أحمد الشيخ يكتب: قرارات هيئة المجتمعات العمرانية.. بين الإهدار وسوء التخطيط
تاريخ النشر: 27th, December 2024 GMT
شهدت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة قرارات أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط العامة، خاصةً ما يتعلق بإزالة عدد كبير من أعمدة الإنارة التي تم تركيبها حديثًا خصوصا بمدينة 15 مايو، هذه الإجراءات، التي جاءت تحت ذريعة توفير الطاقة لمواجهة أزمة الكهرباء، فتحت الباب أمام تساؤلات كثيرة حول كفاءة التخطيط وإدارة الموارد العامة.
إجراءات مثيرة للتساؤل
منذ تولّي الدكتور شريف الشربيني وزارة الإسكان، اتخذت الهيئة قرارات بإزالة نصف عدد أعمدة الإنارة الجديدة في بعض المدن التابعة لها، بحجة تقليل استهلاك الطاقة، رغم أن كل تلك الأعمدة تحمل كشافات ليد موفرة للطاقة، بالإضافة إلى أن الأزمة الكهربائية الحالية تتطلب إجراءات جذرية، فإن هذه الخطوة بدت متسرعة، لا سيما في ظل تصريحات حكومية متكررة حول قرب انتهاء أزمة الكهرباء بفضل مشاريع التوسع في توليد الطاقة.
إهدار الموارد العامة
تثير هذه القرارات العديد من علامات الاستفهام حول مصير الأعمدة المُزالة، هل يتم إعادة استخدامها في مناطق أخرى؟ أم يتم تخزينها بشكل عشوائي يؤدي إلى تلفها؟ وما هي الإجراءات التي تتبعها الهيئة لضمان حوكمة المخزون وإعادة تدوير الموارد؟
وفقًا لشهادات بعض العاملين في جهاز مدينة 15 مايو، تم نقل الأعمدة إلى مناطق أخرى، لكن دون وجود خطة واضحة أو شفافية في عمليات النقل، وفي غياب بيانات موثوقة، يبقى التساؤل قائمًا: هل تُدار هذه الموارد بكفاءة أم تُهدر لتصبح عبئًا إضافيًا على الموازنة العامة؟
حلول مؤقتة أكثر فعالية
قبل اللجوء إلى إزالة الأعمدة، كان يمكن تطبيق حلول أخرى أقل تكلفة وأكثر استدامة، على سبيل المثال لا الحصر:
تقليل ساعات الإضاءة: يمكن تقليل ساعات تشغيل الإضاءة العامة خلال فترات انخفاض النشاط.
استخدام تقنيات موفرة للطاقة: مثل مصابيح LED التي تقلل استهلاك الكهرباء دون الحاجة إلى إزالة البنية التحتية.
إدارة ذكية للطاقة: تطبيق أنظمة تحكم ذكية تُتيح إدارة الإضاءة بناءً على الحاجة الفعلية.
دعوة لمراجعة شاملة
هذه الممارسات تبرز الحاجة إلى دور رقابي أقوى، لذلك على الجهات الرقابية، مثل هيئة الرقابة الإدارية، التدخل لمراجعة مشروعات الإحلال والتجديد التي تنفذها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تشمل هذه المراجعة:
تقييم الكفاءة المالية: مراجعة التكاليف المرتبطة بتركيب الأعمدة وإزالتها.
تحقيق الشفافية: التأكد من تسجيل كل الموارد في الدفاتر الرسمية وضمان استخدامها بطريقة مستدامة.
تحسين التخطيط: وضع استراتيجيات طويلة الأمد تُقلل من القرارات المتسرعة التي تُهدر المال العام.
الموازنة بين الأهداف الوطنية والموارد
لا شك أن تحسين كفاءة استخدام الطاقة يمثل هدفًا وطنيًا في ظل التحديات الراهنة، ومع ذلك، فإن أي قرارات تُتخذ في هذا السياق يجب أن تكون مدروسة بعناية لتجنب الإضرار بالمال العام وإثارة الشكوك حول نزاهة الإدارة، حيث إن الحفاظ على الموارد العامة مسؤولية مشتركة تتطلب تخطيطًا محكمًا ورقابة صارمة لضمان تحقيق التنمية المستدامة.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: أحمد الشيخ أحمد الشيخ يكتب هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وزير الاسكان مدينة 15 مايو التی ت
إقرأ أيضاً:
أحمد النشوقي يكتب: منصة «FBC».. «الحدّاية مش بتحدّف كتاكيت»
زمان أبويا قاللي مثل دايما قدامي «الحداية مش بتحدف كتاكيت»..واللي حرفيًا كتير مش بيصدقوا بيه وبيقعوا في الفخ.. دلوقت الإنترنت بقى جزء من حياتنا اليومية.. بس للأسف، مع التطور ده زادت عمليات النصب الإلكتروني ..
كلنا تابعنا وعرفنا قصة منصة FBC واللي نصبت على مليون شخص بحوالي 6 مليارات دولار.. الحكاية ببساطة إن النصابين استغلوا ثقة الناس في التكنولوجيا واحتياجهم للمكسب السريع فبدأوا يبتكروا طرق جديدة للنصب.. منها منصات الاستثمار الوهمية اللي بيوعدوك بأرباح خيالية وأنت مش بتعمل حاجة غير إنك تحط فلوسك، وفجأة تلاقي الموقع اختفى!!
طريقة تانية الرسائل الاحتيالية، بيوصلك إيميل أو رسالة على واتساب تقولك إنك كسبت جايزة أو لازم تحدّث بيانات حسابك، وبمجرد ما تدخل بياناتك، الحساب يطير..
طريقة تالتة وهي التسويق الشبكي والتجارة الوهمية، يقولولك لو جبت ناس يسجّلوا تحتك هتكسب فلوس، وفي الآخر تكتشف إنك ضيعت وقتك وفلوسك.. وأيضًا المتاجر والأسواق الالكترونية المزيفة، تلاقي موقع بيبيع منتجات بأسعار رخيصة جدًا، ولما تدفع الفلوس، يختفوا وما تشوفش المنتج أبدًا.. و«طول ما فيه طماع.. النصاب في أمان»..
الخسائر بقى اللي ممكن تحصل من النصب الالكتروني اللي انتشر اليومين دول.. فلوسك تروح عليك ومتعرفش تجيبها تاني.. بياناتك الشخصية تتسرق وتستخدم في عمليات تانية.. إحساسك بالندم والإحباط بعد ما تكتشف إنك اتنصب عليك.. الخوف وعدم الثقة في التعاملات الإلكترونية بعد التجربة السيئة اللي وقعت فيها..
طيب عشان ما تقعش في الفخ، لازم تاخد بالك من شوية حاجات منها: ما تصدقش أي عرض مغري بزيادة، الدنيا مش ماشية بالحظ.. اتأكد من مصدر أي رسالة أو رابط قبل ما تفتحه..
استخدم كلمات مرور «باسوورد» قوية ومتكررش نفس الباسورد في كل المواقع.. وتابع الأخبار والتحديثات عن أساليب النصب الجديدة.. بلّغ عن أي محاولة احتيال عشان غيرك ياخد باله وما يقعش ضحية.
الأهم من كل دا من الناحية الدينية، النصب الإلكتروني حرام لأنه أكل أموال الناس بالباطل، وربنا قال في القرآن الكريم: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ" (النساء: 29). يعني لازم يكون التعامل واضح وصريح، وأي غش أو خداع بيعتبر سرقة حرام.
النصب الإلكتروني مش حاجة جديدة، لكنه بيتطور مع الزمن، ولازم نكون أذكياء وما نصدقش كل حاجة بسهولة.. خد بالك من فلوسك، وما تدّيش بياناتك لأي حد، ولو حاجة شكلها مش مريح، ابعد عنها فورًا.. الحذر واجب، لأن في الزمن ده، الفلوس اللي بتروح صعب ترجع.. ودايما حط قدامك المثل دا «الحداية مش بتحدف كتاكيت».