يسلط قرار القيادة الجديدة لسوريا ما بعد الثورة، وخلع نظام بشار الأسد، بحل كافة الفصائل العسكرية التي قامت بإسقاطه لدمجها في وزارة الدفاع، الضوء على جيش البلاد، الذي تعرض للانهيار مع الهجوم الذي بدأ في 8 كانون أول/ديسمبر الجاري، وانتهى بعد نحو أسبوع بالسيطرة على دمشق.

ويعد الجيش السوري، من الجيوش التي تأسست في فترة ما بعد انسحاب الدول المستعمرة للمنطقة العربية، بعد غياب الدولة العثمانية التي كانت تحكم تلك المنطقة بجيش واحد، وأعلن عن  تأسيسه بتاريخ 1 آب/أغسطس 1945، بعد الاستقلال عن فرنسا.



وتشكلت النواة الأولى للجيش تحت إشراف الفرنسيين خلال استعمارهم لسوريا، وتوسع مع الوقت ليأخذ دور القوة المسيطرة على البلاد مع خروجهم من سوريا.

ونستعرض في التقرير التالي أهم ما نعرفه عن الجيش السوري:


تعداد القوات:

قدر تعداد الجيش السوري، ما قبل الثورة عام 2011، بأكثر من 320 ألف جندي ومجند، حيث تفرض سوريا التجنيد الألزامي على كافة المواطنين البالغين سن 18 من العمر، ويخدم المجند لمدة سنتين يسرح بعدها، في حين يخدم المتطوعون عدة سنوات باعتبار الجيش وظيفة يتدرجون خلالها في الرتب العسكرية حتى موعد التقاعد.



تراجع عدد قوات النظام بصورة حادة، مع اندلاع الثورة، بسبب التصدعات التي أصابته والانشقاقات والخسائر البشرية نتيجة المعارك مع المعارضة، ووصل إلى نحو 80 ألف، لجأ خلالها إلى الاستعانة بعناصر فروع المخابرات المختلفة غير المؤهلين للقتال العسكري، فضلا عن المليشيات التي شكلها من أصحاب السوابق والتجمعات الموالية للنظام.

الانقلابات العسكرية:

تعد سوريا من أكثر الدول العربية التي عاشت على وقع الاضطرابات نتيجة الانقلابات العسكرية والحكم القمعي العسكري، وبعض الانقلابات وقعت داخل الحزب الواحد الحاكم.

أول الانقلابات العسكرية وقعت في سوريا على يد الجنرال حسني الزعيم عام 1949، والذي أطاح بالرئيس شكري القوتلي وأطلق عليه لقب فاتح عصر الانقلابا العسكرية في تاريخ سوريا.

الانقلاب الثاني قام به الجنرال سامي الحناوي، ضد حسني الزعيم، وقام باعتقاله مع رئيس وزرائه محسن البرازي وحكم عليهما بالإعدام في محكمة عسكرية.

الانقلاب الثالث والرابع 1949، نفذهما العقيد أديب الشيشكلي وأبقى هاشم الأتاسي رئيسا للبلاد، لكن تحت السيطرة العسكرية، ليعود ويستكمل انقلابه ويسيطر على كافة مقاليد السلطة.

الانقلاب الخامس، عام 1954، نفذه الجنرال فيصل الأتاسي، على الشيشكلي، بعد السيطرة على مباني الدولة في حلب، وإذاعة بيان الانقلاب، ودفع الشيشكلي للاستقالة تجنبا لإراقة الدماء والدخول في حرب أهلية والسماح له بمغادرة البلاد.

دخلت سوريا في وحدة مع مصر عام 1958، وبناء عليها استقال شكري القوتلي لصالح ترشيح جمال عبد الناصر لقيادة سوريا مصر في الجمهورية العربية المتحدة،

لكن بعد نحو 3 أعوام من الوحدة، غير المستقرة، وقع انقلاب عسكري سوري، وأعلنت سوريا انفصالها عن مصر ليكون الانقلاب العسكري السادس.

نفذ حزب البعث العربي الاشتراكي، الانقلاب السابع في تاريخ سوريا، عام 1963، على حكومة خالد العظم، وألغى الحريات العامة والسياسية، وطبق قانون طوارئ استمر حتى عام 2011.

 أما الانقلاب الثامن، فنفذه حزب البعث ضد حكومته بقيادة متمردين عسكريين يقودهم صلاح جديد.

ونفذ الانقلاب التاسع، عام 1970، من قبل حزب البعث على صلاح جديد، وكان وراءه حافظ الأسد، وأطلق عليه اسم "الحركة التصحيحية" والتي أدت إلى صعود الأسد إلى السلطة وسيطرته الدموية على البلاد حتى وفاته عام 2000.




الحروب 
شارك الجيش السوري في عدة حروب منذ تأسيسه، اتسم أغلبها بالهزائم كحال بقية الجيوش العربية، وهي كالتالي:

الحرب مع الاحتلال الإسرائيلي عام 1948 "النكبة"، والتي أدت إلى قيام دولة الاحتلال، وخسائر أجزاء كبيرة من فلسطين.

حرب عام 1967 "النكسة"، والتي خسر فيها الجيش السوري هضبة الجولان حتى يومنا هذا.



حرب الاستنزاف 1967-1970 والتي اتسمت بدوام الاشتباكات المحدودة مع الاحتلال في نطاق جغرافي قريب من الجولان، دون تحوله لحرب واسعة.

حرب 1973، وهو الهجوم المزدوج على الاحتلال، بين سوريا ومصر، حاولت فيه دمشق استعادة الجولان لكنها لم تتمكن من ذلك، وانتهت الحرب بتحديد خط وقف إطلاق النار عند القنيطرة.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الجيش سوريا الانقلابات الحروب سوريا الجيش حروب انقلابات المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الانقلابات العسکریة الجیش السوری

إقرأ أيضاً:

التطورات العسكرية بالسودان.. قوات الدعم السريع وعناصر تابعة للحركة الشعبية تشتبك مع الجيش وسط البلاد

السودان – شهدت ولايتا جنوب كردفان وشمال كردفان في وسط السودان امس الثلاثاء اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة والخفيفة بين قوات الدعم السريع، والجيش الذي أحرز تقدما وسيطرة واضحة.

وأفادت مصادر محلية في ولاية جنوب كردفان السودانية بأن قوات مشتركة من الدعم السريع وعناصر تابعة للحركة الشعبية (جناح الحلو) شنت هجوما على منطقة خور الدليب الواقعة في المنطقة الشرقية من الولاية.

ووفقا للمصادر فقد استهدفت القوات المهاجمة مواقع تابعة للجيش السوداني في المنطقة مما أدى الى اندلاع اشتباكات عنيفة دون توفر معلومات دقيقة حول حجم الخسائر البشرية أو المادية حتى الآن.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر عناصر من الدعم السريع والحركة الشعبية داخل إحدى المعسكرات في المنطقة مما يعزز التقارير الواردة بشأن الهجوم.

وتشهد مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان اشتباكات بالأسلحة الثقيلة والخفيفة غرب المدينة منذ الصباح وحققت قوات الجيش السوداني تقدما كبيرا لدحر قوات الدعم السريع، وفق ما أفاد مراسلنا.

وبدأت عمليات عسكرية جديدة للجيش السوداني في محاور كردفان ودارفور، حيث استهدفت ضربات جوية دقيقة للطيران الحربي السوداني تخوم دارفور غرب الدبة في منطقة الراهب ونقاط أخرى، مما أربك تحركات قوات الدعم السريع حيث دمرت متحركات قتالية لها وقتل عدد من جنودها.

إقليم كردفان يقع وسط السودان ويضم 3 ولايات هي: شمال كردفان وجنوب كردفان وغرب كردفان.

كما سيطر الجيش السوداني على كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر ومدافع الهاون كانت مخزنة في أحد منازل حي العمارات بالعاصمة الخرطوم كانت تستغله قوات الدعم السريع سابقا.

وأفاد مصدر عسكري بأن قوات الجيش السوداني صدت هجوم لقوات الدعم السريع بمحور جبل أولياء حيث كبدتها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وسيطرت قوات الجيش السوداني على أسلحة ومدفعية ودبابات ذاتية ومنظومات تشويش ومنظومات تفجير حديثة بجنوب الخرطوم تركتها خلفها قوات الدعم السريع.

وتعرضت قوات الدعم السريع لهزائم وتراجع كبير في الأيام الأخيرة، وتمكن الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه من استعادة السيطرة على العاصمة الخرطوم وتحقيق تقدم في أم درمان.

وأعلن الجيش السوداني مطلع الأسبوع الماضي، تحرير القصر الجمهوري في الخرطوم، ثم أخذ في توسيع سيطرته داخل المدينة، وسيطرت قواته والقوات المتحالفة معه على معرض الخرطوم الدولي شرق العاصمة ثم مطار الخرطوم.

يذكر أن الحرب التي اندلعت في أبريل نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزوح الملايين من منازلهم.

المصدر: RT

مقالات مشابهة

  • العفو الدولية: المذابح التي ارتكبتها الجماعات التكفيرية في الساحل السوري “جرائم حرب”
  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • عبر الخريطة التفاعلية.. الجيش الإسرائيلي يوسع عمليته العسكرية بقطاع غزة
  • المالكي محذراً من التلاعب بالانتخابات: العراق لن يعود لأيام الانقلابات
  • الجيش اللبناني يغلق معبَرين غير شرعيَّين مع سوريا
  • التطورات العسكرية بالسودان.. قوات الدعم السريع وعناصر تابعة للحركة الشعبية تشتبك مع الجيش وسط البلاد
  • الجيش الإسرائيلي يوسع عملياته العسكرية البرية في قطاع غزة
  • تعتمد على دوران الأرض.. متى تحدث أطول ليلة فى السنة؟
  • تصاعد التوتر.. الجيش التايواني يتابع تدريبات الصين العسكرية عن قرب
  • سوريا.. قسد تستعد لتبادل أسرى وجثث مع الجيش الوطني