تعتزم صحيفة مغربية مقاضاة الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية" ورئيس الحكومة المغربي الأسبق، عبد الإله بن كيران، مع مقاطعتها لكافة أنشطته الحزبية والسياسية، وذلك عقب الهجوم الذي شنّه على رئيس تحريرها، ووصفه بعبارات وصفت بـ"المشينة". 

وقال رئيس تحرير صحيفة "العمق المغربي"، خالد فاتيحي، إنّ "الهجوم العنيف الذي تعرضت له من طرف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، من دون شك يعتبر واقعة غير مسبوقة في تاريخ الممارسة السياسية في بلادنا".



وأضاف فاتيحي، في حديثه لـ"عربي21": "طبعا نحن أعلنا في بيان الجريدة عن عزمنا اللجوء للقضاء في مواجهة بن كيران، طلبا لإنصافنا، في مواجهة الاتهامات الباطلة التي وجهها".

وأوضح: "ندرس الاجراءات القانونية اللازمة لمباشرة المسطرة القضائية مع الإشارة إلى توصلنا بعدد من الاتصالات من لدن قيادات داخل الحزب وخارجه، لمسامحة بن كيران عن خطاياه الشائنة بحق الجريدة ورئيس تحريرها". وفق قوله.

وجوابا على إمكانية الصلح بينهما، شدّد فاتيحي: "من الصعب القبول بمسامحته، نظير الجرم المقترف بحق الجريدة ورئيس تحريرها، وندرس وساطة شخصيات سياسية وازنة، لكن لحد الساعة ما يزال قرارنا ثابتا بشأن مقاضاة بن كيران".

واستنكر فاتيحي، في حديثه لـ"عربي21" كيف أنّ مسؤول سياسي، يتّهم صحافيا، بـ"الارتشاء"، لـ"مجرد إجراء حوار صحفي لم يرقه، دون أن يتضمن هذا الحوار ما يسيئ إلى الهيئة السياسية التي ينتمي إليها هذا المسؤول الحزبي".

وأردف: "لا يمكن إلا أن أستنكر وأشجب الألفاظ الحاطّة من الكرامة الإنسانية التي تفوّه بها الأمين لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، عبد الاله بنكيران، بحقي".

"كال فيها لشخصي تُهما باطلة ورماني بعبارات تنتهك حياتي الخاصة في خرق سافر لقواعد السلوك السياسية والأخلاقية والدينية، وهو الذي يتبجّح بتمسكه بالمرجعية الإسلامية" بحسب فاتيحي في حديثه لـ"عربي21".

وتابع: "إن الهجوم غير المبرّر الذي تعرضت له من طرف عبد الإله بن كيران، ترك ندوبا لن تندمل، لحد الساعة، ونتجت عنه آثار نفسية ومعنوية من الصعب تجاوزها أو نسيانها، وهي الآثار التي لم تقتصر علي فقط، بل امتدت إلى عائلتي وأسرتي الصغيرة".


اعتذار بن كيران
في اعتذاره، كتب بن كيران، تدوينة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، قال فيها إنه حين قدم ملاحظاته "في مهرجان حزبي بفاس على طريقة إدارة خالد فاتيحي، الصحافي بموقع العمق، لحواره مع الأخ إدريس الأزمي الإدريسي، وبالنظر لكوني غضبت من الطريقة غير اللائقة التي أدار بها هذا الحوار، تجاوزت الحدود من الانتقاد إلى وصفه بأوصاف غير لائقة".

وفي السياق نفسه، تشبّث بن كيران بانتقاداته "بخصوص طريقته السيئة وغير المهنية في إدارة الحوار"، مردفا: "باعتذاري عن وصفه بـ(البرهوش) واتهامه بأنه (مأجور)".



إلى ذلك، قال فاتيحي، لـ"عربي21" إنّ: "ما سمي زورا باعتذار الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، لا يمكن قبوله لأنه لا يمحو الخطايا التي اقترفها بنكيران بحقي والتي وصلت حد التهشير بي وسبي بعبارات حاطة من الكرامة الإنسانية على رؤوس الأشهاد".

"أغتنم هذه المناسبة لأعبر عن وافر الامتنان للجسم الصحفي الوطني على الهبة التضامنية المشرقة التي حباني بها الزملاء والأصدقاء، من كل المنابر الورقية والإلكترونية والقنوات الإذاعية والتلفزية، كل واحد بإسمه وصفاته" بحسب فاتيحي.

وأبرز: "أجدني عاجزا عن التعبير عن سعادتي الغامرة لحجم التضامن الواسع، الذي شملني به زملاء المهنة، ضد استهداف الكلمة الحرة والصوت المستقل وضد حرية الصحافة في السؤال والتعبير، وفق ما تكفله المواثيق الدولية والمنصوص عليها في المادة ال19 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان، والقوانين والوطنية ويضمنه الدستور  المغربي في فصله ال28".

وأكّد: "لا أخفي أن هذا التضامن كان عزائي الوحيد في مواجهة الاستهداف الخطير الذي طالني من طرف زعيم حزب سياسي استعمل أسلحة السب والشتم والقذف والتشهير لتكميم أفواهي في واقعة غير مسبوقة في تاريخ الحقل السياسي والإعلامي الوطني".

"ما حصل لن يزيدني إلا صمودا في أداء رسالة الصحافة النبيلة بعيدا عن القراءات المقطوعة والتصنيفات المجتزأة، وتشبثا بمبادئي واستقلاليتي ونزاهتي وكرامتي التي دونها الفناء.." وفقا لفاتيحي في حديثه لـ"عربي21".

تجدر الإشارة إلى أن "هجوم بن كيران" على رئيس تحرير صحيفة "العمق المغربي"، جاء عقب حوار له مع رئيس المجلس الوطني للحزب الإسلامي، إدريس الأزمي.


وقالت الصحيفة المغربية، إنها تلقته "باستغراب ودهشة كبيرين"، فيما وصفت التصريحات بـ"المسيئة" كما تضمنت "اتهامات باطلة وعبارات مشينة".

من جهته، استنكر "المنتدى المغربي للصحافيين الشباب"، عبر بيان له، "خرجة" بن كيران بوصفها "غير المسؤولة، من شخصية سياسية كان يُنتظر منها التحلي بالحكمة وسعة الصدر".

وعبر المنتدى، عبر البيان نفسه، الذي وصل "عربي21" نسخة منه، عن تضامنه الكامل مع الصحافي خالد فاتيحي، مؤكدا أنّ: "التصريحات الصادرة عن بن كيران تضمنت عبارات حاطة من الكرامة وشكلت حملة تشهير وقذف استهدفت ليس فقط مهنية الزميل فاتيحي، بل نالت من سمعته وشخصه بشكل مباشر".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية العدالة والتنمية بن كيران المسطرة القضائية العدالة والتنمية بن كيران المسطرة القضائية المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة العدالة والتنمیة رئیس تحریرها فی حدیثه لـ

إقرأ أيضاً:

ولد الرشيد مخاطبا جيرار لارشيه: أنت في أرض مغربية أبا عن جد

زنقة20| علي التومي

استقبلت مدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء المغربية، زيارة مهمة لرئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، حيث شكل هذا الحدث محطة بارزة في مسار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وفرنسا.

وبهذه المناسبة التاريخية، ألقى محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، كلمة أكد فيها على عمق العلاقات الثنائية وأهمية هذه الزيارة في تكريس التعاون المشترك.، حيث خاطب رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي انت اليوموفي أرص ظغربية ابا عن جد ونحن فخورون بذلك”

وأكد ولد الرشيد أن الأقاليم الجنوبية للمملكة، التي كانت دائماً أرض العهد والوفاء، تجسد ارتباطها الوثيق بأهداب العرش العلوي المجيد تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مضيفا أن هذه الزيارة تأتي في إطار دينامية متجددة للعلاقات المغربية الفرنسية، والتي تقوم على أسس متينة من الشراكة والتعاون في مختلف المجالات.

وشدد رئيس مجلس المستشارين على أن ساكنة الأقاليم الجنوبية تعبر عن تشبثها الراسخ بمغربيتها من خلال انخراطها القوي في المسار الديمقراطي الوطني، وهو ما تجلى في نسب المشاركة القياسية التي سجلتها هذه الأقاليم في مختلف الاستحقاقات الانتخابية.

كما أشار ولد الرشيد إلى أن هذه المشاركة تعكس الثقة الكاملة في النموذج التنموي الذي تشهده المنطقة، والذي جعل منها منصة إقليمية واعدة بفضل المبادرات الملكية الرائدة.

وفي هذا السياق، استعرض ولد الرشيد التحولات التنموية الكبرى التي شهدتها الأقاليم الجنوبية منذ استرجاعها سنة 1975، مبرزاً الدور الاستراتيجي الذي تلعبه مشاريع كبرى، مثل مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وفتح آفاق جديدة للتعاون الطاقي بين إفريقيا وأوروبا.

وأكد رئيس مجلس المستشارين أن هذه الزيارة ليست فقط فرصة لتعزيز الحوار البرلماني بين المغرب وفرنسا، بل تعكس أيضاً التزام البلدين بتطوير علاقاتهما على أسس من التعاون البناء والاحترام المتبادل.

وفي الإطار ذاته، شدد ولد الرشيد على أن مجلس المستشارين المغربي سيظل منخرطاً في كافة المبادرات المشتركة التي تخدم المصالح الثنائية وتعزز روابط الصداقة العريقة بين البلدين، ومؤكدا على أن العلاقات المغربية الفرنسية ستظل فضاء متجدداً للرؤى المبتكرة، معرباً عن تطلعه إلى مزيد من العمل المشترك لتعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية بما يخدم المصالح المشتركة لشعبي البلدين.

مقالات مشابهة

  • إيران تضع 3 شروط للتفاوض مع ترامب.. روسيا عرضت الوساطة
  • بعد أقل من 12 ساعة.. "الشركة المشغلة" تقاضي أمانة الشرقية بعد إعلان "إدارة المواقف"
  • الشرقية اليوم.. المحافظ يزور مؤسسة سيكم للتنمية ويستقبل القائم بأعمال رئيس مجلس إدارة البنك الزراعي المصري
  • حماس تعلن حل مشكلة تأخير الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين ومصادر لـعربي21 تكشف موعد التسليم
  • صحيفة إسرائيلية: نتنياهو يخطط لعزل رئيس الشاباك وتعيين شخص يخدم مصالحه
  • استعادة الدولة لثروات النفط والغاز.. هل نجحت الوساطة السعودية بين دمشق وقسد؟
  • ولد الرشيد مخاطبا جيرار لارشيه: أنت في أرض مغربية أبا عن جد
  • محجوب فضل بدری: صياد النجوم فی أبْ قَبَّة فحل الديوم !!
  • رئيس جامعة الأزهر: الأمم المتقدمة والقوية هي التي تنتج المعرفة
  • إغلاق المستودع الذي أخفى "نفق الحشيش" في سبتة دون الوصول إلى مدخله على الجانب المغربي