قلل كاتب إسرائيلي، من جدوى الهجمات التي ينفذها الجيش ضد الحوثيين واليمن، وذلك في أعقاب ضرباتهم الصاروخية التي تستهدف مستوطنات ومدن محتلة، والفشل في ردعهم وإيقاف قصفهم.

وأوضح الكاتب الإسرائيلي ران أدليست في مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، أن "المنشورات الإسرائيلية حول منظومات الدفاع متعدد الطبقات تجاه الحوثيين وصواريخهم، مبالغ فيها وغير فعّالة، لا سيما وأن القبة الحديدية ذاتها لم توقف صواريخ غزة، فكيف الحال مع صواريخ الحوثيين، لأن التجربة أثبتت أنه لا يوجد ردّ على كل صاروخ حربي مناور عندما يكون في طريقه لإسرائيل، بدليل أنها وصلت الى أعماق أعماقها، دون تصدّي ناجح لها".



وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "المزاعم الاسرائيلية حول التصدي لصواريخ الحوثيين لن تصمد أكثر من فترة زمنية قصيرة، لأن المشكلة الكبرى التي يغفلها الإسرائيليون أنه بدون تسوية سياسية مع المنطقة برمّتها، فإن هناك دائرة غير متوقفة من الخسائر الإسرائيلية، دون تطوير ناجح للاستجابة على تلك الصواريخ، ناهيك عن عصر الطائرات بدون طيار الذي أتقنه الحوثيون".

وأوضح أن "العقل الإسرائيلي يزعم أنه يملك الإجابة الصحيحة على كل ترقية عسكرية للأعداء المحيطين به من كل الجبهات، لكن الاعتماد الحصري على هذه الابتكارات العسكرية فقط من شأنه أن يخدم أجندة الأهداف الأيديولوجية والسياسية والشخصية لأطراف الائتلاف اليميني الحاكم، مما يرجح أن يكون الرد الفوري على الحوثيين هو التحضير للردّ عليهم، ربما من خلال تدمير صنعاء قريباً، عبر عملية إسرائيلية أمريكية مشتركة، مع أن الجواب الحقيقي هو ما يضمن التسوية السياسية لكل التوتر في المنطقة، لكن ذلك يبدو مؤجلاً إلى حين تشكيل حكومة إسرائيلية عاقلة".



الجنرال يسرائيل زيف قائد سلاح المشاة والمظليين السابق، وقائد فرقة غزة ورئيس فرقة العمليات في جيش الاحتلال، أكد أن "هجوماً إسرائيلياً آخر في اليمن لن يحل تهديد الحوثيين، كما أن مهاجمة إيران ردًا عليهم سيحقق تأثيرًا معاكسًا، لأنه سيخلق تهديدا آخر في محاولة لمنع تهديد جديد، ويجرّ تل أبيب إلى حرب استنزاف جديدة في جبهة بعيدة، وبالتالي فإن الحل الحقيقي لهذا التهديد هو أن تكون إسرائيل جزءاً من التحالف الإقليمي".

وأضاف في مقال نشرته القناة 12، وترجمته "عربي21" أن "تهديد الحوثيين ليس استمرارًا مباشرًا للحرب حتى الآن، ولا يشبه الحرب ضد حماس أو حزب الله، لأننا أمام تهديد مختلف تماما، ومن أجل التعامل معه، لا يكفي مهاجمة البنية التحتية في نطاق ألفي كيلومتر، لأننا أمام منظمة ليست كبيرة، تضم 20-30 ألف شخص، نجحوا بقطع طريق التجارة في البحر الأحمر، وإلحاق الضرر بالتجارة العالمية، في قناة السويس وميناء إيلات المشلول منذ أكثر من عام، وألحقوا الضرر بهما".

وأوضح أن "الاستخبارات الاسرائيلية رصدت تجهز الحوثيين بأفضل أسلحة إيران، بمئات صواريخ كروز والصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار، وتنتشر قواتهم في مناطق واسعة وجبلية، ما يسمح لهم بالاختباء، ويجعل من حرب الاستنزاف الإسرائيلية ضدهم لا تقتصر على مجرد غارات جوية من مدى 2000 كم، وفي ذات الوقت فإن الهجوم المستقل على إيران خطوة قد تؤدي لحرب استنزاف مزدوجة بالنسبة لإسرائيل".

وأشار إلى أن "الوضع الناشئ إسرائيلياً يتطلب نهجًا استراتيجيًا مختلفًا تمامًا ضد الحوثيين، ويتطلب استخبارات إقليمية ومراقبة استخباراتية مستمرة، والقدرة على إطلاق النار في الوقت الحقيقي، بحيث ستكون هناك مهمة كبيرة لإسرائيل في مكان قريب، تتطلب أن يكون جزءًا من التحالف الإقليمي، لأنه من الصعب عليه اتخاذ قرار بالمشاركة بنشاط في حرب مختلفة التكاليف والنظام المعقد، كما أن الأمر سيستغرق كثيرا من الوقت للوصول للكفاءة التشغيلية ضدهم".

وأكد ان "التحدي الحقيقي الذي يواجه تل أبيب في حربها ضد الحوثيين أن الرد الجذري عليهم لن يتم إلا بالتعاون مع الأمريكيين، مما يتعين على إسرائيل اتخاذ قرارات أساسية وحيوية، بما فيها إعادة المختطفين وإنهاء حرب غزة، وخروجها من سوريا، والترويج للتطبيع مع السعودية، الذي يعني الموافقة على تعزيز السلطة الفلسطينية، وكل ذلك يعتمد على قدرة حكومة اليمين ورئيسها على اتخاذ مثل هذه القرارات التاريخية، المتعلقة بمصلحة الأمن القومي للاحتلال على حساب المصالح الشخصية والسياسية".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الحوثيين صواريخ الاحتلال اليمن صواريخ اليمن الاحتلال الحوثي ضربات صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة ضد الحوثیین

إقرأ أيضاً:

وزير السياحة يبحث جدوى برنامج تحفيز دعم الطيران العارض

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ترأس شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اجتماع مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.

واستهل الوزير الاجتماع بالحديث عن الاستراتيجية الترويجية الحالية للوزارة والتي ترتكز على إبراز والترويج السياحي لمصر باعتبارها الدولة ذات التنوع السياحي الأكبر في العالم، مثمنًا على أهمية تنفيذ ذلك من خلال التعاون مع شركاء المهنة من القطاع السياحي الخاص من شركات سياحة ومنظمي الرحلات المحليين والدوليين وخاصة بما يساهم في تضمين المنتجات والأنماط السياحية المختلفة التي يتمتع بها المقصد السياحي المصري ضمن البرامج السياحية للسائحين.

كما تحدث عما تقوم به الوزارة من جهود لتطوير المنتجات والأنماط السياحية المختلفة التي يتمتع بها المقصد السياحي المصري.

وخلال الاجتماع تم استعراض ومناقشة أبرز وأهم أنشطة الهيئة خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2024، والتي تتضمن الأنشطة الترويجية الخارجية بعدد من الأسواق السياحية المستهدفة منها مشاركة الهيئة فى 14 معرض سياحي دولي، وتنفيذ 19 حملة ترويجية دولية مشتركة بالتعاون مع منظمي الرحلات وشركات الطيران، والمساهمة وتنظيم ما يقرب من 36 رحلة تعريفية وصحفية (Fam Trips ) إلى مصر، والترويج الإلكتروني وخاصة من خلال التعاون مع المدونين والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، وبعض الأنشطة والحملات الإعلانية الأخرى.

هذا بالإضافة إلى استعراض ما تم لتطوير الموقع الإلكتروني للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي الذي يعتبر البوابة الترويجية للسياحة في مصر، حيث تم تحديث المحتوى الخاص بالأقسام المختلفة، وترجمته إلى 4 لغات إضافية.

وتم أيضا استعراض الأنشطة الترويجية الداخلية منها رعاية ودعم العديد من الأحداث والفعاليات الداخلية، وأنشطة لرفع الوعي السياحي والأثري بمختلف المحافظات والتوعية بالمناطق السياحية والاثرية من خلال تنظيم حملات ورحلات وندوات ومسابقات توعوية سياحية.

وخلال الاجتماع تم التصديق على محضر الجلسة السابقة للمجلس، وإحاطة المجلس بمستجدات موقف خطة المعارض السياحية الدولية للعام المالي 2024/2025 فى ضوء حجم مشاركة القطاع السياحى الخاص.

كما تم استعراض ومناقشة سياسات تحفيز الطيران التي تقدمها الوزارة للحفاظ على ودفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة لمصر، حيث تم عرض نظرة عامة على برنامج تحفيز الطيران الحالي والذي بدأ العمل به من نهاية أكتوبر 2024 وحتى نهاية أبريل 2025، حيث تم استعراض ما حققه البرنامج من نتائج خلال عام 2024 ومقارنتها بما تحقق في عام 2023، وكذلك مقارنة الربع الرابع في كل من العامين بالآخر، والتي جاءت متضمنة تحقيق نمو في ركاب ورحلات ومقاعد الطيران الوافدة لمصر على رغم الظروف الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، بجانب تحقيق الحركة السياحية نمو يقدر ب 7% في عام 2024.

وشهد الاجتماع مناقشات موسعة بين الأعضاء حول السياسة المقترحة لبرنامج تحفيز الطيران لموسم الصيف القادم والذي سيستمر خلال الفترة من مايو وحتي أكتوبر  2025، حيث وافق مجلس الإدارة على القواعد الأساسية للبرنامج تمهيدًا لعرضها ومناقشتها خلال اجتماع مجلس إدارة صندوق دعم السياحة والآثار، ومن ثم إخطار الشركاء بها.

كما تم الموافقة من حيث المبدأ على مشاركة الهيئة بمعرض ILTM Latin America المقرر إنعقاده بمدينة ساوباولو بالبرازيل  مايو المقبل والذي يعد  أحد أهم المعارض المتخصصة في سوق السياحة الفاخرة Luxury Tourism فى أمريكا اللاتينية.

مقالات مشابهة

  • محلل سياسي: لا تهديد لإسرائيل من الأراضي السورية وعلى الاحتلال الخروج من سوريا
  • حوار بلا جدوى.. انتقادات واسعة للمؤتمر الوطني السوري
  • وزير الخارجية الإسرائيلي يكشف كارثة تهدّد الاحتلال بسبب إيران
  • وزارة الدفاع الاميركية تبلغ وزارة الدفاع السعودية التزامها في القضاء على قدرات الحوثيين ومنع إيران من تطوير قدراتها النووية
  • تقرير: إيران تتأهب لهجوم إسرائيلي بدعم من ترامب
  • تلغراف: إيران في حالة تأهب قصوى تحسبا لهجوم إسرائيلي
  • إيران ترفع حالة التأهب حول مواقعها النووية خشية هجوم أمريكي إسرائيلي
  • وزير السياحة يبحث جدوى برنامج تحفيز دعم الطيران العارض
  • قائد بالحرس الثوري: أي هجوم إسرائيلي على إيران سيواجه برد مباشر ضد أمريكا
  • عراقتشي: الأسلحة النووية التي يملكها العدو الصهيوني تشكل أكبر تهديد للأمن