أبرزها «الملحد».. أفلام ومسلسلات مُنع عرضها في 2024
تاريخ النشر: 26th, December 2024 GMT
واجهت عدة أعمال فنية، في عام 2024، أزمة المنع من العرض، وذلك لعدة الأسباب من أبرزها الرقابة الأخلاقية والدينية والثقافية.
وخلال السطور التالية ترصد «الأسبوع» الأعمال الفنية التي تم منع عرضها خلال عام 2024.
فيلم الملحدكان فيلم الملحد، من أبرز الأعمال التي أثرت الجدل خلال عام 2024، وذلك بسبب أحداثه التي تدور في إطار ديني، حيث أصدرت محكمة القضاء الإداري حكماً بمنع عرضه بسبب إساءته للدين الإسلامي.
الفيلم من تأليف إبراهيم عيسى وإنتاج أحمد السبكي، وواجه اعتراضات رقابية وشعبية منذ بدء الترويج له، وتسبب الإعلان الترويجي للفيلم في موجة غضب عارمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره البعض تجاوزاً للخطوط الحمراء في تناول القضايا الدينية.
فيلم الملحد، من بطولة عدد من نجوم الفن أبرزهم: أحمد حاتم، صابرين، حسين فهمي، محمود حميدة، تارا عماد، نجلاء بدر، شيرين رضا ومن إخراج محمد العدل وتأليف إبراهيم عيسى.
فيلم التاروتكما شهد فيلم التاروت، أزمة كبيرة، حيث منعت الرقابة عرضه بسبب احتوائه على مشاهد غير لائقة كان أبرزها مشهد بين رانيا يوسف و«الكلب» الخاص بها.
كما واجه الفيلم عائقاً آخر بسبب مشاركة البلوجر علي غزلان، ما دفع نقيب المهن التمثيلية برئاسة الدكتور خالد زكي، من منع إصدار تصاريح العرض، وتحويل طاقم العمل للتحقيق.
فيلم التاروت، بطولة: سمية الخشاب، رانيا يوسف، مي سليم، محمد عز، منذر رياحنة، عبد العزيز مخيون، ومحمد سليمان، نورهان حفظي، وعلاء مرسي، وخالد محروس، بجانب عدد من الفنانين ضيوف الشرف، منهم: أحمد التهامي، ومحمد خميس، ويوسف منصور.
فيلم آخر المعجزاتقبل 24 ساعة من عرض فيلم آخر المعجرات، في إحدى المهرجانات تم منع عرضه، الأمرالذي أثار جدلا واسعا.
الفيلم المقتبس عن القصة القصيرة «معجزة» من مجموعة نجيب محفوظ الشهيرة «خمارة القط الأسود»، يتناول العلاقة بين العالمين المادي والروحي.
يلعب دور البطولة خالد كمال، الذي يجسد شخصية صحفي يتلقى اتصالاً غريباً من شخص متوفى.
ورفضت الرقابة على المصنفات الفنية الفيلم بحجة تناوله مواضيع «حساسة» الأمر الذي أثار غضبا في الأوساط الفنية.
فيلم هانيكما أثار فيلم هاني، للمخرج محمد علام، الجدل، وذلك بعد منع عرضه في مهرجان الغردقة لسينما الشباب، بسبب احتوائه على مشاهدة غير لائقة.
الفيلم، الذي تدور أحداثه بين عامي 1997 و1998، يسرد قصة شاب يوثق حياته عبر كاميرا فيديو ويكشف عن مواقف شخصية وعلاقات معقدة.
ورغم حذف المخرج للمشاهد المثيرة للجدل بناءً على طلب الرقابة، لم يُسمح للفيلم بالمشاركة، مما دفع نقاداً ومخرجين للتنديد بالطريقة التي أُدير بها الأمر.
مسلسل الراكونوتفاجأ الجمهور بعدم عرض مسلسل الراكون، للفنان يوسف الشريف، والذي كان من المقرر عرضه ضمن موسم مسلسلات رمضان 2024، ولم يتم إعلان أسباب هذا القرار، ولكن المنتج أكتفى بالإشارة إلى أن ذلك يرجع لأسباب إنتاجية غير واضحة.
اقرأ أيضاًطرح البوستر التشويقي لفيلم «من أيام الجيزة» استعدادا لعرضه.. «صورة»
عمرو يوسف لـ«الأسبوع»: «درويش» فيلم تشويق وإثارة.. وكندة علوش بخير وتعافت من مرضها
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: فيلم الملحد الملحد فيلم التاروت مسلسل الراكون فيلم هاني فيلم آخر المعجزات فیلم التاروت فیلم الملحد منع عرضه
إقرأ أيضاً:
مسلسل “معاوية”.. دراما تاريخية تثير الجدل مع عرضها برمضان
شمسان بوست / الحرة :
أثار مسلسل”معاوية” المقرر عرضه في شهر رمضان جدلًا واسعًا منذ الإعلان عن عودته بعد تأجيل دام عامين.
والمسلسل، الذي يجسد شخصية معاوية بن أبي سفيان، يروي الأحداث التي تلت مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان، وتولي علي بن أبي طالب الخلافة، مرورًا بالصراعات السياسية التي انتهت بقيام الدولة الأموية.
والعمل يقدم باللغة العربية الفصحى بالكامل، ويضم نخبة من الممثلين العرب، منهم إياد نصار، ولجين إسماعيل، وسامر وأيمن زيدان، وسهير بن عمارة، وهو من تأليف السيناريست المصري، خالد صلاح، وإخراج، طارق العريان.
إعلان مفاجئ وجدل متصاعد
رغم أن المسلسل كان موضع تكهنات عديدة بشأن مصيره، جاء الإعلان التشويقي الذي بثته قناة “إم بي سي” السعودية ليؤكد عرضه في موسم رمضان 2025.
وتضمن الإعلان مشاهد حروب وصراعات ملحمية، مع استخدام تقنيات متطورة في الغرافيكس وتصميم الأزياء، ما زاد من الترقب والاهتمام بالعمل.
لكن توقيت الإعلان والطريقة المفاجئة التي تم بها الترويج للمسلسل أثارا موجة من الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي.
فالبعض يرى أن المسلسل إضافة مهمة للأعمال التاريخية العربية، بينما يعترض آخرون على تقديم شخصية مثيرة للجدل مثل معاوية بن أبي سفيان في عمل درامي.
عقبات وتأجيلات
لم يكن الطريق نحو عرض المسلسل سهلًا، فقد واجه العمل عدة أزمات منذ الإعلان عنه في العام 2023، شملت اعتراضات رسمية، أبرزها قرار هيئة الإعلام العراقية بمنع عرضه داخل العراق.
كما خضع السيناريو لعدة تعديلات وسط تقارير تشير إلى محاولات إنتاج عمل درامي مضاد لتقديم رواية مختلفة للأحداث.
خلافات تاريخية
الجدل حول شخصية معاوية ليس جديدًا، إذ تعتبر هذه الحقبة من أكثر الفترات إثارة للنقاش بين المؤرخين، كما أن الخلاف بين السنة والشيعة حول معاوية يجعل أي تناول له في الدراما مثيرًا لحساسيات مذهبية.
رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر كان من بين أبرز المعترضين، حيث أصدر بيانًا في فبراير 2023 وصف فيه معاوية بأنه “رأس الفتنة الطائفية”، محذرًا من أن عرض المسلسل قد يؤدي إلى زيادة التوترات الطائفية.
وأما الباحث الإسلامي، وجيه قانصوه، فقد أكد في حديث سابق إلى موقع “الحرة” أن الخلاف بين السنة والشيعة “أبعد من مجرد اختلاف مذهبي”، فهو يتعلق برؤية كل طرف للتاريخ وكيفية توظيفه “لأغراض سياسية”.
من جهته، أشار الباحث، محمد عبد الوهاب رفيقي، في تصريحات سابقة إلى موقع “الحرة” إلى أن استمرار هذا الجدل يعود إلى “التسييس المستمر للقضايا التاريخية”، معتبرًا أن النقاش حول المسلسل يعكس “الهزيمة الحضارية” التي تعيشها بعض المجتمعات الإسلامية، حيث لا يزال التاريخ يلعب دورًا في “تشكيل الصراعات المعاصرة”.
ردود فعل متباينة
لم يقتصر الجدل على العراق، فقد انتقد بعض المتابعين من دول عربية تناول المسلسل لشخصية مثيرة للانقسام، فيما دافع آخرون عن حق الدراما في تقديم مختلف وجهات النظر.
وشدد رفيقي على ضرورة أن تكون الأعمال الفنية “حرة في تناول الشخصيات التاريخية” دون فرض قيود دينية أو سياسية عليها، مشيرًا إلى أن “المنع ليس حلًا”.
وكانت قناة “الشعائر” الفضائية العراقية، التابعة للمرجعية الشيرازية، قد أعلنت عام 2022، نيتها إنتاج فيلم سينمائي بعنوان “شجاعة أبو لؤلؤة (المجوسي)” الذي قتل الخليفة عمر بن الخطاب، في خطوة فُسرت على أنها رد مباشر على مسلسل “معاوية”.
وتلك الخطوة أثارت وقتها جدلًا مضاعفًا، حيث اعتبر البعض أن إنتاج مثل هذا الفيلم سيزيد من الاحتقان الطائفي، ما دفع هيئة الإعلام العراقية إلى منع عرض المسلسل والفيلم معًا في محاولة لاحتواء التوتر.
هل يمكن تجاوز الخلافات؟
يؤكد بعض الباحثين أن المجتمعات الإسلامية بحاجة إلى مراجعة نقدية للتاريخ، بعيدًا عن العواطف والانحيازات المذهبية، بحيث يُسمح للأعمال الفنية بمعالجة هذه القضايا بحرية.
الباحث قانصوه أشار إلى أن أوروبا تمكنت من تجاوز خلافاتها التاريخية عندما بدأت تنظر إلى التاريخ كأحداث مرتبطة بظروفها الزمنية، وليس كقضايا دينية مقدسة.
من جانبه، يرى رفيقي أن الحل يكمن في إصلاح ديني وفكري جذري، يسمح بقبول التعددية داخل المجتمعات الإسلامية، مشيرًا إلى أن الحرية الفنية يجب أن تبقى مكفولة للجميع، سواء في تقديم مسلسل عن معاوية أو أي شخصية تاريخية أخرى.