أول تواصل بين الإدارة السورية الجديدة وحكومة طالبان الأفغانية
تاريخ النشر: 27th, December 2024 GMT
أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني لنظيره الأفغاني مولوي أمير خان متقي خلال اتصال هاتفي أهمية تعزيز العلاقات بين الشعبين السوري والأفغاني.
وذكرت وكالة "سانا" على قناتها في "تلغرام" أن الوزير متقي "بارك للشعب السوري انتصاره على النظام البائد متمنيا الخير والاستقرار للسوريين وللقيادة الجديدة".
كما أكد "دعم بلاده للخطوات الحكيمة التي اتخذتها إدارة سوريا الجديدة، والتي تصب في مصالح السوريين".
وأكد الشيباني أهمية تعزيز العلاقات بين الشعبين السوري والأفغاني، وزيادة التنسيق بين البلدين بما يخدم مصالح الشعبين.
وأعلنت القيادة العامة لإدارة العمليات العسكرية في سوريا السبت الماضي تكليف الشيباني بحقيبة الخارجية في الحكومة المؤقتة.
وزير الخارجية السوري: لن نتوانى عن تقديم من تورط بالتعذيب بـ"مسالخ الأسد" للعدالة
توعد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بتقديم المتورطين بتعذيب آلاف السوريين خلال حكم بشار الأسد إلى العدالة.
جاء ذلك في منشور على منصة "إكس"، بعد إقامته صلاة الغائب مع آلاف السوريين على "ضحايا التعذيب".
وقال الشيباني: "شاركت اليوم صلاة الغائب على آلاف الشهداء الذين قضوا تحت التعذيب في مسالخ نظام الأسد البائد".
وأضاف: "عزاؤنا لذويهم، ونعدهم بأننا لن نتوانى عن تقديم من تورط بذلك للعدالة".
وفي سياق آخر، أصدرت وزارة الداخلية السورية بلاغا، دعت فيه "المنشقين عن النظام السابق الراغبين في العودة للعمل في الوزارة لتقديم طلبات العودة".
الأمم المتحدة: تصاعد الصراع بين الحوثيين وإسرائيل سيزيد معاناة اليمنيين
حذر منسق الأمم المتحدة في اليمن، جوليان هارنيس، من تصاعد الصراع بين الحوثيين وإسرائيل، مؤكدًا أن هذا التصعيد سيؤدي إلى زيادة معاناة الشعب اليمني الذي يعاني بالفعل من ظروف إنسانية صعبة، وفي تصريحاته الأخيرة، أكد هارنيس أن التوترات الإقليمية قد تؤثر بشكل كبير على الأوضاع في اليمن، الذي يعاني من صراع داخلي مستمر منذ سنوات.
وأشار هارنيس إلى أن الغارات التي استهدفت العاصمة اليمنية صنعاء أمس قد وقعت في وقت حساس، حيث كانت طائرة يمنية تقل المئات من المواطنين اليمنيين على وشك الهبوط في المطار، وأوضح أن الهجمات على المنشآت الحيوية مثل مطار صنعاء تؤدي إلى تعطيل حركة النقل الجوي، مما يعوق بشكل كبير إيصال المساعدات الإنسانية إلى البلاد.
وأكد هارنيس أن تعطيل مطار صنعاء من شأنه أن يؤدي إلى شل العمليات الإنسانية الدولية، حيث يعتمد اليمن بشكل كبير على المساعدات الإنسانية التي تصل عبر هذا المطار، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي والإنساني المتدهور، وأضاف أن المنظمات الإنسانية تواجه تحديات متزايدة في تأمين الإمدادات الأساسية للمدنيين الذين يعانون من نقص حاد في الغذاء والدواء.
من جانبها، دعت الأمم المتحدة إلى وقف التصعيد العسكري في اليمن والمنطقة بشكل عام، مشددة على ضرورة العودة إلى الحوار من أجل إيجاد حلول سلمية للصراع، كما أكدت أن الحلول السياسية هي السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في اليمن وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن وفعال.
وفي الختام، حث منسق الأمم المتحدة في اليمن جميع الأطراف المعنية على اتخاذ تدابير عاجلة للحد من تأثيرات الصراع على المدنيين وتوفير بيئة آمنة لمواصلة العمل الإنساني في البلاد.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: د وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني اتصال هاتفي الأمم المتحدة فی الیمن
إقرأ أيضاً:
خيارات الدولة السورية الجديدة
بيت القصيدلا تقل الثورة السورية أهمية، حينما توّجت مسيرتها المظفرة بإسقاط النظام السياسي المستبد، عن الثورات التاريخية التي انتصرت على الاستكبار العالمي، لا من حيث طول المدة في المقارعة ولا من حيث حجم التضحيات.
فالثورة السورية قدمت مليونا من الأنفس ويزيد، وهُجر نصف شعبها أو قريب، ودُمر من البنية العمرانية قسط كبير، ورغم معاناة شعبها من آثار الحرب فلا يزال صابرا أبيا، قد أكرمه الله تعالى بـحكم راشد لديه رؤية حضارية، على ما يبدو، رغم ما يلقى في طريقه من المعوقات.
إنه في صميم هذا الصراع وغيره من الصراعات الجليلة التي ابتليت بها الأمة بعد سقوط الخلافة، تجد الإسلام ـ الدين الذي ارتضاه الله للعالمين- المحرض الأول للناس على التحرر، والعامل المستفز الأكبر لكل من يقف أمام إنجازات الشعوب من ثورات مضادة ومرجفين؛ قرأنا ذلك عن الثورة الجزائرية وبعد استقلالها، وعن الثورة الإيرانية وما أعقبها، وإبان الثورة المصرية غداة الربيع العربي وما تلاها، وفي تونس وأفغانستان وسورية الجديدة، وأخيرا قطاع غزة وحكومة حماس. إنها قصة واحدة تتكرر في أكثر من مكان وزمان.
تورم الأقليات
يستوحي بعض الكتاب خلاص الأمة من تجربة الغرب مع الدين المسيحي، ويختار لشعبه الحل العلماني وقد يكون القائل بذلك قسا إصلاحيا! إنه لا المسيحية تمتلك نظرة خاصة بها للدولة، ولا التجربة الغربية الحديثة حلت المشكلة، فالديمقراطية هشة كما قال الرئيس الأمريكي "بايدن". يقفز هؤلاء على تجربة الحكم النبوية والراشدية، وهي أروع نموذج في تاريخنا السياسي، وما تلاه من خلافة لم يك سيئا كما يتصورون، لأن الاختيار في زمنها اعتمد على شروط الولاية وزاد العصبية لا الكاريزما الفردية؛ والنتيجة أن كانت الخلافة الإسلامية أقوى الدول حتى أواخر بني عثمان، وعاشت الأقليات فيها أهنأ حياة، لأنها سلمت بعدالة الميزان، الذي يميل للأغلبية الساحقة، فالقسمة بالسوية "ظلم" بين الرعية.
إذا كان الأمر كما يدندن هؤلاء، فلنوازن إذن بين مبدئي الشورى في إطار الخلافة والتعددية في إطار الديموقراطية، ولنحسبها بالنقاط، ثم نستفتي الجمهور الذي سيطبق عليه أحد المبدئين عن رأيه، بما أن القضية سترسو كلها على الاختيار الحر النزيه.
للسوريين تاريخ سياسي ثري قبل سيطرة الفكر القومي، فلا أرى للدرزية والعلوية والكردية أطروحة ثقافية خاصة في الحكم تصلح لسوريا غير أطروحتهم كمكون أصيل من مكونات الأمة عبر تاريخها المجيد.طيب، هل من العدل في الحقوق الأساسية أن يكون الرئيس مسيحيا في مجتمع أغلبيته مسلمة؟ وهل من الإنصاف أن يطبق نظام الأحوال الشخصية للمسلمين على غيرهم؟
التنوع الثقافي ليس مدعاة للخوف منه أو اتخاذه أداة للصراع. للسوريين تاريخ سياسي ثري قبل سيطرة الفكر القومي، فلا أرى للدرزية والعلوية والكردية أطروحة ثقافية خاصة في الحكم تصلح لسوريا غير أطروحتهم كمكون أصيل من مكونات الأمة عبر تاريخها المجيد. بقي أن يصاغ "الإعلان المرجعي" للدولة باستخراج علمائها ما في بطون الكتب الأصيلة من كنوز دفينة في السياسة الشرعية ويقرأ فيها بإمعان.
لا يشعر مناصرو الدولة القطرية بالتناقض حينما يتحدثون عن التاريخ الاجتماعي الواحد الذي جنت عليه مسطرة سايكس- بيكو، أو عندما ينادون بتحقيق المصلحة المشتركة التي يفرضها التشابك الجيوسياسي والتاريخ الواحد، ثم يشرعون في التنظير لترسيم التقسيم الاستعماري عفويا. هذه هي المشكلات الراكزة في وعينا لم نفككها بعد، والأولى بالبلدين، سورية ولبنان، المنقسمين سياسيا مد أواصر اللحمة بين أبناء هذا الشعب الواحد على أسس عادلة مشتركة، استثمارا لهذه الفرصة التاريخية تثار حفيظة بعض العلمانيين إذا سمعوا حديثا عن ضبط الحريات حتى ولو تعلقت بقضايا شخصية، كانت بالأمس القريب حراما أن تستباح. إنه من الخصوصية الأخلاقية عبر التاريخ لبلاد الشام هذا الإحساس الروحي الذي يضفى عليها طابع الولاية والصلاح.
إن مظاهر الاقتتال والتدافع الحاد مظاهر سيئة بين أبناء البلد الواحد وهم على مرمى حجر من الأعداء، لكنها مظاهر معهودة تاريخيا في مثل هذه المراحل الانتقالية من حياة الدول. وسيدركها الأفول تدريجيا ما استقر الحكم الجديد وساد عدله بين الناس.
سياسات آمنة
مطالب الولايات المتحدة للقيادة السورية رعناء. ولا يحسن الرد عليها إلا الأفغان. سورية أرض حرب ما دام الكيان قائما، والعقوبات ستبقى سيفا مصلتا في وجه السوريين ما ارتفع لهم جفن؛ لذلك، لا يجب على القيادة التطلع إلى دولة تحيا حياة اعتيادية، بل عليها أن تعمل على بدائل اقتصادية، وتحالفات قوية تمنعها، وعليها أن تمتلك أوراق ضغط حقيقية على الغرب، لا أن تعطيه إعطاء الذليل.
تسود في الشام مدرستان فقهيتان، الحنفية والشافعية، كانتا مؤطرتين للحضارة الإسلامية بامتياز، ومدرسة ثالثة حنبلية قليلة التنطع وسطية. ولعل في كلية الشريعة بجامعة دمشق منبت للرجال الأسوياء، يعول عليها كثيرا في بناء الدولة الجديدة.بدا لي من خلال بيان الحكومة وكلمات الوزراء الجدد أن ما قيل يصلح أن تتبناه أية حكومة، لأنها أهداف فضفاضة بعيدة المنال وصالحة لكل مرحلة، لا لمرحلة انتقالية لها أولويات خاصة وإمكانيات محدودة. ناهيكم عن وقوع السادة الوزراء تحت تأثير جاذبيتين، أولاهما تكرار أدبيات العهد البائد، من: فخامة، ولغة خشبية، والتعامل مع الناس بمنطق المواطنة... وجاذبية أخرى، تمثلت في تبني الحداثة الغربية في بناء الدولة بجميع مرافقها تقريبا، الحداثة التي وصلت إلى طريق مسدود وهي تعيش انهيارا شاملا في هذه الحقبة؛ إنه لا بد من شق طريق خاص بالسوريين، غير الذي سمعناه، في كل المجالات والميادين.
لا يستطيع أي عاقل مشفق على بلده، أن يحدد جدولا زمنيا يهدئ لهفة المطالبين بالتغيير السريع؛ إن أعمار الدول كأعمار البشر، تبدأ بالتأسيس فالقوة فالضعف، وكل مرحلة منها تستنفد حياة جيل أو تزيد، بحسب ما يرى الله الناس كيف يعملون.
ومن تحت هذا الركام نسمع أنينا واستهلالا، فيه إرادة حياة تريد أمتنا أن تحياها، فسورية بدأت المشوار، وتركيا تعاضدها، وأفغانستان تبني نفسها بعد أن تحررت، والإيمان بالمقاومة في أعلى مستوياته.. نسأل الله تعالى أن يبارك ويزيد.
الفرق بين الجاني والضحية هو المبادأة إلى إلقاء المتفجرات وعد الاكتراث للعواقب. أحقا لا تدرك القيادة السورية الجديدة الذراع التي تؤلم العدو الصهيوني؟ أم هي حكمة "بالغة"! إذن أخرجوها لنا!
الأتراك يتحركون فوق أرض لا قرار لها، رغم أن الحزب الحاكم لا يخفي تطلعاته التوسعية المقبولة لدى عموم الأمة، لأن المعارضة لا أمان لها، ولها طرح عنصري لا يؤمن بوحدة الأمة؛ وبالتالي فالمعول على الله والشعب السوري الأبي.
توحيد الشعب السوري على اللسان العربي لا يعني إلغاء غيره، الوضع أشبه باللغة الإنجليزية في الولايات المتحدة الأمريكية. ومن لم يسهم في التحرير ليس كمن سعى إلى التقسيم أو جعل سخطه تماهيا مع الاحتلال الصهيوني. لقد كان بالإمكان التأني او اتخاذ خطوات متثاقلة في ترتيب البيت، ولكن أحرار الشام رفقوا بقومهم، فليحمد الله كل سوري حر على نعمة الله عليه ويحسن جوارها.
الحياة متكاملة دينا ودنيا. تختفي الأطروحات السلفية كلما ابتعدت الموضوعات عن الشعائر التعبدية كثيرة الاختلاف، لأن المعاملات والجنايات والنظام العام لا اختلاف كثيرا فيها. تسود في الشام مدرستان فقهيتان، الحنفية والشافعية، كانتا مؤطرتين للحضارة الإسلامية بامتياز، ومدرسة ثالثة حنبلية قليلة التنطع وسطية. ولعل في كلية الشريعة بجامعة دمشق منبت للرجال الأسوياء، يعول عليها كثيرا في بناء الدولة الجديدة.