بقرارات رئاسية| تحديث أسطول الصيد المصري بالأنظمة التكنولوجية.. وخبير: لدينا أهم الممرات الملاحية بالعالم
تاريخ النشر: 27th, December 2024 GMT
تعتبر قناة السويس واحدة من أبرز الممرات الملاحية الحيوية في العالم، حيث تسيطر على نحو 20% من حركة التجارة العالمية، وفي ظل التحديات الجيوسياسية التي تهدد استدامتها، وبالرغم من الانخفاض الكبير في الإيرادات بسبب الأوضاع الإقليمية، فإن الجهود المستمرة لتحديث البنية التحتية للقناة تشير إلى قدرة مصر على مواجهة الأزمات وضمان استمرارية دور القناة كمحور رئيسي للتجارة الدولية.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور على الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن قناة السويس تعد من أهم الممرات الملاحية في العالم وتسيطر على نحو 20% من التجارة العالمية وتسهم في تقليل عدد الساعات التي تبحر فيها السفن لمستويات أقل من 11 ساعة، وتم تطوير القناة لما تشهده صناعة السفن والحاويات على مستوى العالم لما يتوافق مع تغير الوزن والغاطس أثناء الإبحار.
وأضاف الإدريسي لـ "صدى البلد"، أن إيرادات قناة السويس تحقق بفضل جهود الدولة ولكن هذه الإيرادات ستتأثر بسبب الأحداث الجيوسياسية في المنطقة وهو أمر خارج عن إرادة الحكومة.
وأشار الإدريسي، إلى أن على الدولة تعظيم الاستفادة من الموقع الإستراتيجي لقناة السويس والعمل على تقديم خدمات التصنيع وتقديم الخدمات اللوجستية لتعويض التراجع في الإيرادات الذى خلفته الحرب والتوترات على حركة الملاحة.
وعقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اجتماعا مع الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس.
مشروع "الازدواج الكامل للمجرى الملاحي للقناة"وأوضح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاجتماع تناول تأثير الأوضاع الإقليمية على الحركة الملاحية بقناة السويس خلال العام الحالي، إذ اطلع الرئيس على الإيرادات التي حققتها القناة في عام 2024، والتي شهدت انخفاضًا تجاوز 60% مقارنة بعام 2023، مما يعني أن مصر قد خسرت ما يقرب من 7 مليارات دولار في عام 2024، على إثر الأحداث الراهنة في منطقة البحر الأحمر وباب المندب، والتي أثرت سلبًا على حركة الملاحة بالقناة واستدامة التجارة العالمية.
وأضاف، أن الاجتماع تطرق أيضًا إلى المشروعات الجارية لتحديث المجرى الملاحي لقناة السويس، لتعزيز قيمتها ودورها في سلاسل الإمداد والتجارة العالمية، بما في ذلك انتهاء العمل بمشروع القطاع الجنوبي بالكامل، بالإضافة إلى توسيع مساحة المجرى الملاحي من الكيلو 132 إلى الكيلو 162، لإتاحة مرور السفن العملاقة، والانتهاء من مشروع "الازدواج الكامل للمجرى الملاحي للقناة" من الكيلو 122 إلى الكيلو 132، مما يسهم في زيادة حجم الشحن وتسريع حركة مرور السفن في الاتجاهين.
واطلع الرئيس خلال الاجتماع على الإجراءات التي تتخذها هيئة قناة السويس لمواجهة آثار التحديات في البحر الأحمر وباب المندب، وكذلك الجهود المبذولة نحو تحديث أسطول الصيد وفقا للمواصفات والمعايير الدولية، بالاعتماد على أحدث الأنظمة التكنولوجية المتطورة، إذ وجه الرئيس في هذا الصدد باستمرار العمل على إنهاء مشروعات تطوير القناة، بهدف تقديم أفضل الخدمات الملاحية وتعزيز دور القناة باعتبارها ركيزة أساسية لحركة التجارة العالمية، كما وجه بمواصلة تحديث أسطول الصيد المصري وفقا لأحدث الأنظمة والمعايير العالمية لتعزيز دور هذا القطاع الحيوي في خدمة الاقتصاد القومي.
شريان حياة للاقتصاد المصري والعالميجدير بالذكر، أن قناة السويس ليست مجرد مجرى ملاحي، بل شريان حياة للاقتصاد المصري والعالمي التحديات التي يواجهها المجرى الملاحي بسبب الأوضاع الإقليمية تؤكد ضرورة الإسراع في تنفيذ مشروعات التطوير، بما في ذلك توسيع المجرى الملاحي والازدواج الكامل، لضمان استمرارية دور القناة كمحور رئيسي للتجارة الدولية.
وانخفاض الإيرادات بنسبة 60% يمثل تحديا كبيرا، لكنه في الوقت نفسه فرصة لإظهار قدرة الدولة المصرية على التعامل مع الأزمات، خاصة من خلال التحديث المستمر للبنية التحتيةوتطوير القدرات التكنولوجية للقناة.
وقناة السويس ستظل دائما رمزا للإرادة المصرية، وتلك الإجراءات التي تتخذها الدولة ستؤتي ثمارها في القريب العاجل.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مصر السيسي الرئيس السيسي قناة السويس إيرادات قناة السويس تطوير قناة السويس المزيد الممرات الملاحیة التجارة العالمیة المجرى الملاحی قناة السویس
إقرأ أيضاً:
فريق من جامعة القناة يزور المنطقة الحرة بالإسماعيلية لرصد احتياجات سوق العمل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نظمت جامعة قناة السويس زيارة ميدانية إلى المنطقة الحرة العامة بالإسماعيلية، بهدف دراسة احتياجات سوق العمل والتعرف على متطلبات المستثمرين في مختلف المجالات الصناعية، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الدكتور ناصر مندور، رئيس الجامعة، بضرورة تكثيف الجهود لربط التعليم بسوق العمل وتعزيز الشراكة مع القطاعات الصناعية والاستثمارية.
وأكد الدكتور ناصر مندور، أن الجامعة تسعى من خلال هذه الزيارات إلى تحقيق تكامل فعّال بين المناهج الدراسية، والأبحاث العلمية والتطبيقات العملية، بما يضمن تأهيل الخريجين وفقاً لاحتياجات القطاعات الإنتاجية، إلى جانب تعزيز البحث العلمي التطبيقي الذي يسهم في دعم الاقتصاد الوطني. وأوضح رئيس الجامعة أن هذه الزيارات ستشمل عدة محاور رئيسية، من بينها محور الصناعة بالمنطقة الاستثمارية، الذي يهدف إلى دعم الدراسات البينية بين التخصصات المختلفة، ومحور الصحة الذي يتضمن لقاءات مع الجهات المعنية لمناقشة قضايا التأمين الصحي الشامل واحتياجات قطاعات الصيدلة وطب الأسنان.
كما شدد على ضرورة إعداد دليل تفصيلي لهذه اللقاءات يتضمن البرامج التعليمية، وآراء أصحاب الأعمال حول مخرجات الجامعة، وأبرز الأبحاث العلمية التي يمكن أن تساهم في خدمة المجتمع وتعزيز فرص التوظيف.
وجاءت الزيارة تحت مظلة مشروع "تحالف وتنمية"، الذي أطلقه الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي، وفي إطار التعاون القائم بين جامعة قناة السويس والمنطقة الحرة العامة بالإسماعيلية.
من جانبه، أكد الدكتور محمد سعد زغلول، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن الفريق الميداني ضم عدداً من أساتذة الجامعة الذين اجتمعوا مع المهندس أيمن صالح، رئيس المنطقة، وعدد من ممثلي مستثمري المنطقة في القطاعات الصناعية المختلفة. وتابع "محمد سعد" أن الزيارة هدفت إلى إجراء دراسة ميدانية حول متطلبات سوق العمل، ودراسة احتياجات المستثمرين من الجامعة، والتعرف على آليات تأهيل الخريجين، إضافة إلى وضع نقاط بحثية تدعم الخطة الاستراتيجية للجامعة 2025-2030 في محور ريادة الأعمال والابتكار بما يسهم في تعزيز الاستثمار بالإقليم.
في سياق اللقاء، استهل المهندس أيمن صالح الاجتماع بالترحيب بأساتذة الجامعة والمستثمرين الحضور، مؤكدًا أن اللقاء يأتي في إطار التعاون المثمر بين الجامعة والمنطقة الحرة لخدمة الصناعة وربط التعليم بسوق العمل، ودعا أساتذة الجامعة إلى تنظيم زيارات ميدانية مستقبلية للشركات لدراسة احتياجاتها عن قرب.
وخلال اللقاء، تحدث الدكتور خالد عليان، رئيس مجلس إدارة شركة "اسبكترم" للصناعات التشخيصية، عن متطلبات قطاع صناعة الكواشف المعملية والمستلزمات الطبية، مشيرًا إلى أهمية تأهيل وتدريب طلاب كليتي الصيدلة والعلوم. كما اقترح عقد بروتوكول تعاون لتدريب طلاب الكليتين داخل مصانع المستلزمات الطبية بالمنطقة، نظرًا لما تتمتع به من تكنولوجيا متقدمة وصناعة متطورة.
كما استعرض أحد ممثلي مستثمري المنطقة في مجال المنسوجات والملابس أهمية تدريب طلاب كلية الهندسة والمعاهد الفنية على أحدث التقنيات والماكينات المتطورة، التي تعمل وفق معايير التصنيع للتصدير وبأعلى مستويات الجودة، لتلبية متطلبات العلامات التجارية العالمية. تم الاتفاق على تحديد أبرز التحديات التي تواجه الصناعة في المنطقة الحرة والعمل على تشكيل مجموعات بحثية من الجامعة للمساهمة في إيجاد حلول عملية لهذه التحديات. كما رحب المستثمرون بدعم الفرق الميدانية والاستثمار في الأفكار المبتكرة لتعزيز ريادة الأعمال والابتكار في مختلف القطاعات الصناعية، بالإضافة إلى المشاركة كموجهين في توجيه المشروعات لخدمة الصناعة وتطوير الأفكار.
وخلال اللقاء، تم اقتراح تطوير بعض التخصصات الأكاديمية والمقررات الدراسية بحيث تتوافق مع متطلبات سوق العمل، مع تعزيز دور رجال الصناعة كخبراء في توجيه المشروعات البحثية وريادة الأعمال، والتأكيد على أهمية مواكبة المناهج الدراسية لاحتياجات المصانع، واقتراح مقررات بينية وتخصصات مهنية تلبي متطلبات الصناعة الحديثة.
ضم الفريق الميداني من جامعة قناة السويس الدكتورة غادة حداد، والدكتورة أميمة الدرديري، والدكتورة علا لهيطة، والدكتور تامر منصور، والدكتورة أفنان بركات.
في ختام اللقاء، تم الاتفاق على تكرار الزيارات الميدانية لأعضاء هيئة التدريس بجامعة قناة السويس، إلى جانب تنفيذ زيارات ميدانية لشركات المنطقة الحرة، بهدف التعرف بشكل دقيق على أهم الموضوعات البحثية المطلوبة، بما يعزز مواءمة التعليم الجامعي مع احتياجات الصناعة، ويسهم في تطوير قدرات الخريجين وتأهيلهم لسوق العمل.
يأتي هذا التعاون ضمن جهود جامعة قناة السويس المستمرة لتحقيق التكامل بين البحث العلمي ومتطلبات الصناعة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز مكانة الجامعة كشريك أساسي في التنمية المستدامة بالإقليم، وذلك في إطار خطتها الاستراتيجية 2025-2030.