هذا لا يعني أن الاعيسر كامل ومكمل، ولا حتى البرهان
تاريخ النشر: 27th, December 2024 GMT
أن يكون وزير الاعلام متفاعل مع الاعلاميين، في القروبات، هذه محمدة وليست منقصة، حتى لو انفعل، حتى لو جادل .. هو أصلا وزير إعلام ودوره الظهور والتفاعل، هو ليس مدير البرنامج النووي، ولا رئيس مجلس التخصصات الطبية. أساسا، الحديث عن (قالب حديدي) لرجل الدولة وشخصية تصمت سنة ثم تنظر نظرة غامضة وتنفث السجائر وتقول (ربما!) .
تفعيل الوزير خالد الاعيسر لمنصة الناطق الرسمي كشف أن هنالك دولة تقوم بوظائفها الحيوية، ربما بقوة واتقان اكثر من دول مستقرة ولا يوجد فيها حرب، دولة تدير أخطر عملية تبديل عملة، وأغرب امتحانات شهادة، وتعيد تأسيس نظام صحي بينما المسئولين هم أنفسهم أصابهم الضنك .. دولة تدير حرب مدن ومتحركات وحدود .. وحرب قانونية بالملاحقات المحلية والدولية .. دي دولة مجنونة ومخيفة .. والوزير فيها لازم يكون مثل الأعيسر.
هذا لا يعني أن الاعيسر كامل ومكمل، ولا حتى البرهان .. هم بشر ومخطئين، وخطائين ويجوز نقدهم بل يجب شرعا نقدهم، ولكن يجب ألا نجحد إيجابياتهم وانجازتهم.
الأهم هو تصويب النقد نحو الأخطاء الحقيقية وليس فقط لمجرد النقد والظهور، والهرجلة في القروبات مع الوزراء.
مكي المغربي
إنضم لقناة النيلين على واتسابالمصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
توهان حزب
أظنه الشاعر الجاغريو كتب أغنية للفنان أحمد المصطفى، فيها مقطع يقول: (دا الجنن عبد القادر)، وعبد القادر المقصود في مقالنا هذا جماهير حزب الأمة القومي، التي تتابع توهان الحزب هذه الأيام، رئيس الحزب لبس الكدمول في رابعة النهار بنيروبي، ست الحزب والكل في الكل (مريومة) بعد أن حقق الجيش انتصارات ميدانية كبيرة، ووقّع البرهان على الوثيقة الدستورية التي بموجبها قيام حكومة جديدة، ها هي تنفض يدها من سعوط حمدوك، الغريب في الأمر قبل يومين كانت ضمن قوى سياسية عقدت مشاورات بأثيوبيا، رفضت فيه مشاركة المؤتمر الوطني في أي عملية سياسية. بإدارة البوصلة (١٨٠) درجة مريومة تعترف بشرعية البرهان التي أخذها من ثوار الثورة كما زعمت، أما عبارة إنقلاب البرهان على الحكم المدني، فهذه أصبح (نسيًا منسيا)، بل خجل إبليس من مناداتها بفتح حوار مع الكيزان، طلاب الحزب بولاية القضارف مع الجيش، قيادة الحزب بالنيل الأبيض مع الجيش، زينب الصادق مع احتلال المرتزقة لبيوت الناس خوفًا من طيران الجيش، رباح تتوعد برمة بالويل والثبور، الصديق متبتل في محراب حمدوك، ما يسمى بقيادات الحزب (لا في العير ولا النفير)؛ لأنهم (خاتم ياقوت) في سبابة مريومة. وخلاصة الأمر من (سواطة العجين) تلك نؤكد بأن برمة خارج القيادة ككبش فداء، مريومة بتحولها الجديد، نرى بأنه اعتراف ضمني بالعجز في قيادة الحزب وسط أمواج سياسة السودان الهوجاء، وخير من يرفع الحرج عنها ويعيد الأمور لنصابها هو عبد الرحمن الصادق. ونؤكد بأن تصريحاتها تشير لتعبيد الطريق لقيادة عبد الرحمن للحزب، في المرحلة الأولى يتم تنصيبه إمامًا الأنصار، ومن ثم قيادة الحزب بمؤتمر صوري. وبناءً عليه نجزم بأن الإسلاميين نجحوا في كسب حليف جديد، وخسر اليسار رقم قياسي؛ فالأحزاب الطائفية (الأمة والإتحادي) ميدان صراع عنيف بين اليمين واليسار منذ زمن، وتزداد شراسة المواجهة بينهما في الفترة المقبلة لحاجتهما للتحالفات السياسية.
د. أحمد عيسى محمود
عيساوي
الثلاثاء ٢٠٢٥/٢/٢٥