الفريق المشترك لتقييم الحوادث: قوات التحالف لم تستهدف (مستشفى باقم الريفي) بمديرية (باقم) في (صعدة) بتاريخ 15 / 03 / 2017م
تاريخ النشر: 25th, December 2024 GMT
عوض مانع القحطاني – الرياض
صدر عن الفريق المشترك لتقييم الحوادث بيان بشأن الادعاء بقيام قوات التحالف باستهداف “مستشفى باقم الريفي” بمديرية “باقم” بمحافظة “صعدة” بتاريخ 15 / 03 / 2017م، فيما يلي نصه: فيما يتعلق بما رصده الفريق المشترك لتقييم الحوادث للتقرير الصادر بتاريخ “مارس 2020م” من منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان”، المتضمن أنه بتاريخ 15 / 03 / 2017م استهدفت طائرات التحالف “مستشفى باقم الريفي” بمديرية “باقم” بمحافظة “صعدة”، وقد كان المرفق خارج الخدمة بعد هجومين سابقين شنتهما قوات التحالف.
قام الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالبحث وتقصي الحقائق عن وقوع الحادثة، وبعد اطلاعه على جميع الوثائق بما في ذلك أمر المهام الجوية، جدول حصر المهام اليومي، إجراءات تنفيذ المهمة، تقارير ما بعد المهمة، الصور الفضائية، المصادر المفتوحة، الموقع الإلكتروني “لمركز المعلومات الوطني اليمني” المحدد للمراكز الصحية والمستشفيات في الجمهورية اليمنية، قائمة المواقع المحظور استهدافها لدى قوات التحالف “NSL”، قواعد الاشتباك لقوات التحالف، مبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وبعد تقييم الأدلة؛ تبين للفريق المشترك أن “مستشفى باقم الريفي” يقع في الجزء الشمالي الشرقي من مدينة “باقم” بمديرية “باقم” بمحافظة “صعدة”، والموقع مدرج ضمن قائمة المواقع المحظور استهدافها لدى قوات التحالف “NSL”.
ويشير الفريق المشترك لتقييم الحوادث أنه سبق أن أعلن في مؤتمرات سابقة عن نتائج تحقيقاته في ادعائين صادرين من منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان” بخصوص قيام قوات التحالف باستهداف “مستشفى باقم الريفي” بتاريخ “12 / 07 / 2015م وتاريخ 01 / 10 / 2016م وتوصل إلى أن قوات التحالف لم تستهدف “مستشفى باقم الريفي” في كلا الادعائين.
وقام المختصون بالفريق المشترك بدراسة “الصور الفضائية” لموقع “مستشفى باقم الريفي” محل الادعاء، وتبين التالي:
1.”مستشفى باقم الريفي” محل الادعاء يتكون من مبنى رئيسي وملحقاته، ومحاط بسور.
2. يوجد أضرار على أحد المباني الملحقة داخل السور، ولم يتمكن الفريق المشترك من تحديد أسبابها.
اقرأ أيضاًالمملكةأمير منطقة حائل يرعى افتتاح فعالية “جولة مسك “بالمنطقة
وبدراسة المهام الجوية المنفذة من قبل قوات التحالف بتاريخ 15 / 03 / 2017م وهو التاريخ الوارد في الادعاء، تبين للفريق المشترك أن قوات التحالف لم تنفذ أي مهام جوية على مدينة “باقم”.
وبدراسة المهام الجوية المنفذة من قبل قوات التحالف لليوم السابق واليوم اللاحق للتاريخ الوارد بالادعاء، تبين للفريق المشترك التالي:
1.بتاريخ 14 / 03 / 2017 م قبل التاريخ الوارد في الادعاء بيوم، لم تنفذ قوات التحالف أي مهام جوية على مدينة “باقم”.
2.بتاريخ 16 / 03 / 2017م بعد التاريخ الوارد في الادعاء بيوم، لم تنفذ قوات التحالف أي مهام جوية على مدينة “باقم”.
وفي ضوء ذلك؛ توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى أن قوات التحالف لم تستهدف “مستشفى باقم الريفي” بمديرية “باقم” بمحافظة “صعدة” بتاريخ 15 / 03 / 2017م كما ورد بالادعاء.
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية الفریق المشترک لتقییم الحوادث مستشفى باقم الریفی قوات التحالف لم بتاریخ 15
إقرأ أيضاً:
صعدة والسيد حسن.. قصة العشق العابرة للمسافات والحدود
يمانيون/ كتابات/ محمد محسن الجوهري
أرضُ صعدة موطنٌ للكثير من البدايات، ليس فقط على مستوى المشروع القرآني، بل حتى في عشقها للسيد حسن نصرالله، رضوان الله عليه. فقد سبقت سائر البلاد اليمانية في محبته منذ مطلع التسعينيات، عندما رأت فيه الأمل الذي يكسر هيبة “إسرائيل”، ويؤكد أن لله في هذا الكون رجالًا لا ينحنون للطغاة، ولو تكالب عليهم أئمة الشر وفئات النفاق.
يذكرُ أهل صعدة بدايات عشقهم للسيد حسن، حتى قبل عصر الفضائيات والشبكة العنكبوتية، حيث كانت أغلب الصور المتوفرة مجرد قصاصات مجمعة من جرائد ومجلات، ومع ذلك كان لها هيبتها وعظمتها، وهي تزين جدرانهم الطينية العتيقة على امتداد البلاد. ومن هنا بدأت القصة التي ظلت مغمورة لعقد ونصف، حتى ظهر المشروع القرآني على يد السيد حسين بدر الدين، رضوان الله عليه.
بعد ذلك، بدأ ذكر صعدة يتردد في وسائل الإعلام، وأدرك البعض أن للسيد حسن نصرالله أرضًا أخرى تعشقه كما تعشقه الضاحية والجنوب اللبناني. ولو أن الوطنية تقاس بعدد المريدين، لكان ثرى صعدة أَولى برفاته الطاهرة من أرض لبنان، ولكانت جبالها درعه الحصين. لكن مشيئة الله قضت أن يكون على خط النار في مواجهة العدو الصهيوني، قريبًا من فلسطين المحتلة حيث ينبغي أن يكون.
كان أهل صعدة يتابعون أخبار السيد حسن أولًا بأول، ويعيشون معه كل مراحل الصراع، حزنًا وفرحًا، من “عناقيد الغضب” إلى التحرير الكبير لجنوب لبنان في أيار/مايو 2000، حيث احتفلت صعدة بذلك النصر العظيم، فازداد حبهم وعشقهم للسيد ورجال حزب الله. واستمر هذا الارتباط خلال حرب تموز 2006 وغيرها من الأحداث الجسام، وانتهاءً باستشهاده المبارك بعد خمسين عامًا من الجهاد والتضحية في سبيل الله.
ومن المواقف الطريفة التي تعكس ذلك العشق، أن أهل صعدة يحفظون أسماء الأشهر الميلادية على الطريقة الشامية، فيعرفون “شباط” و”آذار” و”نيسان”، لأن السيد حسن اعتاد ذكرها في خطاباته، كما يحفظون المناسبات الكبرى التي وقعت فيها مثل التحرير في 25 أيار/مايو، وحرب 2006 في تموز/يوليو.
ولا ينسى أهل صعدة المرة الأولى التي ذكر فيها السيد حسن اسم بلادهم عام 2009، عندما دعا النظام السابق إلى وقف عدوانه عليها إبان الحرب السادسة في رمضان من تلك السنة، وكان ذلك مصدر فخر وكرامة لكل أهلها، إذ مثّل منعطفًا مهمًا في تعريف العالم بالمشروع القرآني داخل اليمن وخارجه.
أما ما بعد ذلك، فهو تاريخ يتشارك فيه اليمانيون جميعًا. فقد أصبح السيد حسن في نظر الجميع، القائد الوفي، والناصر الأول لمظلومية الشعب الفلسطيني. وكانت كل كلمة يذكر فيها اليمن ومظلوميته ذات وقع خاص في نفوس كل الأحرار الذين يعرفون الحق وأهله.
وهكذا، يبقى عشق أهل صعدة للسيد حسن نصرالله شاهدًا على عمق الروابط الروحية والفكرية التي تتجاوز الحدود والجغرافيا، لتجتمع في ميادين الصدق والثبات. لم يكن حبهم مجرد مشاعر عابرة، بل هو امتداد لمسيرةٍ من النضال والتضحية، حيث تتلاقى القلوب المؤمنة على درب الحرية والكرامة. وكما ظل السيد حسن رمزًا للمقاومة، ستظل صعدة واليمن كله، وفيةً لخطه المقاوم، مستلهمةً من كلماته ومواقفه الثبات في وجه الطغيان حتى يتحقق النصر الموعود وتتحرر فلسطين، بإذن الله.