منسقية النازحين واللاجئين: ما يحدث من أطراف الحرب السودانية جرائم متواصلة لا تفرق بين المدنيين و العسكريين
تاريخ النشر: 28th, December 2024 GMT
شددت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين في السودان على أن ما يحدث من أطراف الحرب «الجيش و الدعم السريع» هو سلسلة متواصلة من الجرائم لا تفرق بين المدنيين العزل والثكنات العسكرية، يتم ارتكابها يومياً بلا رحمة أو وازع من ضمير، ووصفت استهداف الأبرياء بأنه أصبح لعبة دموية تتنافس فيها أطراف الصراع على تسجيل المزيد من النقاط على حساب حياة البشر وكرامتهم.
الخرطوم ــ التغيير
وقالت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في بيان حمل عنوان “استمرار القصف المدفعي والجوي للمخيمات والمدن من قبل أطراف النزاع” ممهور بتوقيع ناطقها الرسمي آدم رجال :”لا تزال أطراف النزاع في السودان تمضي على ذات النهج الذي اختطفته منذ بداية الحرب، غير مبالية بالمطالبات المتكررة والمناشدات المستمرة من الجهات الحقوقية الدولية ومنظمات المجتمع المدني، التي تدعو إلى وقف إستهداف المناطق المأهولة بالمدنيين، ولكن بدلاً أن تجد هذه المناشدات آذانًا صاغية، قوبلت بالمزيد من التصعيد والدمار”.
ونوهت المنسقية إلى تصاعد القصف المدفعي والجوي من الطرفين المتحاربين، ما خلف مجازر مروعة وأعدادًا متزايدة من الضحايا الأبرياء بين النساء والأطفال وكبار السن.
و أوضحت المنسقية أن قوات الدعم السريع مستمرة في ارتكاب الجرائم ضد النازحين في مخيمي أبو شوك وزمزم عبر القصف المدفعي ، مستهدفة المستشفى السعودي وسوق نيفاشا دون تمييز، و قالت :”في ذات الوقت يواصل الجيش السوداني هجماته الجوية بالطائرات الحربية، محدثًا مجازر بشعة في مراكز الإيواء والأسواق والأحياء السكنية في إقليم دارفور ومناطق أخرى من البلاد، وكذلك القوات المشتركة تستخدم المدنيين دروعاً بشرية”.
و أضافت في البيان :”للأسف أن العالم من حولنا يقف متفرجاً، بينما تتحول المصالح السياسية والإقتصادية إلى الأولوية الأولى، متجاوزاً المبادئ الأخلاقية، فالإنسانية التي يجب أن تكون حافزاً للتحرك، فأصبحت مجرد شعار يستخدمها البعض لتبرير سياساتهم وحماية مصالحهم، دون أدنى إعتبار للمآسي التي يعيشها الشعب السوداني”.
ونبهت إلى أن معاناة النساء والأطفال في السودان تجسد أعمق أشكال الألم الإنساني، لجهة أن السودانيين فقدوا الرعاية الصحية الأساسية، وفرص التعليم، وحُرموا من الاستقرار والأمان في ظل الصدمات النفسية العميقة التي خلفتها الحرب. وقالت :”في مواجهة هذا الواقع، يظل الصمت الدولي وصمة عار في جبين الإنسانية ، بينما تتعمق الأزمة ويضيع مستقبل الملايين”.
ودعت المنسقية أطراف النزاع إلى التوقف الفوري عن استهداف المدنيين الأبرياء و قالت :”لا ينبغي أن يدفع النازحين والمواطنين ثمن هذا الصراع العبثي، ويجب ألا يُستخدموا كأدوات لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية”. و دعت المجتمع الدولي إلى التحرك الجاد لإنقاذ حياة الملايين من السودانيين، بعيدًا عن تأثير المصالح المتقاطعة بين الدول.
إن المرحلة الحرجة التي وصلنا إليها تحتاج إلى مراجعة شاملة للمواقف الدولية والسياسات الإقليمية، بما يضمن حماية حقوق الإنسان وكرامته، والعمل على بناء دولة تقوم على أسس المواطنة المتساوية، حيث تُصان حقوق الجميع دون تمييز.
آدم رجال
الناطق الرسمي بإسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين آدم رجال
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: أطراف الحرب الجيش الدعم السريعـ المجتمع الدولي
إقرأ أيضاً:
الاتحاد السوداني للعلماء يرفض التعديلات على الوثيقة الدستورية التي حمّلها مسؤولية الحرب
الخرطوم: السوداني/ أعلن بيان الاتحاد السوداني للعلماء والأئمة والدُّعاة، رفضه للتعديلات التي أجراها مجلسا السيادة والوزراء على الوثيقة الدستورية، مشيراً إلى أنه كان يرفض الوثيقة الدستورية والاتفاق الإطاري وحمّلها مسؤولية اندلاع حرب ١٥ أبريل ٢٠٢٣.
وقال بيان للاتحاد اليوم الثلاثاء، إن اتحاد الدُّعاة بكامل عضويته ممثلاً فيه طوائف من أهل القبلة واستشعاراً لعظم المسؤولية الملقاة على عاتقه يتوجه بهذا البيان إبراءً للذّمة ونُصحاً للأُمّة في شأن اعتماد الوثيقة الدستورية والتعديلات التي أجريت عليها ليستبين النّاسُ حقيقتها ويكونوا على بينةٍ وحذر من أيّ محاولةٍ أثيمةٍ تمس إرادتهم وهُويتهم لا سيما وأنّ سبب الحرب وباعثها الأول كان رفض الاتفاق الإطاري ومن قبله الوثيقة الدستورية وأنّ الدّماء التي سالت كانت لأجل هذا الدّين الذي من كلياته حفظ الأنفس والعقول والأعراض والأموال” .
ونبه البيان إلى أن الاتحاد سبق وأن أصدر جملةً من البيانات وعقد عدّة مؤتمرات صحفية أبان من خلالها الموقف الشرعي من الوثيقة الدستورية وكذلك الاتفاق الإطاري ودستور المحامين، وطالب صراحةً بإلغاء الوثيقة الدستورية من أصلها لما اشتملت عليه من تكريس وتمهيد للعلمانية ومضامين تصادم شريعة الإسلام وتمس هوية المسلمين وتؤسس لأزمات متفاقمة، مشيرا إلى أن الاتحاد مجدداً يؤكد رفضه للوثيقة الدستورية حتى وإن أجريت عليها بعض التعديلات لأن الوثيقة الدستورية ما وُضعت إلّا لتكون منهاجاً لأهل السودان في الحكم والتحاكم.
وشدد الاتحاد على أن أيّ وثيقةٍ أو مشروع دستور يوضع للحكم والتحاكم في السودان يجب أن يتضمّن التنصيص على أنّ الإسلام هو دين الدولة وهُوية أهله ولا ضير في ذلك كما تفعل كلُّ الدُّول التي تحترم دينها وثقافتها سواءً كانت دولاً عربيةً أو إسلامية بل حتى الدول النصرانية في أوروبا وأمريكا، وأن تكون شريعة الإسلام هي مصدر التشريع الوحيد ولا يجوز تسويتها بغيرها من المصادر سواءً كانت من المعتقدات الدينية الأخرى أو التوافق الشعبي أو قيم وأعراف الشعب فوضع ًتشريعات بشرية تخالف تشريع الله وحكمه يُعد شركاً بالله تعالى ومنازعةً له في أمره، وأكد على ضرورة أن يراعى في أي وثيقة أو دستور يوضع للحكم والتحاكم حقوق غير المسلمين التي كفلتها لهم الشريعة الإسلامية المتعلقة بدينهم ودور عباداتهم وأحوالهم الشخصية وسائر حقوقهم المنصوص عليها.
وطالب اتحاد العلماء بأن يناط أمر الدستور والوثيقة بأهل الاختصاص فيتولى وضع المضامين من لديهم الأهلية الشرعية من المسلمين الذين عُرفوا بسداد الرأي والعلم والنّصح والعقل والرزانة الذين يعرفون الأمور ويعرفون المصالح وضدها.
وأشار البيان إلى أن “المخرج من هذا التردي السياسي والأمني والاقتصادي الذي دخل فيه السودان يكمن في أن تُسارع الزمرة التي نصبت نفسها وتولت أمر حكم السودان في هذه الفترة أن يقوموا بالواجبات العاجلة المؤملة فيهم من تخفيف وطأة الفقر والعوز وحفظ الأمن وجمع الكلمة وتأليف القلوب وتهيئة البلاد لحقبة جديدة تستقر فيها سياسياً واقتصادياً وألا ينتهكوا حق الله فيتعدوا حدوده وألا يخونوا حقوق عامّة الشعب، فيسلطوا عليهم ثلة محدودة تعبث بهويتهم وكرامتهم وسيادتهم ومآل حالهم وترهنهم للمؤسسات الدولية والدول الأجنبية”.
ودعا الاتحاد كافّة أهل السودان أن يتحمّلوا مسؤوليتهم ويقوموا بدورهم في رفض أي مسلك وعر يفضي بالعباد والبلاد لمتاهاتٍ عواقبها وخيمة ولن يكون ذلك ممكناً إلا بتحقيق الاعتصام بحبل الله المتين ودينه القويم وترك التنازع والاختلاف الذي يؤدي إلى الفشل.