السلطة المحلية بتعز تنعى اللواء فيصل علي البحر
تاريخ النشر: 28th, December 2024 GMT
الثورة نت|
نعت السلطة المحلية بمحافظة تعز اللواء فيصل علي البحر، الذي وافته المنية بعد حياة مشرفة ونضال طويل في خدمة الوطن والمجتمع، والدفاع عن السيادة والكرامة الوطنية.
وأشاد بيان السلطة المحلية بمواقف الفقيد البحر، حيث كان شخصية قيادية استثنائية كرّس حياته للدفاع عن اليمن ووحدته واستقلاله.
وأشار إلى أن الفقيد البحر تقلد العديد من المناصب القيادية في الأجهزة الأمنية، وأثبت خلالها شجاعة نادرة وحنكة قيادية مميزة، حيث عمل دون كلل لتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المناطق التي شغل فيها مواقع المسؤولية.
وأكد البيان أن الفقيد الراحل، كان من أبرز الأصوات الوطنية الرافضة للتدخلات الخارجية، وله مواقف مشرفة وحازمة في الدفاع عن السيادة الوطنية، وأن اليمن لا يقبل الوصاية، إضافة إلى جهوده التي كرسها لدعم صمود أبناء الشعب في مواجهة العدوان والحصار.
وأوضح القائم بأعمال محافظ تعز أن اللواء فيصل البحر عُرف بحنكته القيادية وحكمته في مواجهة التحديات، وبشجاعته وإخلاصه في أداء واجباته، كما كان حاضراً بقوة في مختلف المراحل التي مرت بها البلاد، مؤمناً بأن الوطن هو أمانة يجب الحفاظ عليها وخدمة الناس واجب لا ينتهي.
وأكد أن محافظة تعز واليمن عموماً فقدت برحيل اللواء البحر أحد أبرز قادتها المخلصين الذين لم يتوانوا يوماً عن بذل ما يملكون من أجل الوطن، لما كان يمثله من عنوان في الشجاعة والوفاء، سيظل إرثه النضالي خالداً في ذاكرة أبناء تعز واليمن كافة.
وعبر المساوى عن أحر التعازي وصادق المواساة لنجله فارس فيصل البحر وإخوانه وإلى اللواء أمين علي البحر وإخوانه وأسرة الفقيد كافة وزملائه وأعيان ومشايخ وأبناء مديرية ماوية بهذا المصاب، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
“إنا لله وإنآ إليه راجعون”.
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: محافظة تعز
إقرأ أيضاً:
أبناء بلا رحمة.. مأساة أم الشهداء التي تخلى عنها أقرب الناس وماتت وحيدة
في عالم تسوده القسوة أحيانًا، تبرز قصص إنسانية تهز القلوب وتعيد إلينا الإيمان بالقيم النبيلة. من بين هذه القصص، تبرز حكاية سيدة ثرية كرست حياتها وثروتها لخدمة أسر شهداء القوات المسلحة المصرية، لكنها واجهت نهاية مأساوية بعد أن تخلى عنها أقرب الناس إليها، أبناؤها.
هذه القصة رواها اللواء أركان حرب سمير فرج، محافظ الأقصر ومدير الشؤون المعنوية الأسبق، خلال لقائه في برنامج "كلم ربنا" مع الكاتب الصحفي أحمد الخطيب على راديو 9090.
بداية الرحلة| من الثراء إلى الإحسانورثت هذه السيدة ثروة ضخمة عن زوجها، وسكنت في قصر فخم بشارع صلاح سالم في مصر الجديدة. لكنها لم تكتفِ بحياة الترف، بل قررت استثمار ثروتها في عمل الخير. طلبت من اللواء سمير فرج مساعدتها في الوصول إلى أسر شهداء جنود القوات المسلحة، بهدف تقديم الدعم المادي لهم.
حضرت السيدة احتفال العاشر من رمضان، وهناك تعرفت على العديد من أسر الشهداء، وأصبحت تتكفل بالآلاف منهم، حتى أطلقوا عليها لقب "أم الشهداء". على مدار ست سنوات، لم تدخر جهدًا أو مالًا في سبيل تقديم المساعدة والدعم لهم.
أبناء بلا رحمةورغم هذا العطاء العظيم، كان لأبنائها رأي آخر، فقد كان لديها ثلاثة أبناء؛ ولدان يعملان طبيبين في دبي وأمريكا، وابنة تعيش في الإسكندرية. لكن المفاجأة أن أبناءها لم يكونوا يسألون عنها أبدًا، ولم يروها لسنوات.
مرت الأيام، وانقطعت صلتها باللواء سمير فرج بعد أن انتقل إلى منصب محافظ الأقصر. وبعد عشر سنوات، تلقى اتصالًا منها، وكانت المفاجأة عندما أخبرته أنها تعيش في دار للمسنين بعد أن تخلى عنها أبناؤها تمامًا.
نهاية مأساوية بلا سندلم يستطع اللواء سمير فرج تصديق ما سمعه، وحاول التواصل مع أبنائها لحثهم على زيارتها، لكنهم لم يستجيبوا. أحدهم وعد بالسؤال عنها ولم يفِ بوعده، والآخر تجاهل الأمر تمامًا. استمرت السيدة في العيش وحيدة داخل الدار، لا تجد من يسأل عنها سوى بعض الأشخاص الذين كانت تساعدهم في السابق.
لكن الصدمة الأكبر جاءت عندما تلقى اللواء اتصالًا من دار المسنين يخبره بوفاتها. كانت المفاجأة أن أبناءها رفضوا الحضور لدفنها، وقدموا أعذارًا واهية؛ أحدهم مشغول بعمله، والآخر لديه التزامات، أما الابنة فقالت ببرود: "الحي أبقى من الميت".
الوفاء في لحظة الوداعأمام هذا الجحود، قرر اللواء سمير فرج أن يتحمل مسؤولية دفنها بنفسه. ذهب إلى دار المسنين وأخذ الجثمان إلى مقابر الأسرة في "ترب الغفير"، حيث دفنها بكرامة تليق بامرأة عظيمة أفنت عمرها في خدمة الآخرين.
لكن المشهد الأكثر ألمًا كان جنازتها، إذ مشى فيها وحيدًا. يقول اللواء فرج: "دفنتها وحدي، ووقفت أمام قبرها متأملًا في مدى القسوة التي يمكن أن تصل إليها قلوب البشر. أعطت أبناءها الملايين والثروة، لكنهم لم يمنحوها حتى لحظة وداع أخيرة".
تكريم إلهي لروح معطاءةلم ينسَ اللواء فرج هذه السيدة، وظل يزور قبرها كلما مر بمقابر صلاح سالم، داعيًا لها بالرحمة. يقول: "ربما تخلى عنها أقرب الناس إليها، لكن الله لم يتركها. لقد كانت امرأة معطاءة، وكان من المستحيل ألا يُكرمها الله في مماتها".
هذه القصة ليست مجرد رواية عابرة، بل درس في القيم الإنسانية. فقد تعكس كيف يمكن للإنسان أن يكون في قمة العطاء لكنه يُحرم من أبسط حقوقه، وقد تكشف في الوقت ذاته أن الخير لا يضيع عند الله أبدًا. ربما رحلت هذه السيدة وحيدة، لكن ذكراها ستظل خالدة في قلوب من عرفوا قيمتها الحقيقية.