كثرة المشاكل غضب إلهي أم اختبار إيماني؟.. الإفتاء توضح
تاريخ النشر: 28th, December 2024 GMT
سلطت دار الإفتاء الضوء حول فكرة الربط بين كثرة المشاكل وغضب الله، حيث أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى، أن هذا الاعتقاد غير صحيح.
وأكد وسام، عبر فيديو بث مباشر على صفحة الإفتاء الرسمية، أن المشاكل ليست بالضرورة دليلًا على غضب المولى -عز وجل-، داعيًا إلى حسن الظن بالله واللجوء إليه بالدعاء والذكر والصلاة على النبي.
وأشار وسام إلى أهمية الأخذ بالأسباب قبل وقوع البلاء، موضحًا أن الصبر عند وقوعه والشكر عند رفعه هو السبيل للتعامل مع التحديات، مستشهدًا بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: "عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير..."، الذي يبرز أن الإيمان يحول المحن إلى منح.
نصائح الإفتاء للحد من المشاكل الزوجية
وفي سياق متصل، تناولت دار الإفتاء مشكلة المشاكل الزوجية المتكررة، حيث أكد الشيخ محمود شلبي أن الحياة الزوجية تتطلب تفاهمًا وفضفضة وصبرًا متبادلًا بين الطرفين.
ونبه إلى ضرورة استشارة أهل الخير حال تفاقم الخلافات، مشددًا على أهمية تقديم التقدير والاهتمام لتعزيز العلاقة الزوجية.
من جهته، سلط الدكتور عمرو الورداني الضوء على ما وصفه بـ"ظاهرة الامتلاء الزواجي"، التي تؤدي إلى فتور العلاقة بين الزوجين.
وأوضح أن هذه الظاهرة تنتج عن تراكم المشكلات والخلافات، مما يدفع أحد الطرفين إلى الشعور بعدم الرغبة في الاستمرار. ونصح الورداني بضرورة التنفيس والاستماع المتبادل لحل هذه الظاهرة قبل أن تتحول إلى انفصال عاطفي.
على صعيد آخر، أكد الشيخ خالد الجندي أن البركة في الحياة ترتبط بأداء العبادات كالصلاة والزكاة. وأشار إلى أن قلة بركة الوقت وزيادة المشاكل قد تكون نتيجة خلل في هذه العبادات، داعيًا إلى الالتزام بالصلاة وإخراج الزكاة باعتبارهما مفتاحًا لحل الأزمات.
وبينما تتنوع الأسباب والحلول، تبقى الرسالة واضحة: التمسك بالقيم الدينية والإنسانية هو السبيل لتجاوز المحن واستعادة الاستقرار النفسي والاجتماعي.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء أمين الفتوى المزيد
إقرأ أيضاً:
هل أنكر المالكية صيام الست من شوال؟.. الإفتاء توضح حقيقة خلاف العلماء
أكدت دار الإفتاء المصرية، أن صيام الست من شوال متتابعة بداية من اليوم الثاني من شوال هو الأفضل، وأن صيامها مجتمعة أو متفرقة في شوال في غير هذه المدة لا حرج فيه وله ثوابه.
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى عبر موقعها الإلكتروني، أن صيام الست من شوال يبدأ بعد يوم عيد الفطر الأول مباشرةً؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ».
وأكدت دار الإفتاء أنَّ ذلك يعدلُ في الثواب صيام سنة كاملة؛ فروى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر».
وأوضحت أن عامة العلماء استحبّ صيام هذه الأيام الست في شوال؛ فرُويَ ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما وطاوس والشعبي وميمون بن مهران، وهو قول ابن المبارك وإسحاق -انظر: "المغني" لابن قدامة (3/ 56، ط. دار إحياء التراث العربي)، و"لطائف المعارف" لابن رجب (ص: 218، ط. دار ابن حزم)-، وأقوال جمهور فقهاء المذاهب المتَّبعة على أن صيام هذه الأيام الستة مستحب.
هل يجوز صيام الست من شوال في أيام متفرقة؟.. الإفتاء تحدد الأقرب للسُنة
حكم من أكل أو شرب ناسيا في صيام الست من شوال.. هل عليه الإعادة؟
الافتاء: يجوز الجمع بين صيام نية القضاء والست من شوال
حكم من ترك صيام الست من شوال.. الإفتاء توضح فضلها
وأشارت الإفتاء إلى الإمام مالك معروف عنه أنه قائل بالكراهة، وقد جاء في "الموطأ" (ص: 310، ط. دار إحياء التراث العربي): [قال يحيى: وسمعت مالكًا يقول في صيام ستة أيام بعد الفطر من رمضان: إنه لم يرَ أحدًا من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف، وإن أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته، وأن يلحق برمضان ما ليس منه أهلُ الجهالة والجفاء لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم ورأوهم يعملون ذلك] اهـ.
وأوضحت دار الإفتاء أنه من الواضح من كلام الإمام مالك أن الكراهة عنده معللة بالخوف من أن يظن جهّال العوام أن هذه الأيام ملحقة برمضان، فإذا انتفت تلك العلة تنتفي الكراهة.
فضل صيام الست من شوالوعن حكم صيام الست من شوال أكد دار الإفتاء، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ» رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي، ورواه أحمد من حديث جابرٍ رضي الله عنه، وعن ثوبان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ صَامَ رمضان وسِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ، مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا» رواه ابن ماجه.
وأوضحت أن الحسنة بعشر أمثالها؛ فصيام رمضان بعشرة أشهر وصيام الست بستين يومًا، وهذا تمام السَّنة، فإذا استمر الصائم على ذلك فكأنه صام دهره كله، وفي الحديثين دليلٌ على استحباب صوم الست بعد اليوم الذي يفطر فيه الصائم وجوبًا وهو يوم عيد الإفطار.
وتابعت أن المتبادر في الإتْباع أن يكون صومُها بلا فاصلٍ بينه وبين صوم رمضان سوى هذا اليوم أي أول يوم من عيد الفطر الذي يحرم فيه الصوم.
واختتمت "أن المتبادر أيضا أن تكون الست متتابعة، وإن كان يجوز أن تكون متفرقة في شوال، فإذا صامها متتابعة من اليوم الثاني منه إلى آخر السابع فقد أتى بالأفضل، وإذا صامها مجتمعة أو متفرقة في شوال في غير هذه المدة كان آتيًا بأصل السنة".