مع اقتراب بداية كل عام جديد، تتجدد مظاهر ادعاء معرفة الغيب والتنبؤ بالمستقبل من خلال ظواهر الكون أو الأبراج، وهي ممارسات تخالف تعاليم الدين الإسلامي ومبادئ العلم، وتُعد منافية للعقل والمنطق. 

 

هذه الظواهر، التي تُروَّج في الإعلام وتُقدَّم للجماهير، لا تمثل سوى استغلال للجهل وتعزيز للخرافة، مما يُحدث اضطرابًا في حياة الأفراد والمجتمعات.

الإسلام وإكرام العقل

حفظ الإسلام العقل وجعله من أعظم نعم الله على الإنسان، وحرم تغييب العقل سواء بالوسائل المادية كالمُسكِرات أو المعنوية كالخرافات والتعلق بالأوهام. فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أنكر على من تعلق بأسباب وهمية للشفاء أو لدفع الضرر، فقال لرجل علق حلقة من نحاس: «انْبِذْهَا عَنْكَ، فَإِنَّكَ لَوْ مِتَّ وَهِيَ عَلَيْكَ مَا أَفْلَحْتَ أَبَدًا» [أخرجه أحمد].

تحريم ادعاء الغيب

إن ادعاء معرفة الغيب يُعد منازعة لله في أمر اختص به نفسه، قال تعالى: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [النمل: 65]. كما حذر النبي صلى الله عليه وسلم من التعامل مع العرافين والكهنة بقوله: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» [أخرجه مسلم].

وبالتالي، فإن تصديق الكهنة أو التنجيم بُعد عن الإيمان الصحيح، وهو ما يحذر منه الدين بشدة لأنه يشوش على القلوب والعقول، ويفتح الباب أمام الانحرافات العقائدية والنفسية.

خطر التنجيم في المجتمع

انتشار الخرافات مثل التنبؤ بالمستقبل أو قراءة الطالع يؤدي إلى عواقب وخيمة؛ إذ يُدمر القيم، ويشجع على الكسل والاعتماد على الأوهام بدلًا من العمل الجاد. كما أن هذه الظواهر تسهم في نشر الاضطرابات النفسية والعقلية، وقد تصل بالأفراد إلى الاكتئاب أو الإضرار بالنفس والمجتمع.

الموقف الشرعي والعلمي

تُعد ممارسات التنجيم والكهانة مخالفة للشريعة الإسلامية التي تدعو إلى العقلانية والتوكل على الله. كما أن العلم التجريبي لا يعترف بهذه الأساليب، ويرى فيها ضلالًا لا يقوم على منهجية علمية صحيحة. ومن هنا، فإن تقديم هذه الظواهر كعلم أو خبرة يُعد تضليلًا يُجرم من الناحية الدينية والأخلاقية.

دعوة للتوعية

مع بداية العام الجديد، تدعو المؤسسات الدينية والعلمية إلى توعية الناس بخطورة هذه الظواهر، والحفاظ على العقل والإيمان من الوقوع في براثن الخرافة. علينا أن نتذكر دائمًا أن الغيب بيد الله وحده، وأن السعي للنجاح يبدأ بالإيمان بالله والعمل الجاد.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: العام الجديد تنجيم مستقبل التنجيم صلى الله عليه وسلم أمي الاضطرابات النفسية صلى الله عليه وسل عام جديد هذه الظواهر

إقرأ أيضاً:

عبدالرحيم على يهنىء الإمام الأكبر بشفائه

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يتقدم عبد الرحيم على رئيس مجلسى إدارة وتحرير "البوابة نيوز" بأصدق آيات التهنئة لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر الدكتور أحمد الطيب بأن مَنَّ الله على فضيلته بالشفاء، داعيًا الله عز وجل أن يتمم شفاءه على خير ليعود لدوره المعروف فى خدمة قضايا الدين الإسلامى ووسطية الأزهر الشريف كما عهدناه دائمًا، حفظه الله من كل سوء ومتعه بكامل الصحة والعافية.

مقالات مشابهة

  • أطباء يبتكرون طريقة للتنبؤ بمضاعفات عمليات القلب المفتوح
  • 700 ساحة للصلاة.. البحوث الإسلامية: خطة دعوية موسعة في عيد الفطر المبارك
  • شيخ العقل: لن نتخلّى عن هويّتنا
  • زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم في موازنة العام المالى الجديد
  • وزير المالية: موازنة العام الجديد تتضمن مبادرات أكثر استهدافًا وتأثيرًا في حياة الناس
  • تهنئة زملاء العمل بالعام الجديد 2025
  • عبدالرحيم على يهنىء الإمام الأكبر بشفائه
  • هل التنجيم علم؟ دراسة نفسية تضع الاجابة
  • المسند يوضح حقيقة قدرة الحيوانات على التنبؤ بالزلازل
  • صيفي ولا شتوي.. تفاصيل حالة الطقس فى عيد الفطر | وهذه أهم الظواهر