همام إبراهيم
لقد جربتمونا 9 سنوات بأعنف ما لديكم براً وبحراً وجـــــواً، وبذلك بعون الله أصبحنا في صلابة وثبات كبير جِـدًّا أكبر مما كنتم تتصورون، وازددنا خبرة قتالية أكثر، وهذا الشعب بطبيعته مقاتل وبفعل عدوانكم ارتفعت مهاراته وخبراته وقدراته، وازداد بذلك ارتباطه بالله أعظم، وأدرك خطورة العدوّ الأمريكي والإسرائيلي وتكشفت له كُـلّ الأقنعة المتدينة والمتسيسة والمتفلسفة، ومن طوفان الأقصى خرج عنفوان هذا الشعب بشكل منقطع النظير.
حربكم الإعلامية المكثّـفة، أنتم بها تجعلون هذا الشعب يتشوق للميدان كما يتشوق الطفل لثدي أمه، هذا شعب ثائر مؤمن له منطلقات عقائدية إيمانية متأصلة ومتجذرة مترسخة، ويحمل روحية قرآنية ممتلئة بالقيم والشهامة والكرامة والعزة والمروءة، متحصن بأعظم هُـوية لا يمتلكُها أيُّ شعب آخر، وليس مُجَـرّد نظام حاكم كما يقيس البعض ببعض الدول والشعوب.
المعذرة من كثر صياحه ونباحه دل على جبنه وضعفه وهشاشته، أن تحَرّككم سيفضحكم أكثر أمام كُـلّ من لا يزال أمامه غشاوة من تضليل، وسيجعلنا في المقام الأقرب للتأييد الإلهي والنصر والعون، ونقول لكم فقط ما علمنا الله في القرآن (هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ)، ويجعلكم في المقام الأقرب للضربة الإلهية القاصمة التي ستنهيكم عن آخركم، ليست أمريكا هي الإله والمتحكم بمجريات الأمور في هذه الأرض، هي وهم من خيط عنكبوتي ضئيل جِـدًّا لا يكاد يبين.
إن الله علّمنا في القرآن الكريم بأنهم ضعفاء جِـدًّا وجبناء خَاصَّة في الميدان العسكري، وعرّفنا بخططهم وأساليبهم ونفسياتهم الضعيفة الخالية من أدنى عوامل الثبات؛ لأَنَّهم أولياء للشيطان، ومن يلحق بهم سيكون حتى أضعف منهم، الله هو المتحكم في القلوب، سيملأ قلوبكم خوفاً ورعباً؛ لأَنَّكم وقفتم في الاتّجاه الذي يخذل مستضعفي غزة وتجردتم حتى من الإنسانية طمعًا في سلطة، ولم تؤثر فيكم تلك الجرائم التي تتقطع لها حتى الحجارة السوداء الصماء، وأعطيتم ظهوركم لنداءات واستغاثات وبكاء وآلام الأُمهات المسلمات العربيات المستضعفات التي يستفرد بهن ذلك الصهيوني المجرم، وتغاضيتم عن أعراضكم بالآلاف اللاتي يُنتهك شرفهن في سجون الصهيوني الخبيث، وظهرتم اليوم بلا شرف.
كما أنه علّمنا في القرآن كيف نكون بمستوى المواجهة والغلبة عليهم وعليكم لحقة بهم فقط، فكيدوا كيدكم واسعوا سعيَكم، فما تتوعدنا إلا بإحدى الحسنيين نصرًا أَو شهادة، ولسنا بأغلى من دماء مستضعفي غزة، فلا طيب الله لنا عيشًا إن كنا صامتين وراضين بأن نعيش هذه الحياة التي تبخس قيمتنا فيها.
نحن في الموقع الذي يرضي الله ويريده، وهذا يجعلنا في ثبات واطمئنان وإرادَة وعزم على الاستمرار أكثر وأكثر، ولربما يريد الله أن يستدرجكم لننتقلَ إلى مرحلة أوسعَ وأقربَ للقدس، وله عاقبة الأمور.
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
إسحق أحمد فضل الله يكتب: الشبكة التي نتخبط فيها
وكانت تلك أيام مارلين مونرو الأمريكية. وبريجيت باردو الفرنسية وكلوديا كاردينالى الإيطالية و..
كل بلد كان لديه سيقانه التي والتي
وكان الناس يكرعون السيقان هذه على الشاشة…
وصاحب يوسف إدريس حين يرى مارلين مونرو يقول لصاحبه في حسرة
: والنبي. إحنا متجوزين غفر….
وكانت الستينات هى إيام جيفارا وبوليفيا
وجيفارا الذي لا قيمة له في الحقيقة يجعله إعلام الغرب بطلاً أسطوريًا له حكايات…
أسطورة لأن العظمة هي أن تنتصر على العظيم
ولما قتلوه في بوليفيا الكاميرا تجوس جسده وتزعم إن أمرأة تنظر إليه بأنفاس مقطوعة ثم تهمس
: ألا تظن إنه المسيح؟
وكان الشيوعيون في السودان يغنون له…
……
وكانت تلك أيام بيريا وخروتشوف
ودمامل الحقد التي صنعها ستالين .. تنبجس
وفي أول اجتماع للمركزية بعد وفاة استالين كان المشهد هو
خروتشوف يدير عيونه في التسعة عشر الجلوس ثم يقول بهمس مثل صوت المبرد الخشن
: أنا أتهم الرفيق بيريا بأنه عدو للشعب…
وبيريا هو أخطر مدير مخابرات فى الأرض
والاتهام هذا لقيادي في المركزية شىء قانونه هو
إن استطاع مقدم الاتهام إثبات التهمة…أعدم المتهم على مقعده
وإن عجز مقدم الاتهام عن الاثبات أعدم على مقعده
والرؤوس التسعة عشر التي سمعت الاتهام تتحجر وعيونها تغرس فى المائدة الأبنوسية
وصمت….
وقائد الحرس يقود بيريا إلى الخارج
وبيريا يصرخ بعنف
والاعناق التى تحمل الرؤوس لا تتحرك
والأذان تنصت لشىء
ومن خارج الغرفة يأتي صوت رصاصة
والجميع يتنهد
و….
البند الثاني في اجتماعنا هذا .. هو….
……..
وكانت تلك أيام نهاية الكاوبوي …. والمسدس بست طلقات
وظهور ديجانجو .. الذي يستبدل المسدس بالمدفع الرشاش … فالمسدس الذي يقتل الإنسان مرة واحدة يصبح غير مثير. والمسدس يستبدل بالرشاش الذي يقتل الإنسان عشر مرات
كان كل شىء يطحن أسنانه والعالم ينتقل والحال الجديد يصنع السخريات
وحرب كل أحد ضد كل أحد تجلب أدباً جديداً
والكتابات الغليظة لا نريدها لكن نكتة تكفي
وفيها
الرجل المتعب يقف أمام بائع الحجز في المطار
وهذا يسأله عن الجهة التي يقصدها
والرجل يعجز عن تحديد بلد
وموظف الحجز يضع أمامه كرة أرضية ليحدد البلد الذي يريده
والرجل يفحص الكرة الأرضية كلها ثم يقول للموظف
: أليس لديكم كرة أرضية
أخرى … لنذهب إليها
……..
وحتى السخريات من خراب العالم فى المرحلة الجديدة كان بعضها طريفاً
وكتابات عن كل شىء
وعن حروب الانتخابات قال كاتب
: لماذا العراك فى الانتخابات؟ يكفي أن نصدر اعلانًا نقول فيه
مطلوب رئيس بالمواصفات التالية
أن يجيد الرقص التوقيعي … وأن يجيد اخفاء تاريخه و…و… وأن يكون مستعدًا للموت… دون ألم
)
والآن شديد الطرافة
………
وكانت تلك أيام أيام بروفيمو .. وزير الدفاع البريطانى الذى تبشتنه جاسوسة روسية
وكانت تلك أيام اختراع الكلاشنكوف .. حتى يناسب حجم المرأة الفيتنامية الضئيل وهم يقاتلون الأمريكان
…. و….
وما يجمع هذا الركام … ركام الستينات … هو حقيقة مدهشة
ما يجمع هذا كله هو أن الركام هذا كله ليس أكثر من عمل مخابرات
فالستينات وحرب المخابرات كانت هي البذور .. بذور الحنظل
الحنظل الذي نأكله الآن
ومالم نعرف ما يجري في العالم فإن طعامنا سوف يظل هو الحنظل
إسحق أحمد فضل الله
الوان