«قطعوها جسدها بلا رحمة».. تجديد حبس المتهمين بقتل الطفلة مكة بمنشأة القناطر
تاريخ النشر: 25th, December 2024 GMT
قررت جهات التحقيق بنيابة شمال الجيزة الجزئية، تجديد حبس سيدة وابنها 15 يومًا على ذمة التحقيقات، لاتهامهم بواقعة قتل الطفلة «مكة» والتخلص من جثتها في كرتونة عقب تقطيع جسدها لإشلاء في قرية وردان بمنشأة القناطر.
تلقى المقدم أحمد عكاشة، رئيس مباحث منشأة القناطر بالجيزة، بلاغًا من الأهالي بالعثور على جثة طفلة ملقاة بمنطقة المعهد الديني بقرية وردان.
وعلى الفور، وجه اللواء هاني شعراوي، مدير المباحث الجنائية بالجيزة، بتوجيه رجال الأمن إلى مكان البلاغ، و بالفحص، تبين العثور على جثة الطفلة «مكة» 5 سنوات مقتولة وملقاة في كرتونة داخل شقة.
تحريات رجال المباحث التي أشرف عليها العميد محمد أمين، رئيس مباحث قطاع أكتوبر، أفادت أن الطفلة كانت متغيبة عن منزلها بقرية اتريس، وعقب العثور عليها بعد ساعات تم نقل الجثة إلى ثلاجة المستشفى تحت تصرف النيابة العام، و أن وراء ارتكاب الجريمة سيدة ـ جارتهم ـ كانت تقيم بشقة ملك والد الطفلة الضحية، انتقامًا منه بعد أن طردها من الشقة، وشاركتها في الجريمة نجلتها وسائق توك توك ساعدهم في التخلص من جثة الضحية.
تم اتخاذ الإجراءات وتولت النيابة التحقيقات.
اقرأ أيضاًلـ 8 يناير.. تأجيل استئناف عمر زهران على حبسه عامين بتهمة سرقة شاليمار شربتلي
تأجيل محاكمة 15 متهما في قضية قتل طفل المنيب
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: النيابة العامة الجنايات جريمة وردان طفلة مكة
إقرأ أيضاً:
الغجر في ديالى.. عزلة قسرية وقدر منسي لا يستحق حتى التفاتة رحمة! - عاجل
بغداد اليوم – ديالى
في زاوية منسية غرب بعقوبة، تعيش الطائفة الغجرية في قرية صغيرة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، حيث يتوزع ما بين 60 إلى 70 عائلة تحت وطأة الفقر المدقع والتهميش الاجتماعي.
بعد عام 2003، وجدت هذه العائلات نفسها مجبرة على العيش في عزلة قسرية، بعد أن لاحقتها تهديدات مباشرة من الجماعات المتطرفة ونظرات الريبة المجتمعية، مما أجبرها على الانكفاء داخل بيئة قاسية تخلو من أي دعم أو مساندة.
تسول وأميّة.. معاناة بلا نهاية
في ظل غياب فرص العمل وانتشار الأمية، بات التسول الخيار الوحيد للعديد من الغجر في ديالى. أبو مسعد، رجل غجري يبلغ من العمر 60 عاما، يعبر عن واقعهم المؤلم قائلا: “مع اقتراب عيد الفطر، لا نشعر بأي فرحة، بل نحاول الابتعاد عن الأنظار خوفا من نظرة المجتمع القاسية إلينا. لم تصلنا أي مساعدات حتى خلال شهر رمضان، رغم أننا جميعا نعيش تحت خط الفقر”.
أما أم نور، ذات الـ45 عاما، فتروي تفاصيل معاناة النساء الغجريات اللواتي يجدن أنفسهن مضطرات للتسول في الأسواق والأزقة، وسط غياب أي مبادرات لدعم أسرهن أو توفير فرص عمل لأبنائهن.
وتضيف أم نور بأسى: “حتى مع تسليط الإعلام الضوء على معاناتنا، يبقى الواقع كما هو، فنحن نورث الفقر لأطفالنا، ومعه تلاحقنا السمعة السيئة رغم براءتنا من أي اتهامات”.
تهميش اجتماعي يحاصرهم ومساعدات غائبة
من ناحيته، يؤكد الناشط الحقوقي صلاح أحمد أن عدد العوائل الغجرية في ديالى قد يصل إلى 100 عائلة، جميعها ترزح تحت ظروف مأساوية.
ويشير إلى أن “المجتمع لا يزال يفرض حصارا غير معلن على الغجر، حيث تتجنب الكثير من الجهات مد يد العون لهم خوفا من الشائعات أو الأحكام المسبقة، ما يجعلهم أكثر عزلة وأكثر عرضة للمعاناة”.
في ظل هذا الواقع، تظل الطائفة الغجرية في ديالى عالقة في دوامة من التهميش، حيث الفقر يورث عبر الأجيال، والمجتمع يصرّ على إبقاء هذه الفئة خارج دائرة الاهتمام، وكأنها قدر منسي لا يستحق حتى التفاتة رحمة.
تاريخ من الترحال والتهميش
ويعود وجود الغجر في العراق إلى قرون طويلة، حيث عُرفوا بأنهم جماعات متنقلة امتهنت الفنون الشعبية والمهن البسيطة لكسب قوتها. ورغم أنهم جزء من النسيج الاجتماعي للبلاد، إلا أنهم ظلوا يواجهون التمييز والتهميش لعقود، خاصة بعد عام 2003، عندما ازدادت معاناتهم نتيجة النزاعات والتغيرات الأمنية والاجتماعية.
بين العزلة والاندماج المرفوض
تقليديا، عاش الغجر في تجمعات مستقلة على أطراف المدن والبلدات، وعملوا في مجالات مثل العزف والغناء، إضافة إلى الحرف البسيطة.
لكن تغيرات المجتمع العراقي، إلى جانب الحروب والصراعات، جعلت أوضاعهم أكثر تعقيدا، حيث فُرضت عليهم قيود اجتماعية صارمة، وحُرموا من حقوق المواطنة الكاملة، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية والعمل.
في محافظة ديالى، كما في مناطق أخرى، زاد الفقر المدقع والجهل من عزلة الغجر، مما دفع معظمهم إلى الاعتماد على التسول، وسط استمرار النظرة الدونية إليهم.
ورغم بعض المحاولات لدمجهم في المجتمع، إلا أن التمييز الاجتماعي حال دون تحقيق ذلك، ليبقوا عالقين بين فقرهم ونبذ المجتمع لهم.