولاراً فقط للكيلوغرام الواحد للتسليم إلى الفضاء، حيث أنها أخف وزناً من 552 دولاراً للكيلوغرام الواحد حالياً.

إن مثل هذه التخفيضات سوف تفتح المجال أمام صناعات جديدة مثل التعدين الفضائي والسياحة الفضائية. كما أن المصاعد الفضائية، مقارنة بالصواريخ، سوف تكون أكثر أماناً، حيث لا تسبب خطر الأكسدة عند الإطلاق. وسوف تعمل المصاعد بالكهرباء، ولا تسبب أي انبعاثات وتشكل بديلاً صديقاً للبيئة لوسائل السفر الفضائي التقليدية.

ورغم أن سرعة المصعد الفضائي أقل من سرعة السفر التي تبلغ نحو 200 كيلومتر في الساعة، فإنه سيساعد في نقل الأدوات الحساسة، لأنه سيخلق اهتزازات أقل، مما يلحق ضررا ضئيلا بالأدوات الحساسة. إن بناء مصعد فضائي هو في الواقع حلم وهدف ينطوي على العديد من التحديات. ويعتقد أنه بحلول عام 2050، قد يتم ترجمة مثل هذا المشروع إلى واقع من خلال البحوث الجارية في علم المواد وتقنيات البناء.

وسوف يبدأ البناء قريبا، وفقا للخطط التي وضعتها شركة أوباياشي، ولكن قد يبدو الأمر حقا وكأنه قصة خيالية. ومع ذلك، فإن تحقيق هذا الحلم سوف يدر فوائد كبيرة. وإذا نجح، فقد يبشر بعصر جديد في استكشاف الفضاء، وهو حلم من المرجح جدا أن يحول الخيال العلمي إلى حقيقة.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: إلى الفضاء السفر إلى

إقرأ أيضاً:

مصر تعزز قدراتها الفضائية بتليسكوب ثان في محطة رصد الأقمار الصناعية

أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أهمية دعم البحث العلمي والابتكار، ودوره المحوري في تحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على تكثيف العمل لتطوير الإمكانيات والقدرات البحثية، لا سيما في مجالات العلوم الحديثة التي تواكب رؤية الدولة في دعم التكنولوجيات المتطورة، وتعزيز إمكانيات المراكز البحثية التابعة للوزارة.

وفي هذا الإطار، أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية عن الانتهاء من تركيب التليسكوب الثاني بمحطة رصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائي، وذلك ضمن المشروع القومي لإنشاء وتشغيل المحطة، والتي تمثل إضافة نوعية للقدرات المصرية في مجال الفضاء.

تليسكوب جديد لرصد الأجسا م الفضائية

وأوضح الدكتور طه توفيق رابح، القائم بأعمال رئيس المعهد، أن التليسكوب الجديد تم تركيبه لرصد الأجسام الفضائية حتى ارتفاع 36 ألف كيلومتر، معتمدًا على تقنيتي الليزر والرصد البصري، وذلك بالتعاون مع الصين. وأشار إلى أن هذا التليسكوب هو الأكبر من نوعه خارج الصين والوحيد في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، مما يعزز مكانة مصر العلمية في هذا المجال.

وأضاف الدكتور رابح أن محطة رصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائي تضم تليسكوبين فلكيين بمرآة قطرها 1.2 متر و70 سم، ما يوفر إمكانيات متقدمة لرصد وتتبع الأجسام الفضائية في النطاق الذي يشمل المدارات الجغرافية الثابتة، حيث توجد الأقمار الصناعية الخاصة بالاتصالات والملاحة والاستشعار عن بعد.

وتعتمد المحطة على تقنيتين رئيسيتين لرفع دقة الأرصاد وتحسين جودة البيانات، الأولى هي تقنية الليزر التي تعمل على إرسال نبضات ليزرية نحو الأجسام الفضائية وقياس الزمن المستغرق لعودتها، ما يوفر قياسات فائقة الدقة لمواقع وسرعات الأجسام، ويساعد في تقييم مخاطر الاصطدام واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة. أما التقنية الثانية، فهي الرصد البصري، حيث يتم التقاط صور عالية الدقة باستخدام مستشعرات بصرية متطورة، ما يمكن من تتبع الأجسام غير المعروفة وتحليل طبيعتها وحالتها المدارية.

ويسهم تشغيل المحطة في تحقيق عدة فوائد مهمة، من بينها تحسين التنبؤ بحركة الحطام الفضائي وتقليل مخاطر الاصطدامات، إلى جانب دعم برامج الفضاء المصرية عبر توفير بيانات دقيقة تفيد في تطوير مشروعات فضائية مستقبلية، مثل إطلاق أقمار صناعية جديدة وبرامج الاستشعار عن بعد بالتعاون مع الشركاء الدوليين. كما يدعم المشروع الطموحات المستقبلية لمصر في قطاع الفضاء، ويعزز القدرات البحثية في مجالات الفلك والديناميكا المدارية وتحليل البيانات، فضلًا عن توفير خدمات تتبع الأقمار الصناعية لدعم عمليات الفضاء لدول المنطقة.

ويعكس تشغيل هذه المحطة دخول مصر مرحلة جديدة في علوم وتكنولوجيا الفضاء، حيث أصبحت من الدول القليلة التي تمتلك القدرة على رصد الحطام الفضائي وتتبع الأقمار الصناعية بتقنيات متقدمة، ما يرسخ مكانتها كمركز إقليمي في هذا المجال، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون العلمي والتكنولوجي مع الشركاء الدوليين.

تجدر الإشارة إلى أن المعهد القومي للبحوث الفلكية يمتلك محطة بصرية أخرى في مرصد القطامية الفلكي، والتي تعمل بكفاءة منذ عام 2019، كما ساهمت الكوادر العلمية بالمعهد في نشر أبحاث دولية عدة في مجال علوم وتكنولوجيا الفضاء في مجلات علمية مرموقة ذات تصنيف عالمي مرتفع.

مقالات مشابهة

  • روسيا تطور مشروع اتصالات لتسهيل الوصول إلى الفضاء
  • رحلة "دراجون".. عودة أول امرأة ألمانية تسافر للفضاء إلى الأرض
  • عودة سياح فضاء داروا لأول مرة حول قطبي الأرض
  • إطلاق 27 قمراًً جديداً من ستارلينك إلى الفضاء
  • الصين تطلق قمرًا اصطناعيًا جديدًا لتكنولوجيا الإنترنت
  • 515 ورقة علمية ضمن «منصة أبحاث الفضاء»
  • مصر تعزز قدراتها الفضائية بتليسكوب ثان في محطة رصد الأقمار الصناعية
  • أمازون تستعد لإطلاق أول الأقمار الاصطناعية لتوفير الإنترنت الفضائي
  • معهد البحوث الفلكية ينتهي من تركيب التليسكوب الثاني بمحطة رصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائي
  • الصين تطلق قمرًا اصطناعيًا جديدًا بنجاح