تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

«فرويز»: «دمج دور الأيتام والمسنين تجربة مهمة تكسبهم طاقة إيجابية للتخلص من التوتر والاكتئاب» «أستاذ علم الاجتماع»: «لا يمكن تطبيق فكرة الدمج بين الأيتام والمسنين فى مصر.. احتياجاتهم مختلفة تمامًا»

المسنون فى أعين الدولة.. قانون «رعاية حقوق المسنين» يتضمن مزايا اجتماعية واقتصادية وصحية ونفسية

 

تجربة اجتماعية نوعية لتحويل قيم العائلة والرعاية الاجتماعية للأطفال وكبار السن، وتعزيز الروابط الإنسانية بين الأجيال المختلفة، وهى الدمج بين دار المسنين ودار الأيتام، والتى تم تطبيقها فى بعض الدول الأوروبية، فكانت «كندا» أول دولة طبقت الدمج، ولاقت هذه التجربة نجاحًا كبيرًا.

أعادت تجربة الدمج بين دار المسنين ودار الأيتام، الحياة للأطفال وكبار السن، نتيجة احتياج كل منهما للآخر، والحاجة إلى الاهتمام والحنان والحب والأمل، وهو ما أدى إلى نجاح هذه التجربة فى كندا، مما يجعلنا نطرح تساؤلا مهما: «هل يمكن تطبيق هذه الفكرة فى مصر؟»، خاصةً بعد تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، صورًا لهذه التجربة الاجتماعية المميزة، مؤخرًا، ومطالبهم بإقرارها وتطبيقها فى مصر.

 

المسنين فى أعين الدولة

لم ولن تنسى الدولة المصرية حماية ورعاية حقوق المسنين واستفادتهم من حقوقهم الاجتماعية والسياسية والصحية والاقتصادية والثقافية والترفيهية، وهو ما تم إقراره فى قانون «رعاية حقوق المسنين» رقم ١٩ لسنة ٢٠٢٤ بعد تصديق الرئيس عبدالفتاح السيسى وموافقة مجلس النواب عليه.

نص قانون «رعاية حقوق المسنين» على العديد من المزايا والحقوق، منها منح كبار السن الذين يصل عمرهم ٦٥ عاما إعفاء جزئيا من تكلفة استخدام وسائل النقل العام المملوكة للدولة ملكية تامة بالإضافة إلى المسارح والمراكز الثقافية والمواقع الأثرية وبعض المتاحف، وأن يكون للمسن الأولى بالرعاية الحق فى الحصول على مساعدة ضمانية شهرية فى حالة عدم حصوله على معاش تأمينى وتوفير خدمة توصيل المعاش الخاص بالمسن أو المساعدة المستحقة بحسب الأحوال إلى محل إقامته مقابل مبالغ رمزية.

كما نص القانون على إنشاء صندوق رعاية المسنين تكون له الشخصية الاعتبارية، يتبع الوزير المختص، يهدف هذا الصندوق إلى تعزيز حقوق وحريات المسنين وتنميتها وحمايتها وترسيخ قيم المساواة وتكافؤ الفرص، وتقديم الدعم لهم فى جميع النواحى الاجتماعية والاقتصادية والصحية والنفسية والتعليمية.

عاقب قانون «رعاية حقوق المسنين»، فى حال ارتكاب جريمة الإهمال فى حق المسنين، بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن ١٠٠٠ جنيه ولا تزيد على ١٠ آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل شخص مكلف برعاية شخص المسن أهمل فى القيام بواجباته نحوه، أو فى اتخاذ ما يلزم للقيام بهذه الواجبات، أو تحصل لنفسه على المساعدة المالية المقررة للمسن.

جهود الدولة 

تهتم الدولة بالأطفال فاقدى الرعاية الأسرية، باعتبار هذا الأمر مكملا لدورها فى منظومة الطفولة، وقامت بتطوير منظومة الرعاية الاجتماعية لجميع هؤلاء الأطفال، والعمل على منع فصل الأطفال عن أسرهم إيمانًا بأن البيئة الأسرية هى الأمثل لتنشئة الأطفال، كما تسعى وزارة التضامن الاجتماعي، لتحقيق أعلى معايير الرعاية الاجتماعية والنفسية لأبناء وفتيات دور الرعاية، فهناك نحو ٤٢٠ ألف طفل من الأطفال فاقدى الوالدين أو فاقدى الوالد وتقوم الأم برعايتهم أو تزوجت الأم أو سجنت، وتقوم الأسرة الممتدة على رعايتهم أو أسر بديلة وكافلة أو تتم رعايتهم فى مؤسسات رعاية الأطفال.

مؤسسات الرعاية

بلغ عدد الأطفال والأبناء المستفيدين من مؤسسات الرعاية الاجتماعية ما يقرب من ٩٥٠٠ طفل وطفلة يقطنون فى ٤٨١ مؤسسة رعاية، ووصلت تكلفة رعاية الأطفال الأيتام إلى ١,٤ مليار جنيه مصري، بما يشمل مصروفات التعليم ومصروفات الرعاية الطبية والإمداد الغذائى فى جميع المناسبات والمواسم ومصروفات فى أوقات الطوارئ والأزمات، وفقًا لوزارة التضامن الاجتماعي.

كما تتبع الدولة استراتيجية خفض أعداد مؤسسات الرعاية وزيادة عدد الأسر الكافلة، فانخفض عدد المؤسسات بنسبة ١٠٪، وزادت أعداد الأطفال المكفولين عن أطفال مؤسسات الرعاية بنسبة ٢٨٪، علاوة على توفير ٨٢٠ شقة للشباب من أبناء مصر الذين تخطوا مرحلة الرعاية اللاحقة، كما أن حوالى ٥٪ من الدعم النقدى «تكافل وكرامة» موجه للأيتام.

الدعم النقدى لليتيم والمسن

فى السياق القانوني، يستهدف مشروع قانون الضمان الاجتماعى والدعم النقدي، تحسين شبكة الأمان الاجتماعي، وكفالة حقوق الفئات الأولى بالرعاية وتوفير أقصى حماية ممكنة لها، ومنح القانون ٨ فئات دعمًا نقديًا، حيث نصت المادة ١١ على أن «يصرف الدعم النقدى غير المشروط (كرامة) لهذه الفئات، ومنها: اليتيم وأبناء الرعاية اللاحقة والمسن المقيم بمفرده أو مع أسرته أو فى مؤسسات الرعاية».

مزايا الدمج 

فى هذا السياق، يقول الدكتور جمال فرويز، استشارى الطب النفسي، إن المرحلة العمرية للأطفال الأيتام والمسنين يكونون فى احتياج شديد للعاطفة، ما يكسبهم طاقة إيجابية تخلصهم من التوتر والاكتئاب، موضحًا أن دمج دور الأيتام والمسنين تجربة مهمة، حيث إن الأطفال بحاجة إلى الرعاية والعطف والحنان مما يدعم صحتهم النفسية، فضلًا عن أن اهتمام كبار السن بالأطفال ينمى شعور الأبوة والأمومة لديهم، وهى مشاعر إنسانية مهمة تدعمهم بدرجة كبيرة.

يواصل «فرويز»، فى تصريح خاص لـ«البوابة»، أن نجاح تجربة دمج دور الأيتام والمسنين تعتمد على اختيار فئة عمرية معينة من الأيتام، يفضل أن تتعدى الـ ٣ سنوات الأولى من العمر، ليصبح الطفل قادرا على إنجاز احتياجاته الخاصة، ولا يسبب أى تعب أو جهد للمسن، مشيرًا إلى أن وجود الأطفال وكبار السن يدعم العواطف الإنسانية فيما بينهم بوجود الأهل والسند ويزيد من الطمأنينة والأمان والحب والحنان المتبادل.

ويوضح، أن تطبيق دمج دور الأيتام والمسنين فى مصر قد تواجه بعض الصعوبات، وهو أمر طبيعى نتيجة لاختلاف الشخصيات للأطفال وكبار السن، ومن ضمنها عدم تقبل أى منهم التواجد أو العيش معًا فى مكان واحد، أو عدم تحمل كبار السن صراخ الأطفال أو تنمر الأطفال على المسنين، مطالبًا الجهات المعنية بالتعامل تدريجيًا مع هذه التجربة سواء من خلال الأطفال أو المسنين لضمان نجاحها.

آلية التنفيذ

كما يرى الدكتور على عبدالراضي، استشارى العلاج والتأهيل النفسي، أن الدمج بين كبار السن والأطفال فكرة مطروحة منذ عام ٢٠٠٩، فهى فكرة اجتماعية رائعة جدًا، فإن الجمعيات الأهلية المعنية بدار المسنين ودور الأيتام يقومون بعمل زيارات، وليس دمجا كاملا، موضحًا أن الدمج لابد أن يكون له منهجية وآلية تنفيذ وفقًا لبرامج التأهيل والعلاج بالعمل بالنسبة لكبار السن والأطفال، فلابد من وجود البرامج التوعوية لهم، ودراسة البنود اللازمة من حيث مدى قدرة كبار السن على الإعطاء وبذل المجهود مع الطفل، وإذا كان هناك خبرة سابقة فى هذا الصدد، ومدى وجود إمكانية للتعامل مع خطط التغذية الموجهة للأطفال.

الرعاية النهارية

يتابع «عبدالراضي»، فى تصريح خاص لـ«البوابة»، أنه من ضمن بنود نجاح فكرة الدمج هى وجود قدرة لدى كبار السن على تحمل أعباء الطفل، فإن الأمر لا يقتصر على الطعام والشراب فقط، بل وجود برامج التعليم للأطفال، وأن يكون هناك علاقة اجتماعية جيدة للمسن، وألا يمارس سلطة أبوية بشكل مباشر، ولكن دور تربوى متزن، فلابد من وجود الإشراف الاجتماعى والنفسى عند تطبيق هذه الفكرة، مؤكدًا على ضرورة عمل دراسات للقدرات العقلية والذهنية والنفسية والاجتماعية والتربوية والثقافية لكبير السن فى هذا السياق، فهناك مرحلة عمرية تبدأ من ٧٧ عامًا لا تسمح سوى بزيارات وقتية وتسمى بـ«الرعاية النهارية»، وهى ساعات محددة يمكن أن يستقبل فيها الطفل لتناول الوجبات واستكمال عدد الساعات الدراسية له.

الجانب النفسى والاجتماعي

يشير إلى أن كبار السن لهم وجبات غذائية بشكل معين، وكذلك الأطفال أيضًا، والتى تسمى بـ«التغذية العلاجية»، وهى من الأمور التى لابد من مراعاتها عند تطبيق فكرة الدمج بين دور الأيتام والمسنين، ورعاية الجانب النفسى والاجتماعي، فإن هذه الفكرة مطبقة فى كندا والنمسا وبعض الأماكن فى ألمانيا بنظام الرعاية النهارية، لافتًا إلى أن الأطفال الأيتام يأتون من أماكن مختلفة الثقافات والأبعاد، فلابد من اختيار ثقافات معينة تقبل فكرة الدمج، وتهيئة الأمر لهم قبل جلوسهم مع المسنين فى الزيارات الأولية، كما أنه لا يمكن اختيار طفل مصاب بـ «فرط الحركة»، مع كبير السن، لأنه مرهق جدًا للطرفين، فهناك طفل يتحرك كثيرًا وشخص قعيد يبلغ من العمر ٦٠ عامًا قد يكون مصابا بمرض السكر أو الضغط، ويتم عمل دمج بينهما، فهذا أمر خاطئ تمامًا يؤثر على الأطفال سلبًا ويؤدى إلى تدهور الحالة الصحية لكبير السن.

بنود اختيار الطفل قبل الدمج

يؤكد، على ضرورة وجود بنود نفسية واجتماعية يتم من خلالها اختيار الأطفال المدمجين نفسهم قبل دمجهم مع المسنين، فلا يمكن اختيار أطفال يعانون من «تأخر عقلي»، ووضعهم مع كبير سن يمتلك قدرات عقلية وتربوية، وبالتالى يحتاج إلى طفل نشط لعمل العملية التعليمية والإكساب المعرفى والثقافي، مشيرًا إلى أن فكرة الدمج نجحت فى ألمانيا وكندا، لأنهم حققوا الغرس الثقافى الحقيقي، وسينجح فى مصر فى حال تطبيقه تحت نظام الإعداد المسبق للمسن والطفل قبل الدمج، فهى من الخطوات المهمة جدًا، فإن الأطفال الذين يعانون من «ADHD»، لابد أن يطبق عليهم الزيارات فقط لكبار السن لمدة لا تتجاوز نصف ساعة فقط، وهو ما يحرص على تطبيقه الإشراف والتوجيه الاجتماعى والنفسي، مع مراعاة الثقافة والبعد الدينى والإنسانى والمنطقة والعادات والتقاليد.

الدمج قيد الدراسة

وشدد على ضرورة امتلاك المسن والطفل حاسة التعلق ضعيفة، لتجنب زيادة التروما أو الصدمة النفسية على الطفل، لأنه كان تعلق بوالده ووالدته ثم أصبح فى دار للأيتام، وكذلك كبار السن كانوا يمتلكون عائلة ثم أصبحوا فى دور المسنين، موضحًا أن فكرة الدمج قيد الدراسة، ولابد على المسئولين فى وزارة التضامن الاجتماعي، مراعاة البنود الخاصة بالطفل والمسن التى تساهم فى نجاح هذه الفكرة، والرجوع إلى المتخصصين فى العلوم النفسية والاجتماعية، لمنع المخاطر الناجمة عن تطبيقه، وزيادة الوعى لديهم بأنها علاقة مهنية إنسانية محددة. 

 

وعلى الجانب الاجتماعي، تقول الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، إنه الدمج بين دور الرعاية والمسنين لا يمكن تطبيقها فى مصر، فإن كبار السن بحاجة إلى الراحة أو النوم أو الاهتمام أو الرعاية الصحية، أما الأطفال بحاجة إلى اللعب والمرح والنشاط، وهذه أمور متناقضة لا يمكن جمعها مع بعضها البعض فى مكان واحد، مضيفة أن الأطفال فى مصر يعتمدون على الأخرين فى حياتهم، سواء الأب أو الأم أو العائلة أو الأطفال الأيتام فى مؤسسات الرعاية، ويفتقدون التعامل كيفية مع كبار السن أيضًا، فليس هناك أى أساس لتطبيق فكرة الدمج فإن الأطفال عكس المسنين فى طريقة العيش والروتين اليومي، حيث يحتاج المسن للاهتمام والرعاية الصحية والنفسية والحب والحنان، مؤكدة على رفضها فكرة الدمج، لأن المسنين يحتاجون إلى الراحة والهدوء وتواجد أطباء وتمريض وعلماء النفس والاجتماع لمواكبة حياتهم بشكل صحي.

تواصل «الدكتورة سامية»، فى تصريح خاص لـ«البوابة»، أن الجانب التربوى للأطفال فى مصر يفتقر أيضًا لتعليمهم آليات التعامل مع كبار السن، فضلًا عن عدم توافر أسياسات اعتمادهم على أنفسهم فى الشوارع أو المنازل أو الحضانات أو المدارس، مشيرة إلى أن الأطفال فى الدول الغربية يعتمدون اعتماد كلى على أنفسهم فى كافة الأمور والاحتياجات، فإنهم يلتزمون ببنود وقواعد محددة للحياة السليمة التى تؤهلهم الاعتماد على أنفسهم، وبالتالى فإن فكرة تطبيق دمج دور الأيتام والمسنين فى مصر تتطلب عدة أسياسات، من بينها تعليم الأطفال التعامل مع كبار السن واعتمادهم على أنفسهم.

اختلاف تأسيس الطفل فى مصر والدول الغربية

وتوضح، أن هناك فرقا كبيرا جدًا فى التربية فى مصر والدول الغربية، فإن الاختلاف يبدأ منذ تأسيس الطفل فى المراحل العمرية الأولى بـ «الحضانة»، ففى الدول الغربية يتواجد متخصصون لتعليم الأطفال الاعتماد على أنفسهم منذ الصغر فى الطعام والشراب وإعداد المائدة والنظام الأساسى للحياة بشكل عام، عكس الوضع تمامًا فى مصر، موضحة أن الأم المصرية هى من تقوم بكل احتياجات أطفالها دون تعليمهم الاعتماد على أنفسهم.

مشاعر إيجايبة

وعلى الجانب الآخر، ترى الدكتورة نوران فؤاد، أستاذ علم الاجتماع، أن دمج دار الأيتام والمسنين التى تم تطبيقها فى بعض الدول الأوروبية فكرة يمكن تطبيقها فى مصر، موضحة أن الدمج بين الأطفال وكبار السن يحمل مشاعر إيجابية عديدة كالبهجة والألفة والأمل، فإن التقدم فى العمر قد يشعر المسنين فى بعض الأحيان بالعزلة الاجتماعية، كأنه منبوذ من الآخرين، نتيجة لعدم قدرته على تلبية احتياجاته بنفسه أو أنه عبء على كاهل من يعوله.

دمج المسنين مجتمعيًا

تتابع «الدكتورة نوران»، فى تصريح خاص لـ«البوابة»، أن دمج المسنين فى المجتمع ضرورى جدًا قبل أن يتم دمجهم مع الأطفال الأيتام، فإن بعض الدول تهتم بضرورة تنظيم رحلات لهم، والقيام ببعض الأنشطة التى يستطيعون عملها بها، مؤكدة أنه فى السنوات الماضية كان يتم النظرة لدار المسنين بأنها مأوى لأشخاص لا يمتلكون أبناء، ولكن هذه النظرة تغيرت كثيرًا حاليًا، مضيفة أن سياسات الدمج هى لبنات أساسه فى الألفية الجديدة سواء دمج أطفال الفتات الخاصة بالأطفال العاديين فى مختلف مراحل التعليم، مما يزيد من القيم الإيجابية فى الوعى الجمعى المصري، وكذلك كبار السن والأطفال الأيتام مما يخلق روح المحبة والتآلف فى المجتمع، ويحسن من حالة الكبار النفسية لإحساسهم بتواصل الأجيال، وبأنهم ما زالو يقدمون رسالتهم المجتمعية، مما يحسن من حالتهم الإنسانية والنفسية، وفى مقابل ذلك يسعد الأطفال بوجود الأجداد الكبار لتكون أسرهم كفيلة حقيقية.

أرقام وإحصاءات

9 ملايين مسن فى عام ٢٠٢٣.. و ١٧٢ دور مسنين و١٩١ ناديا لكبار السن

كشف الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، أن عدد المسنين فى مصر (٦٠ سنة فأكثر) بلغ نحو ٩ ملايين مسن بنسبة ٨.٦٪ من إجمالى السكان عام ٢٠٢٣، وفقا لتقديرات السكان فى بداية يوليو ٢٠٢٣، موضحًا أن عدد المسنين الذكور بلغ ٤.٥ مليون بنسبة ٨.٣٪ من إجمالى السكان الذكور، بينما بلغ عدد المسنات الإناث ٤.٥ مليون بنسبة ٨.٩٪ من إجمالى السكان الإناث.

وأضاف الجهاز، أن نسبة الأمية بين المسنين بلغت ٥٣.٢٪ عام ٢٠٢٢، منهم ٣٩.٦٪ من إجمالى ذكور المسنين، و٦٧.٩٪ من إجمالى إناث المسنات، بينما كانت النسبة للحاصلين على مؤهل جامعى فأعلى بين المسنين ١٠.٧٪ عام ٢٠٢٢، منهم ١٤.٥٪ من إجمالى ذكور المسنين، ونحو ٦.٥٪ من إجمالى الإناث المسنات.

بلغ عدد دور المسنين، ١٧٢ دارًا على مستوى ٢٢ محافظة، تضم ٤٥٠٠ مسن ومسنة، وتوفر لهم المبادرات والخدمات اللازمة لتحقيق الحماية والاستقرار لهذه الفئة، وتهدف هذه الأنشطة والبرامج إلى الارتقاء بالمستوى الاجتماعي للمسنين والحفاظ على حقوقهم، وحمايتهم من الظواهر الاجتماعية السلبية، وهناك نحو ١٩١ ناديا للمسنين، مع وجود ٢٦ وحدة علاج طبيعي و٢٧ مكتب خدمة مسنين، وفقًا لما أعلنته وزارة التضامن الاجتماعي.

كما توفر وزارة التضامن الاجتماعي، معاشا للأسر التى يرأسها مسنين، والتى يبلغ عددها ٣٦١.٨ ألف أسرة، وتبلغ قيمة المعاش لتلك الأسر حوالى ١.٥ مليار جنيه، وفقًا لإحصائية الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في عام ٢٠٢٣.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: دار المسنين دار الايتام الدول الأوروبية التأهيل النفسي وزارة التضامن الاجتماعی الرعایة الاجتماعیة رعایة حقوق المسنین الأطفال الأیتام مؤسسات الرعایة هذه التجربة دار المسنین على أنفسهم یمکن تطبیق وکبار السن هذه الفکرة من إجمالى الدمج بین کبار السن موضح ا أن ا فى مصر لا یمکن بلغ عدد إلى أن على أن

إقرأ أيضاً:

الدمج مع صور والطليعة ليس الحل ويعتبر طمس لتاريخها الرياضي !

استلمنا النادي بمديونية 517 ألف ريال عماني والمتبقي ٣٠ ألفا

تمكنا من تفعيل رياضات وأنشطة أخرى تلبي حاجة الشباب والمجتمع المحلي

فند رئيس مجلس إدارة نادي العروبة عبدالحكيم بن محمد المخيني واقع الظروف التي تمر بها أندية ولاية صور والمتمثلة في صور والعروبة والطليعة بأنها متشابهة وهذا انعكاس طبيعي بسبب ابتعاد الكثير من المنتمين لهذه الأندية والذي أنتج عزوفا بشكل ملفت في السنوات الأخيرة بسبب تدني مستويات الأندية في الجانب الرياضي وخاصة كرة القدم والتي غابت عن منصات التتويج، ويرجع السبب في المقام الأول إلى الظروف المالية بسبب الجوانب الإدارية لأن الولاية بها كوادر إدارية مثقفة قادرة أن تنتشل هذه الأندية مما هي فيها الآن، لكنه أوضح أنهم بحاجة إلى الكثير من التعاون والعمل الجاد المخلص وصدق النوايا لإعادة تاريخ الأندية الثلاثة إلى الواجهة من جديد.

وأضاف المخيني في حواره لـ "عمان": مشروع الدمج الثلاثي بين صور والعروبة والطليعة الذي ظهر على السطح من جديد لا يمكن أن يتحقق أو نفكر فيه لأن هذا الدمج سيطمس تاريخ هذه الأندية التي لها بطولاتها ومكانتها على المستوى المحلي والإقليمي وارتبط اسم الرياضة العمانية منذ نشأتها في عام 1970 بأندية صور الثلاثة وجمع هذه الأندية كانت الركيزة الأساسية والعمود الفقري للمنتخبات الوطنية التي مثلت سلطنة عمان في الكثير من البطولات وحققت معها الإنجازات والتاريخ يشهد على ذلك.

إلغاء الانتماء

ركز رئيس نادي العروبة على قضية الدمج التي كانت وجهة نظر ورأي لإيجاد حلول لوضع الأندية بأنها لا يمكن أن تتحقق لأن الدمج سوف يلغي الانتماء الحقيقي لهذه الأندية واسمها وتاريخها الكبير الذي يعدّ رمزًا من التاريخ الرياضي العماني وأعتقد أنه كانت هناك تجارب سابقة لأندية مؤثرة في المشهد الرياضي سابقا وغيرها التي لم يظهر معها الدمج بنتائج مؤثرة على المستوى المحلي أو الإقليمي بعدما كان من المنتظر أن تمثل قوة إدارية ومالية ورياضية أصبحت اليوم حالها كحال الأندية الأخرى تعاني الكثير من الظروف والمشكلات وإن كانت لم تكن هناك إنجازات خارجية ولكن اسم هذه الأندية موجود وارتبط بتطور نهضة سلطنة عمان لذلك إذا أرادت أن تحافظ على هذا التاريخ يجب أن يكون بعيدا عن الدمج، من خلال تقريب أبناء الولاية والمحبين والجماهير وإيجاد الدعم والرعاية والتسويق حيث تجد أن كل الأندية تعاني من هذه المشكلة إذا ما اختفت نتائج الفريق الكروي الأول.

حلول أخرى

وأكد رئيس نادي العروبة على أنه بدلا من التفكير في مشروع الدمج الثلاثي علينا أن نفكر في بدائل أخرى وإيجاد حلول لإنقاذ هذه الأندية مما هي فيه سواء كان ذلك من خلال تدخل الحكومة والمتمثل في وزارة الثقافة والرياضة والشباب أو الجهات الأخرى التي يهمها وجود هذه الأندية التي أنشئت في المقام الأول لتحقيق رسالتها السامية من أجل شباب الولاية والوطن بشكل عام.

وأوضح بأن الحلول موجودة ويمكن أن تكون على مراحل سواء الدعم المالي أو المساهمة في استثمارات هذه الأندية سواء كان ذلك في الأراضي الموجودة بولاية صور أو في محافظة مسقط مع أهمية تفعيل دور التسويق الرياضي والرعاية عن طريق شراكات مع القطاع الخاص التي يجب أن يلعب دورا أساسيا ومهما في ذلك لأنه لا يمكن أن تستمر هذه الأندية بالأسلوب والطريقة الحالية مع قلة الموارد المالية والالتزامات الأخرى المختلفة، ولذلك نحن نريد حلولًا لإنقاذ هذه الأندية من خلال الحاجة إلى تنظيم الجانب الإداري وزيادة الدعم المالي فالعروبة لم يستقر منذ 2017 وهذا أمر طبيعي والحال نفسه مع نادي صور وكذلك الطليعة. كما أنه علينا أن ننظر إلى الجانب الآخر من خلال تفعيل الألعاب الأخرى في الفترة الأخيرة التي ظهرت بها أسماء جيدة بغض النظر عن النتائج لذلك تجد الآن نسبة كبيرة من اللاعبين يمثلون بعض المنتخبات الوطنية من أبناء ولاية صور وخاصة في منتخبات الشواطئ وغيرها.

الدمج صعب

وتأسف رئيس نادي العروبة على الحال الذي يمر به النادي حاليا بعد وفاة بعض المؤسسين وكبر سن الداعمين الذين كانوا السند الحقيقي للنادي في هذه الظروف لأنهم الطرف الأكبر تأثيرا خلف تلك الإنجازات ولذلك كان المؤسسون والداعمون الحقيقيون الذين ارتبط اسمهم بالإنجازات والبطولات المختلفة مع سعي اللجنة الاستشارية لبذل الجهود التي كانت غير مكتملة بسبب تغير الإدارات المتسارع وبالتالي انتهاء صلاحيات اللجنة مع انتهاء فترة الإدارة.

وأشار إلى أن المطالبة بالدمج أمر صعب لا يمكن تحقيقه لأن النادي لن يكون على خارطة الرياضة العمانية؛ ونرى من الواجب أن يكون للأندية ذات التاريخ وضع خاص وتشارك في صنع الاستراتيجيات الرياضية ومعرفة ما تحتاجه لأن العروبة من عام 2015م لم يحقق أي بطولة على الرغم من أن خزينة النادي تمتلك 14 بطولة ما بين كأس جلالة السلطان ومسابقة الدوري وبطولات المناطق، بخلاف البطولات على مستوى المراحل السنية.

وتابع حديثه: أندية جنوب الشرقية وخاصة في ولاية صور لدينا انتماءات كثيرة ففي السابق كنا نستعين بنسبة معتدلة من اللاعبين من خارج الولاية وتاريخ نادي العروبة وصور شارك في بنائه لاعبين من خارج الولاية جنبا إلى جنب مع أبناء الولاية؛ وهذا ما لا يمكن تجاهله لأن مساهماتهم كانت واضحة في تلك الإنجازات وبقت أندية صور والعروبة لها هويتها الخاصة وتمكنت من استقطاب جماهيرها من مختلف ولايات سلطنة عمان وليس الشرقية فقط ومن الواضح أن تلك الهوية اختفت الآن لأسباب مختلفة أهمها تأسيس وضع الفريق الكروي حيث اعتمد العروبة في تأسيس الفريق على مجموعة من المدربين كأمثال المدرب القدير عمر النور والمدرب الزيتوني حيث أسس المدرب عمر النور مدرسة خاصة به في أسلوب وطريقة لعبه، أما نادي صور فكان واقعيًا وقويًا وفنجاء وظفار جمعوا الهوية نفسها وحققوا مجموعة من البطولات التي اعتمدت على القوة والمهارة حيث كان النضج الفعلي للاعب أكبر من سنه الحقيقي عند الأكثرية من لاعبي العروبة وتتابعت الأسماء الناضجة كرويا مع صغر سنها ولكننا الآن افتقدنا هذه الهوية التي معها اختفت الأسماء التي صنعت المجد لهذه الأندية.

المديونية 517 ألف ريال عماني

وتحدث رئيس نادي العروبة عن أهم الظروف التي مر ويمر بها النادي حتى الآن، موضحا بأن وضع النادي أصبح الآن جيد فعندما استلمنا إدارة النادي في مارس 2024 كانت المديونية قد وصلت إلى 517 ألف ريال عماني من غير الالتزامات الأخرى من خلال 121 مطالبة مالية على النادي وبعد سنة كاملة تمكنا من تقليص تلك المديونية إلى 30 ألف ريال عماني مع شهر مارس الحالي 2025 منها لأحد البنوك التجارية وكذلك أحد الأفراد ومعها لا توجد التزامات ومطالبات أخرى ومجلس الإدارة الحالي مستمر حتى عام 2028 م ومع الاستقرار الإداري والمالي نعمل على تثبيت دخل النادي إلى 240 ألف ريال عماني سنويا خلال هذا العام قابل للزيادة في المستقبل لأن لدينا خطة لرفع استثمارات النادي واستكمال المرافق الرياضية الأساسية في أرض النادي بمنطقة الغليلة وهي عبارة عن ملاعب لكرة القدم معشبة وقاعات وصالة للألعاب الثلاثية مغطاة وكل الشكر لوزارة الثقافة والرياضة والشباب على دعمها ومساندتها للجهود التي نقوم بها ونأمل أن تتكلل مساعينا بالنجاح والتوفيق بإذن الله تعالى.

تفعيل الأنشطة الأخرى

وأوضح المخيني بأن مجلس الإدارة منذ عام 2024م بدأ في تفعيل بعض الرياضات وإحياء بعض الألعاب بعد توقفها لسنوات طويلة حيث تم تشكيل فريق للسباحة تكون من 24 سباحًا من أبناء الولاية وحقق المركز الثالث بعدما جمع 12 ميدالية على مستوى سلطنة عمان، كما تم الاهتمام بفرق المراحل السنية لكرة القدم الناشئين والشباب وإسناد مهمة التدريب إلى طاقم مصري وظهروا بأداء مميز يواكب التطور العالمي ويعيد هوية فرق نادي العروبة لأنهم نواة للفريق الأول بالمستقبل، وكذلك إعادة تشكيل فريق كرة اليد من خلال 3 فئات الناشئين وشباب الصالات وناشئي شواطئ وحققنا المركز الرابع للناشئين في الصالات والرابع أيضا للشباب في الصالات والثاني في الشواطئ على مستوى دوري سلطنة عمان للناشئين؛ كما شكلنا فريق كرة القدم للشواطئ وحققنا المركز الثالث على مستوى سلطنة عمان، بالإضافة إلى تشكيل فريق لألعاب القوى للعموم والناشئين والشباب مكون من 34 عداء من أبناء ولاية صور واهتم مجلس الإدارة بتفعيل اللجنة الشبابية التي تعنى بخدمة المجتمع في الولاية والنيابات التابعة لها في طيوي ورأس الحد والقرى التابعة للولاية والتي تهتم بمجموعة من الجوانب الثقافية مثل التوعية والمناظرة والحضور الإعلامي والبرامج الاجتماعية الأخرى ويهمنا من ذلك تأسيس قادة في تلك المراكز والنيابات التابعة للولاية والقرى والتجمعات السكنية مثل وادي بني جابر وحلم وغيرها، كما أن عشيرة جوالة النادي لها دور متميز أيضا من الذكور والإناث وتقيم دورات تدريبية وورش وحلقات لأعمال متنوعة والمعسكرات والمشاركات الأخرى المختلفة وكل ذلك من أجل إيجاد قواعد لمختلف الألعاب والأنشطة وتفعيلها بشكل أكبر من أجل دخول المنافسة على كأس جلالة السلطان للشباب بعد تغيير معايير وأسس هذه المسابقة.

وضع الفريق الكروي

وعن مشاركة الفريق الكروي في الدوري العام القادم، أكد أنه علينا أن ننظر ونقيم الوضع العام لمسار النادي والوضع المالي أولا وبعدها نقرر مشاركة الفريق الكروي في المسابقات المختلفة لأن همنا إيصال لاعبي فرق المراحل السنية إلى الفريق الأولمبي لوجود مؤشرات لتفعيل دوري القدم الأولمبي وبعدها تكون لدينا إمكانية جيدة للمشاركة، حيث سعينا من بداية ديسمبر الماضي 2024 للتركيز على مواهب المراحل السنية من أبناء الولاية وهي بالفعل فيها أسماء واعدة للمستقبل لكننا وجدنا بعض العزوف لأن الوضع العام لم يساعدنا بسبب حرص أولياء الأمور على المستوى التعليمي لأبنائهم ولهم وجهة نظر في ذلك من أجل الاهتمام بالجانب الدراسي أولا لأن التدريبات تكون دائما متماشية مع أيام الدراسة وخروج اللاعب من منزله لساعات وخصوصا لطلاب مرحلة الدبلوم العام، ومع ذلك محاولاتنا مستمرة لأن نصنع فريقًا للمستقبل من أجل المنافسة وليس للمشاركة.

تراجع الوضع الرياضي

وقال رئيس نادي العروبة إن الوضع الرياضي في سلطنة عمان بشكل عام في تراجع لأن الأندية في السابق كانت تقوم على الانتماء من الجماهير والجمعية العمومية وحتى اللاعبين أنفسهم وهو مرتكز أساسي في دخول المنافسات وتحقيق البطولات وكان اللاعب يستمر 10 سنوات في الفريق ومع التطور جاء الاحتراف غير المدروس وأصبح اللاعب يربطه عقد محدد يمكن أن يرحل اللاعب في الموسم إلى ناد آخر والاحتراف له تكلفة واللاعبون أصبح توجههم ماديًا أكثر من فني لذلك أصبح النادي يفتقد للقائد في الفريق وهذا ما نعاني منه في سنوات سابقة وهناك صعوبات في تكوين اللاعب وضرورة بذله لجهد كبير ليصل إلى مرحلة النضج.

العروبة سيعود

واختتم عبدالحكيم المخيني رئيس نادي العروبة حديثة بأن نادي العروبة سيعود إلى مكانته الطبيعية ومجده الكروي والواجهة الرياضية المعروفة عنه باعتبار الإمكانيات متوفرة لكنها تحتاج إلى عمل وجهد كبير وإلى الخروج من التفكير التقليدي الحالي إلى فكر يتماشى مع التطور الذي تعيشه الأندية على المستوى الإقليمي والقاري من خلال التركيز على الوضع الاستثماري وبناء الشراكات والتسويق الرياضي الناجح وتقريب شركات القطاع الخاص والاعتماد على مجموعات عمل بفكر شبابي جديد يبرز الهوية الحقيقية التاريخية لنادي العروبة لأن الإرث التاريخي يبقى له مكانته ما بين الجماهير والمحبين، لذلك سنعمل معا من أجل مستقبل هذا النادي بصدق وإخلاص مع جميع أبناء الولاية.

مقالات مشابهة

  • فعالية ترفيهية للأطفال الأيتام في جمعية شعاع الأمل الخيرية بحمص
  • إطلاق «مسعف في كل منزل» في الشارقة
  • فرحة اليتيم في العيد… فعالية ترفيهية للأطفال الأيتام بدمشق ‏
  • وزيرة التضامن الوطني تتقاسم فرحة العيد مع الأطفال مرضى السرطان والمسنين
  • الدمج مع صور والطليعة ليس الحل ويعتبر طمس لتاريخها الرياضي !
  • جمعيات أهلية في حمص تنفذ مبادرات إنسانية للأطفال الأيتام والمسنين
  • اندلاع حريق حراجي في منبع نهر السن بريف طرطوس
  • الغرفة الزهراء.. زنزانة إسرائيلية ظاهرها العذاب وباطنها الفكرة
  • فرحة عيد الفطر تملأ دور الرعاية الاجتماعية والمسنين في مختلف المحافظات
  • محافظ حلب يزور إحدى دور الأيتام ويهنىء الأطفال بحلول عيد الفطر المبارك