في تطور جديد يشهد تصاعدًا في الأوضاع السياسية في كوريا الجنوبية، رفض الرئيس الكوري الجنوبي المعزول، يون سوك يول، المثول أمام هيئة التحقيق المشتركة التي كانت قد استدعته لاستجوابه في شأن إعلانه الأحكام العرفية في 3 ديسمبر الجاري، وبذلك يكون قد خالف مجددًا طلب هيئة التحقيق، وهي المرة الثانية التي يمتنع فيها عن التعاون مع الجهات المعنية.

خلفية القضية

في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس المعزول يون سوك يول عن فرض الأحكام العرفية في بداية ديسمبر الماضي، في خطوة اعتبرها كثيرون بمثابة تجاوز لصلاحياته، حيث كان يهدف إلى مواجهة الاحتجاجات السياسية والشعبية التي اندلعت في البلاد.

هذا الإعلان سرعان ما فشل، ولم يدم طويلًا، ولكنه أثار موجة من الجدل في الأوساط السياسية والشعبية على حد سواء.

وكانت هيئة التحقيق قد استدعت يون للمثول أمامها في جواتشيون، جنوب العاصمة سول، في الساعة 10:00 صباحًا بالتوقيت المحلي، لكن الرئيس المعزول لم يلتزم بهذا الطلب.

هذه الواقعة تأتي في وقت حساس للغاية، حيث تواجه كوريا الجنوبية أزمة سياسية عميقة بسبب استمرار تحقيقات فساد شملت بعض كبار المسؤولين في حكومة يون، وتهم تتعلق بإساءة استخدام السلطة.

التطورات السياسية

من جهة أخرى، يتفاقم الوضع السياسي في البلاد مع تصاعد الضغوط من المعارضة التي تطالب بإقالة رئيس الوزراء هان داك-سو، الذي يتولى منصب الرئيس بالوكالة بعد عزل يون من قبل البرلمان في 14 ديسمبر.

وفي خطوة تصعيدية، أعلن الحزب الديمقراطي المعارض عن مطالبه بعزل هان بسبب رفضه المصادقة على قانونين يهدفان إلى تشكيل لجنتين مستقلتين للتحقيق في الأحكام العرفية واتهامات فساد تطال زوجة يون.

وفي حال مضي الحزب المعارض قدمًا في مساعيه، قد تشهد كوريا الجنوبية سابقة تاريخية، حيث سيكون أول إقالة لرئيس وزراء بالوكالة بعد عزل رئيس البلاد.

الآفاق المستقبلية

تواصل هيئة التحقيق محاولاتها لاستجواب الرئيس المعزول يون في إطار التحقيقات المستمرة بشأن ما وصف بـ "التمرد" واتهامات أخرى ذات طابع سياسي.

ومع رفض يون المثول مجددًا، تدرس الجهات المعنية إرسال مذكرة استدعاء ثالثة أو تقديم طلب رسمي من القضاء لإصدار مذكرة جلب، مما سيزيد من تعقيد الوضع القانوني للرئيس المعزول.

فيما يتوقع المراقبون أن هذه الأزمة السياسية ستؤثر بشكل كبير على مستقبل السياسة الكورية الجنوبية، وقد تفضي إلى إعادة تشكيل السلطة في البلاد في ظل هذا التوتر السياسي المستمر.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: استجواب احتجاجات اتهامات فساد اتهامات الاوضاع السياسية الأحكام العرفية الاحتجاجات الأزمة السياسية التوقيت المحلي الجهات المعنية التطورات السياسية الرئيس الكوري الجنوبي الرئيس المعزول المرة الثانية الوضع السياسي تحقيقات فساد جنوب العاصمة هيئة التحقيق خطوة مفاجئة رئيس كوريا الجنوبية ديسمبر الماضي كوريا الجنوبية كبار المسؤولين کوریا الجنوبیة هیئة التحقیق

إقرأ أيضاً:

المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تقضي بإقالة الرئيس يون

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أصدرت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية حكمًا بإقالة الرئيس يون، لسبب محاولته فرض العرفية في ديسمبر الماضي، وذلك في خطوة تاريخية بكوريا الجنوبية.

وقالت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية، أن "يون" لم يتبع الإجراءات الصحيحة لفرض الأحكام العرفية.

وأضافت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية أن "يون" انتهك واجبه كقائد أعلى بتعبئة القوات.

وأفادت المحكمة في حكمها بأن الرئيس يون "لم يقتصر على إعلان الأحكام العرفية، بل ارتكب أيضًا أفعالًا انتهكت الدستور والقانون، وخاصة من خلال حشد قوات الجيش والشرطة لمنع الجمعية الوطنية من ممارسة سلطاتها".

دخل الحكم حيز التنفيذ فورًا، مما يستدعي إجراء انتخابات رئاسية مبكرة لاختيار خلفٍ للرئيس يون في غضون 60 يومًا، ومن المتوقع أن تُجرى هذه الانتخابات في 3 يونيو المقبل.

مقالات مشابهة

  • رئيس كوريا الجنوبية بالإنابة يدعو للرد بقوة على استفزازات الشمال عقب عزل الرئيس يون
  • الرئيس المعزول في كوريا الجنوبية يقدمّ اعتذاره للشعب: لم أكن على قدر التوقعات
  • الحزب الحاكم في كوريا الجنوبية يقبل قرار عزل الرئيس يون سوك يول
  • رئيس كوريا الجنوبية المعزول يعتذر عن فشله في الارتقاء لمستوى توقعات الشعب
  • بسبب انتهاكه الدستور.. المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تقرر عزل الرئيس يون سوك يول
  • القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية يتعهد ببذل الجهود لإدارة الانتخابات الرئاسية المقبلة
  • المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تقضي بإقالة الرئيس يون
  • المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تأيد قرار عزل الرئيس يون سوك يول
  • المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تعزل الرئيس يون
  • كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تحسم الجدل بشأن عزل الرئيس يون سوك يول