بعد لقاء جنبلاط بـالجولاني... كيف تنظر المُعارضة إلى سوريا الجديدة؟
تاريخ النشر: 26th, December 2024 GMT
شكّل لقاء رئيس الحزب "التقدميّ الإشتراكيّ" السابق وليد جنبلاط بقائد "هيئة تحرير الشام" أحمد الشرع مفاجأة للكثيرين في لبنان، وخاصّة من كانوا حلفاء للنظام السوريّ السابق، بينما رحّبت شخصيّات بارزة من المُعارضة بسقوط بشار الأسد.
وكان يُؤخذ على "القوّات" و"الكتائب" بشكل خاصّ والبعض من حلفائهما أنّهم العقبة الأساسيّة في عدم التنسيق مع النظام السوريّ السابق، بسبب ما قام به الأخير طيلة السنوات التي أمضاها في لبنان من إنتهاكات واغتيالات واعتقالات بحقّ المُعارضين له.
فالشرع طرح خطوطاً عريضة خلال لقائه بجنبلاط عن علاقة سوريا المستقبليّة مع لبنان، القائمة على احترام سيادته ووحدته، مُحمّلاً نظام الأسد مسؤوليّة إغتيال أبرز الرجالات اللبنانيّة مثل كمال جنبلاط وبشير الجميّل ورفيق الحريري. ويُفهم من كلام "الجولاني" أنّه يُريد فتح صفحة جديدة مع كافة مكوّنات المجتمع اللبنانيّ عندما أشار إلى جرائم نظام الأسد. وفي هذا السياق، يقول مصدر نيابيّ مسيحيّ مُعارض، إنّه من المبكر الحديث عن إجراء إتّصالات مع قائد ألوية الفصائل المسلّحة السوريّة، فهناك عدم إستقرار سياسيّ حاليّاً في دمشق، وهناك حاجة لإجراء إنتخابات يُقرّر فيها الشعب السوريّ من سيكون رئيسه ونوابه في البرلمان، إضافة إلى تشكيل حكومة.
ويُضيف المصدر أنّ العلاقات السوريّة – اللبنانيّة يجب أنّ تُستأنف فور عودة الهدوء إلى سوريا، لكن المهمّ أنّ تكون رسميّة ولا تقتصر على زيارات من هنا وهناك لشخصيّات وطنيّة، لأنّها ستُعتبر لا تُمثّل الشعب اللبنانيّ الطامح منذ سنوات عديدة إلى التبادل التجاريّ والإقتصاديّ والعمرانيّ مع السوريين. ويُؤكّد المصدر عينه أنّ سوريا كانت وستظلّ مصدر رزقٍ للبنانيين، وخصوصاً هؤلاء العاملون في قطاع الشحن والترانزيت إلى البلدان الخليجيّة والعربيّة.
أمّا الموضوع الأكثر أهميّة بالنسبة للمعارضة المسيحيّة، فيُشير المصدر النيابيّ إلى أنّه ملف المفقودين اللبنانيين في السجون السوريّة، والذي كان الأسد يُنكر وجودهم في معتقلاته طوال السنوات الماضيّة. فالشرع طلب من الحكومة اللبنانيّة تزويده بالأسماء اللبنانيّة التي يُعتقد أنّها كانت في عهدة النظام السوريّ السابق. ويقول المصدر النيابيّ إنّ لبنان الرسميّ بدأ العمل على كشف مصير المعتقلين، وهذا أمرٌ جيّد على الرغم من أنّه قد لا يتمّ التوصّل إلى نتائج سريعة بسبب وجود الكثير من المقابر الجماعيّة، وقتل نظام الأسد لآلاف الأشخاص على مرّ السنين، وتحرير السجناء وعدم العثور على بطرس خوند والأخوين الأنطونيين وغيرهم من المفقودين.
وشدّد المصدر المسيحيّ على أنّ العلاقة مع سوريا الجديدة يجب أنّ تكون قائمة على الإحترام المتبادل والتنسيق والتعاون، فتجربة النظام السابق كانت سيّئة جدّاً في لبنان، حيث كانت دمشق تُعامل اللبنانيين بمنطق القوّة والتهديد وفرض الوقائع السياسيّة، بينما هناك ترحيب الآن بما صدر عن "الجولاني"، بأنّه سيحرص ألا تتكرّر تجربة حافظ وبشار الأسد مع اللبنانيين، ومع البلدان العربيّة. المصدر: خاص لبنان24
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: اللبنانی ة من الم
إقرأ أيضاً:
طاولة مستديرة في جامعة الكسليك عن الحماية القانونية والدبلوماسية للتراث اللبناني
عقدت كليّة الحقوق والعلوم السياسية في جامعة الروح القدس – الكسليك وكرسي الأونيسكو "التربية على ريادة الأعمال المسؤولة والتنمية المستدامة" في الجامعة، وبالتعاون مع اللجنة الوطنية اللبنانية للأونيسكو، طاولة مستديرة بعنوان "حماية التراث اللبناني: الحماية القانونية والدبلوماسية لمواقع التراث العالمي للأونيسكو في لبنان خلال فترات السلم والنزاع"، أدارها الإعلامي يزبك وهبة.
وقد سلّط المتحدثون الضوء على دور القانون الدولي والدبلوماسية الثقافية في حماية التراث الإنساني العالمي. وشملت محاور النقاش اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية، التعمق في إنجازات لبنان في دبلوماسية الأونيسكو ومساهمات عدد من الخبراء القانونيين والثقافيين.++