لماذا اختلفت وكالات الاستخبارات الأميركية بشأن مصدر كورونا؟
تاريخ النشر: 26th, December 2024 GMT
كشف تقرير بصحيفة وول ستريت جورنال عن وجود انقسامات حادة بين الوكالات الاستخباراتية الأميركية حول ما إذا كان فيروس كوفيد-19 (كورونا) قد نشأ نتيجة تسرب من مختبر ووهان في الصين، أم نشأ طبيعيا، وتشير الدلائل إلى تجاهل أو قمع بعض التحليلات الداعمة لنظرية أن الفيروس تسرب من المختبر.
ووفق التقرير، كان هناك انقسام واضح بين الوكالات الاستخباراتية قبل التقرير الذي قدم للرئيس جو بايدن في أغسطس/آب 2021 حول مصدر الفيروس، إذ دعم مكتب التحقيقات الفدرالي نظرية التسرب المختبري، بينما رجحت وكالات أخرى أن الفيروس نشأ في الطبيعة.
وتسببت هذه الخلافات، حسب التقرير، باستبعاد مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) من الاجتماع الاستخباراتي أمام الرئيس، حين رجح مجلس الاستخبارات الوطنية و4 وكالات استخباراتية أخرى "بدرجة ضعيفة من الثقة"، أن الفيروس نشأ من حيوان وليس من تسرب مخبري.
وكان مكتب التحقيقات الفدرالي يرجح "بدرجة معتدلة من الثقة" نظرية التسريبات المخبرية، وقد أثار استبعاد المكتب من جلسة الاستماع بعض الشكوك.
وجاء تقرير الوكالات في أعقاب الأمر الذي أصدره بايدن في مايو/أيار 2021 بإجراء تحقيق في أصول الفيروس داخل أجل 90 يوما، بعد رفض الصين التعاون مع الولايات المتحدة في التحقيق، وفي الأشهر التي سبقت يوم الاجتماع اختلفت الوكالات بشدة فيما بينها حول أي نظرية هي الأرجح.
إعلانوأخبر جيسون بانان -وهو عالم أحياء ميكروبيولوجية سابق في مكتب التحقيقات الفدرالي وأحد من درسوا الفيروس- الصحيفة في مقابلة حصرية أن مكتب التحقيقات الفدرالي لم يستدع يوم الاجتماع لتقديم النتائج التي توصل إليها، وأنه انتظر السيارة التي كانت من المقرر أن تقله للبيت الأبيض طيلة صباح ذلك اليوم.
إخفاء للحقائقوأضاف: "كون الإف بي آي الوكالة الوحيدة التي خلصت إلى أن مصدر الوباء هو المختبر على الأرجح، والوكالة التي أعربت عن أعلى مستوى من الثقة في تحليلها لمصدر الوباء، توقعنا أن يُطلب من مكتب التحقيقات الفدرالي حضور الاجتماع، وأجد أنه من الغريب أن البيت الأبيض لم يطلب ذلك".
ومما زاد الأمور تعقيدا، وفق التقرير، هو النتائج التي توصل إليها 3 علماء في وكالة الاستخبارات الدفاعية التابعة للبنتاغون، والتي تؤكد أن كوفيد-19 تمت هندسته في مختبر، واستندوا بتحليلهم إلى أبحاث معهد ووهان، ولكن تم حجب هذه النتائج من التقرير النهائي.
وتشير المصادر إلى أن المسؤولين في وكالة الاستخبارات الدفاعية منعوا العلماء في يونيو/حزيران 2021 من مشاركة أبحاثهم مع الإف بي آي، كما تم إخبارهم بأن الإف بي آي أصبحت "خارج نطاق العمل على هذه القضية"، وقد أدى ذلك إلى تحقيق من قبل المفتش العام للوكالة، ولكن دون أية عواقب بعد.
عوائق سياسيةوبرأي كاتبي التقرير مايكل جوردون مراسل الأمن القومي في الصحيفة، ووارن ستروبل مراسل شؤون الاستخبارات والأمن، تشير هذه التعليمات إلى التوجه العام داخل بعض الوكالات الاستخباراتية لتجاهل أو استبعاد الأدلة التي قد تدعم نظرية التسرب المختبري، إذ لم تُضمن عمدا في التقارير الرسمية التي قدمت إلى البيت الأبيض، مما يشير إلى أن الاختلافات بين الوكالات سياسية لا علمية.
وقد تباطأت وتيرة التحقيق في الأمر مع تحول تركيز وكالات الاستخبارات إلى أولويات أخرى، وفي حين فشل تقرير مجلس الاستخبارات الوطنية في حل المسألة، خلص مكتب التحقيقات الفدرالي بالتعاون مع وزارة الطاقة في وقت لاحق إلى أن تسرب الفيروس من المختبر هو النظرية الأرجح، حسب التقرير.
إعلانواختتم التقرير بالتأكيد على أهمية معاودة فتح ملف التحقيق بأصل الفيروس، خصوصا بعد مرور 5 سنوات على الجائحة، واستخدام المعلومات والدلائل الموجودة على أكمل وجه للتوصل إلى الحقيقة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ترجمات مکتب التحقیقات الفدرالی وکالات الاستخبارات إلى أن
إقرأ أيضاً:
ترامب يوجه الوكالات الاتحادية بإجراء عمليات تسريح واسعة
أصدرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مذكرة لتوجيه الوكالات الاتحادية بوضع خطط لإجراء عمليات تسريح واسعة للموظفين بالحكومة. وتوسع هذه المذكرة جهود الرئيس الجمهوري الرامية إلى تقليص حجم القوى العاملة الاتحادية، والتي وصفها بأنها متضخمة وتعوق تنفيذ أجندته.
وقد تم بالفعل فصل الآلاف من الموظفين المؤقتين، والآن تحول إدارته انتباهها إلى الموظفين المهنيين الذين يتمتعون بحماية قواعد الخدمة المدنية.
وقد تم توجيه الوكالات لتقديم خططها بحلول 13 مارس لما يعرف بخفض القوة العاملة، وهو ما لن يؤدي فقط إلى تسريح الموظفين بل وإلغاء الوظيفة بالكامل.
وقد تكون النتيجة تغييرات واسعة النطاق في كيفية عمل الحكومة الأميركية. وقالت المذكرة التي جاءت من راسل فوجيت مدير مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض «إن الحكومة الاتحادية مكلفة وغير فعالة ومثقلة بالديون.. في الوقت نفسه، لا تحقق نتائج للجمهور الأميركي».
لقد أشار ترامب إلى هذا الهدف في أمر تنفيذي وقعه مع إيلون ماسك، رجل الأعمال الملياردير الذي يقدم المشورة لترامب بشأن إصلاح الحكومة، حيث قال الأمر الرئاسي إنه على رؤوساء الوكالات «أن يتعهدوا على الفور بالاستعداد لبدء تخفيضات واسعة النطاق في القوة العاملة».