المشهد السوري نحو التعقيد.. وقرار حاسم بتطبيق الـ 1701
تاريخ النشر: 26th, December 2024 GMT
بسرعة غير متوقعة بدأ الانفجار على الساحة السورية، وباتت مؤشرات التعقيد ترتفع بشكل متزايد، اذ وبعد حرق احد المقامات الدينية الخاص بالطائفة العلوية ملأت التظاهرات مدن الساحل السوري، جبلة، اللاذقية وطرطوس اضافة الى تظاهرات حاشدة خرجت في مدينة حمص وغيرها من المدن حيث يقيم العلويون.
الأحبار الواردة من سوريا تؤكد حصول اشتباكات كبيرة في بعض مناطق الساحل السوري بين عناصر هيئة تحرير الشام والعلويين، الامر الذي يؤكد ان الاستقرار الذي ظهر في الايام الاولى لن يستمر، اذ عند اول حدث اشتعل الشارع ما يمهد الى تطور الامور الى اشتباكات عسكرية قد تصل الى حد الانفصال او الحرب الأهلية الطويلة والمستمرة.
هذا السيناريو ليس خياليا، اذ ان الواقع الاقتصادي الذي كان كارثياً ايام النظام السابق تدهور اضعافا بعد سقوطه ما يوحي بأن العامل الاقتصادي سيكون محفزاً لعدم الاستقرار ايضا، فأسعار الخبز تضاعفت بشكل جنوني في الايام الماضية وهذا يشمل مواد غذائية اخرى بالرغم من مساعي الحكومة الجديدة لانهاء الممارسات التي كانت تحصل سابقاً وتؤدي الى غلاء الاسعار.
هذه التظاهرات تأتي بعد يوم واحد من تظاهرات في باب توما احتجاجاً على حرق شجرة الميلاد في بلدة السقيلبية، بالرغم من التحرك السريع لـ "ادارة العمليات العسكرية" بهدف معاقبة الفاعلين والتأكيد ان ما حصل عمل فردي.
مؤشر التوتر في سوريا خرج ايضا من قرية السويسة في القنيطرة حيث حصلت تظاهرات ضد الاحتلال الاسرائيلي ما ادى الى اطلاق النار على المتظاهرين وسقوط اصابات، ويعد الامر اول مؤشر حقيقي لحراك قد ينشأ في مناطق دخول جيش الاحتلال وهذا يعني ان جبهة اخرى ومسارا جديدا سيتصدر المشهد وقد يدخل اسرائيل مع مرور الوقت، في استنزاف شبيه بإستنزاف جنوب لبنان قبل العام 2000.
أمام كل هذه التطورات السورية التي قد تشهد المزيد من التعقيدات، خرقت اسرائيل قرار وقف اطلاق النار بشكل سافر عبر استهداف البقاع لاول مرة منذ وقف الحرب وهذا الامر يؤشر الى نوايا الاستمرار بالاعتداءات حتى بعد مرور مهلة الـ 60 يوماً، لكن اوساطا سياسية مطلعة اكدت ان هناك قرارا بمنع اي خرق بعد هذه المهلة وان التسامح الحالي مبني على توقعات فعلية بأن الحزب لن يقوم بأي ردة فعل.
تعتبر المصادر ان قرار الاستقرار من لبنان اكبر من اسرائيل ورغبات نتيناهو خصوصا ان تل ابيب تشعر بأنها حققت ما يجب تحقيقه في لبنان وان الخطاب الاعلامي للجيش الاسرائيلي يتوجه بشكل كبير الى الداخل الاسرائيلي من اجل تشجيع المستوطنين على العودة الى الشمال. وعليه فإن اي تصعيد جدي من قبل المقاومة بعد مهلة الـ60 يوما سيؤدي الى تحركات ديبلوماسية حاسمة لوضع حد لتعديات اسرائيل وتطبيق القرار 1701. المصدر: خاص لبنان24
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
يحيى: لضرورة الالتزام بالقرار 1701 وتطبيق اتفاق الطائف
شدد النائب محمد يحيى على أهمية حماية أمن البلاد وحدودها، مؤكداً أن الدولة هي المسؤولة عن ذلك. كما دعا إلى الالتزام الكامل بالقرار الـ1701 وتطبيق اتفاق الطائف بكافة بنوده. في سياق آخر، أكد يحيى في كلمة خلال الجسلة المسائية لمناقشة البيان الوزاري، ضرورة إنشاء صندوق لإعادة إعمار لبنان بعد الحرب.
وأشار النائب إلى أن العدوان الإسرائيلي على لبنان لا يزال مستمراً من خلال الإنسحاب غير الناجز من الأراضي اللبنانية والغارات اليومية، مشدداً على ضرورة استخدام كافة الوسائل لتحرير كل شبر من الأرض اللبنانية.
كما عبّر يحيى عن أمله في التزام الحكومة بشعار "الإصلاح والإنقاذ"، مثمناً العديد من النقاط الواردة في البيان الوزاري. وفيما يتعلق بمنطقة عكار، مشددا على ضرورة دعم الدولة لها على كافة المستويات.