إبداع|| أنا حلم لا شك في ذلك.. قصيدة للشاعر أحمد عبد العزيز
تاريخ النشر: 28th, December 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أنا حُلم، لا شَكّ في ذلك
تدوين اليوميات أصبح طقسًا يوميًا
والكتابة نصيب من ماتوا
والقراءة رزق من يملُك الصِدق..
رِتاج الحُب أُغلق، ومحلات الحلوى موصدة
أين أجدكِ؟
أجلس عند الغدير ألملم بقاياي
غابت الشمس وهَلَّ القمر
فمتى تهِل الحياة!
أنا واقع وهناك شكوك في ذلك..
يربط على قلبي عرافة من الجنوب وملاك من الشمال
ومن الشرق جاءني وعد
ومن الغرب
جاءني سَهم.
السعادة طفل سليم لم يُسلط الله عليه أنبيائه
تركوه يعبُد الأمومة واللبن والعجين
تركوه يلعب بالأمنيات ويطرحها على أيام القدر
تركوه ينام ثلث عمره
تركوه فرأى نفسه عصفور
يُغرد وحده تحت سُحب ضيقة..
النوم واللوم والليل والسأم أربع سيوف
وخوفًا من الليل أنام
وحُبًا في الله أسأم
ورفضًا للحياة ألوم كل من سخرّتهم الخيبة كي تكون الأحلام سِحر
وهذا العالم ليس مذبحة
إنما سكين..
لستُ أخًا للمؤمنين
أنا أخٌ صالِح للعتمة
وللغريزة
القاتِلة..
للتدخين وهبتُ رئتي
ولَكِ وهبتُ قلبي
وللقبر وهبتُ جسدي
فمن أوهبه إنسانيتي..
للشَكِ سجدتُ
ولله ركعتُ
فمن أدعو له؟
زرعت ثمارًا عديدة بدمعي
فأصبحوا رجال
أحدهم يُحيي الموتى
والآخر يُحقق الأمنيات
والآن أنا ميت
دون أمنية
ودون أطفال..
عند التاسعة سيمرّ شاب
بجسد هزيل وعين منتفخة
أطلق عليه السلام
وأعطه عين وقطعة من الكَعبة
فرُبما يبتسم
ويقول كلمة صادقة
تُخفف ذكرياته الدامية..
أرمز للحُب بالموت
وللعُمر بالموت
وللصداقة بالموت
وللموت بالحياة
وهذا يُخفف ويُقلل
وهذا يُخفف ويُقلل
وهذا الوحش المُرتكِز على صدري
يقتل..
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: قصائد
إقرأ أيضاً:
كريم خالد عبد العزيز يكتب: الفانوس المصري.. نور يضيء القلوب قبل الشوارع
لكل بلد تقليد شعبي موروث يميز هذا البلد ويعبر عن هويته.. في مصر، يُعتبر الفانوس أحد أهم التقاليد الشعبية الدينية الموروثة من زمن الفاطميين.. يُعد رمزًا للهداية وإنارة طريق الخير والصلاح في شهر رمضان المبارك، كما يُستخدم أيضًا كزينة للتعبير عن الفرح، سواء في رمضان أو في عيد الفطر المبارك، احتفالًا بنهاية شهر الصوم.
للفانوس رمز عميق أكثر من كونه أداة زينة تعبر عن الفرح والاحتفال.. فهو يُمثل القلب الذي يحتوي على نور الإيمان والتقوى، والذي يضيء بنور الحب والرحمة بين الناس.. من المهم أن نجعل من قلوبنا فوانيس مضيئة طوال العام، لا فقط في رمضان أو في أوقات الصوم.. كما ينبغي أن نتعلم من الفانوس كيف نضيء حياتنا ونضيء حياة الآخرين بنور الخير والحب والرحمة.. علينا أن نُهيّئ قلوبنا لتكون مصدر إلهام ونور، لتحسين حياتنا وإصلاحها وكذلك حياة الآخرين ممن نحب.. أن نكون أشخاصًا محبين ورحيمين ولينين ورفقاء، وأن نستخدم حياتنا لإنارة طريق الخير والصلاح للآخرين، هو منتهى الحب والإيمان.
لا يقتصر دور الفانوس على كونه زينة تُعلق في الشوارع والبيوت، بل يحمل رسالة أعمق لمن يفكر ويتأمل، وتظهر هذه الرسالة في حياتنا اليومية.. فكما ينير الفانوس ظلام الليل، يجب أن نكون نحن أيضًا نورًا لمن حولنا، بالكلمة الطيبة، والابتسامة التي تُعد صدقة، والمعاملة الحسنة، ونشر السعادة بين الناس.. النور الذي ينبعث من الفانوس يشبه النور الذي ينبعث من القلوب الطيبة، القلوب التي تُحسن الظن بالله وبالآخرين، وتتفاءل بالحياة، وتسعى للخير، وتنشر الأمل والحب بين البشر.
في حياتنا، نواجه الكثير من العتمة التي تظهر على شكل صعوبات وتحديات وطاقات سلبية مزعجة، يجب أن نبددها بالنور الذي بداخلنا ونسعى لإنارة حياتنا من كل ظلمة.. كما تشبه الفوانيس قلوبنا، ونورها يشبه إيماننا وإلهامنا، فإن زيتها يشبه الذكر والعمل الصالح الذي يجدد هذا النور في داخلنا ويمنحه الاستمرارية.. فبدون الزيت، ينطفئ الفانوس، وبدون الذكر والخير والحب والعمل الصالح، يخفت نور الإيمان في قلوبنا.
ستظل مصر دائما البلد الملهم دائما، وستظل منارة للعلم والثقافة.. في كل رمضان عندما تزين الفوانيس شوارع مصر وأزقتها فإنها لا تضيء المكان فقط بل القلوب أيضا.. لتذكر هذا الشعب الطيب والأصيل أن يصنع من قلبه فانوس ليضيء به حياته وحياة الآخرين طوال العام.. تحيا مصر.