ملفات معقّدة تنتظر الفلسطينيين في 2025
تاريخ النشر: 28th, December 2024 GMT
رام الله- مع نهاية 2024 يحمل الفلسطينيون إلى العام الجديد 2025 رزمة ملفات معقدة ومزمنة استعصت على الحل منذ سنوات، وأخرى جديدة لا تقل أهمية، وسط تشاؤم إزاء تحقيق انفراجات، ومزيد من التعقيد.
تقف في مقدمة التحديات الخارجية ملف العدوان على غزة وضم الضفة الغربية ومستقبل حل الدولتين، واقتطاع الأموال الفلسطينية وقدوم إدارة أميركية جديدة، وتهويد القدس والتعديات على المسجد الأقصى، وداخليا الانقسام الفلسطيني وإصلاح منظمة التحرير وفرص انضمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
وفيما يلي نستعرض أبرز الملفات وتقديرات مختصين حول تطوراتها خلال 2025:
الأولوية الفلسطينية
عن مستقبل الحرب على غزة، يقول عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، إنه لولا الدعم والشراكة الأميركية وعجز المجتمع الدولي عن الإيفاء بمسؤولياته وتعهداته والضغط على الاحتلال وفرض عقوبات عليه، لما استمرت الحرب.
ويضيف في حديثه للجزيرة نت، أنه في ظل غياب حل جدي وحقيقي للقضية الفلسطينية، فإن أولوية القيادة الفلسطينية الثابتة منذ بدء العدوان تتمثل في 4 نقاط:
– وقف فوري لحرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وتضافر الجهود لتحقيق ذلك.
إعلان– رفض التهجير لأبناء الشعب الفلسطيني سواء من غزة أو الضفة أو القدس.
– حماية وإنقاذ الشعب الفلسطيني من مغبة ما يتعرض له من مجاعة وتعطيش وقتل في غزة وشمالها تحديدا.
– أهمية أن يكون هناك عملية سياسية لإنهاء الاحتلال والاستعمار وحصول الشعب على حقه في الحرية والاستقلال وإقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين.
وفيما إذا كانت هذه الأهداف قابلة للتحقق خلال 2025، قال أبو يوسف "سنبقى متمسكين بصمود شعبنا وكفاحنا وحقوقنا وثوابتنا".
عن أفق إنهاء الانقسام الفلسطيني المستمر منذ 2007، أشار أبو يوسف إلى استمرار المساعي "لنبذ كل أشكال الفرقة والانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية بين كل مكونات شعبنا الفلسطيني من أجل استمرار معركتنا مع الاحتلال".
وتوقع القيادي الفلسطيني "جدية في الأمر خلال 2025" مشيرا إلى تحقيق إنجازات خلال 2024 في حوارات الصين بملفي منظمة التحرير وأهداف النضال المتمثلة في إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس عاصمة، واعتبر أن هذا "يشكل إطارا عاما يمكن أن يُبنى عليه في سبيل إنهاء كل أشكال الانقسام".
وبشأن تأثير تسلم الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب، قال أبو يوسف إنه "لا فرق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي إزاء دعم الاحتلال".
وعن منظمة التحرير وإمكانية انضمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي، أضاف "نسعى لانضمام الفصائل غير المنضوية في إطارها باعتبارها ممثلا لكل الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده". وأشار في الوقت ذاته إلى "أهمية تفعيلها وتطوير دورها ومؤسساتها".
بدوره، يبدي المحلل السياسي أحمد أبو الهيجا تشاؤما إزاء أهم الملفات الفلسطينية، بل يتوقع الأسوأ، وهذا تقديره لتطورات عدد من الملفات:
إعلان الانقسام: مستمر ومستدام، وهذه قضية لا نقاش فيها، وعلى العكس قد تذهب الأمور إلى الأسوأ إذا استمرت خطة "فنزل" الأمنية لإعادة تأهيل السلطة، والتي يفترض أن تُنفذ بعد انتهاء حرب غزة، وقد نعود إلى حالة تشبه أحداث الانقسام عام 2007. اللجنة الإدارية في غزة: فمن خلال الرئيس من مستحيل تشكيل مثل هذه اللجنة، أما من خلال مصر فقد يتم تشكيلها. ضم الضفة: لن يحصل على شرعية دولية، وأميركيا من المستبعد أن يوافق عليه ترامب، أما على أرض الواقع فهو موجود وقائم ومستمر. الأزمة المالية للسلطة: تبقى مستمرة لكن بشكل أقل، لن يسمح أي طرف للسلطة بأن ترتاح ماليا وهذا قرار دولي، لكن قد تحصل انفراجات إذا نجحت في السيطرة على المخيمات بدءا بالسيطرة على مخيم جنين ثم باقي مخيم الضفة لإنهاء المظاهر المسلحة وإعادة الوضع الأمني لما كان عليه قبل سنوات. حل الدولتين: من المستحيل انسحاب إسرائيل من الضفة، التي ستكون أمام تصاعد التوتر والعلاقة السيئة مع المستوطنين ومزيد من الوقائع على الأرض وابتزاز السلطة للقيام بدور أمني مقابل حوافز اقتصادية، مع استمرار العمليات الفردية والمنظمة، لكن بطريقة محدودة ومنخفضة لا يمكنها إحداث اختراق في الأفق.أما في ملفي القدس والمسجد الأقصى، فلا تقل توقعات الباحث السياسي أحمد صفدي عن تقديرات أبو الهيجا في الملف الفلسطيني عموما.
ويقول الصفدي للجزيرة نت إن الحكومة اليمنية المتطرفة في إسرائيل ماضية في خطة تهجير الفلسطينيين وبسط السيادة على الضفة الغربية والقدس من خلال المصادقة على المشاريع الاستيطانية.
وأشار إلى مصادرة 24 ألف دونم، منها 3 آلاف دونم في القدس، و"خطة تهجير" تتمثل في تحالف المؤسسات الإسرائيلية للانقضاض على المقدسيين من خلال سياسة هدم المنازل، وفرض الغرامات المالية المرتفعة، والضرائب العالية، واعتداء المستوطنين على المحلات التجارية والأسواق وخاصة سوق القطانين المتصل بالمسجد الأقصى المبارك.
إعلانوتحدث الصفدي عن تكثيف الاقتحامات للمسجد الأقصى في الأعياد اليهودية، حيث اقتحم الأقصى نحو 3 آلاف مستوطن فيما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، وتخصيص موازنات لاقتحامه "ما شكّل خطرا محدقا على الأقصى استغلالا لانشغال العالم بغزة واليمن".
وتوقع ازدياد أعداد المقتحمين للمسجد الأقصى وفرض الرموز الدينية، ومنها "القرابين" الحيوانية والنباتية، ومحاولة فرض التقسيم الزماني والمكاني بداخله.
كما توقع المحلل المقدسي "أن تتزايد حملة الاقتحامات واستباحة المسجد الأقصى بقيادة اليمين المتطرف، وأن تزداد أعداد المبعدين عن المسجد الأقصى وأعداد المعتقلين من أبناء القدس".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الشعب الفلسطینی أبو یوسف من خلال
إقرأ أيضاً:
مصر: نحذر من أي محاولات للمساس بالمقدسات الدينية في القدس
رام الله - دنيا الوطن
أعربت جمهورية مصر العربية عن استنكارها وإدانتها الكاملة لاقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك، وذلك تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، في استفزاز وتأجيج مرفوض لمشاعر المسلمين حول العالم في ثالث أيام عيد الفطر، محذرة من أي محاولات للمساس بتلك المقدسات.
وأكدت الخارجية المصرية في بيان لها اليوم الأربعاء، إنه "إلى جانب عدم قانونية أو شرعية أية إجراءات إسرائيلية تتعلق بالمسجد الأقصى الذي يعد مكان عبادة خالص للمسلمين، فإن الإجراءات الإسرائيلية المتطرفة تشكل انتهاكا سافرا للقانون الدولي ومصدرا رئيسيا لحالة عدم الاستقرار بالمنطقة، محذرة من مغبة الاستمرار في هذا النهج شديد الاستفزاز والتهور".
كما شددت، على ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الدينية في القدس، مشددة على أن استمرار العجز عن وقف الانتهاكات والاستفزازات الإسرائيلية وعدم اتخاذ إجراءات رادعة من قبل المجتمع الدولي لوضع حد لتلك التصرفات المستهترة والمستخفة بالقانون الدولي من شأنها أن تشكل أساسا لموجة غضب واسعة قد تتسبب في تفجر الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط وتؤدي إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين.