أوكرانيا تواجه خسائر فادحة في كورسك مع استمرار الهجوم الروسي المضاد
تاريخ النشر: 28th, December 2024 GMT
في خضم الهجوم الروسي المضاد على منطقة كورسك الروسية، تجد القوات الأوكرانية نفسها في موقف صعب ومؤلم، حيث تعرضت لخسائر فادحة في الأرواح والمعنويات.
هذا الهجوم الذي بدأ في أغسطس الماضي كان بمثابة مفاجأة للقوات الروسية، لكن سرعان ما أصبحت القوات الأوكرانية محاصرة بفعل الهجمات المضادة العنيفة. فقد تمكنت روسيا من استعادة جزء كبير من الأراضي التي كانت تحت السيطرة الأوكرانية، حيث خسرت أوكرانيا أكثر من 40% من مساحة كورسك، التي تقدر بـ 984 كيلومتر مربع.
منذ أن بدأت القوات الأوكرانية هجومها المفاجئ على المنطقة في أغسطس، صرح القادة العسكريون الأوكرانيون أن هدفهم كان السيطرة على كورسك لإضعاف القوات الروسية وإجبارها على التفاوض.
ومع ذلك، كان النجاح الأولي في السيطرة على بعض الأراضي قد خُطف بمرور الوقت، مع تزايد الهجمات الروسية المضادة التي أثبتت قوتها وفعاليته.
وفقًا لسبعة جنود أوكرانيين وقادة في الخطوط الأمامية الذين تحدثوا إلى وكالة أسوشيتد برس، فإن المعنويات بين القوات الأوكرانية في المنطقة تدهورت بشكل كبير.
بعض القادة العسكريين قالوا إنهم لا يستطيعون إجلاء القتلى بسبب شدة المعركة، ما أدى إلى ترك بعض الجثث في الميدان لفترات طويلة. وقال أحد القادة: "في بعض الأحيان، لا نستطيع إجلاء جثث الجنود لأننا نعلم أنه إذا حاولنا، سيزداد عدد القتلى."
منذ بداية الهجوم، عززت روسيا قواتها في المنطقة بأكثر من 50,000 جندي، إضافة إلى الدعم العسكري من كوريا الشمالية. كما أشار القادة العسكريون الأوكرانيون إلى أن القوات الروسية نجحت في صد الهجوم الأوكراني تدريجياً واستعادت الأراضي المفقودة بسرعة.
تعتبر المعركة في كورسك محورية، لكنها تحمل تساؤلات كبيرة داخل الأوساط العسكرية الأوكرانية. يقول بعض الجنود إن الأوامر التي يتلقونها ليست متوافقة مع الواقع، ما يزيد من مشاعر الإحباط لديهم. وفيما يتعلق بحالة الاستعداد، أضاف بعضهم: "الظروف هنا صعبة جدًا والمعنويات منخفضة. الجنود يواجهون صعوبة في فهم الموقف العملياتي، وبالتالي نتصرف بناءً على تقديراتنا الخاصة."
بالإضافة إلى ذلك، يعاني الجنود الأوكرانيون من تأخير في التواصل بين الوحدات المختلفة، مما يجعل التنسيق بين الهجوم والدفاع أمرًا شبه مستحيل. وقال أحد القادة: "التأخير في التواصل يجعلنا غير قادرين على تحديد مواقع العدو والرد بشكل مناسب."
من جهة أخرى، أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أن 3000 جندي من كوريا الشمالية الذين شاركوا في القتال ضد القوات الأوكرانية قد قُتلوا أو أُصيبوا في المعارك، مشيرًا إلى أن القوات الروسية أصبحت أكثر فعالية في التصدي للهجمات بفضل تحسين تكتيكاتها.
أما بالنسبة للخطوط الأمامية في منطقة دونباس، حيث تقترب القوات الروسية من السيطرة على مركز إمداد حيوي، فإن القادة العسكريين الأوكرانيين أصبحوا أكثر صراحة حول احتمالية خسارة الأرض في كورسك.
وقال قائد فصيلة: "أصبحنا الآن نعتقد أن الهدف من هذه المعركة ربما يكون قد فقد قيمته. نحن نخسر أراضٍ ثمينة في الشرق."
وبينما يواصل الجنود الأوكرانيون القتال في كورسك، يبقى التساؤل قائماً: هل تستحق هذه المعركة الثمن الباهظ من الأرواح والخسائر، أم أن أوكرانيا بحاجة للتركيز على جبهات أخرى؟
المصادر الإضافية • أب
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية روسيا تعلن تحييد خلية لتنظيم "داعش" كانت تخطط للهجوم على مركز الشرطة في موسكو هجوم روسي ضخم بالصواريخ الباليستية على قطاع الطاقة في خاركيف وإحباط محاولة اغتيال في روسيا صواريخ روسيا الباليستية تشعل كييف وتسفر عن خسائر بشرية ومادية جسيمة فولوديمير زيلينسكيفلاديمير بوتينقصفالغزو الروسي لأوكرانياالحرب في أوكرانيا كورسكالمصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل روسيا عيد الميلاد ضحايا بشار الأسد غزة إسرائيل روسيا عيد الميلاد ضحايا بشار الأسد غزة فولوديمير زيلينسكي فلاديمير بوتين قصف الغزو الروسي لأوكرانيا الحرب في أوكرانيا كورسك إسرائيل روسيا عيد الميلاد غزة ضحايا بشار الأسد اليمن أبو محمد الجولاني الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بنيامين نتنياهو هبوط شرطة القوات الأوکرانیة القوات الروسیة فی منطقة کورسک یعرض الآن Next فی أوکرانیا فی کورسک
إقرأ أيضاً:
فرنسا: احتجاز شخصين بعد الهجوم على القنصلية الروسية في مرسيليا
أعلنت النيابة الفرنسية، اليوم الثلاثاء، عن احتجاز شخصين بالغين في إطار التحقيق بشأن التفجير الذي استهدف مبنى القنصلية العامة الروسية في مدينة مرسيليا، الواقعة بجنوب فرنسا، يوم الاثنين.
وأوضحت النيابة أن الاحتجاز جاء بسبب "أضرار ناجمة عن مادة حارقة أو متفجرة"، بعد أن تم إلقاء عبوات ناسفة على القنصلية. وأشارت إلى أنه لم يتم تقديم مزيد من التفاصيل حول ظروف الاحتجاز.
وطالبت روسيا، يوم الاثنين، بإجراء تحقيق شامل من قبل فرنسا في التفجيرات، معتبرة أنها تحمل سمات "عمل إرهابي".
ووفقا لوكالة الأنباء الروسية "تاس"، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن "الانفجارات التي وقعت في مقر القنصلية العامة الروسية تحمل كل سمات الهجوم الإرهابي".
وأكدت زاخاروفا على ضرورة اتخاذ فرنسا "إجراءات شاملة وسريعة" للتحقيق في الحادث، بالإضافة إلى تعزيز أمن البعثات الروسية في الخارج.
ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات، كما لم تتوفر معلومات فورية حول حجم الأضرار الناتجة عن الحادث.
وجاء الحادث بالتزامن مع دخول الغزو الروسي على أوكرانيا العام الثالث.
Relatedإستونيا: الصين تساعد روسيا في إنتاج الطائرات المسيّرة العسكرية عبر تهريب مكونات غربيةالسفير الأوكراني لدى ألمانيا: "روسيا تشن حربًا ضد الغرب، والكثيرون لا يرون ذلك"تصعيد متبادل: مسيرات أوكرانية تستهدف مصفاة ساراتوف وروسيا تضرب شبكة الكهرباءمن جهتها، ذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن القنصل الروسي وموظفي القنصلية احتُجزوا داخل المبنى في انتظار تدخل خبراء إزالة الألغام.
وأفاد مصدر أمني فرنسي، بأنه تم إلقاء جسمين متفجرين على الجدار الخارجي للقنصلية الروسية في مرسيليا، حيث انفجر أحدهما.
وفي بيان لها، أكدت السفارة الروسية في باريس أن "موظفي القنصلية العامة الروسية في مرسيليا لم يصابوا بأذى، ولم تقع أي أضرار مادية."
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية الانتخابات الألمانية من منظور دولي: كيف ترى كل من الولايات المتحدة، روسيا والصين الحدث؟ الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات جديدة على روسيا وسط تحركات ترامب للتفاوض بشأن أوكرانيا معرض الدفاع الدولي في أبوظبي يجمع روسيا وأوكرانيا تحت سقف واحد روسيافرنساالحرب في أوكرانيا هجوم