الكويت عمان "رويترز" "أ ف ب": أكد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي اليوم ضرورة التمسك بسيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها ورفض التدخل الخارجي في شؤونها، داعين لرفع العقوبات عن سوريا.

كما أكد الوزارء خلال اجتماعهم في الكويت في بيان تلاه الأمين العام للمجلس جاسم البديوي ضرورة "التصدي للإرهاب والفوضى، ومكافحة التطرف والغلو والتحريض واحترام التنوع وعدم الإساءة لمعتقدات الآخرين".

وقال البديوي، إن الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اليوم جاء تأكيدا على دعم المجلس لسوريا ولبنان "لكل ما من شأنه تعزيز أمنهما واستقرارهما في مختلف الظروف والمواقف".

ورحب في الوقت نفسه "بالخطوات التي تم اتخاذها لتأمين سلامة المدنيين وحقن الدماء، وتحقيق المصالحة الوطنية، والحفاظ على مؤسسات الدولة السورية ومقدراتها، وقرار حل الميلشيات والفصائل المسلحة، وحصر حمل السلاح بيد الدولة".

ورغم أن غالبية دول مجلس التعاون لم تكن تنظر للرئيس بشار الأسد بإيجابية فهي تتخوف من التداعيات المحتملة لسيطرة جماعات إسلامية على الحكم في سوريا.

وأدان البيان الهجمات الإسرائيلية على سوريا واحتلال المنطقة العازلة على حدودها، باعتبارها "انتهاكا صارخا لسيادة سوريا".

كا دعى المجتمع الدولي للضغط من أجل وقف هذه الاعتداءات وانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي السورية المحتلة.

وفيما يتعلق بالشأن اللبناني دعا الوزراء إلى إجراء الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت ممكن وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية "لوفاء الحكومة اللبنانية بمسؤولياتها تجاه مواطنيها".

في سياق منفصل عبر نحو 18 ألف سوري الحدود الأردنية إلى بلدهم منذ سقوط حكم بشار الأسد، حسبما أفاد وزير الداخلية الأردني الخميس.

وقال مازن الفراية لقناة "المملكة" الرسمية إن "قرابة 18 ألف سوري عادوا إلى بلادهم منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024 وحتى الخميس".

وأوضح أن من بين هؤلاء "بلغ عدد اللاجئين السوريين المغادرين الأردن والمسجلين في (سجلات) الأمم المتحدة 2300 لاجئ من المخيمات وخارجها".

وتقول عمان إنها تستضيف أكثر من 1,3 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011. وبحسب الأمم المتحدة، ثمة نحو 680 ألف لاجئ سوري مسجّل في الأردن.

وكان الوزير الأردني رأى في التاسع من الشهر الحالي أن "الظروف أصبحت مهيأة إلى حد كبير" من أجل عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم بعد سقوط نظام الاسد، مشيرا إلى أن "اللاجئين قد يكونون بحاجة إلى أيام أو أسابيع قبل أن يباشروا العودة".

ويعتبر المعبر الحدودي جابر-نصيب الذي يقع على بعد حوالى 80 كيلومترا غرب عمان، المعبر الوحيد العامل بين البلدين في الوقت الحالي.

وكان الأردن الذي تربطه حدود برية مع سوريا تمتد على 375 كيلومترا، قرر في السادس من الشهر الحالي غلق هذا المعبر قبل يومين من سقوط نظام الأسد بسبب "الأوضاع الأمنية" في سوريا.

لكن أعيد فتح المعبر الجمعة الماضي أمام حركة الشاحنات التجارية وكذلك السوريين العائدين إلى بلدهم.

وأغلق معبر جابر مرات عدة منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011.

وزار وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي دمشق الإثنين والتقى القائد العام للإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع وأعرب عن استعداد بلاده للمساعدة في إعادة إعمار سوريا.

واستضاف الأردن في 14 ديسمبر اجتماعا حول سوريا بمشاركة وزراء خارجية ثماني دول عربية والولايات المتحدة وفرنسا وتركيا والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى ممثل الأمم المتحدة.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: مجلس التعاون فی سوریا

إقرأ أيضاً:

لماذا تأخر إطلاق بث التلفزيون السوري عقب سقوط نظام الأسد؟

دمشق- بعد مرور أكثر من 3 أشهر على سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، لا يزال بث التلفزيون الحكومي متوقفا، ما فتح باب التكهنات عن أسباب تأخير عودة البث في ظل المرحلة الجديدة التي تشهدها البلاد، وأهمية حضور الإعلام الرسمي وتغطيته الأحداث المهمة.

وكان "البيان رقم 1″، الذي أعلنت عنه فصائل المعارضة عبر التلفزيون الرسمي السوري، صباح الأحد الموافق للثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، بإعلان هروب بشار الأسد وتحرير العاصمة دمشق، هو آخر ما شاهده السوريون في قناتهم الحكومية التي التزمت الصمت منذ ذلك الوقت.

ويرى عاملون في الشأن الإعلامي، أن غياب التلفزيون السوري كمصدر حكومي رسمي للأخبار في البلاد، فتح الباب لانتشار الأخبار المغلوطة والمضللة، وللجوء السوريين إلى مصادر إعلامية غير محلية، بحثا عن الحقيقة في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد.

مشاهد للحظة إعلان سقوط نظام الأسد والسيطرة على دمشق على التلفزيون السوري.
وتظهر المشاهد مدنيين وهم يعلنون السيطرة على العاصمة وإطلاق سراح المساجين في سجن صيدنايا، ويطالبون الشعب بحماية الممتلكات العامة والخاصة.#فيديو pic.twitter.com/RDtjkC6SAw

— الجزيرة سوريا (@AJA_Syria) December 8, 2024

تحديات

ويعزو مسؤولو الإعلام السوري الجديد تأخر استئناف عمل التلفزيون والقنوات الحكومية إلى أسباب تقنية متعلقة بالبث والمعدات وتجهيز الكوادر البشرية، وأخرى ترتبط بإعداد البرامج ودورة البث.

إعلان

من جانبه، أكد مدير الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في سوريا علاء برسيلو، للجزيرة نت، أن تأخير إطلاق التلفزيون السوري لم يكن قرارا بقدر ما كان ضرورة فرضتها التحديات، مشيرا إلى عاملين رئيسيين أثرا في الجدول الزمني للانطلاق:

الأول: يتمثل في البنية التحتية المهترئة، والتي استدعت عمليات تطوير جذرية لضمان تقديم صورة مغايرة تماما عن الشكل التقليدي للإعلام الرسمي السابق. الثاني: هو الحاجة إلى كوادر إعلامية وتقنية تمتلك الكفاءة لمواكبة العهد الجديد في سوريا، بحيث تعكس صورة إعلامية متطورة تليق بتطلعات السوريين وتعبر عن المرحلة القادمة للبلاد.

وكشف برسيلو عن أن القناة الإخبارية السورية ستكون أول قناة رسمية يتم إطلاقها قريبا، "نظرا للحاجة الماسة إلى مصدر موثوق للأخبار، في ظل انتشار التضليل الإعلامي وفوضى المعلومات على مواقع التواصل الاجتماعي".

عقوبات

وسيتضمن بث القناة -وفقا لبرسيلو- نشرات إخبارية على رأس الساعة، مع تقارير تحليلية تغوص في خلفيات الأحداث، إلى جانب برامج سياسية واقتصادية تعالج قضايا لا تغطيها النشرات الإخبارية، وأخرى تفاعلية تناقش هموم المواطنين وتربطهم بالحكومة، وبرامج متخصصة في عالم السوشيال ميديا.

وهناك تحديات كبيرة تعيق انطلاق القنوات التلفزيونية السورية، حسب مدير العلاقات العامة في وزارة الإعلام السورية علي الرفاعي، من أبرزها العقوبات المفروضة على الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، حيث تمنع البث عبر الأقمار الصناعية مثل نايل سات، رغم المحاولات المستمرة لتجاوزها.

وأشار الرفاعي -في حديث للجزيرة نت- إلى مشكلات أخرى، هي تهالك المعدات "فالتجهيزات قديمة وغير صالحة للإعلام الحديث، إضافة إلى نظام تشغيل بدائي وموارد بشرية مترهلة تعاني من الفساد والمحسوبيات".

وأكد أن تأسيس قناة تلفزيونية يتطلب وقتا وجهدا "لأن أي محطة تحتاج على الأقل عاما كاملا قبل أن تبدأ بثها الرسمي، وهذا في ظروف مستقرة، فما بالك ببيئة إعلامية مدمرة بفعل النظام السابق".

إعلان أخبار مضللة

وفي خضم الأحداث السورية المتلاحقة، باتت وسائل التواصل الاجتماعي مسرحا لعرض مختلف الأخبار المحلية، بغض النظر عن المصداقية أو دقة الأنباء المنشورة، مما سمح بانتشار الأخبار الزائفة والمغلوطة بشكل غير مسبوق.

وهناك رابط بين توقف الإعلام المرئي السوري وانتشار الأخبار المضللة والمغلوطة، وفق مدير منصة "تأكد" المعنية بالتحقق في الأخبار أحمد بريمو، موضحا أن الشعب السوري متعطش لمصدر المعلومات التي تهم حياته اليومية "وفي غياب الإعلام الرسمي يتجه الناس إلى مصادر غير رسمية، لها أجندات خاصة أو غير موثوقة ويقعون في الأخبار المضللة".

وقال بريمو -في تصريح للجزيرة نت- إن الجميع اليوم يشارك في نشر المعلومات عن الشأن السوري، منهم محبو الشهرة والباحثون عن تحقيق الأرباح عبر السوشيال ميديا، الذين وجدوا في غياب الإعلام فرصة لنشر الأخبار.

وأشار إلى وجود نوعين من الأخبار المضللة:

الأول: ينشر المعلومات المغلوطة عن غير قصد وبدون غاية. الثاني: يتعمد نشر الأخبار المغلوطة وفق أجندات وحملات قد تقف خلفها دول، بهدف تشويه واقع الحال واستمرار عدم الاستقرار في سوريا.

مقالات مشابهة

  • الأول بعد سقوط الأسد في سوريا.. بأي حال عدت يا عيد؟
  • أردوغان يؤكد لبوتين أهمية التعاون لتحقيق الاستقرار في سوريا ورفع العقوبات عنها
  • لماذا تأخر إطلاق بث التلفزيون السوري عقب سقوط نظام الأسد؟
  • أجواء أول عيد فطر في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد: بين الأمل والتحديات
  • الاتحاد الأوروبي: الانسحاب غير المشروط للقوات الروسية من أوكرانيا شرط مسبق لرفع العقوبات
  • مجلس الأمن يدعو إسرائيل للالتزام وجودها في منطقة الفصل في سوريا
  • بيدرسون يدعو مجلس الأمن لضمان وفاء إسرائيل بالتزاماتها بشأن سوريا
  • أمريكا سلمت سوريا قائمة شروط لتخفيف العقوبات
  • مندوب سوريا في مجلس الأمن: نشيد بمبادرة الغاز وندعو لرفع العقوبات ووقف الاعتداءات الإسرائيلية
  • سوريا تدعو إلى رفع العقوبات وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها