سوريا.. ضبابية المشهد طاغية ومخيم الهول أحد الأسباب الـ 7 التي تستدعي القلق
تاريخ النشر: 25th, December 2024 GMT
بغداد اليوم - بغداد
أكد القيادي في الإطار التنسيقي عصام الكريطي، اليوم الاربعاء (25 كانون الأول 2024)، أن المشهد السوري لا يمكن تقييمه خلال أيام، فيما بيّن أن هناك سبعة أسباب تستدعي القلق، أبرزها، مخيم الهول وتأثيره على أمن العراق.
وقال الكريطي لـ"بغداد اليوم"، إن "الواقع السوري الحقيقي في متغيراته لا ينقل بدقة وهناك اشبه بالفيتو الذي يحاول تغطية حقائق مؤلمة تجري، خاصة للاقليات، من قتل ونهب للممتلكات ونسمع صرخات استغاثة تطلق من منطقة إلى أخرى".
وأضاف، أنه "لا يمكن تقييم المشهد السوري خلال ايام ونعتقد أن الاشهر المقبلة ستكون صعبة ونأمل ان يقرر الشعب ما يريده دون أي ضغوط وأن تراعى حقوق كل المكونات لكن في الوقت الراهن هناك 7 أسباب تدفعنا للقلق وهو مصير مخيم الهول الذي يشكل قنبلة بشرية خطيرة على أمن العراق ودول الجوار وإبعاد الصراعات القائمة في دمشق في ظل اقطاب متنافسة امريكية – تركية وحتى خليجية وكيف سيكون شكل التعامل مع الاقليات ومقدساتهم".
وأشار الى أن "أمن سوريا يهمنا اذا ما عرف بأن هناك أكثر من 600 كم من الحدود معها ناهيك عن الروابط الاخرى"، لافتا الى أن "سوريا أمام تحديات كبيرة، ولكن نأمل أن تحقن الدماء وأن تأخذ النخب السورية الوطنية مسارها في رسم مستقبل هذه البلاد دون الخضوع لأي إرادة خارجية".
مع استمرار الأزمة السياسية والعسكرية في سوريا، وبعد أكثر من عقد من الحرب والدمار في البلاد، تبرز دعوات الى الشعب السوري بضرورة أن يستفيد من دروس الثورات التي اجتاحت المنطقة، مثل تونس التي تمكنت من الانتقال إلى الديمقراطية بشكل سلس، لكن ليبيا انفجرت فيها الأوضاع الأمنية وتفككت الدولة، الامر الذي يوجب التفكير في المستقبل السياسي والاجتماعي لسوريا بعد حكم الأسد.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
إقرأ أيضاً:
مشاركون يتحدثون للجزيرة نت عن نتائج الحوار الوطني السوري
دمشق- على أمل تلبية تطلعات الشعب السوري، وفي سابقة تاريخية تشهدها البلاد بعد عقد أول مؤتمر للحوار الوطني منذ عقود، وضع البيان الختامي للمؤتمر الخطوط العريضة لبناء سوريا الجديدة عقب الإطاحة ببشار الأسد.
وأكد البيان الختامي -الذي احتضنه قصر الشعب في دمشق، أمس الثلاثاء، على وحدة الأراضي السورية ورفض تجزئتها، مع إدانة التوغل الإسرائيلي جنوب البلاد والمطالبة بالانسحاب فورا.
وشدد البيان الختامي على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وبناء جيش وطني، وطالب أيضا بـ:
الإسراع بإعلان دستوري مؤقت يتناسب مع متطلبات المرحلة الانتقالية. تشكيل المجلس التشريعي المؤقت الذي سيضطلع بمهام السلطة التشريعية. تشكيل لجنة دستورية لإعداد مسودة دستور دائم. تعزيز قيم الحرية وحقوق الإنسان ورفض التمييز على أساس عرقي ومذهبي. ترسيخ مبدأ التعايش السلمي. تحقيق التنمية السياسية والاقتصادية. الدعوة لرفع العقوبات عن البلاد.توافق واختلاف
وفي حديث خاص مع الجزيرة نت، قالت الدكتورة يسرى طنوس إن ورشات المؤتمر الحواري شهدت تجاذبات وتباينا في الآراء بين المشاركين لتحقيق الأهداف والوصول إلى نتائج بناءة.
وأضافت طنوس أن هناك قضايا خلافية بقيت قائمة، ولكن في نفس الوقت هناك توافقات على قضايا رئيسية أبرزها الحريات والثقافة والعادات والتقاليد "حتى يسود التعايش السلمي في البلاد".
إعلانمن جهته أشار الناشط السياسي عبد الوهاب العليوي إلى أن المجتمعين قدموا عديد المقترحات. وأكد للجزيرة نت أن سقف الطموح أعلى مما صدر في البيان الختامي، لكن الظروف الداخلية والإقليمية والخارجية المحيطة بسوريا تقف حاليا عائقا أمام تحقيق هذه الطموحات.
ولفت إلى أن مؤتمر الحوار الوطني عمل مستدام لن يقف عند الحوار "وإنما الهدف هو الاستمرار بالعمل حتى نصل من خلال هذه الورشات إلى مؤتمر وطني تكون أوراقه قرارات ملزمة".
الأول من نوعه
أما الدكتورة أحلام الرشيد، من جامعة الزيتونة شمال سوريا، فقالت للجزيرة نت إن المؤتمر شمل كل شرائح المجتمع بكل أطيافه وأعراقه وفئاته على امتداد الجغرافيا السورية، وهو الأول من نوعه الذي جمع السوريين ليصنعوا تاريخ البلاد الجديد.
ووصفت اليوم الذي تحاور فيه السوريون بـ"تاريخ سجله السوريون بماء الذهب". وأضافت أن مخرجات المؤتمر لامست كل متطلبات الشعب السوري.
بدوره قال أمين السيد، من محافظة القنيطرة، إن المشاركين طالبوا بوضع حد للتدخل الإسرائيلي في الأراضي السورية، وأضاف أنهم ناشدوا المجتمع الدولي للتدخل من أجل وقف الانتهاكات الإسرائيلية جنوب سوريا والامتثال لاتفاقية عام 1974.
وكان مؤتمر الحوار الوطني قد بدأ أعماله بحضور الرئيس أحمد الشرع، في إطار جهود الدولة لمناقشة مستقبل سوريا مع مختلف أطياف المجتمع، حيث توزع المشاركون على قاعات الحوار، وبدؤوا عملية نقاش حول مختلف القضايا المصيرية وخلصوا إلى عديد المخرجات والتوصيات.