حكم قتل القطط والكلاب الضالة المؤذية
تاريخ النشر: 28th, December 2024 GMT
قالت دار الإفتاء المصرية إن القطط والكلاب وغيرها مِن مخلوقات الله التي لا يصحّ إيذاؤها، أو إيقاع الضرر بها؛ فإذا كان بعضها يشَكِّل خطرًا على حياة الإنسان ويُهدّده في نفسه أو ماله أو أولاده؛ فإنَّ الشريعة الإسلامية أجازت للإنسان رفع هذا الضررعن طريق نقلهم لمكان أمن يتم استقبالهم فيه.
من مظاهرالرفق والرحمة في الشريعة الإسلامية
ومِن المقرر شرعًا أنَّ الإسلام دين الرحمة والرأفة والرفق بجميع مخلوقات الله تعالى سواء كان إنسانًا أو حيوانًا، فالرفق جماعُ كثيرٍ مِن الفضائل؛ فقد روى مسلم في "صحيحه" أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ».
ولذلك كانت الرحمة والرأفة والرفق مِن صفات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي أوردها القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: 128]. وقد صحَّ عن أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ» رواه مسلم.
وقد روى مسلم والبخاري في "صحيحيهما" أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «دَخَلَت امْرَأةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ؛ فَلَا أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلَا تَتْرُكْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ».
والمسلم بمقتضى إسلامه مُطَالَبٌ بأن يرحمَ مخلوقات الله جميعًا، ويرفق بها حتى نفسه التي بين جنبيه، ولا يعرضها للهلاك أو الضرر مِن أيّ نوعٍ كان؛ لأنَّ المخلوقات جميعًا مسبحة لله؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: 44].
وجاء في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: 70].
فإذا كانت بعض المخلوقات؛ كالقطط الضالة، والكلاب الشاردة وغيرها مِن الحيوانات التي تُعَدّ أحطّ رتبة من الإنسان، وأقلّ كرامة عند الله والناس منه تُشَكِّل خطرًا على حياته بحيث تهدّده في نفسه أو ماله أو أولاده؛ فإنَّ الشريعة الإسلامية أجازت للإنسان رفع الضرر الذي يتهدّده، ووضعت لذلك قواعد شرعية مؤدَّاها أنَّه "لا ضرر ولا ضرار"،و "درء المفسدة مقدم على جلب المنفعة"،و "الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف"، ورخصت له الضرورة التخلص منها، وجاءت السنة النبوية المشرفة تؤكد هذه القاعدة فيما روي عن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خَمْسٌ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحَيَّةُ، وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ -أي: الذي يقع على الجيف-، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْحِدَأَةُ» رواه مسلم.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القطط والكلاب قتل القطط والكلاب رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم
إقرأ أيضاً:
طاقة سورة الواقعة.. تجلب الرزق بسرعة لا تصدق
كل منا يرغب أن يكون رزقه كثير، فحتى الذي رزقه كثير يريد من الله أن يزيده ويبارك فيه وييسره، ولذا قالوا خذ من القرآن ما شئت لما شئت، ولو عدنا لكتب العلم ولاكم الصالحين لوجدنا أن في بسط الرزق من القرآن الكريم هي سورة الواقعة وسورة ياسين، وقد قيل عن سورة الواقعة أنها تؤمن صاحبها من الفقر أو الفاقة.
طاقة سورة الواقعة فى جلب الرزقسورة الواقعة لها سر عجيب فهي تفتح أبواب الرزق الواسع وتنجيك من الفقر، يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم (من قرأ سورة الواقعة كل يوم لم تصبه فاقة أبدًا) وفاقه بمعنى الفقر"، وسيدنا عبد الله بن مسعود عندما قالوا له ماذا ستترك لبناتك بعد موتك وكان عنده ثلاثة بنات قال لهم (تركت لهم حديث النبي قراءة سورة الواقعة فلن تصبهن فاقة أبدًا) فهو لهذه الدرجة كان يصدق في هذه السورة الواقعة".
سر قراءة سورة الواقعة لجلب الرزقلم يرد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن قراءة سورة الواقعة 14 يومًا تجلب الرزق، ولكنه قال -صلى الله وسلم-: من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً، والفاقة هى الفقر.
هل سورة الواقعة تزيد الرزق؟سورة الواقعة ورد في فضلها حديث النبي "من قرأها لم تصبه فاقة"، وهو حديث مقبول ومعمول به في فضائل الأعمال، يستحب للمسلم أن يكون له ورد للأذكار يردده يوميا سواء من القرآن أو الاستغفار، فهناك كثير من الآيات المجربات في الفضل من القرآن الكريم، خاصة أن القرآن كله جميل، كما يستحب الإكثار من الاستغفار والصلاة على النبي وترديد “لا إله إلا الله” على الأقل 100 مرة صباحا ومساءً.
فوائد سورة الواقعة1- مداومة قراءتها بتفكر وتدبر آياتها، تمنع الفقروالفاقة.
2- تجلب الرزق.
3- تمنع البؤس.
4- سميت “سورة الغنى”.
5- من داوم على قراءتها لم يُكتب من الغافلين، لما فيها من ترهيبٍ وذكرٍ لأهوال القيامة والحساب والعقاب والاحتضار، فلا تترك من يقرؤها فرصة أن يكون غافلًا أبدًا،ما رواه ابن دقيق العيد عن عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: قالَ أبو بَكْرٍ: يا رسولَ اللَّهِ أراكَ قد شِبتَ؟ قالَ: «شيَّبتْني هودٌ، والواقعةُ، والمرسلاتُ، وعمَّ يتساءلونَ»، لما ورد في هذه السّور من التّخويف من عذاب الآخرة، وذكر صفات الجنّة.
6-روى الهيثمي في معجم الزوائد أنَّ عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قال: «قرأتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سورةَ الواقعةِ فلمَّا بلغْتُ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرُوحٌ وَرَيحَانٌ يا ابنَ عمرَ».
7- من أصحّ ما جَاء في فضائل وأسرار سورة الواقعة ما رُوي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قرأ سورةَ الواقعةَ كلَّ ليلةٍ لم تُصِبهُ فاقةٌ أبدًا وقد أمرتُ بناتي أن يقرأْنها كلَّ ليلةٍ».
8-قراءة الواقعة بابٌ من أبواب الرزق كما في الحديث؛ من قرأها لم يفتقر ومن داوم عليها استغنى؛ حيث سُمّيت في موضعٍ آخر بسورة الغِنى، وفي صحة ذاك الحديث نظر.