حملة غير مسبوقة لقوات أمن السلطة داخل مخيم جنين في الضفة الغربية المحتلة
تاريخ النشر: 26th, December 2024 GMT
يتواصل إطلاق النار في مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية منذ أيام. وليست القوات الإسرائيلية هي التي تواجه الجماعات المسلحة هذه المرة، بل إن من يشتبك مع المسلحين الفلسطينيين هم قوات السلطة الفلسطينية ذاتها.
تشنّ السلطة الفلسطينية، التي تدير أجزاء من الأراضي المحتلة، حملة نادرة في وقت سابق من هذا الشهر، أثارت واحدة من أسوأ المواجهات المسلحة بين الفلسطينيين منذ سنوات.
وتحاول السلطة في رام الله أن تهيئ نفسها لتولي الحكم في غزة بمجرد انتهاء الحرب في القطاع. وعلى ضوء المواجهة بين قوات الأمن التابعة لها والفصائل الفلسطينية المسلحة، ينظر فيه كثيرون إلى حكومة الرئيس محمود عباس على أنها مقاول داخلي لإسرائيل يمكن أن يعمق الانقسامات في المجتمع الفلسطيني.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، اقتحمت قوات الأمن التابعة للسلطة مخيم جنين للاجئين، وهو معقل لحركتي الجهاد وحماس، وبدأت حملة ضد المقاتلين هناك.
واحتدم القتال بين الطرفين، وشوهدت سيارات مصفحة تقوم بدوريات في شوارع المخيم. واستولت قوات الأمن الفلسطينية على جزء من أحد المستشفيات، وهي تستخدمه قاعدة لها وتطلق النار من داخله، وفقا للأمم المتحدة.
وقُتل مسلح واحد على الأقل من حركة الجهاد الإسلامي وثلاثة من أفراد قوات الأمن، من بينهم ضابط برتبة نقيب في جهاز المخابرات أُعلن عن مقتله يوم الأربعاء، بحسب القوات الفلسطينية. كما اعتُقل حوالى 50 شخصا.
وقُتل اثنان على الأقل من المدنيين وأصيب بعضهم بجروح. وقد دفع القتال وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الأونروا، إلى تعليق خدماتها، بما في ذلك التعليم.
ويضم مخيم جنين في شمال الضفة الغربية اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحت عائلاتهم خلال النكبة 1948. ولطالما كان المخيم معقلا للكفاح المسلح ضد إسرائيل. وتعمل حركتا الجهاد الإسلامي وحماس بحرية في المخيم.
أما السلطة الفلسطينية، التي تدير المراكز السكانية الرئيسية في الضفة الغربية كجزء من اتفاقيات أوسلو للسلام مع إسرائيل التي تم التوقيع عليها عام 1993، فليس لها وجود يذكر في جنين.
وينظر العديد من الفلسطينيين إلى قوات السلطة بعين الريبة والشك، ويرون أنها تخدم مصالح تل آبيب بسبب التنسيق الأمني الذي سهّل على إسرائيل قمع الفلسطينيين.
ولطالما كان مخيم اللاجئين ومدينة جنين المجاورة له هدفا للدولة العبرية في سعيها المعلن للقضاء على "التشدد". فمنذ بدء الحرب على غزة، نفذت إسرائيل غارات جوية مرات عدة، مما أسفر عن مقتل العشرات وخلف دمارا كبيرا.
ويقول مسؤولون في الصحة الفلسطينية: إن الغارات الإسرائيلية في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 قتلت أكثر من 800 فلسطيني. فيما تقول تل أبيب إن معظم هؤلاء هم من المسلحين، ولكن أشخاصا آخرين قد قُتلوا مع أنهم غير متورطين في المواجهات.
Relatedاشتباكات متبادلة في جنين: السلطة الفلسطينية تتصدى للمسلحين والفصائل تندد..ماذا يحدث؟جنين: إطلاق نار كثيف ودوي انفجارات في الأسبوع الثالث من حملة الأجهزة الأمنية الفلسطينية على مخيمهاانسحاب القوات الإسرائيلية من مخيم جنين بعد عملية عسكرية موسعةمشاهد جوية تظهر عملية إزالة الأنقاض في مخيم جنين بعد انسحاب الجيش الإسرائيليوترى إدارة بايدن أن إعادة تأهيل السلطة الفلسطينية هي الخيار الأفضل لحكم غزة وتأمينها بعد الحرب. وقد استثمرت الولايات المتحدة لسنوات في تدريب قوات الأمن الفلسطينية بكثافة، ورأت الإدارة الأمريكية أن إعادة دخولها إلى غزة، بعد أن هزمتها حماس في عام 2007، هو البديل الممكن للحركة، التي سعت إسرائيل إلى إنهاء حكمها من خلال الحرب.
وترفض الدولة العبرية هذه الفكرة، إذ ترى أن السلطة الفلسطينية أضعف من أن تكون قادرة على احتواء حماس. وتقول إنها ستحتفظ بسيطرة أمنية مفتوحة على غزة.
ولم تحدد إدارة ترامب القادمة حتى الآن رؤيتها لمرحلة ما بعد الحرب على القطاع، لكن ولاية ترامب الأولى كانت مؤيدة بشكل كبير لمواقف إسرائيل.
أما بالنسبة للفلسطينيين، فإن الغارة تسلط الضوء على انقساماتهم الداخلية وتعميقها.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية الذكاء الاصطناعي والأسواق المالية: رؤى عام 2025 وتحديات المستقبل البرازيل: العثور على عمال صينيين في ظروف "شبيهة بالعبودية" في موقع بناء مصنع BYD للسيارات بيت لحم تُحْرَمُ فرحة عيد الميلاد.. قدّاسٌ هادئ وسط غياب للحجاج بسبب الحرب على غزة قطاع غزةحركة حماسالضفة الغربيةالمصدر: euronews
كلمات دلالية: عيد الميلاد سوريا ضحايا قتل قطاع غزة السنة الجديدة احتفالات عيد الميلاد سوريا ضحايا قتل قطاع غزة السنة الجديدة احتفالات للأمم المتحدة قطاع غزة حركة حماس الضفة الغربية عيد الميلاد سوريا ضحايا قطاع غزة السنة الجديدة احتفالات قتل المسيحية هيئة تحرير الشام فولوديمير زيلينسكي وفاة بشار الأسد السلطة الفلسطینیة الضفة الغربیة یعرض الآن Next قوات الأمن مخیم جنین
إقرأ أيضاً:
عاجل | بلدية جنين: الاحتلال دمر نحو 600 منزل وكامل البنية التحتية في مخيم جنين
بلدية جنين:
الاحتلال دمر نحو 600 منزل وكامل البنية التحتية في مخيم جنين. مخيم جنين أصبح منطقة غير صالحة للعيش على الإطلاق مع العدوان المستمر منذ 68 يوما. الاحتلال يواصل فرض حصار مشدد على محافظة جنين التي يقطنها 360 ألف نسمة.التفاصيل بعد قليل..