مأرب تحت وطأة النزوح.. أكثر من 16.4 ألف شخص يغادرون منازلهم باتجاه المخيمات خلال العام الجاري
تاريخ النشر: 25th, December 2024 GMT
كشف تقرير حكومي حديث عن تصاعد أزمة النزوح في محافظة مأرب (شمال شرقي اليمن)، نتيجة ترك أكثر من 16.4 ألف نازح منازلهم منذ بداية العام 2024، متجهين إلى مخيمات النزوح في المحافظة.
وأفادت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في تقريرها الشهري "تتبع النزوح والمغادرة"، لشهر نوفمبر، بأن فريق مزودي المعلومات التابع لها رصد نزوح 88 أسرة، أي ما يعادل 534 فرداً، من منازلها المستأجرة في المحافظة إلى مخيمات النزوح خلال الشهر الماضي.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي الأسر التي نزحت إلى المخيمات منذ مطلع العام وحتى نهاية نوفمبر قد بلغ 2,566 أسرة، تضم نحو 16,411 شخصاً.
وأوضحت الوحدة التنفيذية أن الأسباب الرئيسية لهذا النزوح المتزايد تتمثل في تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة الأزمة المستمرة في البلاد، بالإضافة إلى عدم وجود مصادر دخل مستدامة للأسر النازحة، مما يهددها بالطرد من المنازل المستأجرة بسبب عجزها عن دفع الإيجارات المتراكمة عليها.
ولفت التقرير إلى ضعف الاستجابة الإنسانية وقلة مشاريع المساعدات النقدية المخصصة للأسر التي لا تزال تقيم في المنازل المستأجرة.
ودعت الوحدة التنفيذية شركاء العمل الإنساني إلى تكثيف جهودهم لتلبية احتياجات الأسر النازحة، وتوفير مشاريع سبل العيش التي تضمن لها مصدر دخل مستدام، بالإضافة إلى دعم مشاريع المساعدات النقدية لمساعدة الأسر التي لا تزال في منازلها المهددة بالطرد.
وتتصدر محافظة مأرب، قائمة المناطق اليمنية المحررة التي تأوي النازحين، حيث تحتضن أكثر من 3 ملايين نازح، يتوزعون على مخيمات النزوح، ولدى أقارب لهم في مركز المحافظة، بينهم المئات ممن استأجروا شققاً سكنية، غير أنهم يواجهون صعوبة في تسديد إيجاراتها.
المصدر: وكالة خبر للأنباء
إقرأ أيضاً:
السلطات المحلية بمحافظة مأرب توجه دعوة خاصة لمنظمة المساعدات الألمانية
وجهت السلطة المحلية بمحافظة مأرب، دعوة خاصة لمنظمة المساعدات الألمانية الطارئة (DKH) والخارجية الألمانية، إلى مراجعة قرارها بشأن خفض تدخلاتها لدعم القطاع الصحي وإيقاف تمويل عدد من المشاريع الصحية بالمحافظة.
جاء ذلك عقب إبلاغ المنظمة الألمانية للسلطة المحلية بقرارها خلال لقاء وكيل المحافظة الدكتور عبدربه مفتاح، اليوم بممثل المنظمة في اليمن روبرت اورينا الذي يزور المحافظة حاليا.
وفي اللقاء تحدث الوكيل مفتاح عن مخاطر هذا القرار وتداعياته المدمرة على القطاع الصحي حيث سيتسبب بانهيار المنظومة الصحية وتوقف عدد من الخدمات الصحية النوعية المقدمة للنازحين والمجتمع المضيف وفي مقدمتها خدمات مركز العلاج الطبيعي والتأهيل للأطفال في مستشفى الوحدة بمديرية الوادي باعتباره المركز المتخصص الوحيد في المحافظة.
مؤكدا أن توقف مركز العلاج الطبيعي عن العمل نتيجة وقف تمويله سيحرم أكثر من 140 طفلا يعانون من أمراض "الشلل الدماغي، وتأخر النمو والحركة، ضمور الدماغ، الخلع والتشوهات الخلقية، والوهن العضلي، وتقوس الظهر وانحراف الرقبة" من خدمات المركز التي يعتمدون عليها لتحسين صحتهم أملا في الشفاء.
وأطلع وكيل محافظة مأرب ممثل المنظمة الألمانية على حجم الأزمة الإنسانية والمعيشية الراهنة في محافظة مأرب التي تستوعب 62 في المائة من إجمالي النازحين في اليمن ويوجد فيها أكبر وأكثر مخيمات النازحين على المستوى الوطني.
مشيرا إلى أن الوضع الإنساني للنازحين في المحافظة يزداد سوءا يوما بعد آخر جراء تراجع الكثير من المنظمات الأممية والدولية في تدخلاتها الإنسانية بسبب نقص التمويلات واستمرار تدفق الآلاف من النازحين إلى المحافظة بشكل مستمر.
من جانبه أوضح ممثل المنظمة الألمانية روبرت اورينا أن المنظمة ستواصل تدخلاتها في المحافظة في قطاعات المياه والصرف الصحي، والمساعدات الغذائية الأولية، والتعليم وستعاود تدخلاتها لدعم القطاع الصحي في حال توافر التمويل.
مبينا أن زيارته لمحافظة مأرب تهدف إلى تقييم مشاريع منظمته و تدخلاتها السابقة بالإضافة إلى الاطلاع على حقيقة الوضع الإنساني عن كثب، فضلا عن بحث الشراكة والتعاون مع السلطة المحلية في مشاريع المنظمة المرتقبة في المحافظة.