إحالة ملف المتهمين بقضية التآمر بتونس إلى دائرة الإرهاب
تاريخ النشر: 25th, December 2024 GMT
قررت محكمة التعقيب "النقض"، في تونس؛ رفض طعن هيئة الدفاع عن المعتقلين في ملف"التآمر"، وإحالة الملف على الدائرة الجنائية المختصة في "الإرهاب".
واجتمع قضاة المحكمة الثلاثاء الماضي، للنظر في طعون لسان الدفاع المتعلقة بملف "التآمر" الذي تم على إثره اعتقال عدد كبير من المعارضين السياسيين منذ شباط/ فبراير من عام 2023 بتهمة التآمر على أمن الدولة.
وقالت عضو هيئة الدفاع المحامية منية بوعلي الأربعاء، في تصريح لـ"عربي21"، إن "المحكمة رفضت الطعون وقررت الإحالة على الدائرة الجنائية المختصة في الإرهاب".
وأكد المحامي مختار الجماعي لـ"عربي21" أنه "تم رفض الطعن ما يعني نهاية مرحلة التحقيق وترحيل الملف لطور المحاكمات العلنية، لذا من المتوقع تعيين بداية الجلسات في خلال شهرين تقريبا".
ويقبع في السجون شخصيات سياسية بارزة بتهمة التآمر وهم القيادي السابق بحركة النهضة، عبد الحميد الجلاصي، والمحامي غازي الشواشي، والمحامي رضا بالحاج، والأمين العام للحزب الجمهوري، عصام الشابي، وعضو جبهة الخلاص، وأستاذ القانون الدستوري، جوهر بن مبارك، والناشطة شيماء عيسى، والمحامي الأزهر العكرمي، ورجل الأعمال كمال اللطيف.
وتوسعت التحقيقات في ملف "التآمر" وبلغ عدد المشمولين بالقضية أكثر من 40 شخصا بين موقوفين ومن هم بحالة سراح أو صادر بحقهم بطاقات حبس، وفق فريق الدفاع.
ويواجه المشمولون بالتحقيق، تهما وصفها الدفاع بـ"القاسية جدا" على اعتبار أنها تصل للإعدام، مؤكدين أن الملف "سياسيا" وليس قضائيا. على حد قولهم.
وكانت جبهة الخلاص، وجهات حقوقية وطنية وأيضا خارجية وعائلات المعتقلين قد طالبوا بضرورة إطلاق سراح المعتقلين واعتبارهم في حالة احتجاز قسري، وأن تهمتهم الوحيدة معارضة النظام.
ومنذ شباط/ فبراير من عام 2023، تشهد تونس حالة من التأزم السياسي بين معارضة تعتبر ما يحصل بالبلاد انقلابا على الشرعية مقابل تأكيد من الرئيس الحالي قيس سعيد أن البلاد تخوض حرب تحرير وطنية وأنه لاعودة للوراء.
ومنذ لحظة اعتقال الشخصيات السياسية تواترت التحركات الاحتجاجية من المعتقلين أنفسهم عبر مقاطعة التحقيقات وإضرابات الجوع بالسجون وكذلك اعتصامات العائلات والدخول في إضرابات متتالية.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية حقوق وحريات تونس الإرهاب رفض الطعن تونس الإرهاب ملف التامر رفض الطعن المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
بعد احتجاجها العلني.. عربي21 تتوصّل برسالة من موظفة مايكروسوفت
"أيدي جميع موظفي مايكروسوفت ملطخة بالدماء. كيف تجرؤون جميعا على الاحتفال بينما مايكروسوفت تقتل الأطفال؟ عار عليكم جميعا"؛ هي جُملة أتت على لسان موظفة مايكروسوفت، ابتهال أبو سعد، لتُواجه بها الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي، مصطفى سليمان.
وتابعت أبو سعد، من قلب احتفال مايكروسوفت بعيدها الـ50، بالقول: "عار عليك. أنت مستغل للحرب ضد غزة. توقف عن استخدام الذكاء الاصطناعي للإبادة الجماعية".
وفيما جاب مقطع المهندسة المغربية أبو سعد، مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، وتفاعل معه، المدافعون كافة عن القضية الفلسطينية، عبر العالم، حصلت "عربي21" على رسالة بعثث بها ابتهال، لزملائها في مايكروسوفت.
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة Asharq News الشرق للأخبار (@asharqnews)
وقالت ابتهال خلال الرسالة: "مرحبا جميعا، كما شاهدتم، لقد قاطعتُ حديث الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي، مصطفى سليمان، خلال احتفال الذكرى الخمسين الذي كان منتظرا. إليكم السبب".
وأوضحت: "اسمي ابتهال، وأعمل مهندسة برمجيات في قسم منصة الذكاء الاصطناعي بشركة مايكروسوفت منذ 3.5 سنوات. تحدثتُ اليوم، لأنني اكتشفتُ أن قسمي يُمكّن الإبادة الجماعية لشعبي في فلسطين".
"لم أجد خيارا أخلاقيّا آخر، خاصة بعد أن رأيت كيف تُحاول مايكروسوفت قمع أي معارضة من زملائي الذين حاولوا تسليط الضوء على هذه القضية. على مدى العام ونصف الماضي، تم إسكات وتخويف ومضايقة مجتمعنا العربي والفلسطيني والإسلامي في مايكروسوفت، دون أي محاسبة"، وفقا للرسالة نفسها التي وصل إلى "عربي21" نسخة منها.
وتابعت: "محاولاتنا للتعبير عن رأينا، قوبلت إما بالصّمم أو بفصل موظفين لمجرد إقامة وقفة صمت. لم يكن هناك طريق آخر لجعل أصواتنا مسموعة".
إظهار أخبار متعلقة
"نشهد إبادة جماعية"
ابتهال عبر الرسالة نفسها، أبرزت: "على مدى العام ونصف الماضي، شهدت الإبادة الجماعية المستمرة للشعب الفلسطيني على يد إسرائيل. رأيت معاناة لا توصف وسط انتهاكات لحقوق الإنسان: القصف العشوائي، واستهداف المستشفيات والمدارس، واستمرار نظام الفصل العنصري..".
وأردفت: "كل هذا تم إدانته عالميّا من قبل الأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، والعديد من منظمات حقوق الإنسان. صور الأطفال الأبرياء المغطّاة بالدماء، وعويل الآباء، وتدمير عائلات ومجتمعات بأكملها، قد مزّقتني إلى الأبد".
واسترسلت: "حتى لحظة كتابة هذه الرسالة، استأنفت إسرائيل إبادتها الكاملة في غزة، التي قتلت حسب بعض التقديرات أكثر من 300,000 فلسطيني في العام ونصف الماضي فقط. وقبل أيام، كُشف أن إسرائيل أعدمت 15 مسعفا وعامل إنقاذ في غزة، واحدا تلو الآخر، قبل دفنهم في الرمال، وهي جريمة حرب أخرى مروعة. وفي خضم كل هذا، عملنا في "الذكاء الاصطناعي المسؤول" يُغذي هذا القتل والمراقبة".
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
"نحن شركاء في الجريمة"
تابعت ابتهال خلال الرسالة نفسها، التي ترجمتها "عربي21" عن اللغة الإنجليزية: "عندما انتقلت إلى قسم منصة الذكاء الاصطناعي، كنت متحمسة للمساهمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة وتطبيقاتها لصالح البشرية..".
"لم أُخبَر أن مايكروسوفت سوف تبيع عملي للجيش والحكومة الإسرائيلية، بغرض التجسّس وقتل الصحفيين والأطباء وعمال الإغاثة وعائلات مدنية بأكملها"، وفقا للرسالة ذاتها.
وأضافت: "لو علمت أن عملي في تحويل المحادثات الصوتية سوف يُستخدم للتجسس على الفلسطينيين واستهدافهم، لما انضممت إلى هذه الشركة وساهمت في الإبادة الجماعية"، مؤكّدة في الوقت ذاته: "لم أوقّع لكتابة أكواد تنتهك حقوق الإنسان".
إلى ذلك، أشارت ابتهال، عبر رسالتها إلى تقارير وكالة "أسوشيتد برس"، جاء فيها أنّ: "هناك عقدا بقيمة 133 مليون دولار بين مايكروسوفت ووزارة الدفاع الإسرائيلية"، مبرزة: "ارتفع استخدام الجيش الإسرائيلي لذكاء مايكروسوفت الاصطناعي في آذار/ مارس الماضي إلى 200 ضعف، مقارنة بما قبل 7 أكتوبر".
وتابعت: "تضاعفت كمية البيانات المخزنة على خوادم مايكروسوفت بين ذلك الوقت وتموز/ يوليو 2024 إلى أكثر من 13.6 بيتابايت"، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي: "يستخدم "مايكروسوفت أزور" لتحليل المعلومات المجمعة عبر المراقبة الجماعية، بما في ذلك المكالمات والرسائل النصية والصوتية".
"كما أن ذكاء مايكروسوفت الاصطناعي يدعم "أكثر المشاريع السرية والحساسة" للجيش الإسرائيلي، بما في ذلك "بنك الأهداف" والسجل السكاني الفلسطيني" وفقا للرسالة نفسها، التي أكّدت فيها أنّ: "سحابة مايكروسوفت والذكاء الاصطناعي" قد جعلا جيش الاحتلال الإسرائيلي: "أكثر فتكا وتدميرا في غزة".
إظهار أخبار متعلقة
وبيّنت أنّ: "مايكروسوفت تربح ملايين الدولارات من توريد البرمجيات وخدمات السحابة والاستشارات للجيش والحكومة الإسرائيلية، حتى إن مجرم الحرب بنيامين نتنياهو ذكر صراحة علاقته القوية بمايكروسوفت".
وختمت ابتهال رسالتها لزملائها في الشركة، بالقول: "حتى لو كان عملكم غير مرتبط بالسحابة التي يستخدمها الجيش، فإن عملكم يُفيد الشركة ويمكنها من تنفيذ هذه العقود، بغض النظر عن فريقكم، أنتم تخدمون شركة تُسلّح الاحتلال الإسرائيلي".
واستطردت في الرسالة ذاتها التي حصلت "عربي21" على نسخة منها: "لا يمكن إنكار أن جزءا من رواتبكم، مهما كان صغيرا، يُدفع من دم الضحايا؛ سواء كنتم تعملون في الذكاء الاصطناعي أم لا، فإن صمتكم يُعد تواطؤا. أصبح واجبنا الآن التصدي علنا لانتهاكات مايكروسوفت لحقوق الإنسان".