فاطمة عطفة (أبوظبي)
«القراءة ليست مجرد وسيلة للحصول على المعلومات، بل هي نافذة مفتوحة على عالم واسع من الأفكار والتجارب والمشاعر.
إنها رحلة تتيح لنا السفر عبر الأزمنة والثقافات، وتمنحنا فرصة للتفكير العميق في ما حولنا». هكذا افتتحت أسماء المطوع، مؤسسة صالون «الملتقى الأدبي»، جلسة نقاش رواية «ساعي بريد الكتب» لكارستين هن، ترجمة أحمد الزناتي، صادرة عن منشورات نادي الكتاب، ورواية «فرانتوماليا» لـ إيلينا فيرانتي، ترجمة معاوية عبد المجيد، صادرة عن دار الآداب.


وأشارت المطوع إلى أن الرجل السبعيني كارل كولهوف في رواية «ساعي بريد الكتب»، الذي يعمل في توصيل الكتب لعدد من القراء، وعلى الرغم من أن عمله قد يبدو روتينيا في ظاهره، فإن هذه المهنة تأخذ منحى مغايراً تماماً عندما يبدأ كارل في اكتشاف الأثر العميق الذي تتركه الكتب في حياة الأشخاص الذين يلتقي بهم، وخاصة بعدما تعترض طريقه طفلة ذكية في التاسعة من عمرها وتفتح أمامه باباً مختلفاً من تأثير الكتب في نفوس قرائها. أما الرواية الثانية «فرانتوماليا» فتعبر عن عالم مختلف تماماً، حيث تكشف الكاتبة فيها عن كيفية استخدام الكتابة بوصفها أداة لتأمل النفس وفهم أعماقها.
وأكدت المطوع أن الكتابة هنا لا تعد مجرد وسيلة للتعبير، بل هي أيضاً عملية عميقة للبحث عن الذات وفهم الهوية الشخصية في عالم معقد. وتابعت المطوع أن كل رواية من الروايتين تتضمن تصوراً خاصاً عن القراءة والكتب، وتطرح أسئلة كثيرة حول دور الأدب في الحياة الشخصية والجماعية. وتحدثت صوفي فانارا فارسخيير، حرم السفير الإيطالي بأبوظبي، عن أهمية رواية إيلينا فيرانتي، مبينةً أنها تجربة أدبية مختلفة.
وأضافت أن هذا الكتاب ليس رواية بالمعنى التقليدي للكلمة، بل تجربة مختلفة تماماً، وهي عبارة عن سلسلة من الرسائل والمقابلات التي تقدم فيها فرانتي أفكارها العميقة حول الكتابة والهوية، كما أنها تدمج بين الكتابة بوصفها فناً وبين القراءة بوصفها عملية تأملية، فهي تؤمن بأن الكتابة هي الوجه الآخر للقراءة. وفي مداخلة فاتنة السراج أشارت إلى أن «ساعي بريد الكتب» يختار لزبائنه ما يناسبهم، واقتبست من الصفحة الأخيرة: «صحيح أن الكتب تختار قراءها، ومع ذلك، فقد تحتاج الكتب أحياناً إلى من يرشدها إلى الطريق الصحيح».
بدورها، قالت رنا منزلجي: إن الرواية تتراوح بين الواقع والخيال لأن بطلها شخص حالم، في بداية الرواية يعيش حالة هروب من الواقع، ويخلق عالماً من نسج خياله وقراءاته، ويسقط شخصيات الكتب التي تسكنه ويسكن فيها على عالمه الذي يصبح مزيجاً من الواقع والخيال الموجود بالكتب، وهذا يظهر في أسماء شخصيات الكتب، وهو يؤمن بقوة الكلمة وقدرتها على التغيير.
 

أخبار ذات صلة «الملتقى الأدبي» يناقش «مهنتي هي الرواية»

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الملتقى الأدبي

إقرأ أيضاً:

4 أيام من العروض والأنشطة بـ"ملتقى عيود الرستاق"

 

 

الرستاق- خالد بن سالم السيابي

نظمت بلدية جنوب الباطنة ممثلة بدائرة الفعاليات والتوعية ودائرة البلدية بالرستاق، فعالية "ملتقى عيود الرستاق"، وذلك خلال الفترة من ثاني إلى خامس أيام عيد الفطر المُبارك في حديقة الرستاق العامة، حيث استقبلت الفعالية زوارها يوميًا من الرابعة عصرًا حتى الحادية عشرة ليلًا.

وضم الملتقى مجموعة متنوعة من الأنشطة الترفيهية والتعليمية التي تناسب جميع الفئات العمرية، وشهدت عروضًا مسرحية وألعابًا تفاعلية وورشًا تعليمية، إلى جانب الطيران الشراعي الذي أضفى مشهدًا جماليًا في سماء الحديقة، كما أقيم معرضٌ متنوع وفرصٌ للتسوق، إضافة إلى عروض "درفت الدراجات" لمحبي الإثارة والتشويق.

وهدف الملتقى إلى تعزيز الأجواء الاحتفالية خلال العيد، وتوفير مساحة ترفيهية تجمع بين المرح والتعلم مما يسهم في خلق تجربة فريدة للعائلات والأطفال في بيئة مفعمة بالحيوية والتفاعل الاجتماعي.

مقالات مشابهة

  • «مكتبة مصر العامة» تنظم معرضًا لبيع الكتب بأسعار رمزية
  • مكتبة مصر العامة تنظم معرضًا لبيع الكتب بأسعار رمزية
  • مقتل المسعفين في غزة.. مشاهد تناقض الرواية الإسرائيلية
  • 4 أيام من العروض والأنشطة بـ"ملتقى عيود الرستاق"
  • تطور النقد الأدبي عبر العصور
  • "رويترز": إدارة ترامب أرسلت بريدًا إلكترونيًا بالخطأ يأمر الأوكرانيين بمغادرة البلاد
  • سعيد خطيبي: الكتابة مهنة شاقة في بلد مثل الجزائر
  • أمازون تقدم ميزة الملخصات لتسهيل تلخيص الكتب بدقة
  • عموري: القادسية خياري الأول في الكويت وتشرفت بمواجهة بدر المطوع
  • ملتقى القاهرة الأدبي يلامس واقعية الخيال في دورته السابعة