قال الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الحديث «كل قرض جر نفعًا فهو ربا»، ليس صحيحًا منسوبًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لافتا إلى أن هذا الحديث لا يجوز الاستناد إليه في مسائل الفقه الإسلامي.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، بحلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة «الناس»، أن هذه القاعدة فقهية وليست حديثًا نبويًا، ورغم انتشاره بين بعض الناس، لكن ضعف العلماء والفقهاء هذا الحديث، خلال محركات البحث وفي مؤلفاتهم، ومن حرم من المشايخ معاملات البنوك بالاستناد لهذا الحديث يجب أن يعلموا أنه ليس صحيحًا.

الأحاديث الضعيفة لا يجب استخدامها في إصدار أحكام فقهية

وتابع: «إذا كان الحديث ضعيفًا، فهذا يعني أنه لا يمكن استخدامه في إصدار أحكاما فقهية، ولكن هناك قاعدة فقهية صحيحة تُطبق في حالة القروض بين الأفراد، حيث يُعتبر أخذ فائدة أو نفع إضافي على القرض ربا محرمًا، أما في حالة البنوك، فإن المعاملات تختلف».

وأشار إلى أن البنك هو مؤسسة اعتبارية لا تمتلك الأموال بشكل شخصي، بل هي تعمل كوسيط بين المودعين والمقترضين، والبنوك لا تملك الأموال التي تقدمها كقروض، بل هي أموال المستثمرين والمودعين، وبالتالي لا تجري عليها الأحكام نفسها التي تُطبق على القروض بين الأفراد.

واختتم: «إن الربا يُحكم عليه في المعاملات بين الأشخاص الطبيعيين، أما المؤسسات المالية فهي لا تُحاكم بنفس الطريقة، لكن في حال استغلال الحاجة بين الأفراد، مثلما يحدث بين شخصين، فإن هذا يُعتبر استغلالًا محرمًا».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الربا الفقه

إقرأ أيضاً:

«أمين الفتوى» بدار الإفتاء: الماء المخزن يبقى طاهرا إذا تغير طبيعيا

أجاب الشيخ علي قشطة، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول إمكانية استخدام الماء المخزن في الخزان للطهارة أو الشرب إذا تغيرت صفاته، بسبب الرواسب أو العوامل الطبيعية، ومتى يصبح الماء متنجسا.

الماء المخزن والطهارة

وأوضح أمين الفتوى، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة «الناس»، أنه إذا كان الماء قد تغير بسبب عوامل طبيعية مثل المكوث لفترة طويلة أو وجود الطحالب أو الرواسب الطبيعية، فلا يضر ذلك في طهارته، ويبقى طاهرا طالما لم يقع فيه شيء نجس بشكل واضح.

وأشار «قشطة» إلى أن الفقهاء اعتبروا أن الماء المخزن يظل طاهرا حتى وإن مر عليه وقت طويل، وفي حال لم تتلوث المياه بنجاسة واضحة، فإنه يمكن استخدامها للطهارة أو الشرب، مشددا على أن التغير الذي يحدث في الماء نتيجة لوجود الطحالب أو الرواسب في الأماكن التي يجري تخزينه فيها لا يؤثر على طهارته، لأنه يعد تغيرا طبيعيا وليس تلوثا.

مياه خزانات الأمطار

أما فيما يخص مياه الخزانات التي يستخدمها الأهالي لتخزين مياه الأمطار، أوضح أمين الفتوى أنه حتى وإن كانت تحتوي على بعض الرواسب أو الترسبات، فهي تبقى طاهرة طالما لم تتعرض للنجاسة، ويمكن استخدامها للطهارة والشرب.

وفي حال وقع شيء من النجاسة في الماء المخزن، أشار إلى أنه إذا رأيت النجاسة بعينك، يجب الحكم على الماء بأنه أصبح متنجسا، مضيفًا أنه إذا كان حجم الماء أقل من 200 لتر، يصبح ماءً قليلًا ولا يمكن استخدامه للطهارة، أما إذا كان الماء أكثر من 200 لتر، فيظل طاهرا إلا إذا أثرت فيه النجاسة بشكل واضح، مستشهدا بالحديث النبوي الشريف: «إذا بلغ الماء القلتين لم يحمل خبثه».

مقالات مشابهة

  • هل حفظ القرآن الكريم للحصول على مكافآت مالية حرام؟.. أمين الفتوى يرد
  • كفارة المعاصي غير الاستغفار والطريقة المثلى للتوبة.. أمين الفتوى يكشف عنها
  • أمين الفتوى: لا مانع شرعي من حفظ القرآن الكريم للحصول على جائزة مالية
  • هل يجوز للمرأة إخراج زكاة المال لعلاج أحد الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب
  • هل يجوز المسح على الكم والشراب عند الوضوء في الشتاء بسبب برودة الجو؟
  • حصاد دار الإفتاء 2024.. 50 إصدارًا متنوعًا بين التقارير والبيانات المختصرة والدراسات الموسعة
  • حصاد المؤشر العالمي للفتوى لعام 2024.. تقديم ما يقرب من 50 إصدارًا
  • هل يجوز الوضوء من مياه خزان به صدأ؟.. أمين الفتوى يوضح
  • «أمين الفتوى» بدار الإفتاء: الماء المخزن يبقى طاهرا إذا تغير طبيعيا