هل يصمد لبنان أمام التغير المناخي؟ الواقع أسوأ مما نتوقع
تاريخ النشر: 28th, December 2024 GMT
لم توفر الحرب الإسرائيلية البيئة اللبنانية التي دفعت ثمنًا كبيراً ستبقى حسب الخبراء تدفعه لسنوات وسنوات للأمام بسبب الضربات الإسرائيلية التي كانت تتم من خلال قذائف وقنابل محرمة دوليا، أبرزها القصف بالفوسفوري الذي أهلك التربة اللبنانية، وأسس لسنوات صعبة جدًا على صعيد الزراعة، هذا عدا عن عمليات الدمار الواسعة التي أدت إلى تدمير أكثر من 50 بستانا وآلاف الهكتارات من الأراضي.
وبعيدًا عن الأضرار التي طالت المزروعات، لم توفر الغارات الإسرائيلية الأبنية والمنازل، إلا أنّ ما يحذّر منه الخبراء ما بعد الضربات هي المواد الكيميائية التي لا تزال أجزاء لا تُرى منها بالعين المجردة تطير فوق أجواء بيروت، وتنتشر في الهواء في معظم المناطق القريبة من العاصمة.
وفي حين يشهد العالم تصاعدًا في التحذيرات من ظاهرة الاحتباس الحراري، يعاني لبنان من آثار مزدوجة لتغير المناخ والدمار البيئي الناتج عن الحروب. تشير دراسات اطلع عليها "لبنان24" إلى أن العقدين الماضيين شهدا ارتفاعًا قياسيًا في درجات الحرارة العالمية، مع تسجيل مستويات غير مسبوقة من ذوبان الجليد القطبي وارتفاع مستوى سطح البحر. هذا التغير المناخي يهدد بشكل خاص المناطق ذات البنية البيئية الهشة مثل لبنان.
وفقًا لهذه الدراسات، فإن لبنان يُعدّ من بين الدول الأكثر عرضة لتأثيرات التغير المناخي في منطقة الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن يؤدي الاحتباس الحراري إلى زيادة وتيرة الحرائق في الغابات اللبنانية، وانخفاض معدل تساقط الأمطار بنسبة 15-20% بحلول عام 2050، مما سيزيد من أزمة شح المياه وتدهور الزراعة.
وحسب الارقام فإن متوسط درجات الحرارة في لبنان ارتفع بمقدار 1.5 درجة مئوية منذ منتصف القرن العشرين، مع تسجيل فصول صيف أكثر حرارة وجفافًا. كما أن تدمير البنية الزراعية بفعل الحرب يفاقم من هذا الوضع، حيث أدى إلى خفض قدرة الأراضي الزراعية على امتصاص ثاني أكسيد الكربون، أحد أبرز مسببات الاحتباس الحراري.
إضافة إلى ذلك، فإن التحضر السريع وتدهور الغابات يزيدان من انبعاثات غازات الدفيئة في لبنان. فحسب الدراسات، فإن الغطاء الحرجي في لبنان تراجع بنحو 35% خلال العقود الثلاثة الماضية، مما يضع البلاد في مواجهة خطر حقيقي على صعيد استدامة الموارد الطبيعية.
الاحتباس الحراري في لبنان ليس مجرد أزمة بيئية بل تهديد شامل يطال مختلف جوانب الحياة. فارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى تزايد الأمراض المرتبطة بالحرارة وتلوث الهواء، كما يؤثر سلبًا على قطاع السياحة الذي يعتمد على مناخ لبنان المعتدل. علاوة على ذلك، فإن الضغط على الموارد المائية، إلى جانب أزمة الكهرباء المزمنة، يجعل التكيف مع التغيرات المناخية تحديًا كبيرًا.
المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الاحتباس الحراری فی لبنان
إقرأ أيضاً:
طقس فلسطين: أجواء مغبرة وارتفاع آخر على درجات الحرارة
أفادت دائرة الأرصاد الجوية، بأن طقس فلسطين يكون، اليوم الثلاثاء، غائما حارا بوجه عام ويطرأ ارتفاع آخر على درجات الحرارة بحيث تبقى أعلى من معدلها السنوي العام، الرياح شمالية شرقية إلى شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة تنشط أحيانا وتكون مثيرة للغبار أحيانا والبحر خفيف إلى متوسط ارتفاع الموج.
في ساعات المساء والليل: يكون الجو غائما جزئيا باردا نسبيا في المناطق الجبلية ولطيفا في بقية المناطق، ويتوقع سقوط أمطار متفرقة فوق بعض المناطق، وتكون الرياح شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة والبحر خفيف إلى متوسط ارتفاع الموج.
طقس فلسطين غدا الأربعاءوغدا الأربعاء: يكون الجو غائما جزئيا ربيعيا لطيفا ومعتدلا حيث يطرأ انخفاض ملموس على درجات الحرارة مع بقائها أعلى من معدلها السنوي العام بحوالي 4 درجات مئوية، الرياح غربية إلى شمالية غربية معتدلة السرعة تنشط أحيانا والبحر خفيف إلى متوسط ارتفاع الموج. وفق الأرصاد الجوية
المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من طقس فلسطين أحوال طقس فلسطين أول أيام عيد الفطر 2025 طقس فلسطين: تواصل الأجواء الحارة اليوم الجمعة وانحسارها غدا كتلة هوائية حارة وأجواء خماسينية تؤثر على طقس فلسطين الأكثر قراءة المقترح المصري – 48 ساعة حاسمة أمام غزة حال موافقة الأطراف على تنفيذه الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم ومخيميها لليوم الـ58 الاحتلال يعتقل 8 مواطنين من نابلس ومخيمي بلاطة والعين البرلمان العربي يدين إعلان الاحتلال إنشاء وكالة لتهجير سكان غزة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025