بغداد اليوم- بغداد

كشف عضو مجلس النواب مضر معن، اليوم الجمعة (27 كانون الأول 2024)، عن صدور توجيهات مباشرة من بغداد بتسريع وتيرة تطوير اثنين من اهم حقول الغاز شرق العراق، لتفادي ازمة الكهرباء الحالية.

وقال معن في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "ديالى الأكثر تضررا على مستوى محافظات البلاد في ازمة الكهرباء المستمرة منذ أسابيع بعد انحسار التجهيز بنسبة تصل الى 75% خاصة مع توقف امدادات الغاز المستورد من ايران ما دفع الى توقف محطة المنصورية منذ نحو 3 اشهر متتالية بالإضافة الى توقف محطات أخرى في بغداد".

وأضاف ان "ازمة الغاز تشكل مصدر قلق من تكرارها في مواسم ذروة الصيف المقبل ما يستدعي إيجاد بدائل مثمرة ومنها تسريع وتيرة تطوير حقلي المنصورية وخشم الأحمر في ديالى شرق العراق"، مؤكدا انه "صدرت بالفعل أوامر وتوجيهات من رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني لتسريع وتيرة العمل في الحقلين بما يؤدي الى اكمال المراحل الأولى وفق توقيتات زمنية".

وأشار معن الى ان "حقلي المنصورية والخشم الأحمر يمكن ان يشكلا خلال فترة زمنية ليست بعيدة حل جيد لتقليص معدلات الاستيراد او على الأقل توفير جزء من احتياجات محطة المنصورية وباقي المحطات في العاصمة بغداد". 

وشهد العراق خلال الأيام الماضية انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي، حيث أدى توقف إمدادات الغاز الطبيعي من إيران، وانخفاض إنتاج الغاز المحلي، إلى توقف العديد من محطات توليد الطاقة خصوصا بالعاصمة بغداد.


المصدر: وكالة بغداد اليوم

إقرأ أيضاً:

كيف ستناور بغداد؟.. العقوبات القصوى قد تشمل العراق: الحكومة والحشد تحت وطأة الضغوط الأمريكية - عاجل

بغداد اليوم- بغداد

مع تصاعد سياسة "الضغط الأقصى" التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد النظام الإيراني، تبرز تساؤلات حول مدى شمول العراق بهذه العقوبات، لا سيما في ظل اتهامات أمريكية بوجود صلات وثيقة بين الحكومة العراقية والفصائل المسلحة المرتبطة بطهران.

تصريحات حديثة للمسؤول الأمريكي ديفيد شينكر، المستشار السابق لشؤون الشرق الأدنى في وزارة الخارجية الأمريكية، تكشف عن توجه جديد في سياسة إدارة ترامب قد يستهدف مؤسسة الحشد الشعبي، ضمن استراتيجية تهدف إلى إعادة ترتيب النفوذ الأمريكي في المنطقة، والضغط على بغداد لإعادة ضبط علاقاتها بين واشنطن وطهران.


استراتيجية ترامب: تقليص التورط العسكري مقابل الصفقات السياسية

أوضح ديفيد شينكر، خلال حديثه في مؤتمر أربيل الاقتصادي، تابعته "بغداد اليوم"، أن سياسة الرئيس الأمريكي الجديد تتمحور حول "الانتقالية"، أي تقليل التدخلات العسكرية المباشرة في الشرق الأوسط، والتركيز على العقوبات الاقتصادية والنفوذ السياسي.

وقال شينكر: "ترامب يحاول تقليل تورط القوات الأمريكية العسكرية في قضايا الشرق الأوسط، ويتجه نحو عقد الصفقات وتأمين مصالح الولايات المتحدة عبر النفوذ السياسي بدلاً من التدخل المباشر".

ويأتي هذا التوجه في إطار مراجعة واسعة لاستراتيجية واشنطن، حيث تشير التسريبات إلى أن الإدارة الأمريكية قد تتبنى المقترحات التركية بشأن سوريا، والتي تتضمن انسحاب القوات الأمريكية من هناك وتسليم إدارة المناطق الشمالية لأنقرة. كما تشمل الاستراتيجية إمكانية سحب القوات الأمريكية من العراق، ضمن خطة لإنهاء ما يسميه ترامب "الحروب الأبدية" في المنطقة.


الحشد الشعبي في دائرة الاستهداف الأمريكي

رجح شينكر أن تشمل العقوبات الأمريكية الجديدة الحكومة العراقية ومؤسسة الحشد الشعبي، مشيرًا إلى أن واشنطن تعتبر دعم بغداد لهذه الفصائل عقبة رئيسية أمام تنفيذ سياساتها في الشرق الأوسط.

وقال شينكر: "ترامب قد يشمل العراق بالعقوبات في سبيل الضغط على الحكومة العراقية لإيقاف تعاونها مع النظام الإيراني، ومنع توفير ملاذ آمن للفصائل المرتبطة بطهران، وخصوصًا قوات الحشد الشعبي."

كما أشار إلى أن الولايات المتحدة ترى في تمويل الحكومة العراقية للحشد الشعبي دليلًا على ضعف استقلالية القرار العراقي. وأضاف أن عدد الفصائل المسلحة داخل الحشد يتجاوز 70 فصيلًا، ويضم 338 ألف عنصر، "جزء كبير منهم موصومون بالإرهاب من قبل الإدارة الأمريكية".


أهداف العقوبات الأمريكية على العراق

وفقًا لشينكر، فإن العقوبات المحتملة على العراق تهدف إلى معالجة ملف الحشد الشعبي والحد من نفوذ طهران في بغداد، وذلك عبر، منع تهريب الدولار إلى إيران، الذي ترى واشنطن أنه يتم عبر المصارف العراقية، وتقويض الوجود الإيراني داخل العراق، من خلال تضييق الخناق على الفصائل المسلحة التي تتلقى دعمًا من طهران، مع الضغط على الحكومة العراقية لإعادة هيكلة الحشد الشعبي بما يتوافق مع الرؤية الأمريكية.

وأكد شينكر أن واشنطن ترفض استمرار الحشد الشعبي بشكله الحالي، معتبرًا أن دمجه في القوات النظامية أو تقليص نفوذه العسكري هو جزء من الشروط الأمريكية لاستمرار التعاون مع بغداد.


كردستان تحت الضغط: المساعدات الأمريكية مشروطة 

لم تقتصر التهديدات الأمريكية على الحكومة الاتحادية فقط، بل شملت أيضًا إقليم كردستان. حيث أشار شينكر إلى أن الدعم الأمريكي لحكومة الإقليم سيكون مشروطًا بتوحيد قوات البيشمركة تحت قيادة مركزية واحدة.

وقال شينكر: "انقسام قيادة البيشمركة الكردية بين الحزبين الرئيسين لم يعد أمرًا توافق عليه واشنطن، والدعم الأمريكي سيعتمد على مدى التزام كردستان بإعادة هيكلة قواتها."

هذا التصريح يعكس تغيرًا في موقف واشنطن تجاه إقليم كردستان، الذي كان يتمتع في السابق بدعم أمريكي غير مشروط، لكنه الآن يخضع لضغوطات مماثلة لما تتعرض له بغداد، في محاولة أمريكية لإعادة ترتيب موازين القوى داخل العراق.


العراق بين طهران وواشنطن

مع تزايد الضغط الأمريكي، يجد العراق نفسه في موقف معقد، حيث يواجه تحديًا كبيرًا في تحقيق التوازن بين علاقاته مع الولايات المتحدة وإيران. فمن جهة، تعتمد بغداد على الدعم الأمريكي في التسليح والتدريب والدعم الدبلوماسي، لكنها في المقابل تحتفظ بعلاقات استراتيجية مع طهران، التي تتمتع بنفوذ قوي داخل المؤسسات العراقية، لا سيما في ملف الحشد الشعبي.

وهذا التوازن الهش يضع الحكومة العراقية أمام خيارين أحلاهما مرّ:

1. الاستجابة للمطالب الأمريكية، مما قد يؤدي إلى توتر العلاقات مع الفصائل المسلحة القريبة من إيران، وزيادة حدة الانقسام الداخلي.

2. رفض الضغوط الأمريكية، وهو ما قد يعرض العراق لعقوبات اقتصادية قاسية، تؤثر على استقراره المالي والسياسي.


هل تتجه واشنطن إلى فرض عقوبات على العراق؟

في ظل هذه التطورات، تبقى الأسئلة مفتوحة حول ما إذا كانت إدارة ترامب ستنفذ تهديداتها بفرض عقوبات على العراق، وإلى أي مدى يمكن لبغداد المناورة لتجنب هذا السيناريو؟

حاليا، العراق يواجه مفترق طرق استراتيجي، فإما أن ينجح في تحقيق توازن دبلوماسي يحميه من التصعيد، أو يجد نفسه في مواجهة ضغوط اقتصادية وسياسية غير مسبوقة، قد تؤثر على استقراره الداخلي ومستقبله في المنطقة.


المصدر: بغداد اليوم+ وكالات

مقالات مشابهة

  • كيف ستناور بغداد؟.. العقوبات القصوى قد تشمل العراق: الحكومة والحشد تحت وطأة الضغوط الأمريكية - عاجل
  • استعدوا لسنين بلا كهرباء.. شبكة العراق الوطنية مرهونة للغاز الإيراني بعد العقوبات لـ3 سنوات - عاجل
  • لتفادي سيناريو 2014.. العراق يتمسك بـجدار صد أمريكي في سوريا
  • إنذار نهائي والتنفيذ فورًا.. واشنطن ترسم لبغداد الخطوط الحمراء: لا تساهل بعد الآن- عاجل
  • سيادة العراق على المحك.. الحكومة تعيد حساباتها: التحالف الدولي باقٍ بفعل التحولات الإقليمية - عاجل
  • هل طلب روبيو من السوداني تسليم قاتل المعلم الأمريكي في بغداد؟ - عاجل
  • اتفاق بين العراق وبريتيش بتروليوم لتطوير حقول النفط في كركوك
  • الموجة الباردة تدخل ذروتها في العراق.. وهذا موعد الرحيل - عاجل
  • لترتيب الأوراق مع الأمريكيين.. الكشف عن أسباب عودة الكاظمي إلى بغداد - عاجل
  • لترتيب الأوراق مع الأميركيين.. الكشف عن أسباب عودة الكاظمي إلى بغداد - عاجل