«بيئة أبوظبي» تطلق برنامجاً للقياس والإبلاغ والتحقق من الانبعاثات الكربونية
تاريخ النشر: 26th, December 2024 GMT
أبوظبي - وام
أطلقت هيئة البيئة - أبوظبي، برنامجاً للقياس والإبلاغ والتحقُّق من الانبعاثات الكربونية وفقاً للمعايير الدولية، بهدف دراسة آليات تسعير الكربون وإمكانية تطبيقها، كخطوة محورية لمعالجة انبعاثات الكربون والتغيُّر المناخي في إمارة أبوظبي.
وحققت الهيئة تقدُّماً كبيراً في دراسة آليات إدارة الكربون وتداوله، وإمكانية تطبيقها كخطوة محورية لمعالجة انبعاثات الكربون والتغيُّر المناخي في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات، وتمثِّل هذه الجهود خطوة مهمة في مواءمة سياسات أبوظبي مع أفضل الممارسات الدولية، وتعزيز التزام الدولة بتحقيق أهدافها المناخية الوطنية والعالمية.
وتهدف هذه الخطوة إلى تسريع التحوُّل نحو اقتصاد منخفض الكربون ودعم القطاعات التي يصعب إزالة الكربون منها حيث استثمرت الهيئة في هذا المجال على مدى الأعوام الماضية وخلال التحضير لمؤتمر الأطراف (كوب 28)، موارد كبيرة بالتعاون مع شركائها على المستويين الاتحادي والمحلي، إضافة إلى القطاع الخاص.
وأظهرت الدراسات التي أجرتها هيئة البيئة - أبوظبي أنَّ إنشاء نظام محلي لتسعير الكربون يمكن أن يدعم الصناعات، خاصة القطاعات الصناعية التي تنتج أكبر قدر من الانبعاثات.
ويوفِّر هذا البرنامج الأساس لتتبُّع دقيق لانبعاثات الغازات الدفيئة، ما يمهِّد الطريق لتطبيق آلية فعّالة لإدارة الكربون تُسهم في تحقيق أهداف الاستدامة البيئية.
ويهدف البرنامج إلى توحيد وتحسين جودة تقارير جرد انبعاثات الغازات الدفيئة في قطاعات الصناعة والطاقة في إمارة أبوظبي، ومواءمة الجهود المحلية مع أفضل الممارسات العالمية، لتعزيز القدرة التنافسية الدولية، وإدارة الانبعاثات على المدى الطويل، ودعم الابتكار التقني وتعزيز الجهود المبذولة لتحقيق أهداف أجندة التغيُّر المناخي العالمية في المنطقة.
ويوفِّر البرنامج بيانات موثوقة تلبّي المتطلبات المناخية العالمية، مثل تلك التي حدَّدتها اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ، وينسجم مع إطار الشفافية المعزّز لاتفاقية باريس، ومع الاتفاقيات الدولية بشأن المبادرات الهادفة للتخفيف من آثار التغيُّر المناخي، ويعزِّز من نتائج اتفاق الإمارات المعتمد في مؤتمر الأطراف (كوب 28).
ويتطلَّب البرنامج أن تُراقِب المنشآت الكبرى، التي تنتج عنها انبعاثات كربونية عالية، انبعاثاتها وتبلِّغ عنها مع التحقُّق منها سنوياً عبر طرف ثالث، على أن يُسلَّم أوَّل التقارير في عام 2026.
وتم تطوير النظام والقطاعات المستهدفة وحجم الانبعاثات بالتشاور مع الجهات المعنية من القطاعين العام والخاص لضمان التعاون والتوافق.
وقالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي، إن أبوظبي عززت ريادتها في مجال العمل المناخي من خلال العمل بشكل وثيق مع الشركاء من الجهات الحكومية وقطاعات الصناعة والطاقة، حيث تم دمج الإجراءات الإلزامية الجديدة للقياس والإبلاغ والتحقُّق ضمن الإطار الأوسع لحساب الكربون.
وأضافت أن شفافية البيانات تعد أمراً حيوياً لتقييم سياسات المناخ مثل آليات تسعير الكربون، التي تدعم التزام أبوظبي بخفض انبعاثات الكربون بنسبة 22% بحلول عام 2027، والإسهام في النمو الاقتصادي المستدام للإمارة، مؤكدة التزام الهيئة باتخاذ الخطوات الضرورية بشكل استباقي، وفق المسارات الوطنية نحو تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.
وأكد المهندس أحمد محمد الرميثي وكيل دائرة الطاقة في أبوظبي، التزام الدائرة بمواصلة دورها الريادي في تعزيز التعاون مع كافة الشركاء والأطراف المعنية لتسريع التحول في قطاع الطاقة، من أجل بناء مستقبل مستدام وتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، مشددا على أن برنامج القياس والإبلاغ والتحقق من الانبعاثات الكربونية يساهم في توفير بيانات دقيقة ضرورية لتتبع الانبعاثات الكربونية، ويضمن الشفافية، وبناء الثقة، وتمكين العمل المناخي الفعّال.
وأوضح عبدالناصر بن كلبان الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم أن برنامج القياس والإبلاغ والتحقُّق من انبعاثات غازات الدفيئة سيساعد على تلبية المتطلبات التنظيمية المتطوِّرة، مع الحفاظ على الشفافية وتعزيز عملية تتبُّع الانبعاثات، وإمكانية تدقيق البيانات خلال عملياتنا الإنتاجية و تمثِّل هذا الأداة خطوة مهمة نحو تحقيق طموح الشركة لضمان إدراج مبادئ الاستدامة في كلِّ ما تقوم به، والوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050.
وتتولى هيئة البيئة - أبوظبي مسؤولية تنفيذ وإدارة البرنامج في الإمارة، ما يوفِّر خطوة أساسية نحو إزالة الكربون من خلال تطوير التقنيات النظيفة، وتحقيق أهداف الإمارات للحياد المناخي بحلول عام 2050.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: تسجيل الدخول تسجيل الدخول فيديوهات هيئة البيئة أبوظبي الانبعاثات الکربونیة المناخی بحلول عام 2050 انبعاثات الکربون من الانبعاثات ر المناخی
إقرأ أيضاً:
100 شركة إيطالية تطلق عملياتها بمجمع الشارقة للبحوث بحلول 2028
روما: «الخليج»
في إطار «زيارة دولة» التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى الجمهورية الإيطالية، وضمن فعاليات منتدى الأعمال الإماراتي - الإيطالي، الذي شهد سموه جانباً منه مع جورجا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا، وقع مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار مذكرات تفاهم مع ثلاث مؤسسات إيطالية مؤثرة.
ويهدف هذا التعاون لاستقطاب عدد كبير من الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة الإيطالية، خلال السنوات الثلاث المقبلة، وتعزيز الاستثمارات المشتركة في مختلف القطاعات التقنية والابتكارية.
وتم توقيع مذكرات التفاهم بين مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار مع كل من مؤسسة كيلومتر روسو، وهي مجمعات علمية وتكنولوجية رائدة في أوروبا، ومؤسسة إيتاليكامب، وهي منظمة تهتم بخلق قيمة اقتصادية واجتماعية جديدة لإيطاليا، ومؤسسة أندرسن إيطاليا، وهي الفرع الإيطالي لشركة أندرسن العالمية، وهي جمعية دولية من شركات الضرائب والقانون والتمويل.
وبموجب المذكرات، من المتوقع أن تقوم حوالي 100 شركة إيطالية بإطلاق عملياتها في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار بحلول عام 2028، وستشمل الشركات الناشئة التكنولوجية والشركات الصغيرة والمتوسطة في العديد من القطاعات، بما في ذلك الأجهزة الطبية، التشخيص المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الروبوتات، القيادة الذاتية، الفضاء، معالجة المياه وتحلية المياه، المواد الجديدة، الهندسة المعمارية والتصميم الداخلي.
وقال حسين المحمودي، المدير التنفيذي للمجمع: «تمثل هذه الاتفاقيات لحظة محورية، حيث نواصل توسيع بصمتنا عبر أوروبا. إذ تتمتع إيطاليا بنظام بيئي نابض بالحياة للشركات الناشئة مدعوماً برؤوس الأموال الاستثماريّة القوية، وتعمل في المجالات التي تشكل جوهر أنشطتنا في هذا المجمع العلمي التطبيقي».
فيما قال نيكولا بيتيّو، مدير الابتكار والبحوث في المجمع: «يمثل هذا الاتفاق علامة بارزة في تعزيز التعاون بين الشركات الناشئة الإيطالية والمجمعات التكنولوجية، وتسعى المؤسسات الأربع للاستفادة من الابتكار المتقدم والبحث العميق والتعاون في التكنولوجيا العميقة، لخلق تأثير طويل الأمد في إيطاليا والإمارات».