أغرب طائر عمره 150 مليون سنة وطول أجنحته 10 أمتار.. ماذا كشفت الحفريات؟
تاريخ النشر: 27th, December 2024 GMT
هل أنت من محبي عالم الزواحف، خاصة الكبيرة منها والتي تنتمي لشجرة عائلة الديناصورات؟، فعلى الرغم من انقراضها منذ زمن بعيد، لكنها لا تزال تحوي العديد من الأسرار التي يكتشفها العلماء بين حين وآخر.
الديناصورات ليست فقط الكائنات الضخمة التي كانت تسير على أربعة أقدام، بل انتمى إليها أيضا أنواع مُجنحة، زواحف طائرة عملاقة، تحوي العديد من الأسرار حول حياتها.
وبفضل علماء الحفريات في جامعة ليستر البريطانية، استطاعوا الكشف عن أغرب طائر مجنح عمره 150 مليون عام، وهو«تيروداكتيلوس»، المنتمي لشجرة عائلة الديناصورات المجنحة، والكشف عن تاريخ حياة مفصل لهذه المخلوقات القديمة.
باستخدام الأشعة فوق البنفسجية، تم هذا الاكتشاف لتسليط الضوء على تفاصيل لم يسبق رؤيتها من قبل، إذ يُحدث ثورة في فهمنا لشجرة عائلة الديناصورات المجنحة التي يطلق عليها «تيروداكتيلوس»، من الصغار إلى البالغين، نقلًا عن الموقع العلمي «scitechdaily».
بدأت قصة تيروداكتيلوس منذ ما يقرب من 250 عامًا، عندما تم اكتشاف أول حفرية لـ«تيروصور» في محجر بافاري، حينها قدمت هذه العينة التي يبلغ عمرها 150 مليون عام لمحة أولى عن مجموعة رائعة من الزواحف الطائرة التي هيمنت على السماء خلال عصر الدهر الوسيط.
فعلى الرغم من أن جناحيها يصل طولهما إلى 10 أمتار، كانت هذه المخلوقات تحلق فوق الديناصورات، ما أعاد تشكيل فهمنا للحياة في عصور ما قبل التاريخ، ولكن من اللافت للنظر أن حفرية تيروداكتيلوس الأصلية لم تكن أكبر من حجم حمامة السلحفاة.
على مر القرون، كان البتروداكتيلس وغيره من الزواحف الطائرة المماثلة محوريًا للدراسات العلمية الجارية، حيث ساعد في تشكيل الكثير مما نعرفه عن الزواحف الطائرة، من شكل أجنحتها وكيف تطير، إلى نظامها الغذائي وكيف تنمو، ولكن سؤالًا واحدًا ظل قائمًا: أي من هذه الزواحف الطائرة العديدة هي حقًا البتروداكتيلس وأيها تنتمي إلى أنواع مختلفة تمامًا؟
استمر هذا الارتباك لقرون، ولكن بفضل دراسة جديدة قامت بتحليل عشرات العينات من الديناصورات المجنحة الموجودة في المتاحف حول العالم، تم حل اللغز، وتم الكشف أخيرا عن الهوية الحقيقية لهذه الحفريات.
باستخدام الأشعة الفوق بنفسجية القوية على العظام الأحفورية لجعلها تتوهج، تمكن علماء الحفريات بجامعة ليستر روبرت سميث والدكتور ديف أونوين من تسليط الضوء على تفاصيل عظمية صغيرة غير مرئية تقريبًا تميز نوعًا من الزواحف المجنحة عن نوع آخر.
وباستخدام السمات الفريدة للزواحف المجنحة، الموجودة في الرأس والوركين واليدين والقدمين، فحص العلماء سميث وأونوين بشكل منهجي حفريات أخرى من نفس الرواسب ولدهشتهما اكتشفا العديد من الأمثلة الأخرى للزواحف المجنحة المجنحة "المختبئة" .
وأوضح المؤلف الرئيسي روبرت سميث، الباحث في مركز علم الأحياء القديمة وتطور المحيط الحيوي (كلية الجغرافيا والجيولوجيا والبيئة في جامعة ليستر): «من خلال فحص الكثير من الحفريات في مجموعات في جميع أنحاء أوروبا، تمكنا من إعادة تحديد هوية أكثر من أربعين عينة على أنها من نوع تيروداكتيلوس، إن الفلورسنت المحفز بالأشعة فوق البنفسجية مذهل في كمية التفاصيل التي يمكن أن يكشف عنها، فالملامح التي كانت مخفية في السابق أصبحت متوهجة على مرأى من الجميع»
كما أوضح الدكتور ديفيد أونوين من جامعة ليستر، المؤلف المشارك: «يمكننا الآن إنشاء تشريح هيكلي كامل ومفصل للغاية لهذا الطائر المجنح الرئيسي، إذ تم حفر الأنسجة الرخوة في أكثر من عشرين مثالاً حتى نتمكن أيضًا من إعادة بناء قمم الرأس وشكل الجسم وشبكات القدمين وحتى الأجنحة»
وأضاف الدكتور «أونوين»: «إن الفلورسنت المحفز بالأشعة فوق البنفسجية هو تقنية معروفة، ولكن الاختلاف في هذه الحالة هو أننا تمكنا من الجمع بين مصادر ضوء جديدة عالية الجودة ونهج منهجي شامل، وسيكون لذلك تأثير ثوري على فهمنا للزواحف المجنحة».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الزواحف المجنحة الديناصورات الطائرة الديناصور أغرب طائر فوق البنفسجیة
إقرأ أيضاً:
ابتهال أبو سعد مهندسة مغربية كشفت تواطؤ مايكروسوفت مع إسرائيل
ابتهال أبو سعد مهندسة ومبرمجة مغربية ولدت عام 1999، تخرجت في جامعة هارفارد الأميركية. تخصصت في الذكاء الاصطناعي، وعملت لدى شركة مايكروسوفت العالمية.
وفي الذكرى الخمسين لتأسيس الشركة، وفي حفل بهذه المناسبة، احتجت ابتهال ونددت بما سمته "تواطؤ" مايكروسوفت مع الاحتلال الإسرائيلي بتسخير أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها لخدمة جيش الاحتلال.
المولد والدراسةولدت ابتهال أبو سعد سنة 1999 في العاصمة المغربية الرباط، وفيها درست وحصلت على الثانوية العامة في تخصص العلوم الرياضية من ثانوية مولاي يوسف عام 2017، وبعدها حصلت على منحة للدراسة في جامعة هارفارد الأميركية.
وقبل ذلك، في صيف 2016، شاركت في برنامج "تيك غيرلز" (TechGirls)، وهو برنامج تبادل صيفي أكاديمي يرعاه ويموله مكتب الشؤون التعليمية والثقافية التابع لوزارة الخارجية الأميركية.
ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز المواهب في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ويستهدف الشابات بين سن 15 و17 سنة، وينتقي بعضهن للحصول على منح وإتمام دراساتهن العليا بالولايات المتحدة في المجالات المذكورة.
ويستهدف هذا البرنامج -الذي استفاد منه أكثر من 44 ألف شخص بين عامي 2012 و2024- الفتيات في أنحاء العالم، وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعمل في دول المغرب والجزائر وتونس ومصر والأردن ولبنان وفلسطين.
وقد حكت ابتهال عن هذه التجربة في فيديو على موقع يوتيوب لما كانت طالبة في المرحلة الثانوية، وقالت إنها "تجربة غيرت حياتها ومكنتها من خبرات عبر زيارة شركات للتكنولوجيا ومختبرات للهندسة في الولايات المتحدة واللقاء ببعض رواد التكنولوجيا في العالم".
إعلانوأضافت أنها استفادت "مهارات تعمل على توظيفها في تغيير واقع المعرفة التكنولوجية في بيئتها"، وأنها "استفادت من التبادل الثقافي مع فتيات من جنسيات أخرى".
ومما صرحت به أيضا بعد استفادتها من هذا البرنامج، أنها "ترغب في العمل بجد لسد الفجوة في التحصيل الدراسي بالمغرب وجعل التعليم الجيد في متناول الجميع، وتحسين المناهج الدراسية لتزويد الطلاب بمعارف ومهارات شخصية أوسع ليصبحوا فاعلين في التغيير".
تجارب عملية
شاركت ابتهال أبو سعد -وهي طالبة في المرحلة الثانوية- في تأسيس منتدى أسبوعي على الإنترنت سمي "آي تي ويكند"، ويهتم بتعليم الفتيات ذوات الدخل المحدود في المدارس الابتدائية علوم الكمبيوتر، كما عملت في منتدى آخر عبر الإنترنت سمي "تكنوفيشن تشالنج"، ويهتم بتدريب الفتيات على التكنولوجيا وإشراكهن في حل مشاكل مجتمعاتهن عبر تطبيقات الهاتف الذكي.
والتحقت أيضا ببرنامج لمحو الأمية الرقمية، وكانت تُدَرِّس أساسيات لغة البرمجة الحاسوبية لطلاب المراحل الابتدائية في ولاية بوسطن الأميركية، كما ساهمت في تأسيس منصة "ريسنتيبوس"، وهي منصة رقمية تعنى بحفظ وتوثيق السجلات الطبية الرقمية للاجئين حول العالم، وتقول عن نفسها إنها "منظمة غير ربحية".
العمل في مايكروسوفتبعد تخرجها في جامعة هارفارد التي درست فيها علوم الحاسب الآلي والبرمجة، وتخصصت في الذكاء الاصطناعي، انضمت ابتهال عام 2022 إلى شركة مايكروسوفت.
وعملت في قسم الذكاء الاصطناعي، كما عُينت ضمن فريق طور تقنيات متقدمة ومنتجات للشركة، منها برنامج الخدمات السحابية "مايكروسوفت أزور" (Microsoft Azure).
عملت ابتهال أيضا ضمن الفريق الذي كلفته مايكروسوفت بتطوير تقنيات تُستخدم في مجالات مثل المراقبة والتحليل البياني.
وفي احتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس شركة مايكروسوفت، وبعد العمل فيها ثلاث سنوات ونصف السنة، قاطعت ابتهال أبو سعد كلمة المدير التنفيذي لقطاع الذكاء الاصطناعي في الشركة مصطفى سليمان (بريطاني من أصل سوري) واحتجت على علاقات الشركة مع إسرائيل.
إعلانوقاطعت ابتهال كلمة مديرها في الاحتفال متهمة إياه بأنه يُسَخّر الذكاء الاصطناعي لمايكروسوفت لصالح الاحتلال الإسرائيلي، وقالت "أنت تزعم أنك تهتم باستخدام الذكاء الاصطناعي للخير لكن مايكروسوفت تبيع أسلحة الذكاء الاصطناعي إلى الجيش الإسرائيلي. 50 ألف شخص ماتوا ومايكروسوفت تدعم هذه الإبادة الجماعية في منطقتنا".
ولاحقا نشر موقع "ذا فيرج" ما قال إنه رسالة من ابتهال تقول فيها إنها "لم تعد قادرة على الصمت بعدما اكتشفت أن تقنيات شركة مايكروسوفت تُستخدم في دعم جيش الاحتلال الإسرائيلي".
وذكرت أبو سعد أنها قررت الخروج عن صمتها والحديث بعدما اكتشفت أن شركة مايكروسوفت كانت تشارك في تطوير تقنيات تُستخدم في دعم جيش الاحتلال، مشيرة إلى أن الشركة أبرمت عقدا مع وزارة الدفاع الإسرائيلية بقيمة 133 مليون دولار لتخزين بيانات ضخمة عبر خدمة "مايكروسوفت أزور"، وهو ما تعتبر مساهمة في مراقبة الفلسطينيين.
واتهمت الرسالة شركة مايكروسوفت بـ"قمع أي معارضة" من زملاء ابتهال "الذين حاولوا إثارة هذه القضية"، وقالت إن الشركة "فصلت موظفَين لمجرد تنظيمهما وقفة احتجاجية".
وتابعت "لقد حطمتني صور الأطفال الأبرياء المغطاة بالرماد والدماء، وبكاء الآباء المفجوعين، وتدمير عائلات وتجمعات بأكملها (…) وفي الوقت نفسه، يُمكّن عملنا في مجال الذكاء الاصطناعي من هذه المراقبة والقتل".
وأضافت "عندما انتقلتُ إلى منصة الذكاء الاصطناعي، كنتُ متحمسة للمساهمة في تطوير تقنياته وتطبيقاته لما فيه خير البشرية، ولم أُبَلّغ بأن مايكروسوفت ستبيع أعمالي للجيش والحكومة الإسرائيليين للتجسس على الصحفيين والأطباء وعمال الإغاثة وقتل عائلات مدنية بأكملها".
وكشفت الرسالة أن استخدام الجيش الإسرائيلي لتقنيات الذكاء الاصطناعي من مايكروسوفت و"أوبن إي آي" في مارس/آذار 2025 تضاعف نحو 200 مرة مقارنة بما قبل هجوم 7 أكتوبر 2023 (عملية طوفان الأقصى).
إعلانوأكدت أن الذكاء الاصطناعي من مايكروسوفت "يُشغل أكثر المشاريع حساسية وسرية للجيش الإسرائيلي، بما في ذلك بنك الأهداف وسجل السكان الفلسطيني".