كشف مصدران أمنيان تابعان لوزارة الداخلية بحكومة تصريف الأعمال عن مفاجأة عثرت عليها السلطات الأمنية الجديدة داخل المربع الأمني التابع للنظام المخلوع بمنطقة كفرسوسة وسط العاصمة دمشق.

وقال أحد المصدرين لوكالة الصحافة الفرنسية إن السلطات الجديدة في سوريا أحرقت كميات كبيرة من المخدّرات منها نحو مليون من حبوب الكبتاغون التي كانت تنتج على نطاق واسع خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأفاد مصوّر الوكالة بأنّ عناصر أمن أشعلوا النار في كميات من القنب الهندي وصناديق من عقار الترامادول (المهدئ) ونحو 50 كيسا صغيرا تحتوي على حبوب كبتاغون وردية اللون في باحة المربع الأمني للنظام السابق بدمشق.

وقال مصدر في إدارة الأمن العام "قامت الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة السورية الجديدة بالعثور على مستودع للمواد المخدرة أثناء تمشيط العاصمة دمشق وبالتحديد داخل المربع الأمني في منطقة كفرسوسة"، بينما أكد مصدر آخر العثور على "ما يقارب أو يفوق المليون حبة قمنا بحرقها على الفور".

وفي الثامن من ديسمبر/كانون الأول الجاري، أطاحت فصائل سورية مسلحة ببشار الأسد، بعد هجوم خاطف بدأته في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من شمال سوريا.

إعلان

وبعدما حكم البلاد على مدى 24 عاما، فرّ الأسد إلى موسكو، ما مثّل نهاية أكثر من 50 عاما من حكم آل الأسد للبلاد.

وعُرف حكم بشار الأسد بإنتاج الكبتاغون، ما أدى إلى تحويل البلاد إلى دولة مخدّرات وإغراق الأسواق في الشرق الأوسط بهذه المادة، وهي آفة وصلت إلى العراق المجاور وإلى بعض دول الخليج.

وفُرضت عقوبات أميركية على عدد من المسؤولين السوريين، لاشتباه واشنطن في أنّهم متورّطون في تجارة المخدرات هذه.

"حماية المجتمع"

ومنذ الانهيار السريع لحكم بشار الأسد، عُثر في مناطق مختلفة من سوريا على كميات كبيرة من أقراص الكبتاغون المكدّسة في مستودعات أو قواعد عسكرية.

ويقول مقاتلو تحالف الفصائل المسلحة بقيادة هيئة تحرير الشام إنهم عثروا على كمية هائلة من المخدرات وتعهدوا باتلافها.

وتم إتلاف المخدرات اليوم الأربعاء في "المربع الأمني" الذي كان يحظى إبان النظام المخلوع بحراسة مشددة ومطوقا في حي كفرسوسة بدمشق كما يحوي على سجون ومعتقلات في أقبية تحته.

وأوضح عنصر في هذه القوات يدعى حمزة "قامت الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة السورية الجديدة بالعثور على مستودع للمواد المخدرة أثناء تمشيط العاصمة دمشق وبالتحديد داخل المربع الأمني في منطقة كفرسوسة".

وأوضح أن إتلاف المخزون من "مواد منها الخمور ومنها القنب الهندي وحبوب الكبتاغون وكفوف الحشيش" يأتي "لحماية المجتمع السوري وقطع طرق التهريب التابعة لشركات كانت تقوم عليها عائلة الأسد".

وأضاف أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها فقد عثرت الأجهزة الأمنية على مستودعات أخرى ومصانع لإنتاج المخدرات وقامت بإتلافها.

وحوّل الكبتاغون سوريا إلى أكبر دولة في العالم تعتمد على عائدات المخدرات البالغة أكثر من 10 مليارات دولار، وأصبح أكبر صادرات سوريا متجاوزا جميع صادراتها القانونية مجتمعة، وفقًا لتقديرات مستمدة من بيانات رسمية جمعتها وكالة الصحافة الفرنسية خلال تحقيق أجري عام 2022.

إعلان

وأدى الصراع الذي اندلع في 2011 بعد حركة احتجاجية سلمية تم قمعها بعنف من نظام بشار الأسد، إلى مقتل أكثر من نصف مليون شخص ونزوح الملايين.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات بشار الأسد

إقرأ أيضاً:

صحافي إسرائيلي يعثر على وثائق سرية ويدخل مواقع عسكرية سورية

بثت القناة 12 العبرية فيلماً وثائقياً ضمن برنامجها الاستقصائي "عوفدا/ الحقيقة"، يوثق زيارة الصحافي الإسرائيلي إيتاي أنغل إلى دمشق، بعد أيام قليلة من سقوط نظام بشار الأسد.

وأفادت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، في تقرير، اليوم الأربعاء، أن أنغل تمكن من العثور على مواد سرية في السفارة الإيرانية في دمشق، بعد انهيار النظام بفترة قصيرة. 

وبحسب التقرير، ظهر أنغل وهو يتجول في أسواق دمشق، ويدخل مقرات عسكرية مهجورة، كانت تستخدمها إيران والنظام السوري المخلوع، كما أجرى مقابلات مع عناصر من الجيش السوري الجديد.

وكان أنغل، قد روّج لفيلمه الجديد "في سوريا بعد الأسد"، عبر مقطع مرئي ركّز على مواقع عسكرية تابعة لإيران، وأخرى كانت تحت سيطرة النظام السوري.

pic.twitter.com/fwZuB1lGxv

— Itai Anghel (@itaianghel) February 23, 2025

وتحدث أنغل عن تفاصيل زيارته، قائلًا: "كل شيء كان مفتوحاً، يمكنك الدخول إلى القواعد وحتى السفارة الإيرانية. وجدت هناك جوازات سفر وصوراً، من الصعب تصديق مدى انكشاف كل شيء".

وعند حديثه عن دخوله السفارة الإيرانية المهجورة، قال إنه "وجد أبواب مخفية داخل مبنى السفارة، خلفها مزرعة خوادم ضخمة والكثير من الملفات السرية"، مضيفاً "قاموا بتمزيق بعض الوثائق، لكن العديد منها بقي سليماً. يمكنك رؤية مواد سرية لا تزال في مكانها. هنا كان مركز القوة الأكبر لإيران، ومن هنا كانوا يديرون حزب الله"، وفق مانقلته الصحيفة الإسرائيلية.

Days after Assad's fall, Israeli reporter explores Iran's 'nerve center' in Damascus | The Times of Israel https://t.co/3ZkVKyHkI2

— reuben poupko (@poupko) February 25, 2025

وأشار إلى أنه لم يكن الوحيد الذي دخل هذه المواقع: "بالتأكيد، كان الإسرائيليون هناك أيضاً خلال الأيام الأولى الفوضوية، لجمع المعلومات الاستخباراتية".

وأضاف: "كنت أتجول وحدي داخل القواعد العسكرية، وكان من الممكن أخذ القنابل اليدوية، أو حتى الرؤوس الحربية للطائرات المقاتلة".

ووفقاً لتقرير الإسرائيلي، دخل مواطن سوري يدعى ياسر عباس إلى السفارة، بينما كان أنغل يفحص الأوراق، وبدأ يعبر عن غضبه من إيران، ورفع صورة لابنه، الذي قال أمام الكاميرا إنه قُتل على يد عناصر من حزب الله في عام 2013.

وأضاف التقرير، بأن أنغل اكتشف أيضاً قوائم بجهات اتصال السفارة في حزب الله، بالإضافة إلى وثائق مطولة مليئة بأسماء الأعداء المستهدفين، بما في ذلك العديد من الأسماء الإسرائيلية واليهودية، على حد قوله.



وزار أنجيل مصنعاً مهجوراً حيث تم تخزين كميات كبيرة من المخدرات، ولا سيما المنشط الكبتاغون. أصبح إنتاج وتوزيع الكبتاغون مصدراً مهماً للإيرادات لنظام الأسد وحلفائه، بما في ذلك وكلاء إيران الذين يعملون داخل سوريا.

وخلال زيارته، تحدث أنجل مع جنود من هيئة تحرير الشام، الذي أطاح بالنظام السوري السابق.

INSIDE SYRIA’S PALESTINE PRISON IN DAMASCUS —Yesterday on Channel Keshet 12’s investigative program Uvda: Israeli journalist Itai Anghel in Damascus just days after Assad’s fall. @uvda.keshet @keshet12 pic.twitter.com/8topPYIrhR

— Juan Caballero TV (@Jmctv651) February 25, 2025

وفي حديثه إلى ضابط من هيئة تحرير الشام، روى أنغل للمشاهدين أن معظم الجنود الذين تحدث معهم حاولوا النأي بأنفسهم عن الجماعات المتطرفة مثل القاعدة وداعش، وكانوا حذرين بشكل ملحوظ في انتقاد إسرائيل.

 أشار إلى التلويح بأعلام القاعدة بين الحشود أثناء سيره في دمشق، وإلى وجود جندي صرح صراحة بأن الجيش الجديد يعتزم تطبيق الشريعة الإسلامية على الشعب السوري.

وقال المدني السوري أبو عبدو لأنغل إن المسلمين والمسيحيين واليهود "عاشوا دائماً معاً في سوريا"، بحسب مانقله التقرير.

وفي الفيلم الوثائقي، التقى أنغل بأحد آخر اليهود المتبقين في سوريا.

وأدى ظهور أنغيل في العاصمة السورية إلى حالة من الغضب الشعبي، إذ دعا ناشطون إلى تنظيم وقفة احتجاجية في ساحة الحجاز وسط دمشق، يوم الإثنين، للمطالبة بطرد الصحافي الإسرائيلي من سوريا، ومنع دخول أي مستوطن إلى الأراضي السورية.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يظهر فيها صحافي إسرائيلي في دمشق بعد سقوط نظام الأسد، فقد سبقتها عدة تقارير لقنوات عبرية.

 

مقالات مشابهة

  • توتر في منطقة القرداحة غربي سوريا بعد مظاهرة رافضة لإقامة حاجز أمني (شاهد)
  • مصادر تكشف عن إرجاء قطر تقديم أموال إلى دمشق بسبب العقوبات الأمريكية
  • صحافي إسرائيلي يعثر على وثائق سرية ويدخل مواقع عسكرية سورية
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يقصف دمشق لأول مرة منذ سقوط بشار الأسد
  • بدء تصوير مسلسل “قيصر” أول عمل درامي سوري بعد سقوط نظام بشار الأسد
  • مصرع شخص وسيدة داخل شقة فى الإسكندرية
  • سوريا.. القبض على أحد ضباط التحقيق بفرع فلسطين
  • في ثالث زيارة..الشرع يزور الأردن الأربعاء
  • هل تنجح مساعي تركيا لتشكيل تحالف رباعي إقليمي يشمل سوريا؟
  • العثور على جثث 3 مغربيات داخل منتجع سياحي بالكاريبي