تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يقدم قانون الإجراءات الجنائية فلسفة جديدة تتسق مع دستور ٢٠١٤، والإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، ويتلافى العديد من الملاحظات والتوصيات الصادرة عن بعض الأجهزة التابعة للمنظمات الدولية الرسمية، وبما يتواكب مع التطور التكنولوجي، وذلك كله بما يحقق المصلحة العليا للدولة في مجال حقوق الإنسان على الصعيدين الداخلي والدولي، ويحقق الاستقرار المنشود للقواعد الإجرائية، حيث تضمن مزيدًا من ضمانات الحقوق والحريات للمواطن المصري بما يليق بالجمهورية الجديدة على النحو الوارد بتقرير اللجنة المشتركة بشأنه.

ويمثل مشروع القانون نقلة نوعية جديدة في السياسة العقابية قائمة على التوازن بين العدالة الجنائية وحقوق وحريات المواطنين ، يتضمن مشروع القانون النص صراحة على أن للمنازل حرمة لا يجوز دخولها، ولا تفتيشها، ولا مراقبتها أو التنصت عليها، إلا بأمر قضائي مسبب يحدد المكان والتوقيت والغرض منه.

ويضع مشروع القانون قيود على اختصاصات مأموري الضبط القضائي في أحوال القبض وتفتيش المواطنين ودخول المنازل وتفتيشها.

ويؤكد على اختصاص النيابة العامة الأصيل في تحقيق وتحريك ومباشرة الدعوى الجنائية، إعمالاً للمادة (١٨٩) من الدستور، كما يحافظ على الطبيعة الاحترازية الوقائية للحبس الاحتياطي وغايته سلامة التحقيقات، من خلال تخفيض مده ووضع حد أقصى له، واشتراط أن يكون الأمر بالحبس الاحتياطي مسببًا.

ويقر تعويض معنوي وأدبي عن الحبس الاحتياطي الخاطئ بإلزام النيابة العامة بنشر كل حكم بات ببراءة من سبق حبسه احتياطياً وكل أمر صادر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبله في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار على نفقة الحكومة.

ويضع تنظيم متكامل ومنضبط لحالات التعويض المادي عن الحبس الاحتياطي و تنظيم متكامل لنظم الإعلان بما يواكب تطور الدولة نحو التحول الرقمي بجانب الإعلان التقليدي، وإنشاء مركز للإعلانات الهاتفية بدائرة كل محكمة جزئية يتبع وزارة العدل، ومتصل بقطاع الأحوال المدنية لإرسال الإعلانات الهاتفية والإلكترونية، مما يحقق طفرة في نظام الإعلان القضائي في مصر.

ويواجه ظاهرة تشابه الأسماء من خلال إلزام مأموري الضبط القضائي بإثبات بيانات الرقم القومي للمتهم فور تحديد هويته، وإلزام النيابة العامة عند حضور المتهم لأول مرة في التحقيق أن يدون جميع البيانات الخاصة بإثبات شخصيته.

ويقيد سلطة أوامر المنع من السفر والإدراج على قوائم ترقب الوصول،  ليكون من اختصاص النائب العام أو من يفوضه، أو قاضي التحقيق المختص، واشترط أن يصدر أمر المنع مسبباً ولمدة محددة، وتم تنظيم آلية التظلم من هذه الأوامر أمام المحكمة المختصة، وحدد مدة للفصل في هذا التظلم بما لا تجاوز 15 يوماً من تاريخ التقرير به كما  تنظيم حالات وإجراءات التحقيق والمحاكمة عن بُعد وفقاً للتقنيات الحديثة بما يضمن تبسيط إجراءات التقاضي وتحقيق العدالة الناجزة.

ويوفر مشروع القانون حماية قانونية فعالة للشهود والمبلغين والخبراء والمجني عليهم والمتهمين، ويضفى مزيد من الضمانات لحق الدفاع من خلال إقرار مبدأ لا محاكمة من غير محام بما يتيح أن يكون لكل متهم محام حاضر معه وفي حالة عدم وجود محام ألزم مشروع القانون سلطة التحقيق أو المحاكمة، بأن تندب محامياً للدفاع عن المتهم في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة.

كما يتضمن تفعيل حماية لحقوق المرأة والطفل وتوفير المساعدة اللازمة لذوي الإعاقة والمسنين.

وإلغاء الباب الخاص بالإكراه البدني واستبدال الإلزام بالعمل للمنفعة العامة بدلاً عنه، بالإضافة إلى تنظيم أحكام التعاون القضائي في المسائل الجنائية بين مصر وغيرها من الدول.

ويذكر أن مجلس النواب ينتهج سياسة فى مناقشة مواد مشروع القانون، وهى تحديد عدد المواد التى سيتم مناقشتها فى جلسات الأسبوع.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الإجراءات الجنائية التطور التكنولوجي أمر قضائي مشروع القانون

إقرأ أيضاً:

النواب يقر مواد قانون الإجراءات الجنائية الجديد ويؤكد على تعزيز حقوق الدفاع

ناقش مجلس النواب في جلسته العامة اليوم الاثنين، برئاسة المستشار حنفي جبالي، مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، بحضور وزير الشؤون النيابية والقانونية، وزير العدل، وأعضاء اللجنة الفرعية التي أعدت المشروع، من بينهم نقيب المحامين وممثلون عن وزارة الداخلية والمجلس القومي لحقوق الإنسان.  

ناقش المجلس المواد من (529) إلى (541)، وأقر تعديلات مهمة لضمان حقوق الدفاع، منها تعديل المادة (534) الذي يلزم نقابة المحامين بالتنسيق مع المحاكم لإعداد قوائم المحامين المنتدبين لضمان توفير الدعم القانوني للمتهمين غير الممثلين بمحامين.  

كما وافق المجلس على إضافة مادة تخول وزير العدل إصدار قرارات تنفيذية للمشروع الجديد، مع استمرار العمل بالقرارات الحالية بما لا يتعارض مع النصوص الجديدة.  

رفض المجلس مقترحاً بحذف عبارة "عدا استجواب المتهم" من المادة (178)، مؤكداً أن هذا الإجراء يضمن احترام الضمانات الدستورية، حيث يقتصر الاستجواب على النيابة العامة والقضاء دون السماح به لمأموري الضبط القضائي.  

وفي ختام الجلسة، أشاد رئيس المجلس بجهود الأعضاء والجهات المعنية في صياغة هذا المشروع الذي يمثل خطوة تاريخية على المستوى التشريعي لتعزيز حقوق الأفراد وضمانات العدالة.

مقالات مشابهة

  • مشروع قانون الإجراءات الجنائية.. ضوابط التحقيق والمحاكمة عن بُعد للأطفال
  • بمناسبة بدء مناقشته بالبرلمان.. حزب الوعي ينشر ملاحظاته حول مشروع قانون العمل الجديد
  • بعد موافقة النواب.. ننشر مواد التحقيق والمحاكمة عن بُعد بـالإجراءات الجنائية
  • «النواب» يوضح تطورات مشروع قانون الإجراءات الجنائية: إضافة مادة جديدة
  • محمود فوزي: مشروع قانون الإجراءات الجنائية خطوة نحو تحقيق العدالة
  • النواب يقر مواد قانون الإجراءات الجنائية الجديد ويؤكد على تعزيز حقوق الدفاع
  • «النواب» يصدر بيانا بشأن مناقشات الجلسة العامة لقانون الإجراءات الجنائية
  • بيان "النواب" بشأن جلسة اليوم حول مناقشات مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد
  • بعد إقراراه رسميا.. الطماوي يوضح الفرق بين قانون الإجراءات الجنائية الجديد والسابق؟
  • الحرية المصري: قانون الإجراءات الجنائية الجديد علامة فارقة في المنظومة القضائية