كتبت كارول سلوم في" اللواء": لم تسجل الحركة الرئاسية في هذه الفترة أي جديد على صعيد بلورة مواقف الكتل النيابية وترشيحاتهم. وبقي تبنِّي الحزب التقدمي الإشتراكي لقائد الجيش العماد جوزف عون في الاستحقاق الرئاسي هو الثابت. لم تصدر إشارات أخرى من القوى السياسية والنواب بشأن خياراتهم، في حين برزت أسماء قديمة في بورصة الترشيحات جرى  تداولها منذ فترة ولكنها تنتظر حظوظ تقدمها على ما عداها.

صحيح ان بكركي كانت على موعد مع زحمة شخصيات مرشحة أتت بهدف المعايدة، إلا أنها متمسكة بإتمام هذا الاستحقاق وتحترم خيارات الكتل النيابية في جلسة الانتخاب، وبالتالي لم تؤيد مرشحا أو تطلب دعم شخصية محددة حتى وإن كانت هناك أسماء مقربة من بكركي، وعودة البطريرك الماروني مار  بشارة الراعي للحديث عن الحياد الايجابي تعدُّ مؤشرا على رغبة سيد بكركي برئيس يسير بهذه المعادلة. اما عدم الاشارة من القوى السياسية  إلى  الاتصالات المتعلقة بالملف الرئاسي يبقيه مفتوحا على عدة احتمالات. 
حتى الآن ما من كلام رسمي عن تأجيل  جلسة الانتخاب ما يعني أنها  قائمة في موعدها في التاسع من كانون الثاني المقبل، لكن الطبخة لم تنضج بعد.

تأرجحت المعطيات بين الإيجابية والسلبية، وما كان سائدا في الأيام الأخيرة من اجواء تفاؤلية تبدد في الوقت الراهن دون أن يميل إلى التشاؤم الكلي، وجاء عدم تسريب أي موقف  من رئيس مجلس النواب نبيه بري حاليا حول الملف الرئاسي ليؤشر إلى ضرورة عدم المغالاة في التفاؤل بشأن الجلسة المقبلة، لكن مصادر سياسية مطلعة تفيد لـ«اللواء» أن الاتصالات التي تتم  ستستأنف بشكل متواصل وبجدية أكبر خصوصا إذا كان هذا الاستحقاق سينجز في هذه الجلسة، ولذلك تبدو الأيام المقبلة هي من ستحدد البوصلة بشأنه، وترى أن هناك من لا يزال يقرُّ بوجود تعقيدات تتعلق بشكل خاص بتعدد المرشحين وعدم التوافق على شخصية أو شخصيتين ومنحهما فرصة التنافس، متوقفة عند قرار بعض الكتل في استئخار إعلان من تؤيد للرئاسة، ما يعني أن لا إسماً جاهزاً بعد أو أنه جاهز وإنما الاعلان عنه مفاجأة ، وفي السياق نفسه قد يكون الرهان على أصوات نواب كانوا متمنِّعين عن تبنِّي أي مرشح في ترجيح كفة مرشح ما،خصوصا إذا لم يكن هناك من توافق في هذا الملف.
وتوضح هذه المصادر أن العودة للحديث عن أسماء وسطية مرده إلى جعل هذا الاستحقاق يمر بشكل سلس، وقد يعتبر مؤيدوها أن فرص وصولها إلى قصر بعبدا مرتفعة، ومن هنا يعوِّل عليها البعض، لكن المشكلة تكمن في تحديد من يملك هذه الصفة، مشيرة إلى أن موقف الثنائي الشيعي بشأن هوية المرشح الذي يدعمه ليس واضحا بشكل كلي، وهناك معلومات تشير إلى إنجاز كتلتي التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة غربلة للأسماء في اقرب وقت ممكن وبناءً على معطيات لدى رئيس المجلس، في حين أن التيار الوطني الحر لا يزال يدرس التوقيت المناسب لبق البحصة الرئاسية، وليس معروفا أي خط سيسلك. اما بالنسبة إلى فريق المعارضة فلم يحدد حتى الآن موقفه من أي مرشح ما يعزز التأكيد أنه في حال من الانتظار.

وتقول أن الحراك الداخلي قائم ويتوقع أن ينشط  في الأسبوعين الأولين من الشهر المقبل، وقد تتحول عين التينة إلى قبلة للمرشحين الطامحين، اما الحراك الخارجي سواءٌ من فرنسا أو الولايات المتحدة الأميركية أو قطر فله مفاعيله أيضا وهذا ما قد يتظهَّر مع اللجنة الخماسية، معتبرة أن الملف الرئاسي غير محسوم بعد ومع  اقتراب موعد جلسة التاسع من كانون الثاني ترتسم ملامحها وما قد يعقبها من خطوات أخرى والتي تحمل بصمات خارجية على أبعد تقدير خصوصا إذا تقاعس الداخل عن دوره.
مع انطلاقة ورشة تحضيرات في القصر الجمهوري منذ فترة، بات السؤال عن موعد وصول الرئيس إليه طبيعيا، وسواءٌ كان وشيكا ام لا فإن هذه الورشة لن تتوقف لأنها أساسية لمواكبته قبل إنجاز الإستحقاق الرئاسي.
 

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

كويكبات ترتطم بالأرض أو تقترب منها.. ماذا نعرف عنها؟

أثار كويكب كبير يُدعى "2024 YR4" قلق العلماء بعد أن أظهرت التقديرات الأولية احتمال اصطدامه بالأرض بنسبة 3.1 بالمئة، قبل أن يتم تخفيض هذه النسبة لاحقا إلى 0.28 بالمئة.

ومع ذلك، ازدادت فرص اصطدامه بالقمر، حيث تقدر وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" احتمالية الاصطدام بالأرض بنسبة 1 بالمئة.

الكويكب، الذي تم رصده لأول مرة منذ شهرين عبر تلسكوب في تشيلي، ليس الجسم الوحيد الذي اقترب من الأرض مؤخرا، فقد مرت عشرات الكويكبات الأخرى خلال هذه الفترة على مسافة أقرب من القمر، في ظاهرة متكررة بالكاد نلاحظها، وربما كانت هناك كويكبات أصغر ارتطمت بالغلاف الجوي دون أن يدرك أحد.


وبحسب تقرير نشره موقع "بي بي سي"، فإن الكويكبات تعتبر بقايا نشأة النظام الشمسي قبل 4.6 مليار سنة، وهي تدور بالقرب من الأرض بفعل جاذبية الكواكب. لكن لقرون طويلة، لم يكن البشر يدركون مدى اقتراب هذه الأجسام من كوكبهم.

ونقل التقرير عن مارك بوسلو، الباحث في جامعة نيو مكسيكو، قوله إن مراقبة الكويكبات القريبة من الأرض لم تبدأ جديًا إلا في أواخر القرن العشرين.

وعلى مدار العام، تمر كويكبات ضخمة، يصل قطر بعضها إلى 40 مترًا أو أكثر، بين الأرض والقمر. وهذا الحجم قريب من كويكب تونغوسكا الذي انفجر فوق سيبيريا عام 1908، متسببًا في دمار واسع النطاق.

ويعد الكويكب أبوفيس، الذي تم رصده لأول مرة عام 2004، من بين أخطر الكويكبات المكتشفة حتى الآن، إذ يبلغ قطره 375 مترًا، أي بحجم سفينة سياحية. في البداية، توقع العلماء احتمالية اصطدامه بالأرض، لكن بعد سنوات من الرصد، تأكدوا من أنه لن يشكل تهديدا مباشرا. ومع ذلك، يكشف هذا الحدث عن مدى محدودية استعداد البشرية لمثل هذه السيناريوهات.

وبحسب التقديرات الحالية، قد يصل قطر YR4 إلى 90 مترا، وهو حجم يكفي للبقاء متماسكًا عند دخوله الغلاف الجوي، مما قد يتسبب في حفرة ضخمة إذا ارتطم بالأرض، إضافة إلى دمار واسع في المناطق المحيطة، وإصابات خطيرة أو حتى وفيات.

ورغم التهديدات المحتملة، حققت البشرية تقدما في ما يسمى بـالدفاع الكوكبي، إذ طورت "ناسا" ووكالة الفضاء الأوروبية تقنيات لصرف الكويكبات عن مساراتها.

ونجحت مهمة DART في تغيير مسار كويكب ديمورفوس عبر اصطدام مركبة فضائية به. لكن العلماء يشككون في إمكانية تكرار ذلك مع YR4، نظرا لضيق الوقت وعدم اليقين حول مكوناته.


وفي الوقت الذي ينشغل فيه الباحثون برصد الكويكبات الخطيرة، توفر بعض الاصطدامات التي تحدث بعيدا عن المناطق المأهولة فرصة علمية نادرة لدراسة تاريخ النظام الشمسي. فقد عُثر على حوالي 50 ألف نيزك في القارة القطبية الجنوبية، من بينها نيزك يُعتقد أنه أتى من المريخ ويحمل أدلة على تاريخه.

ويتابع العلماء احتمالية اصطدام YR4 بالقمر عن كثب، إذ قد يوفر ذلك فرصة لدراسة تأثيرات حقيقية بدلا من الاعتماد على المحاكاة الحاسوبية، حسب "بي بي سي".

ويؤكد الخبراء أن تهديدات الكويكبات ليست مسألة "هل ستحدث؟" بل "متى ستحدث؟". ومع أن معظم التقديرات تشير إلى أن اصطداما كبيرا بالأرض لن يحدث قبل قرون، إلا أن التطورات في تقنيات الرصد، مثل الكاميرا العملاقة في مرصد فيرا روبين بـتشيلي، ستساعد على اكتشاف المزيد من الأجسام القريبة، وربما التنبؤ بالخطر قبل فوات الأوان.

مقالات مشابهة

  • سفراء الاتحاد الأوروبي يبلغون عيدروس الزبيدي عن دعمهم للمجلس الرئاسي والحكومة فقط ويشددون على وحده الرئاسة .. تفاصيل
  • الانتخابات البلدية في موعدها مبدئيا.. والأحزاب تتحضر
  • ريلمي تتحدث عن هاتف خاص بمستشعرات خلال مؤتمر برشلونة
  • كويكبات ترتطم بالأرض أو تقترب منها.. ماذا نعرف عنها؟
  • بن عزيز: الحسم العسكري في اليمن هو الخيار الوحيد لدحر الحوثيين
  • الاستحقاق الأول بعد الثقة: تطبيق القرار 1701..واشنطن فاتحت مسؤولين بالتطبيع!
  • مسلسلات رمضان 2025.. ريهام عبد الغفور تتحدث عن دورها في ظلم المصطبة
  • مش شنطة رمضان.. كارولين عزمي تتحدث عن شخصيتها بمسلسل فهد البطل
  • رئيس الأركان: ''الحسم العسكري هو الخيار الوحيد لدحر الحوثيين''
  • محافظ الغربية: إجراءات ميسرة ودعم متكامل لإنجاز طلبات التصالح دون تعقيدات