بعد حادث دولو.. التفاصيل الكاملة حول الخلافات الجديدة بين الصومال وإثيوبيا
تاريخ النشر: 27th, December 2024 GMT
تشهد العلاقات بين الصومال وإثيوبيا توترًا متزايدًا بعد حادثة عسكرية وقعت في مدينة "دولو" بجنوب الصومال، ما يهدد استقرار اتفاق "إعلان أنقرة" الذي وقع مؤخرًا بوساطة تركية لإنهاء الخلافات بين البلدين.
هجوم عسكري يثير الأزمة
اتهمت الحكومة الصومالية القوات الإثيوبية بشن هجوم على مواقع تابعة للجيش الوطني الصومالي في مدينة دولو، يوم 23 ديسمبر، مما أدى إلى احتجاج رسمي قدمه وزير الدولة للشؤون الخارجية الصومالي، علي محمد عمر، لنظيره الإثيوبي مسقانو أرقا خلال لقاء في أديس أبابا.
وصفت مقديشو الحادث بأنه "انتهاك صارخ" لاتفاق أنقرة وتعهدت بالتصعيد دبلوماسيًا إذا لم تُتخذ إجراءات واضحة.
في المقابل، نفت إثيوبيا الاتهامات، وأكدت استعدادها لإجراء تحقيق فوري بالتعاون مع الحكومة الصومالية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
اتفاق أنقرة في مأزق
كان الطرفان قد وقعا في 11 ديسمبر "إعلان أنقرة"، برعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بهدف تعزيز التعاون وحسن الجوار وحل القضايا العالقة. كما تضمن الاتفاق عقد محادثات إضافية في فبراير 2025 لوضع حلول نهائية للخلافات.
إلا أن الحادث الأخير يهدد بإفشال الاتفاق قبل تنفيذ بنوده، لا سيما في ظل وجود خلافات عميقة أخرى تتعلق بالقضايا الإقليمية والمصالح المشتركة.
خلافات مستمرة حول إقليم أرض الصومال
تأتي هذه التوترات في سياق خلافات تاريخية بين البلدين، أبرزها النزاع حول إقليم "أرض الصومال". تفاقمت الأزمة في مطلع 2024 عندما وقعت إثيوبيا اتفاقًا مع الإقليم الانفصالي لإنشاء ميناء تجاري وقاعدة عسكرية في مدينة بربرة، مقابل اعتراف إثيوبيا بالإقليم كدولة مستقلة.
هذا الاتفاق أثار غضب الحكومة الصومالية، التي اعتبرته تهديدًا مباشرًا لسيادتها وأمنها القومي، واتخذت إجراءات تصعيدية، شملت طرد السفير الإثيوبي وإغلاق القنصليات الإثيوبية.
التحديات المستقبلية للعلاقات
يرى المراقبون أن تنفيذ "إعلان أنقرة" يواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار الخلافات وتصاعد الأحداث الأمنية، وتزداد الضغوط على تركيا كوسيط لضمان التزام الطرفين بالاتفاق وإيجاد حلول دبلوماسية للنزاعات الإقليمية.
هل تنجح الوساطة التركية؟تبقى الجهود التركية محور التركيز في المرحلة المقبلة، حيث يتعين عليها التوسط بشكل فعال لتجنب انهيار الاتفاق وتفاقم الأوضاع بين البلدين.
ومع استمرار الأزمات، يبدو أن العلاقات بين الصومال وإثيوبيا ستظل رهينة التوترات السياسية والعسكرية، وهذا ما أكدتها مصادر لـ “الفجر”.
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
مبادرة سكن لكل المصريين |موعد طرح 400 ألف وحدة سكنية.. التفاصيل الكاملة
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا لمتابعة الاستعدادات المتعلقة بطرح عدد من الوحدات السكنية للحجز ضمن المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين". وشارك في الاجتماع كلٌّ من المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء محمد محروس، مساعد رئيس الهيئة الهندسية للمشروعات، واللواء عمرو منصور، مساعد رئيس الهيئة الهندسية للإسكان، إلى جانب المهندس كمال بهجات، والدكتور حسن الشوربجي، نائبي رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
توجيهات رئاسية بطرح وحدات جديدةأكد الدكتور مصطفى مدبولي خلال الاجتماع أن هناك توجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بضرورة تجهيز وطرح أكبر عدد ممكن من الوحدات السكنية، التي يتم تنفيذها بالتعاون بين وزارة الإسكان والهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وذلك لتلبية احتياجات شريحتي محدودي ومتوسطي الدخل. وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذا المشروع يأتي في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة لتحقيق التنمية العمرانية، وتوفير سكن ملائم للمواطنين بأسعار مناسبة.
بدء إجراءات الطرح بعد عيد الفطرمن جانبه، أوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن الدولة تعمل على تنفيذ نحو 400 ألف وحدة سكنية مخصصة لمحدودي ومتوسطي الدخل، يتم توزيعها على مختلف المدن الجديدة والمحافظات، بمساحات متنوعة تناسب احتياجات المستفيدين. وأضاف أن رئيس الوزراء وجه بسرعة البدء في إجراءات الطرح والإعلان عن فتح باب الحجز مباشرة بعد إجازة عيد الفطر المبارك، مع تحديد كافة شروط وآليات الحجز والسداد لضمان شفافية العملية.
فرق عمل مشتركة لتنظيم الطرحوكشف الحمصاني أنه سيتم تشكيل فرق عمل مشتركة بين وزارة الإسكان والهيئة الهندسية للقوات المسلحة، بهدف وضع التفاصيل النهائية للطرح، والتي تشمل عدد الوحدات المطروحة، ومساحاتها، ومستويات التنفيذ. كما أشار إلى أن جزءًا من هذه الوحدات أصبح جاهزًا للتسليم، مما يعكس تقدمًا ملموسًا في تنفيذ المشروع. وأكد أنه سيتم عرض التصور النهائي لهذا الطرح على رئيس مجلس الوزراء، تمهيدًا لاعتماده وعرضه على رئيس الجمهورية.
التزام الدولة بتوفير سكن كريميأتي هذا التحرك في إطار التزام الدولة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتوفير سكن ملائم للمواطنين بأسعار مدعومة. وتواصل الحكومة تنفيذ المشروعات السكنية التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا، بما يسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز الاستقرار المجتمعي. ومن المتوقع أن يشهد الطرح الجديد إقبالًا واسعًا، خاصة مع تنوع المساحات والأسعار، التي تتناسب مع إمكانيات مختلف الشرائح المستهدفة.
يعد هذا الطرح خطوة جديدة نحو تحقيق رؤية الدولة في توفير سكن كريم لكل المصريين، ويعكس الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة السياسية لهذا الملف الحيوي. ومع استمرار جهود الحكومة في تنفيذ المشروعات السكنية الكبرى، تبقى الآمال معقودة على أن تسهم هذه المبادرات في تحسين جودة الحياة للمواطنين، وتعزيز التنمية العمرانية المستدامة في مختلف أنحاء الجمهورية.