دلالة رمز «Rx» في روشتة الأطباء.. وما سر علاقتها بالفراعنة؟
تاريخ النشر: 26th, December 2024 GMT
عند الذهاب للطبيب بخلاف تخصصه دائمًا ما يظهر في الروشتة الطبيبة رمز على شكل حرفي «Rx» باللغة الإنجليزية، وعادة ما يتسبب هذا الأمر في حيرة الأشخاص نظرًا لعدم معرفة الدلالة التي ترمز إليها هذه الحروف، وتظل ثابتة في جميع الروشتات العلاجية على مستوى العالم.
دلالة رمز «Rx»الرمز «Rx» علامة تمثل كلمة واحدة أو أكثر، حيث يتم تشكيل علامة بوضع خط عبر أسفل الحرف «R» في بعض الأحيان، وهي تعني اختصارًا لمصطلح «وصفة طبية» وبمرور الوقت أصبحت تشير إلى «تناول هذا الدواء» دلالة على أنه آمن.
وبخلاف الروشتات العلاجية، فنرى أيضًا ظهور هذا الرمز على العديد من زجاجات الأدوية والحبوب الدوائية.
أحد التفسيرات الشائعة هو أن الرمز «Rx» له جذور لاتينية، إذ يقترح بعض مؤرخي الكلمات أنّه يستمد معناه من الكلمة اللاتينية «recipere»، والتي تعني «أخذ»، وفق موقع «learningenglish» العالمي.
ويضيف الخبراء أنّه بحلول أواخر القرن السادس عشر، تغير تهجئة الكلمة ومعناها، فأصبحت بمعنى وصفة طبية، وظل هذا المعنى قيد الاستخدام حتى منتصف القرن الثامن عشر، ومع ذلك، ظل الرمز «Rx» ومعنى تناول هذا الدواء دون تغيير.
علاقة الرمز بالمصريين القدماءهناك تفسير آخر يشير إليه الخبراء، وهو أن الاستعانة بهذا الرمز يعود للمصريين القدماء، مشيرين إلى أن وجود هذه العلامة في الوصفات الطبية بدأت منذ 5000 عام في مصر القديمة في ذلك الوقت، حيث كان الناس يصلون إلى حورس، إله الشمس، وتقول الأسطورة أنه عندما كان حورس طفلا، هاجمه سيث، شيطان الشر.
وعندما قام سيث بفقأ عين حورس الصغير، طلبت والدة حورس المساعدة، فاستجاب تحوت إله التعلم والسحر لصراخها، وبفضل حكمته وقواه الخاصة، شفى تحوت عين حورس وتمكن الطفل من الرؤية مرة أخرى، ومنذ ذلك الوقت استخدم المصريون القدماء صورة عين حورس كعلامة سحرية لحماية أنفسهم من المرض والمعاناة والشر، وهو ما أكده عماد مهدي، الخبير الأثري، خلال حديثه لـ«الوطن».
وقال مهدي، إن عين حورس كانت من أهم التمائم والرموز الدينية في مصر القديمة، إذ استخدمها المصري القديم في جميع طقوس الحياة اليومية، وحتى النقوش والكتابات الدينية على المعابد.
وبعد فترة طويلة من انتهاء حضارة مصر القديمة، استمر الأطباء والعلماء في أوروبا القديمة في استخدام هذه العلامة، ولكن بمرور السنين، تغيرت من عين حورس إلى علامة المشار إليها اليوم بالتدريج.
وكانت عين حورس هي عين حماية المصري القديم من الشرور والأمراض والإصابة بالأوبئة، كما كان هناك اعتقادًا بحمايتها له من شرور العالم الآخر.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: روشتة الأطباء عين حورس المصريين القدماء
إقرأ أيضاً:
6 فتيات مصريات يحولن الأغاني القديمة إلى إبداع جديد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عالم الموسيقى الذي يسيطر عليه الطابع التجاري، ظهرت فرقة مصرية لتعيد الروح للأغنيات الكلاسيكية بأسلوب عصري مختلف، وتثبت أن الفن الأصيل يمكن أن يجذب كل الأجيال إذا قُدم بشكل مبتكر.
البداية كانت من الأوبرا لحلم صغير يتحول إلى فرقة غنائية ناجحة، تتكون الفرقة من 6 فتيات، جمعتهن الموهبة والشغف بالفن منذ الصغر، وبدأ المشوار حين التقى معظمهن ضمن كورال الأطفال بدار الأوبرا المصرية تحت قيادة المايسترو سليم سحاب.
ولسنوات طويلة، تلقين تدريبات مكثفة في مركز تنمية المواهب بدار الأوبرا، على يد الدكتور محمد عبد الستار، حتى أصبحت أصواتهن تحمل نضجًا وتميزًا واضحًا، وبعد أن أنهين تدريباتهن، قررت الفتيات أن يواجهن الجمهور بتكوين فرقة غنائية خاصة بهن، مستندات إلى قوة أصواتهن في الغناء الجماعي، وأصوات متناغمة في رحلة الحفاظ على التراث تضم الفرقة خمس مطربات: “لجين (خريجة كلية الإعلام)، شهد (خريجة كلية الإعلام)، نغم (طالبة بكلية طب الأسنان)، نسمة (خريجة كلية اللغة الإنجليزية بجامعة عين شمس)، ومونيكا (طالبة بكلية التربية الموسيقية).
إلى جانب عازفة الكمان دميانة، التي تدرس الهندسة، لتضيف بآلتها الموسيقية لمسة كلاسيكية مميزة إلى عروض الفرقة، ولديهم رؤية فنية مختلفة، وهي “الماضي في ثوب جديد”، وما يميز الفرقة ليس فقط أصوات الفتيات المتناغمة، بل الطريقة التي يعيدن بها تقديم الأغنيات القديمة بتوزيعات موسيقية مختلفة تناسب العصر، من أم كلثوم إلى عبد الحليم حافظ، ومن فيروز إلى شادية، يقدم الفريق مزيجًا ساحرًا من الأغاني الخالدة التي تتجدد بين أيديهن.
وخلال السنوات الماضية، نجحت الفرقة في تقديم أكثر من 10 حفلات في أبرز المسارح المصرية، مثل: “مسرح الجمهورية، المسرح المكشوف بدار الأوبرا، أوبرا الإسكندرية، أوبرا دمنهور، وساقية الصاوي”، ىكما تعاونت الفرقة مع الموسيقار الكبير هاني شنودة في إحدى الحفلات، وشبههن الفنان الراحل عزت أبو عوف بفرقته الشهيرة “الفور إم”، في إشارة إلى ما تحمله الفرقة من طاقة شبابية وروح جماعية تعيد للأذهان زمن الفرق الغنائية الراقية.
ورغم أن معظم عضوات الفرقة يدرسن في مجالات بعيدة عن الموسيقى، إلا أن الشغف بالفن كان هو المحرك الأساسي الذي جمعهن، واستطاعت الفتيات التوفيق بين الدراسة وبين تحقيق حلمهن الموسيقي، ليصبحن نموذجًا ملهمًا للشباب المصري الذي يواجه الصعاب لتحقيق حلمه، واليوم، تمضي الفرقة بخطوات ثابتة نحو صناعة اسمها في المشهد الفني المصري، ولا يسعين فقط إلى إعادة إحياء الأغنيات القديمة، بل يطمحن لتقديم أعمال خاصة تعبر عن شخصيتهن الفنية.
قد يكون الطريق طويلًا، لكن الأصوات التي خرجت من قلب الأوبرا لن تخفت، بل ستظل شاهدة على أن الفن الأصيل يمكن أن يزدهر في أي زمن إذا امتزج بالشغف والإبداع، وفي عالم يميل إلى السرعة والموسيقى التجارية، تثبت الفرقة أن النجاح لا يتعلق فقط بعدد المشاهدات أو الشهرة السريعة، بل بالاستمرار والإيمان بقيمة الفن، وربما تكون الفرقة في بداية الطريق، لكنهن بالفعل كتبن أول سطور في حكاية موسيقية ملهمة تنتظر المزيد من الفصول.
IMG_7207 IMG_7206 IMG_7204 IMG_7205