سخرية على المنصات من محاولات راغب علامة التنصل من مكالمة هاتفية
تاريخ النشر: 26th, December 2024 GMT
وتصدّر اسم الفنان اللبناني مواقع التواصل الاجتماعي بعد انتشار المكالمة الهاتفية التي دار فيها حوار بينه وبين الفنان الإماراتي عبد الله بالخير، والتي سرعان ما أثارت ردود فعل غاضبة، خاصة من مناصري حزب الله الذين عبروا عن استيائهم الشديد من مضمون المكالمة.
وبدأت الأزمة مع تداول مقطع فيديو يظهر فيه الفنان الإماراتي عبد الله بالخير في مكالمة هاتفية قيل إنها مع علامة، وخلال المكالمة سُمع صوت يُزعم أنه لعلامة يقول "ما عاد فيه نصر الله، ارتحنا منه"، في إشارة إلى مقتل نصر الله بغارة إسرائيلية في سبتمبر/أيلول الماضي.
المقطع أثار غضب مناصري حزب الله الذين اعتبروا ما ورد فيه إساءة مباشرة إلى زعيمهم الراحل، مما دفعهم إلى شن حملة واسعة ضد الفنان اللبناني عبر الإنترنت تضمنت شتائم وتهديدات، وصولا إلى مهاجمة ممتلكاته في بيروت.
وتطورت الأحداث بشكل دراماتيكي حين تعرضت بعض ممتلكات راغب علامة للتخريب، ومن بينها مدرسة "سانت جورج" التابعة له في ضاحية بيروت الجنوبية، في تصعيد خطير للأزمة وتحويلها من الفضاء الافتراضي إلى الواقع.
وسارع المكتب الإعلامي للفنان اللبناني إلى إصدار بيان رسمي نفى فيه بشكل قاطع صحة المكالمة، مؤكدا أنها "مفبركة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي".
إعلانوشدد البيان على أن "التصريحات المنسوبة له تتعارض مع قيمه ومبادئه"، معلنا عزمه على ملاحقة المتورطين في فبركة التسجيل قانونيا.
وأبرزت حلقة 26-12-2024 من برنامج "شبكات" انقساما حادا في آراء النشطاء بين مؤيد ومعارض لما حدث، مع تركيز خاص على تداعيات الأحداث التي تلت تسريب المكالمة.
أين حرية الرأي؟
وعبرت المغردة روزان أبو دياب عن رفضها العنف والتخريب، فغردت متسائلة "مين اتأذى بتكسير المدرسة غير المعلمين الذين يعتبروا المدرسة مصدر دخلهم والأهل اللي دافعين الأقساط بصعوبة وناطرين لتخلص الحرب ليرجعوا ولادهم يتعلموا"، وأكملت موضحة الفكرة بأن "الجهل المستشري هو بهذا الفعل، تكسير المدارس".
وفي السياق نفسه، تساءلت الناشطة بسمة القطريب عن حرية الرأي التي يتحدث عنها اللبنانيون، وكتبت تقول "يعني ولو فرضنا حقيقة هالكلام، وين حرية الرأي يلي بيتبجحوا فيها الشعب اللبناني؟؟؟ هو حر يقول يلي بده إياه"، وتابعت موضحة أن البلاد لا تحتمل أضرارا إضافية "ما بكفي الدمار بلبنان، لسه كمان الفوضى منشان كلمة يمكن تكون صدق ويمكن كذب".
من جهة أخرى، رأت المغردة أم وائل أن تصريحات علامة تعكس نقصا في الحكمة، وقالت "ما قاله راغب علامة جلب له الانتقاد من الجميع، كبيرا وصغيرا، خصوصا من محبي السيد الذين هم كثر، هذا التصرف لا يعكس سوى نقص في الحكمة وسوء تقدير للأمور".
وفي تعليق ساخر على نفي مكتب راغب علامة المكالمة وادعائه أنها مفبركة باستخدام الذكاء الاصطناعي غرد صاحب الحساب علي يقول "هلا معقول الذكاء الاصطناعي حاطط راسو براس راغب علامة، شبهن (ماذا بهم) الفنانين كل ما عملولهن مصيبة يلزقوها بظهر الذكاء الاصطناعي؟ الذكاء الاصطناعي بريء من هيك تهم".
وفي تعليقه على الحادثة، قال الفنان بالخير جاءني اتصال تلفوني ورددت عليه، وتحادثت معه ولكنني لم أميز أنه صوت مقلد للفنان علامة بالذكاء الاصطناعي.
إعلانوأضاف أن علامة نفسه لم يكن يعلم بعد الاتصال أن هناك من استخدم الذكاء الاصطناعي لتقليد صوته والاتصال بي.
26/12/2024المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الذکاء الاصطناعی راغب علامة
إقرأ أيضاً:
علاقة الصحافة مع الذكاء الاصطناعي من قمة الويب 2025
تستمر فعاليات قمة الويب 2025 في الدوحة خلال اليوم الأول الرسمي للمؤتمر والذي يضم العديد من المحاضرات البارزة للعديد من الشخصيات المهمة، ومن ضمنهم كانت جلسة حوارية عن الصحافة في عصر الذكاء الاصطناعي بين سارة فيشر -وهي مراسلة إعلامية في أكسيوس- وألمار لاتور الرئيس التنفيذي لشركة داو جونز الناشرة لصحيفة "وول ستريت جورنال" (Wall Street Journal).
إما التعاون أو النزاعات القضائيةوكانت العلاقة بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والصحف العالمية مضطربة للغاية منذ ظهور "شات جي بي تي" للمرة الأولى، إذ بدأ الصراع مباشرة حول حقوق ملكية المواد التي يستطيع الذكاء الاصطناعي الوصول إليها ويستخدمها لإنتاج النصوص.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2مؤسس "سكيل إيه آي" يكشف عن مشروع مع الحكومة القطرية في قمة الويب 2025list 2 of 2رئيس الوزراء القطري يفتتح قمة الويب 2025 بحضور قادة التكنولوجياend of listوأوضح لاتور أن هذه العلاقة بدأت تطور تدريجيا خلال السنوات الماضية بشكل إيجابي، ورغم أن صراع حقوق الملكية لم ينته بعد، إلا أنه ما زال موجودا، وهو أمر متوقع عند بزوغ ابتكار جديد قادر على تغيير القوانين بشكل كبير، وهو الأمر الذي حدث سابقا عند ظهور الإنترنت للمرة الأولى في مطلع الألفية الحالية.
كما أكد لاتور أن الخطوة الأولى من أجل الوصول إلى التفاهم الحقيقي بين الصحف وشركات الذكاء الاصطناعي هو إدراك أهمية وقيمة البيانات والمعلومات التي توفرها هذه الصحف، وهي بيانات ومعلومات احتاجت بعض الصحف إلى مئات السنوات لبنائها فضلا عن استثمار مليارات الدولارات فيها.
إعلانوفي حال إدراك الشركات لأهمية هذه البيانات، فإن الحل يكون على شكل عقود تعاون تضمن للصحف الحفاظ على حقوق ملكيتها والاستفادة منها كما تستفيد منها شركات الذكاء الاصطناعي، أي أن هذه العقود تضمن الحقوق المالية أيضا للصحيفة المالكة للمحتوى الأصلي، وهو ما قامت به شركة "داو جونز" و"وول ستريت جورنال" مع شركة "أوبن إيه آي" حين تفاوضت على صفقة تتيح لنماذج الشركة الوصول إلى محتويات الصحيفة لمدة 5 سنوات بقيمة 250 مليون دولار تقريبا.
وإذا قررت الشركات تجاهل هذه القيمة وحرمان الصحف من حقوق الملكية الخاصة بها، فإن الحل يكون في النزاعات القضائية، وهو ما قامت به الصحيفة مع شركة "بريبليكستي" (Perplexity) التي تعد من نماذج الذكاء الاصطناعي البارزة والتي تقدم مزايا البحث المعمق.
نهج جديد للصحافة في عصر الذكاء الاصطناعي
استعرض لاتور منصة جديدة قدمتها "داو جونز"، وتدعى "فاكتيفا" (Factiva)، إذ تواصلت المنصة مع أكثر من 4 آلاف ناشر حول العالم من أجل وضع محتواهم داخل المنصة من أجل إدارة وتيسير العلاقات بين شركات الذكاء الاصطناعي والناشرين معا.
وتعمل المنصة على جمع المحتوى وتنظيمه لتتمكن نماذج الذكاء الاصطناعي من الوصول إليه والاستفادة منه بشكل واضح مع تقديم التعويض المناسب للناشرين من دون الخوض في الصفقات كبيرة الحجم أو القضايا المستمرة، وذلك في محاولة من "داو جونز" لوضع قوانين جديدة لتيسير علاقة الشركات والصحف معا.
كما أن منصة "فاكتيفا" تعمل مع كافة الشركات من مختلف القطاعات سواء كانت شركات ذكاء اصطناعي أو حتى بنوك وشركات معتادة، فالمنصة ليست حكرا على الذكاء الاصطناعي فقط، بل هي متاحة لكل من يستطيع الاستفادة منها.
أداة مهمة للصحافةوعلى صعيد آخر، أكد لاتور أن علاقة الذكاء الاصطناعي والصحافة لا تقتصر على إدارة المحتوى واستخدامه فقط، بل تمتد إلى القدرة على تطوير آليات وأدوات الصحافة بشكل يسهل عمل الصحفيين فضلا عن تسريعه بشكل كبير.
إعلانوفي هذه النقطة، أوضح لاتور أن "داو جونز" استعانت بالذكاء الاصطناعي لترجمة محتواها إلى أكثر من 10 لغات عبر استخدام الذكاء الاصطناعي، واستشهد بترجمة بعض الصحف إلى اللغة الكورية بالاعتماد فقط على نماذج الذكاء الاصطناعي من دون فريق الترجمة المكون من 200 فرد لدى الشركة.
وأشار لاتور أيضا إلى إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل سريع كأداة بحث وتحليل بيانات فعالة للغاية، وذلك بفضل القدرات الواسعة له، مضيفا أنهم في "داو جونز" قاموا بابتكار روبوتات دردشة مصغرة تقتبس شخصيات بعض الصحفيين في المؤسسة، وذلك من أجل توفير آلية تواصل سريعة وأكثر فعالية مع الجمهور.
وفي ختام حديثه عن علاقة الذكاء الاصطناعي والصحافة، أكد لاتور أن استخدام هذه التقنية هو فرصة ذهبية للصحف من أجل البروز كمصدر معلومات موثوق به والوصول إلى جمهور جديد لا يمكن الوصول إليه بالطرق المعتادة، ورغم أن هذا الاستخدام يترك الباب مفتوحا أمام مصادر المعلومات الخاطئة، إلا أنه بالنسبة للاتور ثمن بخس يدفع من أجل نشر المعلومات بشكل أفضل.