تصويت لعزل رئيس كوريا الجنوبية المؤقت.. واستماع بالمحكمة الدستورية
تاريخ النشر: 27th, December 2024 GMT
المناطق_متابعات
يواجه القائم بأعمال الرئيس في كوريا الجنوبية تصويتا على مساءلته تمهيدا لعزله، في وقت ستعقد فيه المحكمة الدستورية أول جلسة استماع لها، اليوم الجمعة، بشأن قضية الرئيس يون سوك يول الذي صوت البرلمان لصالح مساءلته وجرى إيقافه عن العمل بعد قيامه بمحاولة لم تدم طويلا لفرض الأحكام العرفية.
المرة الأولى بالتاريخ الدستوري للبلادوهذه هي المرة الأولى على الإطلاق في التاريخ الدستوري للبلاد التي يقدم فيها اقتراح عزل رئيس مؤقت إلى جلسة عامة للتصويت عليه، بحسب وكالة أنباء “يونهاب” الكورية الجنوبية وفقا لـ”العربية”.
وتهدد الجهود الرامية إلى مساءلة رئيس الوزراء هان دوك-سو، الذي تولى مهام الرئيس بشكل مؤقت منذ التصويت بالموافقة على مساءلة يون في 14 ديسمبر، بمفاقمة الأزمة السياسية التي تجتاح رابع أكبر اقتصاد في آسيا وأحد أكثر ديمقراطياتها نشاطا.
وتسبب الفرض غير المتوقع للأحكام العرفية والتداعيات السياسية السريعة في صدمة للأمة والأسواق، مما أثار قلق الحلفاء الرئيسيين في الولايات المتحدة وأوروبا الذين كانوا يعتبرون يون شريكا قويا في الجهود العالمية لمواجهة الصين وروسيا وكوريا الشمالية.
خطة للتصويت لمساءلة هان تمهيدا لعزلهوكشف الحزب الديمقراطي حزب المعارضة الرئيسي بالبلاد أمس الخميس عن خطة للتصويت لمساءلة هان تمهيدا لعزله بعد أن رفض تعيين ثلاثة قضاة على الفور لشغل مواقع شاغرة في المحكمة الدستورية وقوله إن ذلك يتجاوز دوره كقائم بالأعمال.
وبعد التصويت بمساءلة يون، قال الحزب الديمقراطي إنه انطلاقا من الحرص على الاستقرار الوطني لن يسعى إلى مساءلة هان بسبب دوره في محاولة فرض الأحكام العرفية.
لكن الحزب اصطدم منذ ذلك الحين مع رئيس الوزراء الذي عينه يون بشأن القضاة، فضلا عن خلافات تتعلق بمشاريع قوانين لتعيين ممثلي ادعاء يختصون بالتحقيق مع الرئيس.
وقال متحدث باسم الحزب إن رفض هان يمثل إساءة استخدام للسلطة بهدف عرقلة محاكمة يون، مضيفا أن رئيس الوزراء نفسه كان “مشتبها به رئيسيا في التمرد”.
وفي حال تمرير قرار العزل في البرلمان، فسيتم تعليق مهام هان، وسيتولى نائب رئيس الوزراء ووزير المالية تشوي سانج-موك منصب الرئيس المؤقت.
أول استماع للمحكمة الدستوريةيأتي التصويت لتحديد مصير هان في الوقت الذي من المقرر أن تعقد فيه المحكمة الدستورية أول جلسة استماع في قضية ستقرر ما إذا كان سيتم إعادة يون إلى منصبه أو إقالته بشكل نهائي.
ولدى المحكمة 180 يوما لاتخاذ قرار بشأن إعادة يون أو عزله. وفي السيناريو الأخير، سيتم عقد انتخابات رئاسية جديدة في غضون 60 يوما.
وليس مطلوبا من يون حضور الجلسة، وذكرت وكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية أن ممثلين قانونيين له سيحضرون.
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: رئيس كوريا الجنوبية المحکمة الدستوریة کوریا الجنوبیة رئیس الوزراء
إقرأ أيضاً:
التغير المناخي والطقس يفاقمان حرائق كوريا الجنوبية
أفادت السلطات الكورية الجنوبية الخميس بارتفاع عدد الضحايا إلى 27 قتيلا في الحرائق التي باتت هي الأضخم في تاريخ البلاد، وأتت على آلاف الهكتارات من الغابات، في حين أشار خبراء إلى أن حالة الطقس والتغير المناخي كانا السبب في اندلاعها وشدتها وتفاقمها.
وأعلن رئيس قسم الكوارث والأمن في وزارة الداخلية الكورية الجنوبية لي هان-كيونغ أن حرائق الغابات التي تكافحها أجهزة الإطفاء اجتاحت 35 ألفا و810 هكتارات، متجاوزة بأكثر من 10 آلاف هكتار المساحة التي تضررت من حريق الساحل الشرقي عام 2000، الذي كان الأكبر على الإطلاق.
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4توسع حرائق الغابات بكوريا الجنوبية وأوامر إخلاءlist 2 of 4حرائق هائلة في كوريا الجنوبية تخلف ضحايا وأضرارا غير مسبوقةlist 3 of 4الصين أم الغرب.. من المسؤول الأكبر عن تغير المناخ؟list 4 of 4تلوثه يسبب 7 ملايين وفاة.. كيف تقاس جودة الهواء؟end of listوتواجه كوريا الجنوبية حرائق هائلة تسببت في أكبر قدر من الدمار، وأعلى حصيلة من الحرائق في تاريخها، واندلع أكثر من 12 حريقا نهاية الأسبوع الماضي، مما تسبب في قطع طرق وخطوط اتصال، خصوصا في مقاطعة كيونغ سانغ الشمالية جنوب شرق البلاد، وإجلاء نحو 37 ألف شخص بصورة عاجلة.
ولا تزال الحرائق صباح الخميس تهدد قريتي هاهوي وبيونغسان سيوون المدرجتين على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، واللتين تستقطبان أعدادا كبيرة من السياح.
ولفتت السلطات إلى أن تبدل أنماط الرياح والجفاف الشديد كشفا عن محدودية الوسائل التقليدية لمكافحة النيران.
ولم تشهد المناطق المتضررة سوى نصف متوسط هطول الأمطار هذا الموسم، بينما شهدت البلاد هذا العام أكثر من ضعف عدد الحرائق مقارنةً بالعام الماضي. ويرى الخبراء أن زيادة وتيرة حرائق الغابات دلالة على التأثيرات المستمرة للتغير المناخي.
وشدد رئيس دائرة الكوارث والأمن على أن هذه الكارثة غير المسبوقة بحجمها تكشف مرة أخرى الواقع الخطير لأزمة مناخ غير مسبوقة، وكشف عن أن المناطق التي اجتاحتها النيران لم تسجل هذه السنة سوى نصف متوسط المتساقطات الاعتيادية.
من جهته، أوضح أستاذ علم المناخ في جامعة هانيانغ في سيول ياه سانغ ووك -لوكالة الصحافة الفرنسية- أن نقص الأمطار تسبب في جفاف التربة، "مولدا الظروف الملائمة لحرائق الغابات".
وقال إنه يمكن اعتبار ذلك من الأسباب الجوهرية، مضيفا: "لا يمكننا القول إن هذا ناجم فقط عن التغير المناخي، لكن التغير المناخي يؤثر بصورة مباشرة وغير مباشرة على التغييرات التي نشهدها حاليا، هذا أمر لا يمكن إنكاره”.
من جانبه، قال وو كيون لي، أستاذ البيئة المناخية إن الارتفاع السريع في درجات الحرارة، والجفاف المطول، والرياح القوية، قد فاقم الحرائق. وأضاف: "لهذا السبب، من المتوقع أن تزداد وتيرة حرائق الغابات في بلدنا، وتنتشر على نطاق أوسع".
وازداد عدد الحرائق في جنوب البلاد بأكثر من الضعف هذه السنة التي باتت أكثر الأعوام حرا على الإطلاق في كوريا الجنوبية، إذ بلغ متوسط الحرارة السنوية 14.5 درجة مئوية، وهو أعلى بدرجتين من المعدل خلال الـ30 عاما السابقة، وفق إدارة الأرصاد الجوية الكورية.